القسم الثالث من المعجم الأوسط للطبراني

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
القسم الثالث من المعجم الأوسط للطبراني
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
٢) رواية الأحفظ: فقد

قَالَ: لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الأَوَّلِ، ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلَّا أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ لَاسْتَهَمُوا، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي التَّهْجِيرِ لَاسْتَبَقُوا إِلَيْهِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي العَتَمَةِ وَالصُّبْحِ، لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْواً. (¬٣) رابعاً: النظر في كلام المُصَنِف: قال الطبراني ﵀: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ إِلَّا زَكَرِيَّا بْنُ مَنْظُورٍ، تَفَرَّدَ بِهِ: عَتِيقُ بْنُ يَعْقُوبَ. قلت: والأمر كما قال عليه من الله الرحمة والرضوان. [١٥٦/ ٨٠٦]- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ قَالَ: نا الْفَيْ ضُ بْنُ وَثِيقٍ الثَقَفِيُّ قَالَ: نا الْمُنْذِرُ بْنُ زِيَادٍ الطَّائِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: حَضَرْتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ، أَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّ هَذَا يُرِيدُ أَنْ يَأْخُذَ مَالِي كُلَّهُ فَيَجْتَاحُهُ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: مَا تَقُولُ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّمَا لَكَ مِنْ مَالِهِ مَا يَكْفِيكَ، فَقَالَ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ، أَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيكَ؟ " فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: ارْضَ بِمَا رَضِيَ اللَّهُ ﷿. *لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ إِلَّا الْمُنْذِرُ بْنُ زِيَادٍ. أولاً: تخريج الحديث: أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" ك/ النفقات ب/ نَفَقَةِ الْأَبَوَيْنِ (٧/ ٧٩٠ رقم ١٥٧٥٤)، وفي "معرفة السنن والآثار" ك/ النفقات ب/ النَّفَقَةِ عَلَى الْأَقَارِبِ (١١/ ٣٠٠ رقم ١٥٥٩٧)، بسنده عَنْ الْفَيْض بْن وَثِيق، عَنْ الْمُنْذِر بْن زِيَاد، عَنْ إِسْمَاعِيل بْن أَبِي خَالِد به بنحوه. ثانياً: دراسة الإسناد: ١) أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (١١٦). ٢) الْفَيْضُ بْنُ وَثِيقٍ الثَّقَفِيُّ: "ضعيف يعتبر به" سبقت ترجمته في حديث رقم (١١٦). ٣) الْمُنْذِرُ بْنُ زِيَادٍ، أَبُو يَحْيَى الطَّائِيُّ الْبَصْرِيُّ. قَالَ الدَّارَقُطْنِي: وَهِمَ من قلبه فقَالَ زِيَاد بن مُنْذر. روي عَنْ: إِسْمَاعِيل بْن أَبِي خَالِد، وزَيْد بْن أَسْلَم، ومحمد بن المنكدر، وغيرهم. روي عَنْه: الْفَيْض بْن وَثِيقٍ الثَقَفِي، وحَجَّاج بْن نُصَيْر، ومُحَمَّد بْن بَحْر الْهُجَيْمِي، وغيرهم. أقوال أهل العلم فيه: قال البيهقي: ضعيف. وقال مرة: غير قوي. وقال العقيلي: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. وقال ابن حبان: كَانَ مِمَّن يقلب الْأَسَانِيد وينفرد بِالْمَنَاكِيرِ عَن الْمَشَاهِير فَاسْتحقَّ ترك الِاحْتِجَاج بِهِ إِذَا انْفَرد. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِي: مَتْرُوكُ الْحَدِيث له مناكير. وقال ابن حجر: متروك. وقال الذهبي: لَهُ مَنَاكِير قَلِيلَة. وقال أبو أحمد الحاكم: لا يتابع في روايته. وقَالَ الْفَلاس: كَانَ كذاباً. وقال الساجي يحدث بأحاديث بواطيل وحسبه ممن كان يضع الحديث. وَقَالَ ابْن قُتَيْبَة: رَمَاه أهل الحَدِيث بِالْوَضْعِ، فأهل الحديث مُقِرُونَ بأن حديث عمرو بن حارث كان يسار يوم العيدين بين يدي النبي ﷺ بالحراب وضعه المنذر بن زياد. قال وحدث ابن أبي زيد رأيت رسول الله ﷺ يمس لحيته في الصلاة وضعه المنذر بن زياد. وحاصله أنه "متروك الحديث متهم بالكذب" (¬١) ٤) إِسْمَاعِيْلُ بنُ أَبِي خَالِد هرمز ويُقال: سعد، أَبُو عَبْدِ اللهِ البَجَلِيُّ، الأَحْمَسِيُّ الكُوْفِيُّ. روي عَنْ: قَيْس بْن أَبِي حَازِم، وذكوان أبي صالح السمان، وعامر الشعبي، وآخرين. روي عَنْه: الْمُنْذِر بْن زِيَاد الطَّائِي، وسفيان الثوري، وسفيان بْن عُيَيْنَة، وآخرون. أقوال أهل العلم فيه: قَال أبو حاتم، وابْن مَعِين، والعجلي، وابن مهدي، والنسائي، وابن خلفون، ويعقوب بن سفيان، ويَعْقُوب بْن شَيْبَة، وابن حجر: ثقة، وزاد العجلي، وابن خلفون، ويَعْقُوب بْن شَيْبَة، وابن حجر: ثبت، وزاد يعقوب بن سفيان: حافظ. وَقَال مُحَمَّد بْن عَبد الله بْن عمار الموصلي: حجة، إذا لم يكن إِسْمَاعِيل حجة، فمن يكون حجة؟. وقال الذهبي: أَجْمَعُوا عَلَى إِتقَانِه، وَالاحْتِجَاجِ بِه. وذكره ابن حبان، وابن شاهين في الثقات. روى له الجماعة. وَقَال أَبُو حاتم: لا أقدم عليه أحداً من أصحاب الشعبي. وَقَال الثوري: حفاظ الناس ثلاثة وذكر منهم: إِسْمَاعِيل بْن أَبي خَالِد. وقال أعلم الناس بالشعبي وأثبتهم فيه. وَقَال مروان بْن مُعَاوِيَة: كَانَ إِسْمَاعِيل يُسَمَى الميزان. وَقال الشعبي: إِسْمَاعِيل يحسو العلم حسواً. وَقَال يَحْيَى بْن سَعِيد: كَانَ سفيان به معجباً. وَقَال أَحْمَد: أصح الناس حديثا عن الشعبي، ابْن أَبي خَالِد يشرب العلم شرباً. وقال ابن خلفون: إمام من أئمة المسلمين في الحديث. وقال العجلي: كَانَ صَاحب سنة وَكَانَ راوية عَن قيس بن أبي حَازِم. وقد وصف بالإرسال: في روايته عَنْ أنس، وأبو وائل شقيق بن سلمة، وإبراهيم التيمي، وغيرهم. قال العجلي: كَانَ رُبمَا أرسل الشَّيْء عَن الشّعبِيّ فَإِذا وقف أخبر. وقال يحيى بن سعيد: مرسلات ابن أبي خالد ليست بشيء. وحاصله أنه "ثقة ثبت" لكنه يرسل. (¬١) ٥) قَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِم حصين بْن عوف، وَيُقَالُ: عَوْفُ بْنُ عَبْدِ الْحَارِثِ أَبُو عَبْدِ اللهِ البَجَلِيُّ، الكُوْفِيُّ. روي عَنْ: أَبِي بَكْر الصديق، وَعُمَر، وَعُثْمَانَ، وَعَلِي، وغيرهم. روي عَنْه: إِسْمَاعِيْل بن أَبِي خَالِد، والحكم بن عتيبة، وسُلَيْمان الأَعْمَش، وغيرهم. أقوال أهل العلم فيه: قَال ابْن مَعِين، والذهبي، وابن حجر: ثقة، وزاد الذهبي: حافظ، وزاد ابن حجر: مخضرم وجاوز المائة وتغير. وَقَال ابن معين مرة: قَيْس أوثق من الزُّهْرِيّ، ومن السَّائِب بْن يَزِيد. وَقَال إِسْمَاعِيل بْن أَبي خَالِد: حَدَّثَنَا قَيْس بْن أَبي حازم هذه الإسطوانة يَعْنِي أَنَّهُ في الثقة مثل الإسطوانة. وقال الذهبي: حجة كاد أن يكون صحابياً أجمعوا على الاحتجاج به ومن تكلم فيه فقد آذى نفسه نسأل الله العافية وترك الهوى فقد قال معاوية بن صالح كان قيس أوثق من الزهري. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال ابْن عُيَيْنَة: مَا كَانَ بالكوفة أحد أروى عَنْ أصحاب رَسُول اللَّهِ ﷺ من قَيْس بْن أَبي حازم. وَقَال أبو دَاوُد: أجود التابعين إسناداً قيس بن أَبي حازم، روى عن تسعة من العشرة، ولم يرو عن عَبْد الرَّحْمَنِ بْن عوف. وَقَال يَعْقُوب بْن شَيْبَة: متقن الرواية. وقد تكلم أصحابنا فيه فمنهم من رفع قدره وعظمه وجعل الحديث عنه من أصح الإسناد، ومنهم من حمل عَلَيْهِ وَقَال: له أحاديث مناكير، والذين أطروه حملوا هذه الأحاديث عنه على إِنَّهَا عندهم غَيْر مناكير، وَقَالوا هِيَ غرائب. روى له الجماعة. قال الذهبي: قِيْلَ: إِنَّ لِقَيْسٍ صُحْبَةً، وَلَمْ يَثْبُتْ ذَلِك. وَقَال يحيى بْن سَعِيد: منكر الحديث ثُمَّ ذكر له أحاديث مناكير منها حديث كلاب الحوأب. قال ابن حجر: ومراد القطان بالمنكر الفرد المطلق. وقد وصف بالإرسال: قال العلائي: يُقال له رؤية رأى النبي ﷺ يخطب ولم يصح ذلك بل هاجر إليه ليبايعه فقبض النبي ﷺ وهو في الطريق، وحديثه عن النبي ﷺ مرسل، وكذلك عن عبد الله بن رواحة. وقال ابن المديني: لم يسمع من أبي الدرداء ولا من سلمان وروى عن بلال ولم يلقه قال وروى عن عقبة بن عامر ولا أدري سمع منه أم لا. قال العلائي: في هذا القول نظر فإن قيسًا لم يكن مدلساً وقد ورد المدينة عقب وفاة النبي ﷺ والصحابة بها مجتمعون فإذا روى عن أحد الظاهر سماعه منه. وقد وصف بالاختلاط: قَال إِسْمَاعِيل بْن أَبي خَالِد: كبر قَيْس بْن أَبي حازم حَتَّى جاوز المائة بسنين كثيرة حَتَّى خرف وذهب عقله. وحاصله أنه "ثقة يُرسل اختلط في آخر عمره". (¬١) ثالثاً: الحكم علي إسناد الحديث: الحديث بإسناد الطبراني "إسناده ضعيف جداً" فيه: الْفَيْض بْن وَثِيق الثَقَفِي: ضعيف. والْمُنْذِر بْن زِيَاد الطَّائِيّ: متروك الحديث متهم بالكذب. قال الهيثمي: رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْمُنْذِرُ بْنُ زِيَادٍ الطَّائِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. (¬٢) وقال ابن حجر: فِي إسْنَادِهِ الْمُنْذِرُ بْنُ زِيَادِ الطَّائِيُّ متروك. (¬٣) قلت: لكن صح الحديث من طُرقٍ أخري من أمثلها: حديث عائشة ﵂: أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُخَاصِمُ أَبَاهُ فِي دَيْنٍ عَلَيْه فَقَالَ النَّبِي ﷺ: أَنْت وَمَالك لأَبِيك. (¬٤) قال ابن الملقن ﵀: هَذَا الحَدِيث مَرْوِيّ من طرق: أَصَحهَا: طَرِيق عَائِشَة. (¬٥) وقال العقيلي: وَفِي هَذَا الْبَاب أَحَادِيث مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ وَفِيهَا لِينٌ، وَبَعْضُهَا أَحْسَنُ مِنْ بَعْضٍ، وَمِنْ أَحْسَنِهَا حَدِيثُ الْأَعْمَشِ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ عَمَّتِهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: أَوْلَادُكُمْ مِنْ كَسْبِكُمْ فَكُلُوا مِنْ كَسْبِ أَوْلَادِكُمْ. (¬٦) وحديث ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِرَجُلٍ: أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيكَ. (¬٧) قال ابن حجر: هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ. (¬٨) وحديث عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: أَتَى أَعْرَابِيٌّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: إِنَّ أَبِي يُرِيدُ أَنْ يَجْتَاحَ مَالِي؟ قَالَ: أَنْتَ وَمَالُكَ لِوَالِدِكَ، إِنَّ أَطْيَبَ مَا أَكَلْتُمْ مِنْ كَسْبِكُمْ، وَإِنَّ أَمْوَالَ أَوْلَادِكُمْ مِنْ كَسْبِكُمْ، فَكُلُوهُ هَنِيئاً. (¬١) رابعاً: النظر في كلام المُصَنِف: قال الطبراني ﵀: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ إِلَّا الْمُنْذِرُ بْنُ زِيَادٍ. قلت: والأمر كما قال عليه من الله الرحمة والرضوان. خامساً: التعليق علي الحديث: قال ابن قدامة: وَلِلْأَبِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ مَا شَاءَ، وَيَتَمَلَّكَهُ، مَعَ حَاجَةِ الْأَبِ إلَى مَا يَأْخُذُهُ، وَمَعَ عَدَمِهَا، صَغِيراً كَانَ الْوَلَدُ أَوْ كَبِيرًا، بِشَرْطَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ لَا يُجْحِفَ بِالِابْنِ، وَلَا يَضُرَّ بِهِ، وَلَا يَأْخُذَ شَيْئًا تَعَلَّقَتْ بِهِ حَاجَتُهُ. الثَّانِي: أَنْ لَا يَأْخُذَ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ فَيُعْطِيَهُ الْآخَر. نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ مَمْنُوعٌ مِنْ تَخْصِيصِ بَعْضِ وَلَدِهِ بِالْعَطِيَّةِ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ، فَلَأَنْ يُمْنَعَ مِنْ تَخْصِيصِهِ بِمَا أَخَذَ مِنْ مَال وَلَدِهِ الْآخَرِ أَوْلَي. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَمَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ: لَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ إلَّا بِقَدْرِ حَاجَتِهِ. وَلِأَنَّ مِلْكَ الِابْنِ تَامٌّ عَلَى مَالِ نَفْسِهِ، فَلَمْ يَجُزْ انْتِزَاعُهُ مِنْهُ، كَاَلَّذِي تَعَلَّقَتْ بِهِ حَاجَتُهُ. وَلَنَا مَا رَوَتْ عَائِشَةُ ﵂، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إنَّ أَطْيَبِ مَا أَكَلْتُمْ مِنْ كَسْبِكُمْ، وَإِنَّ أَوْلَادَكُمْ مِنْ كَسْبِكُمْ. أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ (¬٢). وَرَوَى عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إنَّ أَبِي احْتَاجَ مَالِي. فَقَالَ: أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيك. وَلِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ الْوَلَدَ مَوْهُوبًا لِأَبِيهِ، وَمَا كَانَ مَوْهُوبًا لَهُ، كَانَ لَهُ أَخْذُ مَالِهِ، كَعَبْدِهِ. وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَا عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ﴾ (¬٣) ثُمَّ ذَكَرَ بُيُوتَ سَائِرِ الْقَرَابَاتِ إلَّا الْأَوْلَادَ لَمْ يَذْكُرْهُمْ؛ لِأَنَّهُمْ دَخَلُوا فِي قَوْلِهِ: بُيُوتِكُمْ. فَلَمَّا كَانَتْ بُيُوتُ أَوْلَادِهِمْ كَبُيُوتِهِمْ، لَمْ يَذْكُرْ بُيُوتَ أَوْلَادِهِمْ. وَلِأَنَّ الرَّجُلَ يَلِي مَالَ وَلَدِهِ مِنْ غَيْرِ تَوْلِيَةٍ، فَكَانَ لَهُ التَّصَرُّفُ فِيهِ كَمَالِ نَفْسِهِ. وَأَمَّا أَحَادِيثُهُمْ، فَأَحَادِيثُنَا تَخُصُّهَا وَتُفَسِّرُهَا، فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَعَلَ مَالَ الِابْنِ مَالًا لِأَبِيهِ، بِقَوْلِهِ: أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيك. فَلَا تَنَافِيَ بَيْنَهُمَا. وَقَوْلُهُ: أَحَقُّ بِهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ مُرْسَلٌ، ثُمَّ هُوَ يَدُلُّ عَلَى تَرْجِيحِ حَقِّهِ عَلَى حَقِّهِ، لَا عَلَى نَفْيِ الْحَقِّ بِالْكُلِّيَّةِ، وَالْوَلَدُ أَحَقُّ مِنْ الْوَالِدِ بِمَا تَعَلَّقَتْ بِهِ حَاجَتُهُ. (¬٤) [١٥٧/ ٨٠٧]- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ قَالَ: نا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ قَالَ: نا أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي السَّفَرِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا سَافَرَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ حَتَّى يَرْجِعَ. *لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ شُعْبَةَ إِلَّا أَبُو سَعِيدٍ، تَفَرَّدَ بِهِ: أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ فُضَيْلٍ. أولاً: تخريج الحديث: هذا الحديث مداره علي شُعْبَة، واختلف عنه من وجوه: الوجه الأول: شُعْبَة، عَنِ ابْنِ أَبِي السَّفَرِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاس. أخرجه إسماعيل الصفار في "مجموع فيه مصنفات أبي العباس الأصم وإسماعيل الصفار" (١/ ٢٨٧ رقم ٥٢٧)، والخطيب في "تلخيص المتشابه في الرسم" (١/ ٢٧)، عَنْ أَبي سَعِيد مَوْلَى بَنِي هَاشِم، عَنْ شُعْبَة، عَنِ ابْنِ أَبِي السَّفَرِ به بنحوه. الوجه الثاني: شُعْبَة، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبي السَّفَرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ شُفَيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. ورواه عَنْ شُعْبَة بهذا الوجه: أبو داود الطيالسي، ومُحَمَّد بْن جَعْفَر المعروف بغندر، والحَجَّاج بن محمد المصيصي، وابن مهدي، وهاشم بن القاسم أَبُو النَّضْر الليثي، ومُسْلِم بْن إِبْرَاهِيم الفراهيدي، ومحمد بن عبد الرحيم أَبُو يَحْيَى المعروف بصاعقة، وأَبُو الْوَلِيد هشام بن عبد الملك، ويَاسِين بْن حَمَّاد الْمَخْزُومِي. أما طريق أبو داود الطيالسي: أخرجه هو في "مسنده" (٤/ ٤٥٧ رقم ٢٨٦٠)، ومن طريقه ـــــــ عبد بن حميد في "المنتخب من مسنده" (١/ ٢٣١ رقم ٦٩٦)، وأبو نعيم في "الحلية" (٧/ ١٨٨)، والبيهقي في "السنن الكبرى" ك/ الصلاة ب/ الْمُسَافِرِ يَنْزِلُ بِشَيْءٍ مِنْ مَالِهِ فَيَقْصُرُ مَا لَمْ يَجْمَعْ مُكْثًا (٣/ ٢١٨ رقم ٥٤٨٣)، والضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (١٠/ ٤٠٦ رقم ٤٢٩) ـــــــ. وأما طريق مُحَمَّد بْن جَعْفَرٍ المعروف بغندر: أخرجه أحمد في "مسنده"، (٤/ ٥٦ رقم ٢١٥٩)، والضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (١٠/ ٤٠٥ رقم ٤٢٧). وأما طريق الحَجَّاج بن محمد المصيصي: أخرجه أحمد في "مسنده" (٤/ ٣٤٩ رقم ٢٥٧٥). وأما طريق ابن مهدي: أخرجه الطبري في "تهذيب الآثار مسند عمر" (١/ ٢١٤ رقم ٣٢٩)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (٧/ ١٨٨). وأما طريق هاشم بن القاسم أَبي النَّضْر الليثي: أخرجه السراج في "حديثه" (٣/ ١٨ رقم ١٦٧٧)، وفي "مسنده" (١/ ٤٣٨ رقم ١٤٢٠). وأما طريق مُسْلِم بْن إِبْرَاهِيم الفراهيدي: أخرجه السراج في "حديثه" (٣/ ١٨ رقم ١٦٧٨)، وفي "مسنده" (١/ ٤٣٨ رقم ١٤٢٠)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٢/ ١٤٣ رقم ١٢٧١١). وأما طريق محمد بن عبد الرحيم المعروف بصاعقة: أخرجه السراج في "حديثه" (٣/ ١٨ رقم ١٦٧٧)، وفي "مسنده" (١/ ٤٣٨ رقم ١٤٢٠). وأما طريق هشام بن عبد الملك الباهلي: أخرجه ابن المنذر في "الأوسط" (١/ ٣٥٨ رقم ٢٢٨٣). وأما طريق يَاسِينُ بْنُ حَمَّادٍ الْمَخْزُومِي: أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (١٢/ ١٤٣ رقم ١٢٧١٢). الوجه الثالث: شُعْبَة، عَنْ أَبِي إِسْحَاق، عَنْ سَعِيدِ بْنِ شُفَي، عَنِ ابْنِ عَبَّاس. أ - تخريج الوجه الثالث: رواه عَنْ شُعْبَة بهذا الوجه: وَهْب بنُ جَرِيْرِ بنِ حَازِمِ بنِ زَيْد. أخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ك/ الصلاة ب/ صلاة المسافر (١/ ٤١٧ رقم ٢٣٩٧). ب - متابعات للوجه الثالث: فقد تابع شُعْبَة علي هذا الوجه: أَبو الْأَحْوَص سلام بن سليم الحنفي، وإِسْرَائِيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، وعَنْبَسَة بن سعيد بن الضريس الأسدي. أما متابعة أَبو الْأَحْوَصِ سلام بن سليم الحنفي: أخرجها ابن أبي شيبة في "مصنفه" ك/ الصلاة ب/ مَنْ كَانَ يَقْصُرُ الصَّلَاةَ (٣/ ٤٨٦ رقم ٨٢٣٣). وأما متابعة إِسْرَائِيلُ بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي: أخرجها أحمد في "مسنده" (٤/ ٥٦ رقم ٢١٦٠)، (٥/ ٣٥٥ رقم ٣٣٤٩) والطبري في "تهذيب الآثار مسند عمر" (١/ ٢١٣ رقم ٣٢٧، ٣٢٦)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ك/ الصلاة ب/ صلاة المسافر (١/ ٤١٧ رقم ٢٣٩٨)، والضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (١٠/ ٤٠٥ رقم ٤٢٧). وأما متابعة عَنْبَسَةَ بن سعيد بن الضريس الأسدي: أخرجها الطبري في "تهذيب الآثار مسند عمر" (١/ ٢١٤ رقم ٣٢٨). الوجه الرابع: شُعْبَة، عَنْ أَبِي فَرْوَةَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ عَوْن الْأَزْدِيّ، عَنْ عُمَر بْن عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مَعْمَرٍ، عَنْ ابْنِ عُمَر. أخرجه أحمد في "مسنده" (٩/ ٧٧ رقم ٥٠٤٢)، وأبو نعيم في "الحلية" (٧/ ١٨٦)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٤٥/ ٢٨٧)، عَنْ مُحَمَّد بْن جَعْفَر، عَنْ شُعْبَة، عَنْ أَبِي فَرْوَة الْهَمْدَانِيِّ به. ثانياً: دراسة الإسناد: أولاً: دراسة إسناد الوجه الأول: ــــ رواية الباب ــــ. ١) أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (١١٦). ٢) أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ المَكِيُّ. روي عَنْ: أَبي سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِم، وَبشر بن السّري، وعبد الله بن مُعاذ الصَّنْعَاني اليماني، وغيرهم. روي عَنْه: أَحْمَد بْن يَحْيَى الْحُلْوَانِي، وعبد الله بن أَحْمد، والْحَسَن بْن سُلَيْمَان القطان، وغيرهم. أقوال أهل العلم فيه: قال الدارقطني: ثقة مأمون زاهد. وقال الذهبي: فيه لين. وقال ابن الجوزي: ضعيف. قال ابن حجر: وثقه الدارقطني فلا يلتفت إلى تضعيف ابن الجوزي بلا سبب، وذكره ابن حبان في الثقات وأخرج حديثه في صحيحه، وكذلك الحاكم، ولم يذكره أحد ممن صنف في الضعفاء. وحاصله أنه "ثقة". (¬١) ٣) عَبْدُ الرَّحْمَن بْنُ عَبد اللَّه بن عُبَيد البَصْرِيُّ، أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ولقبه جردقة. روي عَنْ: شعبة بن الحجاج، وحماد بْن سلمة، وزهير بْن معاوية، وغيرهم. روي عَنْه: أَبُو عُبَيْدَة بْن فُضَيْلِ بْن عِيَاض، وأحمد بْن حنبل، ومحمد بْن عباد المكي، وغيرهم. أقوال أهل العلم فيه: قال أحمد، وابْن مَعِين، والطبراني، والدارقطني، والبغوي، والذهبي: ثقة، وزاد الذهبي: حافظ. وذكره ابن حبان، وابن شاهين في الثقات، وقال ابن حبان: ربما خالف. - وقال ابن حجر: صدوق ربما أخطأ. - وَقَال أَبُو حاتم: ما كان بِهِ بأس، وكان أَحْمَد يرضاه. وَقَال الطبراني: روى عنه أَحْمَد وأثنى عليه. وقال أحمد مرة: كثير الخطأ، وهو أيقظ من عبد الله بن رجاء. وقال الساجي: يهم في الحديث. قال ابن حجر: تكلم فِيهِ السَّاجِي بِلَا مُسْتَند وَلم يَصح عَن أَحْمد تَضْعِيفه. وحاصله أنه "ثقة". (¬١) ٤) شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ بْنُ الْوَرْدِ الْعَتَكِيُّ (¬٢) الأَزْدِيُّ أَبُو بِسْطَامٍ الْوَاسِطِيُّ. روي عَنْ: عَبْد الله بْن أَبي السفر الهمداني، ومالك بْن أنس، وسفيان الثوري، وغيرهم. روي عَنْه: أَبُو سَعِيد مَوْلَى بَنِي هَاشِم، وأيوب السختياني، وعَبْد اللَّه بْن المبارك، وغيرهم. أقوال أهل العلم فيه: قَال ابْن سعد: كَانَ ثقة مأموناً ثبتاً حجة، صاحب حديث. وقال العجلي: ثِقَة ثبت نقِيّ الحَدِيث كَانَ يخطئ فِي أَسمَاء الرِّجَال قَلِيلاً. وقال أبو حاتم: ثقة. وقال الذهبي: كان إِمَاماً، حافظاً، ثَبْتاً، حُجَّةً، نَاقِداً، جِهْبِذاً، أمير المؤمنين في الحديث، وَهُوَ مِنْ نُظَرَاءِ الأَوْزَاعِيِّ، وَمَعْمَرٍ، وَالثَّوْرِيِّ فِي الكَثْرَةِ، يخطئ في الأسماء قليلاً. وقال ابن حجر: ثقة حافظ متقن، وهو أول من فتش بالعراق عن الرجال وذب عن السنة وكان عابداً. وقال الدارقطني: كان شعبة يخطئ في أسماء الرجال كثيراً لتشاغله بحفظ المتون. وذكره ابن حبان، وابن شاهين، وابن خلفون في الثقات. وقال ابن حبان، كَانَ من سَادَات أهل زَمَانه حفظاً وإتقاناً وورعاً وفضلاً. وَقَال الثوري، وابن عيينة: شعبة أمير المؤمنين فِي الحديث. وَقَال الشافعي: لولا شعبة ما عُرف الحديث بالعراق، وَقَال الْحَاكِمُ: شُعْبَةُ إِمَامُ الأَئِمَّةِ بِالْبَصْرَةِ فِي مَعْرِفَةِ الْحَدِيثِ. وَقَال أَحْمَد: كَانَ شعبة أمة وحده فِي هذا الشأن، يعني فِي الرجال وبصره بالحديث وتثبته وتنقيته للرجال. وَقَال حماد بْن زيد: ما أبالي من خالفني إذا وافقني شعبة، لأن شعبة كَانَ لا يرضى أن يسمع الحديث مرة، وإِذَا خَالَفَنِي شُعْبَةُ فِي حَدِيثٍ صِرْتُ إِلَيْهِ. فإِنَّ شُعْبَةَ كَانَ لَا يَرضَى أَنْ يَسْمَعَ الحَدِيْثَ عِشْرِيْنَ مَرَّةً، وَأَنَا أَرْضَى أَنْ أَسْمَعَهُ مَرَّة. وقَال يحيى بْن سَعِيد القطان: ما رأيت أحداً قط أحسن حديثاً من شعبة. روى له الجماعة. وَقَالَ شُعْبَة: لأَنْ أَزْنِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُدَلِّسَ. وقال مرة: لأَنْ أَقَعَ مِنَ السَّمَاء إِلَى الأَرْضِ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُدَلِّسَ. وقال العلائي: أحد الأئمة وهو بريء من التدليس بالكلية وكان يشدد فيه. قال أحمد: لم يسمع شعبة من طلحة بن مصرف إلا حديثاً واحداً من منح منحة .... الحديث وقال: لم يحدث شعبة عن أبي نعامة العدوي بشيء. وقال ابن معين: سمع شعبة من مسلم بن يناق ولم يسمع من ابنه الحسن لأنه مات قبل أبيه. وحاصله أنه "ثقة ثبت حجة أمير المؤمنين في الحديث". (¬١) ٥) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي السَّفَرِ سَعِيدُ بْنُ يُحْمَدَ، ويُقال: ابْن أَحْمَدَ، الْهَمْدَانِيُّ الثَّوْرِيُّ الْكُوفِيُّ. روي عَنْ: عامر الشعبي، وأبيه أبي السفر، وأبي بردة بْن أَبي موسى الأشعري، وغيرهم. روي عَنْه: شُعْبَة بْن الْحَجَّاجِ، وسفيان الثوري، وشَرِيك بن عَبد الله، وغيرهم. أقوال أهل العلم فيه: قال أحمد، وابن سعد، والعجلي، وابْن مَعِين، والنسائي، والذهبي، وابن حجر: ثقة. وذكره ابن حِبَّان في الثقات. وقال أبو داود: لابأس به. روى له الجماعة سوى التِّرْمِذِيّ. وحاصله أنه "ثقة". (¬٢) ٦) عَامِرُ بن شراحيل الشَّعْبِيُّ، أَبُو عَمْرٍو الكوفي: "ثقة يرسل" سبقت ترجمته في حديث رقم (١٥٢). ٧) عَبْد اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ بن عم النَبِي: ﷺ "صحابي" سبقت ترجمته في حديث رقم (٦٤). ثانياً: دراسة إسناد الوجه الثاني: إسناد أبو داود الطيالسي في مسنده". ١) شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ: "ثقة ثبت أمير المؤمنين في الحديث" سبقت ترجمته في إسناد الوجه الأول. ٢) أَبو إِسْحَاق السَبيعِي: "ثقة يدلس، اختلط بأخرةِ، فأما تدليسه: فلا يقبل شيء من حديثه إلا إذا صرح فيه بالسماع، إلا ذا كان الراوي عنه شعبة، وأما اختلاطه فيُنْظر إلي الراوي عنه، فإن كان روي عنه قبل اختلاطه فيقبل حديثه، وإن كان روي عنه بعد اختلاطه فيرد حديثه، والله أعلم. تقدم في حديث رقم (٣١). ٣) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي السَّفَرِ: "ثقة" سبقت ترجمته في إسناد الوجه الأول. ٤) سَعِيدُ بْنُ شُفَي: قال العجلي، وأبو زرعة: ثقة. وذكره ابن حبان في الثقات. (¬٣) ٥) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاس بن عم النَبِي: ﷺ "صحابي" سبقت ترجمته في حديث رقم (٦٤). ثالثاً: دراسة إسناد الوجه الثالث: "إسناد الطحاوي". ١) ابراهيم بن مَرْزُوقٍ بن دينار الأموي: قال ابن حجر: ثقة عمي قبل موته فكان يخطئ ولا يرجع. (¬٤) ٢) وَهْبُ بنُ جَرِيْرِ بنِ حَازِمِ بنِ زَيْدٍ: "ثِقَة" سبقت ترجمته في حديث رقم (٩٦). ٣) شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ: "ثقة ثبت أمير المؤمنين في الحديث" سبقت ترجمته في إسناد الوجه الأول. ٤) أَبو إِسْحَاق السَبيعِي: "ثقة يدلس، اختلط بأخرةِ، فأما تدليسه: فلا يقبل شيء من حديثه إلا إذا صرح فيه بالسماع، إلا ذا كان الراوي عنه شعبة، وأما اختلاطه فيُنْظر إلي الراوي عنه، فإن كان روي عنه قبل اختلاطه فيقبل حديثه، وإن كان روي عنه بعد اختلاطه فيرد حديثه، والله أعلم. تقدم في حديث رقم (٣١). ٥) سَعِيدُ بْنُ شُفَي: "ثقة" سبقت ترجمته في إسناد الوجه الأول. ٦) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاس بن عم النَبِي: ﷺ "صحابي" سبقت ترجمته في حديث رقم (٦٤). رابعاً: دراسة الإسناد الرابع: "إسناد أحمد في مسنده" ١) مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَر الهذلي المعروف بغندر: قال ابن حجر: ثقة صحيح الكتاب إلا أن فيه غفلة. (¬١) ٢) شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ: "ثقة ثبت أمير المؤمنين في الحديث" سبقت ترجمته في إسناد الوجه الأول. ٣) عروة بن الحارث الْهَمْدَانِيِّ أَبِي فَرْوَةَ الأكبر: قال ابن حجر: ثقة. (¬٢) ٤) عَوْن بن عبد الله الْأَزْدِيَّ: ذكره البخاري، وابن أبي حاتم ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات، وقالوا: روي عَن ابْن عمر، وروى عَنْهُ أَبُو فَرْوَة. (¬٣) ٥) … عُمَرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْمَرٍ بْنِ عُثْمَانَ، أَبُو حَفْصٍ الْقُرَشِيُّ التَّيْمِيُّ الأَمِيرُ. ذكره ابن حبان في الثقات، وقال الذهبي: أَحَدُ وُجُوهِ قُرَيْشٍ وَأَشْرَافِهَا وَشُجْعَانِهَا الْمَذْكُورِينَ، وَكَانَ جَوَّادًا مُمَدَّحًا. وَلِيَ فُتُوحَاتٍ عَدِيدَةٌ، وَوَلِيَ الْبَصْرَةَ لابْنِ الزُّبَيْر. (¬٤) ٦) عَبد اللَّهِ بْن عُمَر بن الخطاب ﵁: "صحابي" سبقت ترجمته في حديث رقم (٢٣). ثالثاً: النظر في الخلاف والترجيح: يتبين لنا مما سبق أنَّ هذا الحديث مداره علي شُعْبَة، واختلف عنه من وجوه: الوجه الأول: شُعْبَة، عَنِ ابْنِ أَبِي السَّفَرِ، عَنِ الشَّعْبِي، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. ولم يروه عَنْ شُعْبَة بهذا الوجه إلا: أَبي سَعِيد مَوْلَى بَنِي هَاشِم. الوجه الثاني: شُعْبَة، عَنْ أَبِي إِسْحَاق، عَنْ أَبي السَّفَر، عَنْ سَعِيدِ بْنِ شُفَي، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. ورواه عَنْ شُعْبَة بهذا الوجه: أبو داود الطيالسي، ومُحَمَّد بْن جَعْفَر غندر، والحَجَّاج بن محمد المصيصي، وابن مهدي، وهاشم بن القاسم أَبُو النَّضْرِ الليثي، ومُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الفراهيدي، ومحمد بن عبد الرحيم أَبُو يَحْيَى الْبَزَّازُ المعروف بصاعقة، وأَبُو الْوَلِيدِ هشام بن عبد الملك الباهلي، ويَاسِينُ بْنُ حَمَّادٍ الْمَخْزُومِيُّ. الوجه الثالث: شُعْبَة، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ شُفَيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. ولم يروه عَنْ شُعْبَة بهذا الوجه إلا: وَهْبُ بنُ جَرِيْرِ بنِ حَازِمِ بنِ زَيْد. وتابع شُعْبَة علي هذا الوجه: أَبو الْأَحْوَص سلام بن سليم الحنفي، وإِسْرَائِيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، وعَنْبَسَة بن سعيد بن الضريس الأسدي، ثلاثتهم عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ شُفَيٍّ به بنحوه. الوجه الرابع: شُعْبَة، عَنْ أَبِي فَرْوَةَ الْهَمْدَانِي، عَنْ عَوْن الْأَزْدِيّ، عَنْ عُمَرُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مَعْمَرٍ، عَنْ ابْنِ عُمَر. ولم يروه عَنْ شُعْبَة بهذا الوجه إلا: مُحَمَّد بْن جَعْفَر. وعلي هذا فالذي يظهر مما سبق أن الحديث محفوظين بالوجهين الثاني، والثالث، وذلك للقرائن الآتية: ١) أما الوجه الثاني: فلرواية الأكثرية، والأحفظية. ٢) وأما الوجه الثالث: فلوجود متابعات صحيحة لشعبة عن أبي إسحاق. رابعاً: الحكم علي إسناد الحديث: الحديث بإسناد الطبراني ــــ الوجه الأول المرجوح ــــ "إسناده شاذ" وذلك لمخالفة: أَبي سَعِيد مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ لما رواه الثقات عَنْ شُعْبَة. وأما الحديث بالوجه الثاني ــــ الراجح ــــ فإسناده صحيح. خامساً: النظر في كلام المُصَنِف: قال الطبراني: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ شُعْبَةَ إِلَّا أَبُو سَعِيدٍ، تَفَرَّدَ بِهِ: أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ فُضَيْلٍ. قلت: والأمر كما قال عليه من الله الرحمة والرضوان. [١٥٨/ ٨٠٨]- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ قَالَ: نا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: نا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، [لَيَدْخُلَنَّ] (¬١) الْجَنَّةَ كُلُّكُمْ، إِلَّا مَنْ أَبَى وشَرَدَ عَلَى اللَّهِ شِرَادَ الْبَعِيرِ»، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَنْ أَبَى أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ؟ فَقَالَ: «مَنْ أَطَاعَنِي دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ عَصَانِي دَخَلَ النَّارَ». *لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيِّبِ إِلَّا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ. أولاً: تخريج الحديث: - أخرجه أبو موسي المديني في "منتهى رغبات السامعين في عوالي أحاديث التابعين" (١/ ١٦٧ رقم ٧٦)، عَنْ سَعِيد بْن سُلَيْمَان. - وابن حبان في "صحيحه" (الإحسان المقدمة ب/ ذِكْرُ إِيجَابِ الْجَنَّةِ لِمَنْ أَطَاعَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فِيمَا أَمَرَ وَنَهَى (١/ ١٩٦ رقم ١٧)، عَنْ قُتَيْبَة بْن سَعِيد. - وابن عدي في "الكامل" (٣/ ٥١٣)، عَنْ بَشَّار بْن مُوسَى. - وابن الفاخر الأصبهاني في "موجبات الجنة" ب/ في ذكر دخول الجنة بطاعة رسول الله ﷺ (١/ ١٧٨ رقم ٢٥٥)، عَنْ داود بن رشيد. - أربعتهم: سَعِيد بْن سُلَيْمَان، وقُتَيْبَة بْن سَعِيد، وبَشَّار بْن مُوسَى، وداود بن رشيد، عَنْ خَلَف بْن خَلِيفَة، عَن الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيِّبِ به بنحوه. ثانياً: دراسة الإسناد: ١) أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (١١٦). ٢) سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضَّبِّيُّ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (١٢٦). ٣) خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ بْنِ صَاعِدٍ بن برام، أَبُو أَحْمَدَ الأَشْجَعِيُّ الْكُوفِيُّ. روي عَنْ: الْعَلاء بْن الْمُسَيِّب بْن رَافِع، ومالك بْن أنس، وإسماعيل بْن أَبي خَالِد، وغيرهم. روي عَنْه: سَعِيد بْن سُلَيْمَان الضَّبِّي، وسَعِيد بْن منصور، وقتيبة بْن سَعِيد، وغيرهم. أقوال أهل العلم فيه: قال عثمان بن أبي شيبة: ثقة ثقة. قَال ابْن سعد، والعجلي، ومسلمة بن قاسم الأندلسي، والخطيب: ثقة. وذكره ابن حبان، وابن شاهين، وابن خلفون في الثقات. … - وَقَال البخاري، وأَبُو حاتم، والذهبي، وابن حجر: صدوق، وزاد البخاري: رُبَّمَا يَهِم فِي الشَّيْء. - وَقَال ابْن مَعِين، والنسائي، وابْن عمار، وابن عدي: ليس به بأس، وزاد ابن معين: صدوق، وَزاد ابْن عمار: لم يكن صاحب حديث، وَزاد ابْن عدي: لا أبرئه من أن يخطئ فِي بعض الأحايين فِي بعض رواياته. - وَقَال أحمد: أتيته فلم أفهم عنه، فتركته، ولم أكتب عنه شيئاً. وقال الساجي: ضعيف. - وقد وُصف بالاختلاط: قال أحمد: دخلت عليه فرأيته قد اختلط فلم أسمع منه. وقال أيضاً: من كتب عنه قديماً فسماعه صحيح. وقال مسلمة بن قاسم: تغير بأخرة، فمن روى عنه قبل التغير فروايته صحيحة. وقال عثمان بن أبي شيبة: خرف فاضطرب عليه حديثه. وقال ابن حجر: اختلط في آخره. وممن حدث عنه قبل الاختلاط: هشيم، ووكيع، وأما الحسن بن عوف فمن آخر من روى عنه. وحاصله أنه "صدوق اختلط بآخرة" ولعل من تكلم فيه إنما تكلم فيه لاختلاطه. (¬١) ٤) الْعَلاءُ بْنُ الْمُسَيِّبِ بْنِ رَافِعٍ الأَسَدِي: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (١٣٢). ٥) المُسَيِّبُ بنُ رَافِعٍ الأَسَدِيُّ: والد العلاء بْن المُسَيِّب: "ثقة يُرسل" قَالَ ابن معِين لم يسمع من أحد من الصَّحَابَة إلا من الْبَراء، وَأبي إِيَاس عَامر بن عَبدة، وقال أبو زرعة: رِوَايَته عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ فِي صَحِيح ابن حبان، وَقَالَ وَالِدي فِي أطرافه لم يسمع مِنْهُ لقَوْل ابْن معِين. سبقت ترجمته في حديث رقم (١٣٢). ٦) أَبو سَعِيد الْخُدْرِي: "صحابي" سبقت ترجمته في حديث رقم (٦٩). ثالثاً: الحكم علي إسناد الحديث: الحديث بإسناد الطبراني "إسناده ضعيف لانقطاعه" فالمُسَيِّب بن رَافِع لم يسمع من أبي سعيد الْخُدْرِيّ كما قال ابن معين. قلت: وللحديث شواهد صحيحة منها: عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَان، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَتَدْخُلُنَّ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ أَبَى وَشَرَدَ عَلَى اللَّهِ كَشَرَادِ الْبَعِيرِ. قال الحاكم: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ووافقه الذهبي. (¬٢) وعَنْ أَبي أُمَامَة الْبَاهِلِي قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: كُلُّكُمْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ شَرَدَ عَلَى اللَّهِ شَرَادَ الْبَعِيرِ عَلَى أَهْلِهِ. (¬٣) قال ابن حجر: أَخْرَجَ أَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ لَتَدْخُلُنَّ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ أَبَى وَشَرَدَ عَلَى اللَّهِ شِرَادَ الْبَعِيرِ وَسَنَدُهُ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَهُ شَاهِد عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ وَسَنَدُهُ جَيِّدٌ. (¬٤) قلت: والحديث أخرجه البخاري في "صحيحه" دون زيادة: وَشَرَدَ عَلَى اللَّهِ كَشَرَادِ الْبَعِيرِ، وذلك من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: كُلُّ أُمَّتِي يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ إِلَّا مَنْ أَبَى، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَنْ يَأْبَى؟ قَالَ: مَنْ أَطَاعَنِي دَخَلَ الجَنَّةَ وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ أَبَى. (¬٥) وعلي هذا فيرتقي الحديث بشواهده من الضعيف إلي الحسن لغيره، والله أعلم. رابعاً: النظر في كلام المُصَنِف: قال الطبراني ﵀: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ إِلَّا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ. قلت: والأمر كما قال عليه من الله الرحمة والرضوان. التعليق علي الحديث: قال ابن حجر ﵀: قَوْلُهُ: كُلُّ أُمَّتِي يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ أَبَى بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ أَيِ امْتَنَعَ وَظَاهِرُهُ أَنَّ الْعُمُومَ مُسْتَمِرٌّ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمْ لَا يَمْتَنِعُ مِنْ دُخُولِ الْجَنَّةِ وَلِذَلِكَ قَالُوا وَمَنْ يَأْبَى فَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّ إِسْنَادَ الِامْتِنَاعِ إِلَيْهِمْ عَنِ الدُّخُولِ مَجَازٌ عَنْ الِامْتِنَاعِ عَنْ سُنَّتِهِ وَهُوَ عِصْيَانُ الرَّسُولِ ﷺ، وَالْمَوْصُوفُ بِالْإِبَاءِ وَهُوَ الِامْتِنَاعُ إِنْ كَانَ كَافِرًا فَهُوَ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ أَصْلًا وَإِنْ كَانَ مُسْلِمًا فَالْمُرَادُ مَنْعُهُ مِنْ دُخُولِهَا مَعَ أَوَّلِ دَاخِلٍ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. (¬١) [١٥٩/ ٨٠٩]- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الدُّولِابِيُّ قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ مِنَ الْحَقِّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ الْغُسْلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَأَنْ يَتَطَيَّبَ الرَّجُلُ مِنْ طِيبِ أَهْلِهِ (¬١)». قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ طِيبًا؟ قَالَ: «فَالْمَاءُ طِيبٌ». *لَمْ يُرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الْبَرَاءِ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، تَفَرَّدَ بِهِ: يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ. (¬٢) أولاً: تخريج الحديث: - أخرجه الطبراني في "الأوسط" ــــ رواية الباب ـــــ، عَنْ إِسْمَاعِيل بْن زَكَرِيَّا. - وأبو مسهر عبد الأعلى بن مسهر الغساني في "نسخته" (١/ ٥٥ رقم ٥٦)، عَنْ حَمَّاد بْن شُعَيْب. - وابن أبي شيبة في "مصنفه" ك/ الصلاة ب/ في غسل الجمعة (٢/ ٥٢٢ رقم ٥٠٢٠)، وفي ب/ من كان يأمر بالطيب (٢/ ٦٢٣ رقم ٥٥٨١)، وأحمد في "مسنده" (٣٠/ ٤٤٣ رقم ١٨٤٨٨)، والترمذي في "سننه" ك/ أبواب الصلاة ب/ فِي السِّوَاكِ وَالطِّيبِ يَوْمَ الجُمُعَة (٢/ ٤٠٨، ٥٢٩)، وأبو بكر المروزي في "الجمعة وفضلها" (١/ ٤٣ رقم ١٧)، والروياني في "مسنده" (١/ ٢٤١ رقم ٣٥٠)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ك/ الطهارة ب/ غسل يوم الجمعة (١/ ١١٦ رقم ٧٠٥)، وأبو يعلي الموصلي في "مسنده" (٣/ ٢٢١ رقم ١٦٥٩)، عَنْ هُشَيْم بن بشير السلمي. - وأحمد في "مسنده" (٣٠/ ٤٥٣ رقم ١٨٤٩٥)، عَنْ عَبْد الْعَزِيز بْن مُسْلِم. - والترمذي في "سننه" ك/ أبواب الصلاة ب/ فِي السِّوَاكِ وَالطِّيبِ يَوْمَ الجُمُعَة (٢/ ٤٠٧ رقم ٥٢٨)، والبغوي في "شرح السنة" ك/ الطهارة ب/ غسل الجمعة (٢/ ١٦١ رقم ٣٣٤)، عَنْ إِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيم التَّيْمِي. - وابن الأعرابي في "معجمه" (١/ ٢١٤ رقم ٣٧٧)، عَنْ جَعْفَر بْن زِيَاد التَّمِيمِي. - وأبو يعلي الموصلي في "مسنده" (٣/ ٢٤٤ رقم ١٦٨٤)، عَنْ مَسْعُود بْن سَعْد. - وأَبُو إِسْحَاق الصَّرِيْفِيْنِي في "المنتخب من كتاب السياق لتاريخ نيسابور" (١/ ١٤٥ رقم ١٢)، عَنْ صَالِح بْن عُمَر. - كلهم: إِسْمَاعِيل بْن زَكَرِيَّا، وحَمَّاد بْن شُعَيْب، وهُشَيْم بن بشير السلمي، وعَبْد الْعَزِيزِ بْن مُسْلِم، وإِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيم التَّيْمِي، وجَعْفَر بْن زِيَاد التَّمِيمِي، ومَسْعُود بْن سَعْد، وصَالِح بْن عُمَر، عَنْ يَزِيد بْن أَبِي زِيَاد، عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ بنحوه. ثانياً: دراسة الإسناد: ١) أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (١١٦). ٢) مُحَمَّدُ بنُ الصَّبَّاحِ الدُّوْلَابِيُّ: "ثقة حافظ" سبقت ترجمته في حديث رقم (١٥٢). ٣) إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا الْخُلْقَانِيُّ: "صدوق يخطئ قليلاً" سبقت ترجمته في حديث رقم (١٥٢). ٤) يَزِيْدُ بنُ أَبِي زِيَادٍ القرشي الهَاشِمِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الكُوْفِيُّ، مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بنِ الحَارِثِ بنِ نَوْفَل. روي عَنْ: عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي لَيْلَى، وعطاء بن أَبي رباح، وعكرمة مولى بْن عباس، وغيرهم. روي عَنْه: إِسْمَاعِيل بْن زَكَرِيَّا، وسفيان الثوري، وسفيان بْن عُيَيْنَة، وغيرهم. أقوال أهل العلم فيه: قال ابن سعد: كان ثقة في نفسه إلا أنه اختلط. وقال أحمد بن صالح المصري: ثقة ولا يعجبني قول من تكلم فيه. وقال يعقوب بن سفيان: يزيد وإن كانوا يتكلمون فيه لتغيره فهو على العدالة والثقة وإن لم يكن مثل الحكم ومنصور، وقال مسلم: ..... فإن اسم الستر والصدق وتعاطي العلم يشملهم كعطاء بن السائب، ويزيد بن أبي زياد، وليث بن أبي سليم ونظرائهم من حمال الآثار. - وقال العجلي: جَائِز الحَدِيث. وَقَال أبو دَاوُد: لا أعلم أحداً ترك حديثه، وغيره أحب إلي منه. وقال ابن حبان: كَانَ صَدُوقًا إِلَّا أَنه لما كبر سَاءَ حفظه. وقال ابن أبي شيبة: سألت جريراً عن ليث، وعطاء بن السائب، ويزيد بن أبى زياد فقال: يزيد أحسنهم استقامة في الحديث، ثم عطاء. قال عبد الله سألت أبى عن هذا فقال: أقول كما قال جرير. وقيل لابن معين يزيد بن أبى زياد دون عطاء بن السائب؟ قال: نعم، ومن سمع من عطاء بن السائب وهو مختلط فيزيد فوق عطاء. - وَقَال أَحْمَد: لم يكن بالحافظ. وَقَال مرة: حَدِيثه لَيْسَ بذاك. وَقَال ابْن مَعِين: لا يحتج بحديثه. وَقَال أبو حاتم، وابْن مَعِين مرة، وأبو أحمد الحاكم، والنسائي: لَيْسَ بالقوي. وَقَال أَبُو زُرْعَة: لين، يكتب حديثه ولا يحتج بِهِ. وَقَال ابن المبارك: ارْمِ بِهِ. قال ابن حجر: كذا هو في تاريخه ووقع في أصل المزي أكرم به وهو تحريف وقد نقله على الصواب ابن حزم في المحلي وابن الجوزي في الضعفاء له. وَقَال ابْن مَعِين مرة، وابن قانع، والدارقطني، وابن حجر: ضعيف الحديث. وزاد الدارقطني: لا يخرج عنه في الصحيح يخطئ كثيراً ويلقن إذا ألقن. وَقَال ابْن عدي: مع ضعفه يكتب حديثه. وقال الذهبي: كَانَ مِنْ أَوْعِيَةِ العِلْمِ، وَلَيْسَ هُوَ بِالمُتقِنِ، فَلِذَا لَمْ يَحْتَجَّ بِهِ الشَّيْخَانِ. وَلَوْ عَلِمَ شُعْبَة أَنَّ يَزِيْدَ حَدَّثَ بِهَذِهِ البَوَاطِيْلِ لَمَا رَوَى عَنْهُ كَلِمَة. وقال شعبة: كَانَ رفاعاً، يَعْنِي: الآثَارَ الَّتِي هِيَ مِنْ أَقْوَالِ الصَّحَابَةِ يَرْفَعُهَا. - وقد وُصف بالاختلاط: قال ابن سعد: كان ثقة في نفسه إلا أنه اختلط في آخر عمره فجاء بالعجائب. وقال ابن حبان: كَانَ صَدُوقًا إِلَّا أَنه لما كبر سَاءَ حفظه وَتغَير فَكَانَ يَتَلَقَّن مَا لقن فَوَقع الْمَنَاكِير فِي حَدِيثه من تلقين غَيره إِيَّاه وإجابته فِيمَا لَيْسَ من حَدِيثه لسوء حفظه فسماع من سمع مِنْهُ قبل دُخُوله الْكُوفَة فِي أول عمره سَماع صَحِيح وَسَمَاع من سمع مِنْهُ فِي آخر قدومه الْكُوفَة بعد تغير حفظه وتلقنه مَا يلقن سَماع لَيْسَ بِشَيْء. وقال ابن حجر: ضعيف كبر فتغير وصار يتلقن. وحاصله أنه "ضعيف، كبر فتغير وصار يتلقن". (¬١) ٥) عَبْدُ الرَّحْمَن بْنُ أَبِي لَيْلَى: "ثقة يرسل" سبقت ترجمته في حديث رقم (١٠٦). ٦) البَرَاءُ بنُ عَازِبِ: "صحابي" سبقت ترجمته في حديث رقم (٨٩). ثالثاً: الحكم علي إسناد الحديث: الحديث بإسناد الطبراني "إسناده ضعيف" فيه: يَزِيْدُ بنُ أَبِي زِيَادٍ الهَاشِمِيُّ: ضعيف الحديث واختلط بآخرة. قلت: وللحديث شواهد منها كما في الصحيحين من حديث أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: الغُسْلُ يَوْمَ الجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ، وَأَنْ يَسْتَنَّ، وَأَنْ يَمَسَّ طِيبًا إِنْ وَجَدَ. (¬١) وعلي هذا فيرتقي الحديث بشواهده من الضعيف إلي الحسن لغيره، دون قوله "فَمَنْ لَمْ يَجِدْ طِيباً، فَالْمَاءُ طِيبٌ" فإن هذه الزيادة باقية علي أصلها من حيث الضعف، والله أعلم. رابعاً: النظر في كلام المُصَنِف: قال الطبراني: لَمْ يُرْو هَذَا الْحَدِيث عَنِ الْبَرَاءِ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، تَفَرَّدَ بِهِ: يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ. قلت: والأمر كما قال عليه من الله الرحمة والرضوان. خامساً: التعليق علي الحديث: اختلف أهل العلم في حكم غسل يوم الجمعة هل هو علي سبيا الاستحبا أم علي سبيل الوجوب؟ فقال ابن قدامة ﵀: يُسْتَحَبُّ لِمَنْ أَتَى الْجُمُعَةَ أَنْ يَغْتَسِلَ، وَيَلْبَسَ ثَوْبَيْنِ نَظِيفَيْنِ، وَيَتَطَيَّبَ لَا خِلَافَ فِي اسْتِحْبَابِ ذَلِكَ فعن سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: ﷺ: لَا يَغْتَسِلُ رَجُلٌ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَيَتَطَهَّرُ مَا اسْتَطَاعَ مِنْ طُهْرٍ، وَيَدَّهِنُ مِنْ دُهْنِهِ، أَوْ يَمَسُّ مِنْ طِيبِ بَيْتِهِ، ثُمَّ يَخْرُجُ، فَلَا يُفَرِّقُ بَيْنَ اثْنَيْنِ، ثُمَّ يُصَلِّي مَا كُتِبَ لَهُ، ثُمَّ يُنْصِتُ إذَا تَكَلَّمَ الْإِمَامُ، إلَّا غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (¬٢). وَلَيْسَ ذَلِكَ بِوَاجِبٍ فِي قَوْلِ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ. قَالَ التِّرْمِذِيُّ: الْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَمَنْ بَعْدَهُمْ. قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: أَجْمَعَ عُلَمَاءُ الْمُسْلِمِينَ قَدِيمًا وَحَدِيثًا عَلَى أَنَّ غُسْلَ الْجُمُعَةِ لَيْسَ بِفَرْضٍ وَاجِبٍ. وَحُكِيَ عَنْ أَحْمَدَ رِوَايَةٌ أُخْرَى، أَنَّهُ وَاجِبٌ، وَوَجْهُهُ قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ: غُسْلُ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِم (¬٣). وَلَنَا مَا رَوَى سَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَنْ تَوَضَّأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَبِهَا وَنِعْمَتْ، وَمَنْ اغْتَسَلَ فَالْغُسْلُ أَفْضَلُ (¬٤). (¬٥) [١٦٠/ ٨١٠]- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ قَالَ: نا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ الْقَدَّاحُ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، وَالْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو، وَجَامَعِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ الْأَسَدِيِّ، وَأَبِي حَصِينٍ، عَنِ الْمُنْذِرِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي،: أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ فَقَالَ: «أَبُو بَكْرٍ. قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ:» ثُمَّ عُمَرُ. *لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الْأَعْمَشِ، وَالْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو، وَمُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ، وَأَبِي حَصِينٍ إِلَّا مَنْصُورُ بْنُ دِينَارٍ، وَلَا عَنْ مَنْصُورٍ إِلَّا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، تَفَرَّدَ بِهِ: أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ. أولاً: تخريج الحديث: - أخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٣٠/ ٣٤٩)، عَنْ أَحْمَد بْن يُونُس، عَنْ سَعِيد بْن سَالِم الْقَدَّاحُ. - وعبد الله بن أحمد في زوائده علي "فضائل الصحابة" (١/ ٣٢١ رقم ٤٤٥)، قَالَ: أُخْبِرْتُ عَنْ أَشْعَثَ بْنِ شُعْبَةَ، وفي "السنة" (٢/ ٥٦٨ رقم ١٣٣٢)، قال أُخْبِرْتُ عَنْ أَشْعَثَ بْنِ شُعْبَةَ، كلاهما: أَشْعَث بْن شُعْبَة، وسَعِيد بْن سَالِم الْقَدَّاح، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، وَالْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو، وَجَامَعِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ، وَأَبِي حَصِينٍ، عَنْ مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ به. - والبخاري في "صحيحه" ك/ فضائل الصحابة ب/ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا (٥/ ٧ رقم ٣٦٧١)، وأحمد في "فضائل الصحابة" (١/ ١٥٣ رقم ١٣٦)، (١/ ٣٧١ رقم ٥٥٣، ٥٥٢)، (١/ ٣٧٢ رقم ٥٥٤)، وأبو داود في "سننه" ك/ السنة ب/ في التفضيل (٧/ ٣١ رقم ٤٦٢٩)، وابن أبي عاصم في "السنة" (٢/ ٥٧٢ رقم ١٢٠٦)، وعبد الله بن أحمد في "السنة" (٢/ ٥٧٨ رقم ١٣٦٣، ١٣٦٢)، وابن المقرئ في "معجمه" (١/ ١٦٤ رقم ٥٠١)، والكلاباذي في "بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار" (١/ ٢٧٩)، واللالكائي في "شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة" (٧/ ١٤٠١ رقم ٢٥١٨، ٢٥١٧)، والبيهقي في "الاعتقاد" ب/ اسْتِخْلَافِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّان ﵁ (١/ ٥١٦)، والبغوي في "شرح السنة" ك/ فضائل الصحابة ب/ فَضَائِلِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيق ﵁ (١٤/ ٨١ رقم ٣٨٧١)، والجورقاني في "الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير" (١/ ٣١٩ رقم ١٦٧)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٣٠/ ٣٤٧)، وابن الجوزي في "التبصرة" (١/ ٤٠٩)، وفي "المنتظم في تاريخ الأمم والملوك" ب/ ذكر فضل أبي بكر على جميع الصحابة ﵃ (٤/ ٦٣)، والمُؤَيَّد بنُ مُحَمَّدِ الطُّوْسِيُّ في "الأربعين عن المشايخ الأربعين والأربعين صحابياً وصحابية ﵃ " (١/ ٧٣)، عَن الثَّوْرِي، عَنِ جَامَعِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ، عَنِ الْمُنْذِرِ الثَّوْرِي. - وابن المقرئ في "معجمه" (١/ ١٦٤ رقم ٥٠١)، عَنْ الثَّوْرِي، عَنْ رَبِيع بْن أَبِي رَاشِدٍ، عَنْ مُنْذِر به. - وأحمد في "فضائل الصحابة" (١/ ١٥٣ رقم ١٣٦)، عَنْ الْفُرَات بْن خَالِدٍ، عَنْ جَامِعِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ، عَنْ مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ به. - وأحمد في "فضائل الصحابة" (١/ ٣٨٢ رقم ٥٧٤)، وابن عرفة في "جزئه" (١/ ٦٨ رقم ٤٧)، وابن عساكر في "تاريخه" (٣٠/ ٣٤٨)، عَنْ النَّضْر بْن إِسْمَاعِيل الْبَجَلِي، عَنْ مُحَمَّد بْنِ سُوقَةَ، عَنْ مُنْذِر به.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.