أنا منه ثم مزقته، وكان يقلب حديث نافع، عَنِ ابن عُمَر، يجعله: عَبد اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَر. وَقَال مرة: خرقت حديثه من دهر، ليس بشيءٍ، حديثه أحاديث مناكير، كان كذاباً. وَقَال ابن معين مرة: ليس بشيء. وقال الخطيب: واهٍ جداً. وقال الذهبي مرة: هالك. - وَقَال الجوزجاني: منكر الحديث جداً. وقال ابن عدي: ضعيف، وَعَامَّةُ مَا يرويه مناكير إما إسناداً وإما متناً. وقال أبو نعيم الأصبهاني: حدث عن أبيه وعمه وسهيل وهشام بالمناكير. - وَقَال أبو حاتم، وأَبُو زُرْعَة، والنَّسَائي، والدارقطني، وابن حجر: متروك الحديث، وَزاد أَبُو حاتم: أضعف من أخيه الْقَاسِم، كان يكذب. وزيد لأبو زرعة: أنه ترك قراءة حديثه في مسند ابن عُمَر، فلم يقرأه. وزاد الدارقطني: ضعيف. وقال ابن حبان: كان يروي عن عمه ما ليس من حديثه وذاك أنه كان يهم فيقلب الإسناد ويلزق المتن بالمتن ففحش ذلك في روايته فاستحق الترك. وحاصله أنه "متروك الحديث". (¬٢) ٤) عبد اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصِ بْنِ عَاصِمِ بن عُمَر بن الخطاب، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعُمَرِيُّ (¬٣) الْمَدَنِيُّ. روي عَنْ: نَافِع مولي بْن عُمَر، وأخيه عُبَيد الله بن عُمَر، ومحمد بْن شهاب الزُّهْرِي، وغيرهم. روي عَنْه: ابنه عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْدِ اللَّه بْن عُمَر، والليث بن سعد، ووكيع بن الجراح، وغيرهم. أقوال أهل العلم فيه: قَال يعقوب بن شَيْبَة: ثقة صدوق، وفي حديثه اضطراب. وقال ابن القطان: وثقه قوم وأثنوا عليه، وضعفه آخرون من أجل حفظه لا من أجل صدقه وأمانته. وقال الخليلي: ثقة غير أن الحفاظ لم يرضوا حفظه فلم يخرج كذلك في الصحيحين. وذكره ابن خلفون في الثقات. وقال الدارمي: قلت: لابن معين: كيف حاله في نافع؟ قال: صالح ثقة. روى له مسلم مقرونًا بغيره، والباقون سوى البخاري. - وقال ابن عدي، والذهبي: صدوق، وزاد الذهبي: في حفظه شيء. وقال أحمد، وابن معين، والعجلي، وابن مهدي، وابن عدي: لا بأس به، وزاد أحمد: صالح، وَزاد ابن معين مرة: يكتب حديثه. وَقَال أَبُو حاتم: رأيت أحمد يحسن الثناء عليه. وقال ابْنِ مَعِين: صويلح. وقال الذهبي مرة: كَانَ رَجُلا صَالِحاً عَالِماً خَيِّراً صَالِحَ الْحَدِيثِ. وقال مرة: حَسَن الحَدِيْث لا يَبْلُغُ حَدِيثُهُ دَرَجَةَ الصِّحَّةِ، وَحَدِيْثُه يَتردَّدُ فِيْهِ النَّاقِدُ، أَمَا إِنْ تَابعَهُ شَيْخٌ فِي رِوَايتِهِ فَذَلِكَ حَسَنٌ قَوِيٌّ إِنْ شَاءَ الله. وقال أبو عمر بن دحية: تكلم قوم في العمري وكلامهم فيه غير مقبول، وحديثه عند أهل النقد من أئمة النقل غير معلول فإنه إنما تُكلم فيه من قبل حفظه وليس ذلك بجرح قادح ولا بطعن واضح وهو من علماء المسلمين وخيار عباد الله الصالحين. وقال محمد بن عمار الموصلي: لم يتركه أحد إلا يحيى. وَقَال أحمد مرة: كَانَ يزيد فِي الأسانيد، ويخالف، وكان رجلا صالحاً. - وقال ابن سعد: كان كثير الحديث مستضعفاً. وَقَال ابْن المديني، وابن حبان، والنسائي، وابن الأثير، وابن حجر: ضعيف، وزاد ابن الأثير: غلب عَلَيْهِ الصّلاح فَلم يحفظ وَكثر الْخَطَأ فِي رِوَايَته. وذكره العقيلي، وابن الجارود، والساجي، وابن شاهين، والفسوي، في الضعفاء. وقال ابن شاهين: وما قاله ابن معين متوقف فيه، لأنه ضعفه. وَقَال أحمد، وصالح بن محمد البغدادي: لين، وزاد صالح: مختلط الحديث. وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به. وَقَالَ النَّسَائِيُّ مرة، وأبو أحمد الحاكم: لَيْسَ بِالْقَوِي. وَقَالَ الْعُقَيْلِي: لا يَصِحُّ حَدِيثُهُ وَلا يتابع عليه. وَقَال الفلاس: كَانَ يَحْيَى بْن سَعِيد لا يحدث عنه، وكَانَ عَبْد الرَّحْمَنِ يحدث عَنْه. - وقال البخاري: ذاهب الحديث لا أروي عنه شيئاً. وقال ابن حبان: كَانَ مِمَّن غلب عَلَيْهِ الصّلاح وَالْعِبَادَة حَتَّى غفل عَن ضبط الْأَخْبَار وجودة الْحِفْظ للآثار فَرفع الْمَنَاكِير فِي رِوَايَته فَلَمَّا فحش خَطؤُهُ اسْتحق التّرْك. وحاصله أنه "ضعيف يعتبر به". (¬١) ٥) عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصُ بْنُ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَبُو عُثْمَانَ الْعَدَوِيُّ الْعُمَرِيُّ الْمَدَنِيُّ. روي عَنْ: نَافِع مولي بْن عُمَر، وسالم بْن عَبد اللَّه بْن عُمَر، وثابت البناني، وغيرهم. روي عَنْه: ابن أخيه عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْدِ اللَّه بْن عُمَر، وسُفْيَان الثوري، وسفيان بْن عُيَيْنَة، وغيرهم. أقوال أهل العلم فيه: قَال ابن سعد، والعجلي، وابْن مَعِين، وأَبُو زُرْعَة، وأَبُو حاتم، والنَّسَائي، والخليلي، وابن الأثير، والذهبي، وأحمد بن صالح، وابن نمير، وابن حجر: ثقة، وزاد ابن سعد: كثير الحديث حجة، وزاد العجلي، والنَّسَائي، وابن حجر: ثبت، وزاد الخليلي: حافظ متقن متفق عليه، روى عنه الأئمة الكبار، وزاد ابن الأثير: حافظ، وزاد الذهبي: حافظ ثبت حُجَّة بِالإِجْمَاع، وزاد أحمد بن صالح: ثبت مأمون ليس أحد أثبت في حديث نافع منه. وذكره ابن حبان، وابن خلفون في الثقات، وقال ابن حبان: كَانَ من سَادَات أهل الْمَدِينَة وأشراف قُرَيْش فضلاً وعلماً وَعبادَة وشرفاً وحفظاً وإتقاناً. وقَال أَبُو حاتم: سألت أَحْمَد عَنْ مَالِك، وعُبَيد اللَّه بْن عُمَر، وأيوب أيهم أثبت فِي نَافِع؟ فَقَالَ: عُبَيد اللَّه أثبتهم وأحفظهم وأكثرهم رواية. روى له الجماعة. وقد وصف بالإرسال: في روايته عَنْ عمر، وأم خالد بنت خالد الصحابية، وعبد الرحمن بن أبي ليلى. وحاصله أنه "ثقة ثبت" لكنه يرسل. (¬١) ٦) نافع مولى عَبْد اللَّهِ بْن عُمَر بْن الخطاب: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (٢٣). ٧) عَبد اللَّهِ بْن عُمَر بن الخطاب ﵁: "صحابي" سبقت ترجمته في حديث رقم (٢٣). ثانياً: دراسة الوجه الثاني: "إسناد عَبْد الرَّزَّاق في مصنفه". ١) عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ جُرَيْجٍ: "ثقة يرسل ويُدلس فلا يُقبل ما راوه بالعنعنة إلا إذا صرح فيه بالسماع" وقد صرح هنا بالسماع. سبقت ترجمته في حديث رقم (٤٥). ٢) نافع مولى عَبْد اللَّهِ بْن عُمَر بْن الخطاب: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (٢٣). ٣) عَبد اللَّهِ بْن عُمَر بن الخطاب ﵁: "صحابي" سبقت ترجمته في حديث رقم (٢٣). ثالثاً: النظر في الترجيح والخلاف: يتبين لنا مما سبق أنَّ هذا الحديث مداره علي نَافِع مولي ابْنِ عُمَر، واختلف عنه من وجهين: الوجه الأول: نَافِع، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مرفوعاً. ورواه عَنْ نَافِعٍ بهذا الوجه: عَبْد اللَّه، وعُبَيْد اللَّه ابْنا عُمَر. الوجه الثاني: نَافِع، عَنِ ابْنِ عُمَرَ موقوفاً. ورواه عَنْ نَافِعٍ بهذا الوجه: ابْن جُرَيْج، وأَيُّوْب السِّخْتِيَانِي، وعُبَيْد اللَّه بْن عُمَرَ، وعَبْد الْعَزِيز بْن أَبِي رَوَّاد، وعَبْد الله بْن عُمَرَ، وأُسَامَة بْن زَيْد الليثي أبو زيد المدني، وجُوَيْرِيَة بْن أَسْمَاء. قلت: وقد تابع نَافِع علي هذا الوجه أيضاً: يَزِيد الْفَقِير، عَنْ ابْنِ عُمَرَ موقوفاً. وعلي هذا فالذي يظهر مما سبق أن الوجه الثاني ـــ الموقوف ـــ هو الوجه الراجح وذلك للقرائن الأتية: