القسم الثالث من المعجم الأوسط للطبراني

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
القسم الثالث من المعجم الأوسط للطبراني
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
ابن حجر عن أحمد، وابن ماجه، والطبراني من حديث عمرو بن شعيب عن أم كرز الخزاعيةليس من الرواة: أتي

بِصَبِيٍّ فَبَالَ عَلَيْهِ فَأَمَرَ بِهِ فَنُضِحَ وَأُتِيَ بِجَارِيَةٍ فَبَالَتْ عَلَيْهِ فَأَمَرَ بِهِ فَغُسِلَ وَفِيهِ انْقِطَاعٌ، وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ فَقِيلَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ كَالْجَادَّةِ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ. قلت: وقد يفهم من كلام ابن حجر أن رواية الجادة ضعيفة، والله أعلم. (¬١) رابعاً: الحكم علي إسناد الحديث: الحديث بإسناد الطبراني ــــ الوجه الأول المرجوح ــــ "إسناده منكر" فيه: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى التَّيْمِيُّ: ضعيف الحديث، مع تفرده ومخالفته لرواية الثقة. وأما الحديث بالوجه الثاني ــــ الراجح ــــ فضعيف أيضاً وذلك لانقطاعه. قال المزي، وابن الملقن، وابن حجر، والبوصيري، والشوكاني: هَذَا حَدِيث مُنْقَطع؛ لِأَن عَمْرو بن شُعَيْب لم يدْرك أم كُرْز. (¬٢) قلت: وللحديث شواهد من أمثلها حديث: لُبَابَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ أم الفضل زوجة العباس بن عبد المطلب قَالَتْ: كَانَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ﵁ فِي حِجْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَبَالَ عَلَيْهِ فَقُلْتُ: الْبَسْ ثَوْبًا وَأَعْطِنِي إِزَارَكَ حَتَّى أَغْسِلَهُ. قَالَ: إِنَّمَا يُغْسَلُ مِنْ بَوْلِ الْأُنْثَى وَيُنْضَحُ مِنْ بَوْلِ الذَّكَرِ. (¬٣) قلت: وله شواهد في الصحيحين أيضاً: فعَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِصَبِيٍّ يُحَنِّكُهُ، فَبَالَ عَلَيْهِ، فَأَتْبَعَهُ المَاءَ. وفي راوية مسلم: فَدَعَا بِمَاءٍ فَصَبَّهُ عَلَيْهِ. (¬٤) وعَنْ أُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَن قالت: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بِابْنٍ لِي لَمْ يَأْكُلِ الطَّعَامَ، فَبَالَ عَلَيْهِ، فَدَعَا بِمَاءٍ فَرَشَّ عَلَيْهِ. وفي رواية عند مسلم: فَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمَاءٍ فَنَضَحَهُ عَلَى ثَوْبِهِ وَلَمْ يَغْسِلْهُ غَسْلاً. (¬٥) قلت: وعلي هذا فيرتقي الحديث ــــ بالوجه الراجح ــــ بشواهده من الضعيف إلي الحسن لغيره. خامساً: النظر في كلام المُصَنِف: قال الطبراني ﵀: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيث عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ إِلَّا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، تَفَرَّدَ بِهِ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى. قلت: والأمر كما قال عليه من الله الرحمة والرضوان، فقد تفرد عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى التيمي برواية هذا الحديث عن أُسَامَةُ بْنُ زَيْد، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ كالجادة، ورواه أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، عَن أُسَامَة بْن زَيْد، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أُمِّ كُرْزٍ الْخُزَاعِيَّةِ. سادساً: التعليق علي الحديث: اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي كَيْفِيَّةِ طَهَارَةِ بَوْلِ الصَّبِيِّ وَالْجَارِيَةِ عَلَى ثَلَاثَةِ مَذَاهِب. قال النووي: الأول: قالوا أنه يَكْفِي النَّضْحُ فِي بَوْلِ الصَّبِيِّ وَلَا يَكْفِي فِي بول الجارية بل لابد مِنْ غَسْلِهِ كَسَائِرِ النَّجَاسَاتِ. وهذا هو الصَّحِيحُ الْمَشْهُورُ الْمُخْتَارُ. وَالثَّانِي: أَنَّهُ يَكْفِي النَّضْحُ فِيهِمَا. وَالثَّالِثُ: لَا يَكْفِي النَّضْحُ فِيهِمَا. وَأَمَّا حَقِيقَةُ النَّضْحِ: فذهب الْمُحَقِّقُون من العلماء إِلَى أَنَّ النَّضْحَ أَنْ يُغْمَرَ وَيُكَاثَرَ بِالْمَاءِ مُكَاثَرَةً لَا يَبْلُغُ جَرَيَانَ الْمَاءِ وَتَرَدُّدَهُ وَتَقَاطُرَهُ بِخِلَافِ الْمُكَاثَرَةِ فِي غَيْرِهِ فَإِنَّهُ يُشْتَرَطُ فِيهَا أَنْ يَكُونَ بحيث يجرى بعض الماء ويتقاطر مِنَ الْمَحَل وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهَا فَنَضَحَهُ وَلَمْ يَغْسِلْهُ. ثم أن النضح انما يُجْزِي مَا دَامَ الصَّبِيُّ يَقْتَصِرُ بِهِ عَلَى الرَّضَاعِ أَمَّا إِذَا أَكَلَ الطَّعَامَ عَلَى جِهَةِ التَّغْذِيَةِ فَإِنَّهُ يَجِبُ غَسْلُه بِلَا خِلَاف وَاللَّهُ أعلم. (¬١) [١٧٥/ ٨٢٥]- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ قَالَ: نا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ قَالَ: نا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي هَوْذَةَ قَالَ: نا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «يُوشِكُ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ قَوْمٌ يَشْرَبُونَهُ كَشُرْبِهِمُ الْمَاءَ، لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ»، ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى حَلْقِهِ، فَقَالَ: «لَا يُجَاوِزُ هَاهُنَا». *لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ إِلَّا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ. أولاً: تخريج الحديث: هذا الحديث مداره علي عَطَاء بْن السَّائِبِ، واختلف عنه من وجهين: الوجه الأول: عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ ابْنِ مَسْعُود مرفوعاً. ورواه عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِب بهذا الوجه: عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْس، وخَلَفٌ الْوَاسِطِي أما طريق عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْس: أخرجه الطبراني في "الأوسط" ـــــ رواية الباب ـــــ. وأما طريق خَلَفٌ الْوَاسِطِي: أخرجه الآجريُّ في "أخلاق أهل القرآن" (١/ ٩٩ رقم ٣٣) عَن عَطَاءِ به بنحوه. الوجه الثاني: عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ ابْنِ مَسْعُود موقوفاً. ورواه عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِب بهذا الوجه: حَمَّاد بْن زَيْد، والأعمش. أما طريق حَمَّاد بْن زَيْد: أخرجه ابن سعد في "الطبقات" (٨/ ٢٩٢)، وابن وضاح في "البدع والنهي عنها" (١/ ١٧٠ رقم ٢٥٣)، والفريابي في "فضائل القرآن" ب/ صِفَةِ الْخَوَارِجِ وَالتَّغْلِيظِ عَلَيْهِمْ (١/ ٢٤١ رقم ١٦٩). وأما طريق الأعمش: أخرجه أبو عبد الله العطار في "جزئه" (١/ ٢١ رقم ٨٠). كلاهما: حَمَّاد بْن زَيْد، والأعمش، عَن عَطَاءِ به بنحوه. … ثانياً: دراسة الإسناد: أولاً: دراسة إسناد الوجه الأول: "إسناد الطبراني" ــــ رواية الباب ــــ. ١) أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (١١٦). ٢) الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْحُلْوَانِيُّ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (١٧١). ٣) سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي هَوْذَةَ الرَازِيُّ: "صدوق" سبقت ترجمته في حديث رقم (١٧١). ٤) عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْس الرَّازِيُّ: "صدوق له أوهام" سبقت ترجمته في حديث رقم (١٧١). ٥) عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ بْنِ مَالِكٍ الثَّقَفِيُّ، أَبُو زَيْدٍ الْكُوفِيُّ. روي عَنْ: أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِي، وسَعِيد بن جبير، وعامر الشعبي، وغيرهم. روي عَنْه: عَمْرُو بْن أَبِي قَيْسٍ، وحماد بن زيد، وسفيان الثوري، وغيرهم. أقوال أهل العلم فيه: قَال أَحْمَد: ثقة ثقة رجل صالح. وقال يعقوب بن سفيان: ثقة حجة. وقال ابن معين: ثقة قيل له: إنهم يضعفونه، فقال: ما سمع منه الكبار شعبة، وسفيان صحيح. وقال ابن سعد: ثقة، وقد روى عنه المتقدمون، وقد كان تغير حفظه بآخره، واختلط في آخر عمره. وَقَال العجلي: ثقة، من سمع منه قديماً فهو صحيح الحديث، ومن سمع منه بأخرة فهو مضطرب الحديث. وَقَال النَّسَائي: ثقة في حديثه القديم إلا أنه تغير. وقال الطبراني: ثقة اختلط في آخر عمره، فما رواه عنه المتقدمون، مثل سفيان وشعبة وزهير وزائدة فهو صحيح. وقال الذهبي: ثقة ساء حفظه بآخره. وقال الساجي: صدوق ثقة لم يتكلم الناس في حديثه القديم. وقال شعبة: إذا حدث عن رجل واحد فهو ثقة، وإذا جمع بين اثنين فاتقه. وقال ابن المديني: ليس بضعيف. وقال ابن حبان في الثقات: اخْتَلَط بِآخِرهِ وَلم يفحش خطاءه حَتَّى يسْتَحق أَن يعدل بِهِ عَنْ مَسْلَك الْعُدُول بعد تقدم صِحَة ثباته فِي الرِّوَايَات. وَقَال أبو حاتم: كان محله الصدق قديماً قبل أن يختلط، صالح مستقيم الحديث ثم بأخرة تغير حفظه. وقال الذهبي مرة: حسن الحَدِيث سَاءَ حفظه بِأخرَة. وقال مرة: أحد الاعلام على لين فيه. وقال ابن حجر: صدوق اختلط. وقال البُخارِيّ: أحاديثه القديمة صحيحة. وَقَال ابْن أَبي شَيْبَة: سألت جريراً عن ليث، وعطاء، ويزيد بن أَبي زياد، قال: كان يزيد أحسنهم استقامة في الحديث ثم عطاء، وَقَال ابْن مهدي: ليث بن أَبي سليم، وعطاء بن السائب، ويزيد بن أَبي زياد، ليث أحسنهم حالاً عندي، وقال إسماعيل بن علية: أضعف عندي من ليث، وَقَالَ ابْن معِين: لَا يحْتَج بحَديثه. وصفه بالاختلاط: قال السخاوي: وممن سمع منه قبل الاختلاط فقط: أيوب وحماد بن زيد وزائدة وزهير وابن عيينة والثوري وشعبة ووهيب، ومنهم حماد بن سلمة فيما قاله العقيلي والدارقطني وابن الجارود، وقال بعضهم: بعده. فالظاهر أنه سمع منه في الوقتين معاً، وكذا سمع منه في الوقتين معاً أبو عوانة فيما قاله ابن المديني وابن معين، وزاد أنه لا يحتج بحديث أبي عوانة عنه، وممن سمع منه بعده فقط إسماعيل بن علية وجرير بن عبد الحميد وخالد بن عبد الله الواسطي وابن جريج وعلي بن عاصم ومحمد بن فضيل بن غزوان وهشيم وسائر من سمع منه من البصريين في قدمته الثانية دون الأولى. وصفه بالإرسال: قال ابن معين: لم يسمع من يعلى بن مرّة، وقال ابن حبان: وَقد قيل إِنَّه سمع من أنس وَلم يَصح ذَلِك عِنْدِي، وقَالَ الْمزي: روي عَن أنس بن مَالك، وَرُبمَا أدخل بَينهمَا يزِيد الرقاشِي. وحاصله أنه "ثقة لكنه اختلط بآخرة" فمن سمع منه قبل الاختلاط فحديثه صحيح. ومن سمع منه بعد الاختلاط فحديثه ضعيف". (¬١) ٦) عَبْدُ اللهِ بْنُ حَبِيْبٍ بْنِ رُبَيِّعَةَ الكُوْفِيُّ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ. روي عَنْ: عبد الله بْن مسعود، وعثمان بْن عَفَّان، وعلي بْن أَبي طالب، وغيرهم. روي عَنْه: عَطَاء بْن الس َّائِب، وسَعِيد بْن جبير، وأَبُو حصين الأسدي، وغيرهم. أقوال أهل العلم فيه: قَال العجلي، والنسائي، وابن نمير، وابن حجر: ثقة، وزاد ابن حجر: ثبت. وقال ابن عبد البر: هو عند جميعهم ثقة. وذكره ابن حبان، وابن خلفون في الثقات. رَوَى له الجماعة. وقد وُصف بالإرسال: قَال شُعْبَة: لَمْ يسمع من ابْن مَسْعُود، ولا من عُثْمَان، ولكن سمع من عَلِي. وقال أبو حاتم: لا تثبت روايته عن علي، فقيل له سمع من عثمان فقال روى عنه لا يذكر سماعاً. وقال ابن معين: لم يسمع من عمر. قال البخاري، وأبو أحمد الحاكم: سَمِعَ علياً، وعثمان، وابن مسعود ﵃. وقال أحمد: في قول شعبة لم يسمع من ابن مسعود شيئاً قال: أراه وهماً. وقال ابن حبان: روي عَن عُثْمَان، وعَلى، وابْن مَسْعُود، وَزعم شُعْبَة أَن أَبَا عَبْد الرَّحْمَن لم يسمع من عُثْمَان وَلَا عَبْد الله وَسمع علياً. وقال الذهبي: قَالَ شُعبة: إنّه لم يسمَعَ من عُثْمَان، ولا من ابْن مَسْعُود، وَهَذَا فيه نظر، فإنّ روايته عَنْ عُثْمَان فِي الصّحيح، وقال العلائي: أخرج له البخاري حديثين عن عثمان وقد علم أنه لا يكتفي بمجرد إمكان اللقاء، وأخرج النسائي روايته عن عمر، وقد ثبت في صحيح البخاري أنه جلس للإقراء في خلافة عثمان. وقال أبو عمرو الداني: أخذ أبو عبد الرحمن القراءة عرضاً عن عثمان، وعلي، وابن مسعود، وأبي بن كعب، وزيد بن ثابت ﵃ وكل هذا مما يعارض الأقوال المتقدمة. وحاصله أنه "ثقة يرسل، وقد صح سماعه من عثمان، وعلي، وابن مسعود". (¬١) ٧) عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁: "صحابي" سبقت ترجمته في حديث رقم (٣٣). ثانياً: دراسة إسناد الوجه الثاني: "إسناد ابن سعد في الطبقات". ١) حَفْصُ بْنُ عُمَرَ بن الحارث بن سخبرة أبو عمر الْحَوْضِيُّ: قال ابن حجر: ثقة ثبت. (¬٢) ٢) حَمَّادُ بْنُ زَيْد: "ثقة ثبت" سبقت ترجمته في حديث رقم (١١٨). ٣) عَطَاء بْنِ السَّائِبِ: "ثقة لكنه اختلط بآخرة فمن سمع منه قبل الاختلاط فحديثه صحيح ومنهم: حَمَّاد بْن زَيْد، ومن سمع منه بعد الاختلاط فحديثه ضعيف. سبقت ترجمته في إسناد الوجه الأول. ٤) أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ: "ثقة يرسل" سبقت ترجمته في إسناد الوجه الأول. ثانياً: النظر في الخلاف والترجيح: يتبين لنا مما سبق أنَّ هذا الحديث مداره علي عَطَاء بْن السَّائِبِ، واختلف عنه من وجهين: الوجه الأول: عَطَاء بْن السَّائِب، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُود مرفوعاً. ورواه عَن عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ بهذا الوجه: عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْس، وعمرو صدوق، وخَلَفٌ بن خليفة الْوَاسِطِي، وخلف صدوق اختلط بآخرة. (¬٣) وكلاهما روي عَن عطاء بعد الاختلاط فحديثهم عنه ضعيف. الوجه الثاني: عَطَاء بْن السَّائِب، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُود موقوفاً. ورواه عَن عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ بهذا الوجه: حَمَّاد بْن زَيْد، والأعمش وكلاهما ثقة ثبت، وحَمَّاد ممن روي عَن عَطَاء قبل الاختلاط فحديثه عنه صحيح. وعلي هذا فالذي يظهر مما سبق والله أعلم أن الوجه الثاني هو الوجه الراجح وذلك لما يلي: ١) رواية الأحفظ: فرواة الوجه الثاني أحفظ وأوثق من رواة الوجه الأول. ٢) أنَّ حَمَّاد بْن زَيْد ممن روي عَن عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ قبل الاختلاط وعلي ذلك فحديثه عنه صحيح، وذلك بخلاف رَاوِيَا الوجه الأول فممن رووا عن عطاء بعد الاختلاط وعلي ذلك فحديثهم عنه ضعيف. رابعاً: الحكم علي إسناد الحديث: الحديث بإسناد الطبراني ــــ الوجه الأول المرجوح ــــ "إسناده شاذ" فيه: عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْس وذلك لمخالفته لما رواه الثقات. وأما الحديث بالوجه الثاني ــــ الراجح ــــ فموقوف إسناده صحيح. قلت: وقد ثبت الحديث في الصحيحين بهذا المعني ومن ذلك: حديث أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: يَخْرُجُ نَاسٌ مِنْ قِبَلِ المَشْرِقِ، وَيَقْرَءُونَ القُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، ثُمَّ لَا يَعُودُونَ فِيهِ حَتَّى يَعُودَ السَّهْمُ إِلَى فُوقِهِ، قِيلَ مَا سِيمَاهُمْ؟ قَالَ: سِيمَاهُمْ التَّحْلِيقُ، أَوْ قَالَ: التَّسْبِيد. (¬١) وعَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّ بَعْدِي مِنْ أُمَّتِي أَوْ سَيَكُونُ بَعْدِي مِنْ أُمَّتِي قَوْمٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ، لَا يُجَاوِزُ حَلَاقِيمَهُمْ، يَخْرُجُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَخْرُجُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، ثُمَّ لَا يَعُودُونَ فِيهِ، هُمْ شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ. (¬٢) خامساً: النظر في كلام المُصَنِف: قال الطبراني ﵀: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَطَاء بْن السَّائِبِ إِلَّا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ. قلت: وليس الأمر كما قال عليه ﵁ فلم يتفرد به عَمْرُو بْن أَبِي قَيْسٍ عَن عَطَاء بل تابعه: خَلَف بن خليفة، عَن عَطَاءِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ ابْن مَسْعُود مرفوعاً. كما سبق بيان ذلك في التخريج. سادساً: شرح الغريب: قال ابن الأثير ﵀: قوله فِي حَدِيثِ الْخَوَارِجِ يقرأُون الْقُرْآنَ لَا يُجَاوز تَرَاقِيَهُمْ: التَّرَاقِي: جَمْعُ تَرْقُوَة، وَهِيَ العَظْم الَّذِي بَيْنَ ثُغْرة النَّحر والعَاتِق. وَهَمَّا تَرْقُوَتَان مِنَ الجانِبَين. وَوَزْنها فَعْلُوَة بِالْفَتْحِ. وَالْمَعْنَى أنَّ قِراءتهم لَا يرفعُها اللَّهُ وَلَا يَقبَلها، فَكَأَنَّهَا لَمْ تتَجاوز حُلوقَهُم. وَقِيلَ الْمَعْنَى أَنَّهُمْ لَا يَعْملون بِالْقُرْآنِ وَلَا يُثَابُونَ عَلَى قِرَاءَتِهِ، فَلَا يَحْصُلُ لَهُمْ غَيْرُ الْقِرَاءَةِ. (¬٣) سابعاً: التعليق علي الحديث: قال ابن عبد البر: مَعْنَى قَوْلِهِ لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ يَقُولُ لَا يَنْتَفِعُونَ بِقِرَاءَتِهِ كما لا ينتفع الآكل والشارب من

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.