القسم الثالث من المعجم الأوسط للطبراني

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
القسم الثالث من المعجم الأوسط للطبراني
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها

أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيق ﵃ (٧/ ١٤٠٧ رقم ٢٥٣٣)، وفي ب/ جِمَاعِ فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ ﵃ (٨/ ١٤٤٩ رقم ٢٦١٠)، عَن عَبَّاد بْن مُوسَى الْخُتَّلِي. - وأبو طاهر في "المخلصيات" (٣/ ٣٦٥ رقم ٢٧٢٨)، وابن العشاري الحنبلي في "فضائل أبي بكر الصديق" (١/ ٦٥ رقم ٤١)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٤٤/ ٣٧٧)، عَن الْخَطَّاب بْن قُرَّة الْمَكِّي. - كلاهما: عَبَّاد بْن مُوسَى الْخُتَّلِي، والْخَطَّاب بْن قُرَّةَ الْمَكِّي، عَن خَازِم بْن جَبَلَةَ، عَنْ أَبِي سِنَان الشَّيْبَانِي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ، به بنحوه. وزاد أبو طاهر، وابن عساكر: وقالَ عليٌّ ﵇: لا يُفضِّلُني أحدٌ على أبي بكرٍ وعمرَ إلا وَقد أَنكَر حقِّي وحقَّ أصحابِ النبي ﷺ. ثانياً: دراسة الإسناد: ١) أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (١١٦). ٢) عَبَّادُ بْنُ مُوسَى الْخُتُلِّيُّ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (٣٢). ٣) خَازِمُ بْنُ جَبَلَةَ بْنِ أَبِي نَضْرَةَ الْعَبْدِيُّ. روي عَنْ: ضِرَار بْن مُرَّة، وجَبَلَة بْن أَبِي نَضْرَة، ومَطَر بْن طَهْمَان الْوَرَّاق، وغيرهم. روي عَنْه: عَبَّاد بْن مُوسَى الْخُتَّلِي، ودَاوُد بن سُلَيْمَان الْخُرَاسَانِي، وضِرَار بْن مُرَّة، وغيرهم. أقوال أهل العلم فيه: قال محمد بن مخلد الدوري: لا يكتب حديثه. وحاصله أنه "ضعيف الحديث". (¬٤) ٤) ضِرَارُ بْنُ مُرَّةَ أَبُو سِنَانٍ الشَّيْبَانِيُّ الْكُوفِيُّ الأكبر. روي عَنْ: عَبْد اللهِ بن أَبِي الهُذَيْلِ، والحكم بن عتيبة، وذكوان أبي صالح السمان، وغيرهم. روي عَنْه: خَازِم بْن جَبَلَةَ، وسفيان الثوري، وسفيان بْن عُيَيْنَة، وغيرهم. أقوال أهل العلم فيه: قال أحمد، ويعقوب بن سفيان: ثقة ثقة. وقَال ابن سعد، والعجلي، وأبو حاتم، ويحيى بْن سَعِيد القطان، والبزار، وابن نمير، والنسائي، والدارقطني، وابن عبد البر، والذهبي، وابن حجر: ثقة، وزاد ابن سعد: مأمون، وزاد العجلي، والنسائي، وابن عبد البر، وابن حجر: ثبت، وَزاد أبو حاتم: لا بأس به. وَقَال أحمد مرة: ثبت. وذكره ابنُ حِبَّان، وابن خلفون في الثقات. وَقَال أَبو بَكْر بْن عياش: من خيار الناس. وحاصله أنه "ثقة ثبت". (¬١) ٥) عَبْدُ اللهِ بنُ أَبِي الهُذَيْلِ، أَبُو المُغِيْرَة: "ثقة وحديثه عَنْ أَبِي بَكْر مُرْسَل" تقدم في حديث رقم (١٢٣). ٦) عَمَّارُ بْنُ يَاسِرِ بْنِ عَامِرِ بْنِ مَالِكٍ العَنْسِيُّ، أَبُو اليقظان مولى بْني مخزوم. روي عَنْ: النبي ﷺ، وحذيفة بْن اليمان. روي عَنْه: عَبْد اللهِ بن أَبِي الهُذَيْل، وعَلِي، وَابْن عَبَّاس، وغيرهم. كان ﵁ من السابقين الأولين، أسلم بمكة هُوَ وأبوه وأمه، وكانوا ممن يعذبون فِي سبيل اللَّه، فمر بهم النبي ﷺ وهم يعذبون، فَقَالَ: صبراً آل ياسر، فإن موعدكم الجنة. ومات ياسر من شدة العذاب، وأما زوجته سمية فطعنها أبو جهل بحربة فماتت، فكانت أول شهيدة فِي الإسلام، وأما ابنه عمار فصبر علي العذاب حتي نطق كلمة الكفر بلسانه فنزل فيه قول اللَّه ﷿: ﴿مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ﴾ (¬٢) وهاجر إِلَى المدينة، وشهد المشاهد كلها مع رسول اللَّهِ ﷺ. (¬٣) ثالثاً: الحكم علي إسناد الحديث: الحديث بإسناد الطبراني "إسناده ضعيف" فيه: خَازِم بْن جَبَلَة بْنِ أَبِي نَضْرَةَ الْعَبْدِيُّ: قال محمد بن مخلد الدوري: لا يكتب حديثه. قلت: وقد ثبت عند البخاري في "صحيحيه" من حديث مُحَمَّد بْن الحَنَفِيَّةِ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي ـــــ علي بن أبي طالب ـــــ أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: أَبُو بَكْرٍ، قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: ثُمَّ عُمَرُ، وَخَشِيتُ أَنْ يَقُولَ عُثْمَانُ، قُلْتُ: ثُمَّ أَنْتَ؟ قَالَ: مَا أَنَا إِلَّا رَجُلٌ مِنَ المُسْلِمِينَ. (¬٤) رابعاً: النظر في كلام المُصَنِف: قال الطبراني ﵀: لَا يَرْوِي هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَبِي سِنَانٍ إِلَّا خَازِمُ بْنُ جَبَلَةَ، وَلَا يُرْوَى عَنْ عَمَّارٍ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ. قلت: والأمر كما قال عليه من الله الرحمة والرضوان. [١٨٣/ ٨٣٣]- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى [الْحُلْوَانِيُّ] (¬١)، قَالَ: نا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عُرَاةً، حُفَاةً». فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، واسَوْأَتَاهُ، يَنْظُرُ بَعْضُنَا إِلَى بَعْضٍ؟ فَقَالَ: «شُغِلَ النَّاسُ». قُلْتُ: مَا شَغَلَهُمْ؟ قَالَ: «نَشْرُ الصُّحُفِ، فِيهَا مَثَاقِيلُ الذَّرِّ، ومَثَاقِيلُ الْخَرْدَلِ» *لَا يُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، تَفَرَّدَ بِهِ: سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ. (¬٢) أولاً: تخريج الحديث: هذا الحديث مداره علي مُحَمَّد بْن أَبِي مُوسَى، واختلف عنه من وجهين: الوجه الأول: مُحَمَّد بْن أَبِي مُوسَى، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ. ورواه عَنْ مُحَمَّد بْن أَبِي مُوسَى بهذا الوجه: عَبْد الْحَمِيد بْن سُلَيْمَان. أخرجه الطبراني في "الأوسط" ـــــ رواية الباب ـــــ، والبخاري في "التاريخ الكبير" معلقاً (١/ ٢٣٦)، وابن أبي الدنيا في "القبور" (١/ ٨١ رقم ٧٠)، والثعلبي في "تفسيره" (١٠/ ١٤٠)، عَن سَعِيد بْن سُلَيْمَان الضَّبِّي. وابن أبي الدنيا في "الأهوال" (١/ ٢٣٧ رقم ٢٣٣)، عَن عُمَر بْن شَبَّةَ بن عُبَيْدَة بن زيد النُّمَيْرِي. كلاهما: عَنْ عَبْدِ الْحَمِيد بْن سُلَيْمَان، عَنْ مُحَمَّد بْن أَبِي مُوسَى، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَار به بنحوه. الوجه الثاني: مُحَمَّد بْن أَبِي مُوسَى، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ سَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ. ورواه عَنْ مُحَمَّد بْن أَبِي مُوسَى بهذا الوجه: عَبْدِ اللَّهِ بن أويس بن مالك الأصبحي أبو أويس. أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٥/ ٤١٦ رقم ٣٠٦٦)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٢٤/ ٣٤ رقم ٩١)، والحاكم في "المستدرك" ك/ التفسير تفسير سورة عبس وتولي (٢/ ٥٥٩ رقم ٣٨٩٨)، والواحدي في "التفسير" (٤/ ٤٢٥ رقم ١٢٧٨)، والْبَغَوِي فِي "التَفْسِير" (٨/ ٣٤٠)، وابن بشكوال في "غوامض الأسماء المبهمة" (١/ ٢١٩). ثانياً: دراسة الإسناد: ١) أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (١١٦). ٢) سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضَّبِّيُّ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (١٢٦). ٣) عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ سُلَيْمَانَ الخُزَاعِيُّ، أَبُو عُمَر الْمَدَنِيُّ الضَرِيْر، أَخُو فُلَيْحٍ بْن سُلَيْمان. روي عَنْ: مُحَمَّد بْنِ أَبِي مُوسَى، وسلمة بْن دينار، وعبد الله بْن عون، وغيرهم. روي عَنْه: سَعِيد بْن سُلَيْمَانَ الضَّبِّي، وسَعِيد بْن منصور، ويزيد بْن هَارُون، وغيرهم. أقوال أهل العلم فيه: قال البخاري: صدوق إلا أَنه ربما يَهم فِي الشيء. وقال أَبُو دَاوُدَ: قلت لأحمد: كيف حديث عبد الحميد؟ قال: ما أدري. إلا أنه ما كَان أري بِهِ بأساً. وَقَال ابْن عدي: هو ممن يكتب حديثه. - وَقَال ابن معين، وأبو زرعة، وابْن المديني، وصالح بْن مُحَمَّد الأسدي، والدارقطني، والنسائي، وابن حجر: ضعيف، وزاد ابن معين: لا يحل لأحد أن يروي عنه، كان لُعنة. وقال الذهبي: ضَعَّفُوهُ جداً. وَقَال أَبُو دَاوُد، والنَّسَائي: غير ثقة. وَقَال أبو حاتم، ويعقوب بْن سفيان، وأبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي في الحديث. - وَقَال ابْن مَعِين مرة: ليس بشيءٍ. وقال ابن حبان: كان ممن يخطئ ويقلب الأسانيد فلما كثر ذلك فيما روى بطل الاحتجاج بما حدث صحيحاً لغلبة ما ذكرنا على روايته. وحاصله أنه "ضعيف الحديث". (¬١) ٤) مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُوسَى، ويُقال: ابْن أَبي عَيّاش. روي عَنْ: عَطاء بْن يَسار. روي عَنْه: عَبْد الْحَمِيدِ بْن سُلَيْمَانَ، وأَبو أُوَيس عبد الله بن أُوَيس الأصبحي. أقوال أهل العلم فيه: ذكره ابن حبان في الثقات، وذكره البخاري، وابن أبي حاتم ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وحاصله أنه "مجهول الحال". (¬٢) ٥) عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ الهلالي: "ثقة يرسل" سبقت ترجمته في حديث رقم (٦٤). ٦) أُمُّ سَلَمَة أُمُّ المُؤْمِنِيْن هِنْدُ بِنْتُ أَبِي أُمَيَّةَ بنِ المُغِيْرَةِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ المَخْزُوْمِيَّةُ. روت عَنْ: النّبيّ ﷺ. روي عَنها: عَطَاء بْن يَسَار، وابن عبّاس، وعائشة، وغيرهم. كانت ﵂ من المهاجرات الأُوَلِ، هاجرت إلى الحبشة، ثم إلى المدينة، وكانت تحت أبي سلمة بن عبد الأس د، فولدت له سلمة، وعمر، وزينب فتوفي عنها بالمدينة بعد وقعة أحد، ولما مات زوجها من الجراحة التي أصابته خطبها النبيّ ﷺ، وعمرت بعد النبي ﷺ دهراً، وهي آخر أزواج النبي ﷺ موتاً. (¬٣) ثانياً: دراسة إسناد الوجه الثاني: "إسناد ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني". ١) يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِب المَدَنِيُّ: قال ابن حجر: صدوق ربما وهم. (¬٤) ٢) إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْن أويس بْن مالك الأصبحي: قال ابن حجر: صدوق أخطأ في أحاديث من حفظه. وقال في هدي الساري: أخرج للبخاري أصوله وأذن له أن ينتقي منها وأن يعلم له على ما يحدث به ليحدث به ويعرض عما سواه وهو مشعر بأن ما أخرجه البخاري عنه هو من صحيح حديثه لأنه كتب من أصوله وعلى هذا لا يحتج بشيء من حديثه غير ما في الصحيح من أجل ما قدح فيه النسائي وغيره إلا أن شاركه فيه غيره فيعتبر فيه. (¬٥) ٣) عَبْدِ اللَّهِ بن أويس بن مالك الأصبحي أبو أويس: قال ابن حجر: صدوق يهم. (¬١) ٤) مُحَمَّد بْن أَبِي مُوسَى: مجهول الحال" سبقت ترجمته في إسناد الوجه الأول. ٥) عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ الهلالي: "ثقة يرسل" سبقت ترجمته في حديث رقم (٦٤). ٦) سَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ: أم المؤمنين تزوجها النبي ﷺ بعد خديجة بمكة. (¬٢) ثالثاً: النطر في الخلاف والترجيح: يتبين لنا مما سبق أنَّ هذا الحديث مداره علي مُحَمَّد بْن أَبِي مُوسَى، واختلف عنه من وجهين: الوجه الأول: مُحَمَّد بْن أَبِي مُوسَى، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ. ورواه عَن مُحَمَّد بْن أَبِي مُوسَى بهذا الوجه: عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، وهو ضعيف الحديث. الوجه الثاني: مُحَمَّد بْن أَبِي مُوسَى، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ سَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ. ورواه عَن مُحَمَّد بْن أَبِي مُوسَى بهذا الوجه: عَبْدِ اللَّهِ بن أويس بن مالك الأصبحي أبو أويس، وهو صدوق يهم. قلت: وراوي الحديث من هذا الوجه عَن عَبْدِ اللَّهِ بن أويس الأصبحي: هو ابنه إِسْمَاعِيل بن أويس، وإِسْمَاعِيل هذا قال فيه ابن حجر: لا يحتج بشيء من حديثه غير ما في الصحيح من أجل ما قدح فيه النسائي وغيره إلا أن شاركه فيه غيره فيعتبر فيه، قلت الباحث: ولم يشاركه أحد علي رواية الحديث من هذا الوجه. قلت: ومدار كلا الوجهين علي مُحَمَّد بْن أَبِي مُوسَى وهو مجهول الحال. رابعاً: الحكم علي إسناد الحديث: الحديث بإسناد الطبراني ـــ الوجه الأول ـــ "إسناده ضعيف" وكذلك الحديث بالوجه الثاني إسناد ضعيف أيضاً فمدار كلا الوجهين علي مُحَمَّد بْن أَبِي مُوسَى وهو مجهول الحال. قلت: وقد ثبت الحديث في الصحيحين من حديث عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ النِّسَاءُ وَالرِّجَالُ جَمِيعًا يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، قَالَ ﷺ: يَا عَائِشَةُ الْأَمْرُ أَشَدُّ مِنْ أَنْ يَنْظُرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ. وفي راوية عند البخاري بلفظ: الأَمْرُ أَشَدُّ مِنْ أَنْ يُهِمَّهُمْ ذَاكِ. (¬٣) خامساً: النظر في كلام المُصَنِف: قال الطبراني: لَا يُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، تَفَرَّدَ بِهِ: سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ. قلت: وليس الأمر كما قال عليه من الله الرحمة والرضوان فلم يتفرد به سَعِيد بْن سُلَيْمَان الضَّبِّي بل تابعه: عُمَر بْن شَبَّة النُّمَيْرِي كما سبق بيان قبل ذلك في التخريج. [١٨٤/ ٨٣٤]- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ قَالَ: نا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَمِّعٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ الْبَصْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَلْقَمَةُ بْنُ سُفْيَانَ الثَّقَفِيُّ قَالَ: كُنْتُ فِي الْوَفْدِ الَّذِينَ وَفَدُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَكَانَ بِلَالٌ يَأْتِينَا بِفِطْرِنَا فِي رَمَضَانَ، وَنَحْنُ مُسْفِرُونَ، فَنَقُولُ: «أَفْطَرَ رَسُولُ اللَّهِ؟» فَيَقُولُ: نَعَمْ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا جِئْتُ مِنْ عِنْدِهِ حَتَّى أَفْطَرَ، فَيَضَعُ يَدَهُ، فَيَأْكُلُ وَنَأْكُلُ، وَيَأْتِينَا بِسُحُورِنَا، وَإِنَّهُ لَيَكْشِفُ سِجْفَ الْقُبَّةِ لِنُبْصِرَ طَعَامَنَا. *لَا يُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ عَلْقَمَةَ الثَّقَفِيِّ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، تَفَرَّدَ بِهِ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ. (¬١) أولاً: تخريج الحديث: هذا الحديث مداره علي إِبْرَاهِيم بْن إِسْمَاعِيل بْن مُجَمِّع، واختلف عنه من وجهين: الوجه الأول: إِبْرَاهِيم بْن إِسْمَاعِيل بْن مُجَمِّع، عَنْ عَبْد الْكَرِيم الجزري، عَنْ عَلْقَمَة بْن سُفْيَان الثَّقَفِي قَالَ: كُنْتُ فِي الْوَفْدِ الَّذِينَ وَفَدُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. ورواه عَنْ إِبْرَاهِيم بْن إِسْمَاعِيل بهذا الوجه: يُونُس بْن بُكَيْر. أخرجه الطبراني في "الأوسط" ــــــ رواية الباب ــــــ، وابن قانع في "معجم الصحابة" (٢/ ٢٨٥)، ومن طريق الطبراني ـــــــ أخرجه أبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٤/ ٢١٧٦ رقم ٥٤٥٧) ـــــــ عَنْ أَحْمَد بْن يَحْيَى الْحُلْوَانِي، عَنْ سَعِيد بْن سُلَيْمَان، عَنْ يُونُس بْن بُكَيْر. وابن أبي خيثمة في "التاريخ الكبير" السفر الثاني (١/ ٤٠١)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٨/ ٩ رقم ٩)، وابن الأثير في "أسد الغابة" (٤/ ٨١)، من طُرق عَنْ يُونُس بْن بُكَيْر. قلت: وقد تابع إِبْرَاهِيم بْن إِسْمَاعِيل بْن مُجَمِّع علي هذا الوجه: الضَّحَّاك بْن عُثْمَان. أخرجه البزار في "مسنده كما في "كشف الأستار" (١/ ٤٦٦ رقم ٩٨١)، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ، ثنا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ سُهَيْلٍ الثَّقَفِيِّ، قَالَ: كُنْتُ فِي الْوَفْدِ الَّذِينَ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّه ﷺ الوجه الثاني: إِبْرَاهِيم بْن إِسْمَاعِيل، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ سُفْيَان، عَنْ أَبِيه. ورواه عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيل بهذا الوجه: حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ المدني أبو إسماعيل الحارثي. أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (٧/ ٧٠ رقم ٦٤٠٠)، والبيهقي في "دلائل النبوة" ب/ قُدُومِ وَفْدِ ثَقِيفٍ وَهُمْ أَهْلُ الطَّائِفِ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَتَصْدِيقِ مَا قَالَ فِي عُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيِّ ﵁، ثُمَّ إِجَابَةِ اللهِ تَعَالَى دُعَاءَهُ فِي هِدَايَةِ ثَقِيفٍ (٥/ ٣٠٥).

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.