يَقُولُ: «رُبَّ أَشْعَثَ أَغْبَرَ ذِي طِمْرَيْنِ، مُصَفَّحٍ عَنْ أَبْوَابِ النَّاسِ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ». *لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ حَفْصٍ إِلَّا أُسَامَةَ. (¬١) أولاً: تخريج الحديث: أخرجه ابن أبي الدنيا في "التواضع والخمول" كما في "تفسير ابن كثير" سورة لقمان (٦/ ٣٤١)، (¬٢) ومن طريقه ــــــ ابن النجار في "ذيل تاريخ بغداد" (٢٠/ ٩٦) ــــــ. وأبو الحسن الخِلَعي في "الفوائد المنتقاة" ـــ الخلعيات ــــ (١/ ٢٩٧ رقم ٣٦٩)، عَن إِبْرَاهِيم بْن الْمُنْذِر، عَن عَبْد اللَّهِ بْن مُوسَى به بنحوه. وعبد بن حميد في "المنتخب" (١/ ٣٧٠ رقم ١٢٣٦)، والبزار في "مسنده" (١٣/ ٩٧ رقم ٦٤٥٩)، وابن منده في "التوحيد" ب/ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ ﷿: الْبَارُّ (٢/ ٩٢ رقم ٢٣٥)، والبيهقي في "شعب الإيمان" ب/ في الزهد وقصر الأمل (٧/ ٣٣١ رقم ١٠٤٨٢)، والقاسم بن الفضل الثقفي في "الرابع من الفوائد العوالي المنتقاة" ــــ الثقفيات ـــــ (١/ ١٥ رقم ٣١)، وأبو الحسن الخِلَعي في "الفوائد المنتقاة" (٢/ ٢٨٢ رقم ٩٤٦)، عَن جَعْفَر بْن عَوْن، عَنْ أُسَامَة به بنحوه. والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ب/ بَيَان مُشْكِل مَا رُوِي عَنْه ﷺ فِي حَدِيثِ الظُّلَّة الَّذِي ذَكَرْنَاه فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا الْبَابِ مِنْ قَوْلِهِ لِأَبِي بَكْرٍ فِيهِ: "لَا تُقْسِمْ" هَلْ هُوَ لِكَرَاهِيَةِ الْقَسَمِ أَمْ لِمَا سِوَى ذَلِكَ؟ (٢/ ١٥٩ رقم ٦٨٠)، عَن عِيسَى بْن يُونُس السبيعي، عَنْ أُسَامَة به بنحوه. وابن أبي خيثمة في "التاريخ الكبير" (٢/ ٩٧٨ رقم ٤٢٠٨)، والبغوي في "حديث مصعب الزبيري" (١/ ١٠٠ رقم ١٣٤)، والضياء في "المختارة" (٥/ ٢٥٣ رقم ١٨٨١)، عَن عَبْد الْعَزِيزِ بْن مُحَمَّد الدراوردي، و (٥/ ٢٥٤ رقم ١٨٨٢)، عَن عبد العزيز بْن أَبِي حَازِم سلمة بن دينار. كلاهما عَنْ أُسَامَة به بنحوه. ثانياً: دراسة الإسناد: ١) أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (١١٦). ٢) إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (١١٧). ٣) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى التَّيْمِيُّ: "ضعيف يعتبر به" سبقت ترجمته في حديث رقم (١٧٤). ٤) أُسَامَةُ بنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ: "صدوق يحسن حديثه إلا إذا خالف". سبقت ترجمته في حديث رقم (١٧٤). ٥) حَفْصُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ الأَنْصَارِيُّ الْبَصْرِيُّ. (¬٣) روي عَنْ: جده أنس بْن مالك، وجابر بن عَبد الله، وعبد الله بْن عُمَر، وغيرهم. روي عَنْه: أُسَامَة بن زَيْد اللَّيْثِي، ويحيى بن سَعِيد الأَنْصارِي، ويحيى بن أَبي كثير، وغيرهم. أقوال أهل العلم فيه: ذكره اب ن حبان، وابن خلفون في الثقات، وقال ابن حبان في المشاهير: من صالحي الأنصار وخيار التابعين سمع جده أنساً. وقال ابن حجر: صدوق. روى له الجماعة سوى أبي داود. وقال أبو حاتم: حفص بن عبيد الله أحب إلى من حفص بن عمر، ولا يدري سمع من جابر وأبي هريرة أم لا؟ ولا يثبت له السماع إلا من جده أنس بن مالك. قال الذهبي: حديثه عن جابر في صحيح البخاري. وحاصله أنه "صدوق". (¬١) ٦) أَنَس بْن مَالِك بن النَّضر ﵁: "صحابي" سبقت ترجمته في حديث رقم (٣). ثالثاً: الحكم علي إسناد الحديث: الحديث بإسناد الطبراني "إسناده ضعيف" فيه: عَبْد اللَّه بْن مُوسَى التَّيْمِيُّ: ضعيف يعتبر به. قلت: لكن تابعه متابعة تامة جماعة من الرواة كما سبق ذكرهم في التخريج وهم: جَعْفَر بْن عَوْن: صدوق. (¬٢) والدراوردي: صدوق. (¬٣) وعِيسَى بْن يُونُسَ السبيعي: ثقة مأمون. (¬٤) وعبد العزيز بْن أَبِي حَازِم: صدوق. (¬٥) وللحديث شاهد في صحيح مسلم وغيره من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: «رُبَّ أَشْعَثَ، مَدْفُوعٍ بِالْأَبْوَابِ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لَأَبَرَّهُ». (¬٦) وعلي هذا فيرتقي الحديث بمتابعاته وشواهده من الضعيف إلي الحسن لغيره، والله أعلم. رابعاً: النظر في كلام المُصَنِف: قال الطبراني ﵀: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ حَفْصٍ إِلَّا أُسَامَةَ. قلت: والأمر في ذلك كما قال عليه من الله الرحمة والرضوان. قال البزار: وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ حَفْصٍ إلاَّ أُسَامة بْنُ زَيْدٍ وَقَدْ رُوِيَ مِنْ وُجُوهٍ، عَن أَنَس. (¬٧) خامساً: شرح الغريب: قوله ﷺ رُبَّ أَشْعَثَ: الأشعث: البعيد العهد بالدهن والتسريح والغَسل.