القسم الثالث من المعجم الأوسط للطبراني

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
القسم الثالث من المعجم الأوسط للطبراني
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
١) رواية الأحفظ: فقد

السَّخَاوِيُّ: لَا أَصْلَ لَهُ وَفِي فَضْلِهِ وَالتَّنْفِيرِ مِنْهُ أَحَادِيثُ كُلُّهَا وَاهِيَةٌ. (¬١) وذكره السيوطي في: "اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة". (¬٢) وقال ابن عراق: لَا يَصح. فِيهِ: إِبْرَاهِيم بن أبي حَيَّة. وقال أيضاً بعد أن ساق شواهد له: لَيْسَ فِيهَا مَا يصلح للاستشهاد. (¬٣) وقال الشوكاني: حديث: يَوْمُ الأَرْبِعَاءِ يَوْمُ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ. قال الصنعاني: موضوع. وكذا قال ابن الجوزي. ورواه الخطيب، وفي إسناده: كذاب، ورواه ابن مردويه، وفي إسناده: متروك. (¬٤) رابعاً: النظر في كلام المُصَنِف: قال الطبراني ﵀: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ إِلَّا إِبْرَاهِيم بْن أَبِي حَيَّةَ. قلت: والأمر كما قال ﵁. قال ابن عدي: يَوْمُ الأَرْبَعَاءِ يَوْمُ نَحْسٍ، لا يَرْوِيهِ غَيْرُ إِبْرَاهِيم بْنِ أَبِي حَيَّةَ. (¬٥) خامساً: التعليق علي الحديث: قال ابن القيم ﵀: وَأما وَصفه تَعَالَى بعض الْأَيَّام بِأَنَّهَا أَيَّام نحس كَقَوْلِه تعالي: ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ﴾ (¬٦) فَلَا ريب أَن الْأَيَّام الَّتِي أوقع الله سُبْحَانَهُ فِيهَا الْعقُوبَة بأعدائه وأعداء رسله كَانَت أَيَّامًا نحسات عَلَيْهِم لِأَن النحس أَصَابَهُم فِيهَا وَإِن كَانَت أَيَّام خير لأوليائه الْمُؤمنِينَ فَهِيَ نحس على المكذبين سعد الْمُؤمنِينَ وَهَذَا كَيَوْم الْقِيَامَة فَإِنَّهُ عسير على الْكَافرين يَوْم نحس لَهُم يسير على الْمُؤمنِينَ يَوْم سعد لَهُم. قَالَ مُجَاهِد أَيَّام نحسات مشائيم. وَقَالَ ابْن عَبَّاس نحسات مُتَتَابِعَات وَكَذَلِكَ قَوْله تعالي: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ﴾ (¬٧) وَكَانَ الْيَوْم نحسا عَلَيْهِم لإرسال الْعَذَاب عَلَيْهِم أَي لَا يقْلع عَنْهُم كَمَا تقلع مصائب الدُّنْيَا عَن أَهلهَا بل هَذَا النحس دَائِم على هَؤُلَاءِ المكذبين للرسل ومستمر صفة للنحس لَا لليوم وَمن ظن أَنه صفة لليوم وأنه كَانَ يَوْم أربعاء آخر الشَّهْر وَأَن هَذَا الْيَوْم نحس أبداً فقد غلط وأخطأ فهم الْقُرْآن فان الْيَوْم الْمَذْكُور بِحَسب مَا يَقع فِيهِ وَكم لله من نعْمَة على أوليائه فِي هَذَا الْيَوْم وان كَانَ لَهُ فِيهِ بلايا ونقم على أعدائه كَمَا يَقع ذَلِك فِي غَيره من الْأَيَّام فسعود الْأَيَّام ونحوسها إِنَّمَا هُوَ بسعود الْأَعْمَال وموافقتها لمرضاة الرب ونحوس الْأَعْمَال مخالفتها لما جَاءَت بِهِ الرُّسُل وَالْيَوْم الْوَاحِد يكون يَوْم سعد لطائفة ونحس لطائفة كَمَا كَانَ يَوْم بدر يَوْم سعد للْمُؤْمِنين وَيَوْم نحس على الْكَافرين فَمَا للكوكب والطالع والقرانات وَهَذَا السعد والنحس وَكَيف يستنبط علم أَحْكَام النُّجُوم من ذَلِك وَلَو كَانَ الْمُؤثر فِي هَذَا النحس هُوَ نفس الْكَوْكَب والطالع لَكَانَ نحسًا على الْعَالم فَأَما أَن يَقْتَضِي الْكَوْكَب كَونه نحساً لطائفة سَعْدا لطائفة فَهَذَا هو المحال. (¬٨) [١٤٨/ ٧٩٨]ــ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ قَالَ: نا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ قَالَ: نا أَبُو شَيْبَةَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي فِي رَمَضَانَ عِشْرِينَ رَكْعَةً سِوَى الْوِتْرِ. *لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الْحَكَمِ إِلَّا أَبُو شَيْبَةَ وَلَا يُرْوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ. أولاً: تخريج الحديث: أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" ك/ الصلاة ب/ كَمْ يُصَلِّي فِي رَمَضَانَ مِنْ رَكْعَةٍ (٣/ ٣٥٩ رقم ٧٧٦٦)، وعبد بن حميد في "المنتخب من مسنده" (١/ ٢١٨ رقم ٦٥٣)، والطبراني في "الأوسط" (٥/ ٣٢٤ رقم ٥٤٤٠)، وفي "المعجم الكبير" (١١/ ٣٩٣ رقم ١٢١٠٢)، وابن عدي في "الكامل" (١/ ٣٩١)، وأبو الحسن النعالي الرافضي في "جزء من حديثه" (١/ ٣٤ رقم ٣٣)، وابن عبد البر في "التمهيد" (٨/ ١١٥)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (١٣/ ٥٠١)، وفي " ذيل تاريخ بغداد" لابن النجار (١٩/ ١٩٥)، كلهم من طُرق عَنْ أَبي شَيْبَةَ إِبْرَاهِيم بْن عُثْمَان، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بنحوه. قلت: قال الخطيب في "تاريخ بغداد" (٧/ ٢٤) قَرَأْتُ فِي كِتَابِ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ الْفُرَاتِ، بِخَطِّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الضَّبِّيُّ الْهَرَوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ مَحْمُودٍ الْفَقِيهُ، قَالَ: قَالَ صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ: أَبُو شَيْبَةَ قَاضِي وَاسِطٍ ضَعِيفٌ، رَوَى عَنِ الْحَكَمِ أَحَادِيثَ مَنَاكِيرَ لا يَكْتُبُ حَدِيثَهُ. مِنْهَا: عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ " كَانَ يُصَلِّي فِي رَمَضَانَ عِشْرِينَ رَكْعَةً وَالْوَتْرَ. ثانياً: دراسة الإسناد: ١) أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (١١٦). ٢) عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ بنِ عُبَيْدٍ الجوهَرِيُّ: "ثقة ثبت" سبقت ترجمته في حديث رقم (٩١). ٣) إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُثْمَان بْنِ خُوَاسْتِيِّ الْعَبْسِيُّ، أَبُو شَيْبَةَ الكوفي قاضي واسط ابْن أخت الحكم بْن عتيبة. روي عَنْ: الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، وأبي إسحاق عَمْرو بْن عَبْد الله السبيعي، وهشام بْن عروة، وغيرهم. روي عَنْه: عَلِي بْن الْجَعْد، وشعبة بْن الحجاج، ويزيد بْن هارون، وغيرهم. أقوال أهل العلم فيه: قال أَحْمَد، وابن سعد، وأبو حاتم، وابن معين، وأبو زرعة، وأبو داود، والدارقطني، وصالح جزرة: ضعيف، وزاد صالح: لا يكتب حديثه. وَقَال ابْن عدي: له أحاديث صالحة، وهو ضعيف، وهو وإن نسبوه إلى الضعف خير من إِبْرَاهِيم بْن أَبي حية. وقال الذهبي: مجمع علي ضعفه. وذكره العقيلي، وابن شاهين في الضعفاء. وَقَال ابْن مَعِين مرة: ليس بثقة. وقَال البُخارِيُّ: سكتوا عنه. وَقَال ابن عبد البر: ليس بالقوي. وقال البخاري: ذاهب الحديث. وقال ابن حبان: كَانَ إِذَا حدث عَن الحكم جَاءَ بأَشْيَاء معضلة وَكَانَ مِمَّا كثر وهمه وفحش خَطؤُهُ حَتَّى خرج عَن حد الِاحْتِجَاج بِهِ وَتَركه ابْن معِين. وقال ابن المبارك: إرم به. وقال شعبة: رجل مذموم. وقال مرة: كذب والله، وسئل في الكتابة عنه فقال: لا تكتب عنه ومزق كتابه. وَقَال أحمد، والتِّرْمِذِي، وأبو علي الطوسي: منكر الحديث. وَقَال صالح بْن مُحَمَّد البغدادي: روى عن الْحَكَمِ أَحَادِيثَ مَنَاكِيرَ. مِنْهَا: حديث الباب. وقال الساجي: يروي مناكير وعنده مناكير، ونقل ابن عدي عن أبي شيبة أنه قال: ما سمعت من الحكم إلا حديثاً واحداً. وَقَال النَّسَائي، وأبو بشر الدولابي، وأبو الفتح الأزدي، وابن حجر: متروك الحديث. وَقَال أبو حاتم، وابن الجارود: سكتوا عنه، وتركوا حديثه. وقال الذهبي: تُرك حديثه. وقال مرة: ضعيف تركه غير واحد. وقال وهب: ترك ابن المبارك حديثه. وحاصله أنه "متروك الحديث". (¬١) ٤) الحَكَمُ بنُ عُتَيْبَةَ: "ثقة ثبت لكنه يُرسل" قَالَ شُعْبَة: أَحَادِيْثُ الحَكَمِ عَنْ مِقْسَمٍ كِتَابٌ سِوَى خَمْسَةِ أَحَادِيْثَ. ثُمَّ قَالَ يَحْيَى القَطَّانُ: هِيَ حَدِيْثُ الوَتْرِ، وَالقُنُوْت، وَعَزِيْمَةِ الطَّلَاقِ، وَجَزَاءِ الصَّيْدِ، وَإِتْيَانِ الحَائِضِ. سبقت ترجمته في حديث رقم (١٢١). ٥) مِقْسَمٍ بن بُجْرة: "صدوق يرسل" سبقت ترجمته في حديث رقم (١٢١). ٦) عَبْد اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ بن عم النَّبِي ﷺ: "صحابي" سبقت ترجمته في حديث رقم (٦٤). ثالثاً: الحكم علي إسناد الحديث: الحديث بإسناد الطبراني "ضعيف جداً سنداً ومتناً". قلت: أما ضعفه من ناحية السند ففيه: إِبْرَاهِيم بْن عُثْمَان أَبُو شَيْبَة الْعَبْسِي الكوفي: متروك الحديث. وقَال صالح بْن مُحَمَّد البغدادي: روى إِبْرَاهِيم بْن عُثْمَان، عن الْحَكَمِ أَحَادِيثَ مَنَاكِيرَ. مِنْهَا: عَنِ الْحَكَمِ عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيُّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي فِي رَمَضَانَ عِشْرِينَ رَكْعَةً والْوِتْرَ. وأما ضعفه من ناحية المتن: فهو مخالف لما في الصحيحين: فعَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ ﵂، كَيْفَ كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي رَمَضَانَ؟ فَقَالَتْ: مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ وَلَا فِي غَيْرِهِ عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً يُصَلِّي أَرْبَعًا، فَلَا تَسَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعًا، فَلَا تَسَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي ثَلَاثًاً. (¬٢) قال ابن حجر: وَفِي هذا الْحَدِيثِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ صَلَاتَهُ كَانَتْ مُتَسَاوِيَةً فِي جَمِيعِ السَّنَةِ. (¬٣) أقوال العلماء في ضعف الحديث سنداً، ومخالفته للصحيح متناً: قال الزيلعي: أَحَادِيثُ الْعِشْرِينَ رَكْعَةً: رُوَى مِنْ حَدِيثِ إبْرَاهِيم بْن عُثْمَانَ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ الْحَكَمِ عَنْ مِقْسَمٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي فِي رَمَضَانَ عِشْرِينَ رَكْعَةً، سِوَى الْوِتْرِ. وَهُوَ مَعْلُولٌ، بِأَبِي شَيْبَةَ إبْرَاهِيمَ بْنِ عُثْمَانَ، وَهُوَ مُتَّفَقٌ عَلَى ضَعْفِهِ. ثُمَّ إنَّهُ مُخَالِفٌ لِلْحَدِيثِ الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ، كَيْفَ كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي رَمَضَانَ؟ قَالَتْ: مَا كَانَ يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ، وَلَا فِي غَيْرِهِ، عَلَى إحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَة .... الحديث. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ فِي التَّهَجُّدِ، وَفِي لَفْظٍ لَهُمَا: كَانَ يُصَلِّي مِنْ اللَّيْلِ عَشَرَ رَكَعَاتٍ، وَيُوتِرُ بِسَجْدَةٍ، وَيَرْكَعُ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ، فَتِلْكَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً: مِنْهَا رَكْعَتَا الْفَجْرِ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي بِاللَّيْلِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، ثُمَّ يُصَلِّي إذَا سَمِعَ النِّدَاءَ بِالصُّبْحِ، رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، انْتَهَى. قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ: هَكَذَا فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ، وَبَقِيَّةُ الرِّوَايَاتِ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ، وَمُسْلِمٍ أَنَّ الْجُمْلَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً بِرَكْعَتَيْ الْفَجْرِ. (¬١) وقال البوصيري: وَمَدَارُ أَسَانِيدِهِمْ عَلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُثْمَانَ أَبِي شَيْبَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَمَعَ ضَعْفِهِ مُخَالِفٌ لِمَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ قَالَتْ: "كَانَتْ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِاللَّيْلِ فِي رَمَضَانَ وَغَيْرِهِ ثَلَاثَ عشرة ركعة منها ركعتي الْفَجْرِ. (¬٢) وقال ابن حجر: وَأما مَا رَوَاهُ ابن أبي شيبَة من حَدِيث ابن عَبَّاسٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي فِي رَمَضَانَ عِشْرِينَ رَكْعَةً وَالْوِتْرَ فَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ وَقَدْ عَارَضَهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ هَذَا الَّذِي فِي الصَّحِيحَيْنِ مَعَ كَوْنِهَا أَعْلَمَ بِحَالِ النَّبِيِّ ﷺ لَيْلًا مِنْ غَيرهَا وَالله أعلم. (¬٣) رابعاً: النظر في كلام المُصَنِف: قال الطبراني ﵀: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الْحَكَمِ إِلَّا أَبُو شَيْبَةَ وَلَا يُرْوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ. قلت: والأمر كما قال عليه من الله الرحمة والرضوان. [١٤٩/ ٧٩٩]ـــ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ قَالَ: نا الْفَيْضُ بْنُ وَثِيقٍ الثَّقَفِيُّ قَالَ: نا سَهْلُ بْنُ أَسْلَمَ الْعَدَوِيُّ قَالَ: نا يَزِيدُ بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: رَأَى أَبُو طَلْحَةَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَاصِباً بَطْنَهُ بِحَجَرٍ مِنَ الْجُوعِ، فَقَالَ: يَا أُمَّ سُلَيْمٍ، إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَاصِباً بَطْنَهُ بِحَجَرٍ مِنَ الْجُوعِ، فَاتَّخِذِي لَهُ طَعَامًا، فَاتَّخَذَتْ قُرْصاً مِثْلَ الْقَطَاةِ، فَدَعَا النَّبِيَّ ﷺ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْقُرْصَ، ثُمَّ أَتَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ بِعُكَّةٍ (¬١)، فَعَصَرَتْهَا مِثْلَ النَّوَاةِ مِنَ السَّمْنِ، وَأَدَّمَ بِهَا الْقُرْصَ، ثُمَّ دَعَا فِيهِ بِالْبَرَكَةِ، ثُمَّ قَالَ: «ادْعُ أَهْلَ الْمَسْجِدِ» فَدَعَاهُمْ، فَأَكَلَ مِنْ ذَلِكَ الْقُرْصِ [سَبْعُونَ] (¬٢) رَجُلًا، ثُمَّ أَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَنْ فِي الْبَيْتِ، ثُمَّ بَعَثَ إِلَى أَزْوَاجِهِ مِنْ ذَلِكَ، وَبَقِيَ أَكْثَرَ مَا كَانَ. *لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ إِلَّا سَهْلُ بْنُ أَسْلَمَ. (¬٣) أولاً: تخريج الحديث: - أخرجه الطبراني في "الأوسط" ومن طريقه ــــــ المزي في "تهذيب الكمال" (١٢/ ١٧٠) ــــــ، عَنْ أَحْمَد بْن يَحْيَى الْحَلَوَانِي، عَنْ الْفَيْض بْن وثَيْق، عَنْ سَهْل بْن أسلم العدوي، عَنْ يَزِيد بْن أَبِي مَنْصُورٍ به. - والآجري في "الشريعة" ب/ ذِكْرِ دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ مِمَّا شَاهَدَهُ الصَّحَابَةُ ﵃ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ (٤/ ١٥٦٢ رقم ١٠٤٩)، عَنْ الصَّلْت بْن مَسْعُود الْجَحْدَرِي. وأبو عوانة في "مستخرجه" ك/ الأطعمة ب/ بَيَانُ صِفَةِ اتِّخَاذِ الخَطِيفَةِ، وَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، عَصَبَ بَطْنَهُ مِنَ الْجُوعِ، وَإِبَاحَةِ إِلْقَاءِ الطَّعَامِ عَلَى الْحَصِيرِ، وتقليبِ الْوِعَاءِ لِإِخْرَاجِ مَا فِيهِ، وَوُجُوبِ تَوْجِيهِ فَضْلِ الطَّعَامِ إِلَى الْجِيرَانِ (٥/ ١٨٣ رقم ٨٣٢٠)، عَنْ سَعِيد بْن عَوْن الْبَصْرِي. - كلاهما: الصَّلْت بْن مَسْعُود، وسَعِيد بْن عَوْن، عَنْ سهْل، عَنْ يَزِيد بْن أَبِي مَنْصُورٍ به بنحوه. - وأخرجه البخاري في "صحيحه" ك/ المناقب ب/ عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ فِي الإِسْلَامِ (٤/ ١٩٣ رقم ٣٥٧٨) وفي ك/ الأطعمة ب/ مَنْ أَكَلَ حَتَّى شَبِعَ (٧/ ٦٩ رقم ٥٣٨١)، وفي ك/ الأيمان والنذور ب/ إِذَا حَلَفَ أَنْ لَا يَأْتَدِمَ، فَأَكَلَ تَمْرًا بِخُبْزٍ، وَمَا يَكُونُ مِنَ الأُدْمِ (٨/ ١٤٠ رقم ٦٦٨٨)، ومسلم في "صحيحه" ك/ الأشربة ب/ جَوَازِ اسْتِتْبَاعِهِ غَيْرَهُ إِلَى دَارِ مَنْ يَثِقُ بِرِضَاهُ بِذَلِكَ، وَبِتَحَقُّقِهِ تَحَقُّقًا تَامًّا، وَاسْتِحْبَابِ الِاجْتِمَاعِ عَلَى الطَّعَامِ (٣/ ١٦١٢ رقم ٢٠٤٠)، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: قَالَ أَبُو طَلْحَةَ لِأُمِّ سُلَيْمٍ: قَدْ سَمِعْتُ صَوْتَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ضَعِيفًا أَعْرِفُ فِيهِ الْجُوعَ، فَهَلْ عِنْدَكِ مِنْ شَيْءٍ؟ فَقَالَتْ: نَعَمْ، فَأَخْرَجَتْ أَقْرَاصًا مِنْ شَعِيرٍ، ثُمَّ أَخَذَتْ خِمَارًا لَهَا، فَلَفَّتِ الْخُبْزَ بِبَعْضِهِ، ثُمَّ دَسَّتْهُ تَحْتَ ثَوْبِي وَرَدَّتْنِي بِبَعْضِهِ، ثُمَّ أَرْسَلَتْنِي إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: فَذَهَبْتُ بِهِ، فَوَجَدْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ وَمَعَهُ النَّاسُ، فَقُمْتُ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَرْسَلَكَ أَبُو طَلْحَةَ»، قَالَ: فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: «أَلِطَعَامٍ؟»، فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِمَنْ مَعَهُ: «قُومُوا»، قَالَ: فَانْطَلَقَ، وَانْطَلَقْتُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ حَتَّى جِئْتُ أَبَا طَلْحَةَ، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا أُمَّ سُلَيْمٍ، قَدْ جَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالنَّاسِ، وَلَيْسَ عِنْدَنَا مَا نُطْعِمُهُمْ، فَقَالَتْ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: فَانْطَلَقَ أَبُو طَلْحَةَ حَتَّى لَقِيَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَعَهُ حَتَّى دَخَلَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «هَلُمِّي مَا عِنْدَكِ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ؟» فَأَتَتْ بِذَلِكَ الْخُبْزِ، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَفُتَّ، وَعَصَرَتْ عَلَيْهِ أُمُّ سُلَيْمٍ عُكَّةً لَهَا فَأَدَمَتْهُ، ثُمَّ قَالَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُولَ، ثُمَّ قَالَ: «ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ»، فَأَذِنَ لَهُمْ فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ خَرَجُوا، ثُمَّ قَالَ: «ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ»، فَأَذِنَ لَهُمْ فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ خَرَجُوا، ثُمَّ قَالَ: «ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ» حَتَّى أَكَلَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ وَشَبِعُوا، وَالْقَوْمُ سَبْعُونَ رَجُلًا أَوْ ثَمَانُونَ. واللفظ لمسلم. ثانياً: دراسة الإسناد: ١) أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (١١٦). ٢) الْفَيْضُ بْنُ وَثِيقٍ الثَّقَفِيُّ: "ضعيف يعتبر به" سبقت ترجمته في حديث رقم (١١٦). ٣) سَهْلُ بْنُ أَسْلَمَ الْعَدَوِيُّ أَبُو سَعِيد الْبَصْرِيُّ. روي عَنْ: يَزِيد بْن أَبِي مَنْصُور، وإِسْحَاق بْن سويد العدوي، وحميد بْن هلال العدوي، وغيرهم. روي عَنْه: الْفَيْض بْن وَثِيق الثَّقَفِي، وأَبو دَاوُد الطَّيَالِسِي، وسَعِيد بْن عون، وسَيَّار بْن حاتم، وغيرهم. أقوال أهل العلم فيه: قال ابن المديني، وأَبو دَاوُد الطَّيَالِسِي، وأَبو دَاوُد السجستاني: ثقة. وذكره ابنُ حِبَّان، وابن خلفون في الثقات. وقال ابن حجر: صدوق. وَقَال أحمد، وأَبُو حَاتِم: لا بأس به. وقال البخاري سمع الحسن مرسل. وقال ابن حبان لست أعرف له عن حميد الطويل سماعاً. وحاصله أنه "صدوق". (¬١) ٤) يَزِيدُ بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ الأَزْدِيُّ، أَبُو روع الْبَصْرِيُّ. روي عَنْ: أنس بن مالك، وأبيه أَبي. منصور الأزدي، وعائشة أم المؤمنين، وغيرهم. روي عَنْه: سَهْل بْن أَسْلَم الْعَدَوِي، وميمون الأزدي، ويزيد بْن أَبي حبيب، وغيرهم. أقوال أهل العلم فيه: ذكره ابنُ حِبَّان في الثقات. وقال الذهبي: صدوق. وقال أَبُو حاتم، وابن حجر: ليس بِهِ بأس، وزاد ابن حجر: ووهم من ذكره في الصحابة. وحاصله أنه "صدوق". (¬٢) ٥) أَنَسُ بْنُ مَالِك ﵁: "صحابي" سبقت ترجمته في حديث رقم (٣). ثالثاً: الحكم علي إسناد الحديث: الحديث بإسناد الطبراني "إسناده ضعيف" فيه: الْفَيْضُ بْنُ وَثِيقٍ الثَّقَفِي: ضعيف يعتبر به. قلت: لكن تابعه الصَّلْت بْن مَسْعُود الْجَحْدَرِي قال ابن حجر: ثقة ربما وهم. (¬٣) وسَعِيد بْن عَوْن الْبَصْرِي:

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.