القسم الثالث من المعجم الأوسط للطبراني

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
القسم الثالث من المعجم الأوسط للطبراني
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها

مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ قِبْلَةٌ». *لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ إِلَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ. أولاً: تخريج الحديث: - أخرجه الطبراني في "الأوسط" ــــــ رواية الباب ــــــ، والبزار في "مسنده" (١٥/ ١٥٣ رقم ٨٤٨٥)، عَنْ مُحَمَّد بْن مُعَاوِيَة النَّيْسَابُورِي. - وابن أبي شيبة في "مصنفه" ك/ الصلاة ب/ مَنْ قَالَ: مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ قِبْلَةٌ (٣/ ٣٤٥ رقم ٧٥١٠)، والترمذي في "سننه" ك/ أبواب الصلاة ب/ مَا جَاءَ أَنَّ مَا بَيْنَ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ قِبْلَةٌ (٢/ ١٧٣ رقم ٣٤٤)، وابن عبد البر في "التمهيد" (١٧/ ٥٨)، والبغوي في "تفسيره" (١/ ١٦٣)، وفي "شرح السنة" ك/ الصلاة ب/ قِبْلَةِ مَنْ غَابَ عَنْ مَكَّة (٢/ ٣٢٧ رقم ٤٤٦)، عَنْ الْمُعَلَّى بْن مَنْصُور. - والطبراني في "الأوسط" (٩/ ٦٧ رقم ٩١٤٠)، عَنْ إِسْحَاق بْن جَعْفَرِ بْن مُحَمَّد بْن عَلِي بْن الحُسَين. - ثلاثتهم: مُحَمَّد بْن مُعَاوِيَة النَّيْسَابُورِي، والْمُعَلَّى بْن مَنْصُور، وإِسْحَاق بْن جَعْفَر بْن مُحَمَّد، عَنْ عَبْد اللَّهِ بْن جَعْفَرٍ الْمَخْرَمِي، عَنْ عُثْمَان بْن مُحَمَّد الْأَخْنَسِي به بنحوه. ثانياً: دراسة الإسناد: ١) أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (١١٦). ٢) مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بن أعين، أبُو علي النَّيْسَابُورِيُّ. روي عَنْ: عَبْد اللَّه بْن جَعْفَر الْمَخْرَمِي، وزهير بن معاوية، والليث بن سعد، وآخرين. روي عَنْه: مُحَمَّد بْن مُعَاوِيَة النَّيْسَابُورِي، ومحمد بن يحيى الذُّهَلي، وأبو حاتم، وآخرون. أقوال أهل العلم فيه: قَال ابن المديني، والذهبي: ضعيف. وقال المزي: كان له عبادة وفضل وصلاح لكنه ضعيف في الحديث. وقال الخليلي: ضَعِيفٌ جِدًّا. وَقَال الفلاس: فيه ضَعْف، وهو صَدُوق قد روى عنه النّاس. - وَقَال ابن مَعِين: لَيْسَ بثقة. وَقَال أبو داود: ليس بشيءٍ، كتبت عَنْه. وَقَال النَّسَائي: متروك الحديث، ليس بثقة. وَقَال الساجي: لَيْسَ بمتقن في الحديث، تكلموا فيه. وقال أبو بكر محمد بن إدريس المكّي: ما كتبتُ عنه إلّا من أصله، وكان معروفًا بالطَّلب، وكان يُحَدِّث حفظًاً، فلعله يغلط ولا يحفظ. - وَقَال مسلم بن الحجاج، والنسائي، والدارقطني: متروك الحديث. وقال ابن قانع: ضعيف متروك الحديث. وقال ابن حجر: متروك مع معرفته لأنه كان يتلقن. وقال صالح بن محمد جزرة: تركوا حديثه وكان رجلًا صالحًا وكل حديثه مناكير. وقال ابن عدي: يسرق الحديث. وَقَال أَبو زرعة: كان شيخاً صالحاً إلا أنه كلما لقن تلقن، وكلما قيل: إن هذا من حديثك، حدث بِهِ، يجيئه الرجل فيقول: هذا من حديث معلى الرازي وكنتَ أنتَ معه، فيحدث بها على التوهم، وترك أَبُو زُرْعَة الرواية عَنْهُ، ولم يقرأ علينا حديثه. وقَال أبو حاتم، والبُخارِيُّ، وأبو أحمد الحاكم: روى أحاديث لا يتابع عليها. وزاد أبو حاتم: أحاديث منكرة فتغير حاله عند أهل الحديث. وقال الخطيب: له روايات منكرة عن الليث وغيره. - وقال أحمد مرة، وابن معين: كذاب. وقال أحمد أيضاً: رأيت أحاديثه موضوعة. وقال الدارقطني: متروك يضع الحديث. وقال مرة: يكذب ويضع. وحاصله أنه "متروك الحديث". (¬١) ٣) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ بْنِ نَوْفَل الْمَخْرَمِيُّ. (¬٢) روي عَنْ: عُثْمَان بْن مُحَمَّد الْأَخْنَسِي، وأبيه جَعْفَر بْن عَبْد الرحمن، ويزيد بْن عَبد الله بْن الهاد، وآخرين. روي عَنْه: مُحَمَّد بْن مُعَاوِيَة النيسابوري، وعبد الله بْن مسلمة القعنبي، وابْن مهدي، وآخرون. أقوال أهل العلم فيه: قال أحمد: ثقة ثقة. وقال البخاري، والعجلي، وابن المديني، والترمذي، والحاكم، وأبو علي الطوسي، وبكار بن قتيبة، وابن وضاح: ثقة، وزاد البخاري: صدوق، وزاد الحاكم: مأمون. وقال البرقي: ثبت. وذكره ابن شاهين، وابن خلفون في الثقات. وقال ابن خراش، والذهبي: صدوق. وقال أبو حاتم، وابن معين، والنسائي، وابن حجر: ليس به بأس، وَزاد ابْن مَعِين: صَدُوقٌ، وَلَيْسَ بِثَبْت. وَسئل أَبُو دَاوُدَ عنه، فَقَالَ: سمعت أَحْمَد يثبته. وقال الذهبي: كَانَ أَحْمَد يرجحه على ابن أبي ذئب لِفَضْلِهِ وَإِتْقَانِهِ. قال الذهبي: وَأَمَّا ابْنُ حِبَّانَ فَإِنَّهُ أَسْرَفَ فِي تَوْهِينِهِ، وَقَالَ: كَانَ كَثِيرَ الْوَهْمِ فِي الأَخْبَارِ، حَتَّى رَوَى عَنِ الثِّقَاتِ مَا لا يُشْبِهُ حَدِيثَ الأَثْبَاتِ، فَإِذَا سَمِعَهَا مَنِ الْحَدِيثُ صِنَاعَتُهُ شَهِدَ أَنَّهَا مَقْلُوبَةٌ، فَاسْتَحَقَّ التَّرْكَ. قُلْتُ ـــــ الذهبي ــــ كَيْفَ يُترَك، وَقَدِ احْتجَّ مِثْلُ الجَمَاعَةِ بِهِ، سِوَى البُخَارِي، وَوَثَّقَهُ مِثْلُ أَحْمَد. وقال ابن حجر: كذا قال ابن حبان وكأنه أراد غيره فالتبس عليه. وحاصله أنه "ثقة". (¬٣) ٤) عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ الأَخْنَسِ بْنِ شُرَيْقٍ الثَّقَفِيُّ الْأَخْنَسِي الْحِجَازِيُّ. (¬٤) روي عَنْ: سَعِيد الْمَقْبُرِي، وسَعِيد بْن المُسَيَّب، وعبد الرحمن بْن هرمز الأعرج، وآخرين. روي عَنْه: عَبْد اللَّه بْن جَعْفَر الْمَخْرَمِي، وابْن أَبِي ذِئْب، وَأَبُو بَكْرِ بْن أَبِي سَبْرَة، وآخرون. أقوال أهل العلم فيه: قال البخاري، وابن مَعِين: ثقة. وقال البخاري مرة: حديث الْأَخْنَسِي في القبلة أقوى وأصح من حديث أبي معشر. وذكره ابن حِبَّان، وابن خلفون فِي الثقات، وقال ابنُ حِبَّان: يعتبر حديثه من غير رواية المخرمي عنه؛ لأن المخرمي ليس بشيء في الحديث، قلت ــــ الباحث ـــــ وقد سبق تعقب الذهبي، وابن حجر لابن حبان فيما قاله في حق الْمَخْرَمِي. وقال الذهبي، وابن حجر: صدوق، وزاد الذهبي: له ما ينكر، وزاد ابن حجر: له أوهام. وقال النسائي: ليس بذاك القوي. وَقَال ابْن المديني: روى عَنْ سَعِيد بْن المُسَيَّب عَن أَبِي هُرَيْرة أحاديث مناكير. وحاصله أنه "صدوق". (¬١) ٥) سَعِيدُ الْمَقْبُرِي: "ثقة يُرسل" سبقت ترجمته في حديث رقم (١٣٤). ٦) أَبو هُرَيْرَةَ ﵁: "صحابي" سبقت ترجمته في حديث رقم (٨). ثالثاً: الحكم علي إسناد الحديث: الحديث بإسناد الطبراني إسناده "ضعيف جداً" فيه: مُحَمَّد بْن مُعَاوِيَةَ بن أعين: متروك الحديث. قلت: والحديث قد صح وثبت من طرق أخري غير طريق مُحَمَّد بْن مُعَاوِيَة بن أعين فقد رواه الْمُعَلَّى بْن مَنْصُور قال فيه ابن حجر: ثقة. (¬٢) وإِسْحَاق بْن جَعْفَرِ بْن مُحَمَّد: قال فيه ابن حجر: صدوق. (¬٣) كلاهما: عَنْ عَبْد اللَّهِ بْن جَعْفَرٍ الْمَخْرَمِي، عَنْ عُثْمَان بْن مُحَمَّدٍ الْأَخْنَسِي، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَة به. وعلي هذا فالحديث من هذين الطريقين صحيح. قال الترمذي بعد أن أخرج الحديث من طريق الْمُعَلَّى بْن مَنْصُور: هذا حديث حسن صحيح. (¬٤) وقال الترمذي أيضاً: قَالَ مُحَمَّد ــــــ يعني البخاري ــــــ: وَحَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ المَخْرَمِيِّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ الأَخْنَسِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَقْوَى مِنْ حَدِيثِ أَبِي مَعْشَرٍ وَأَصَحُّ. (¬٥) رابعاً: النظر في كلام المُصَنِفْ: قال الطبراني ﵀: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ إِلَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ. قلت: والأمر كما قال عليه من الله الرحمة والرضوان. خامساً: التعليق علي الحديث: قال ابن قدامة المقدسي: وَالْوَاجِبُ عَلَى سَائِرِ مَنْ بَعُدَ مِنْ مَكَّةَ طَلَبُ جِهَةِ الْكَعْبَةِ، دُونَ إصَابَةِ الْعَيْنِ. قَالَ أَحْمَدُ: مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ قِبْلَةٌ، فَإِنْ انْحَرَفَ عَنْ الْقِبْلَةِ قَلِيلًا لَمْ يُعِدْ، وَلَكِنْ يَتَحَرَّى الْوَسَطَ. وَبِهَذَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ كَقَوْلِنَا، وَالْآخَرِ: الْفَرْضُ إصَابَةُ الْعَيْنِ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ (¬١) وَلِأَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ التَّوَجُّهُ إلَى الْكَعْبَةِ، فَلَزِمَهُ التَّوَجُّهُ إلَى عَيْنِهَا، كَالْمُعَايِنِ. وَلَنَا، قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ: مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ قِبْلَةٌ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَظَاهِرُهُ أَنَّ جَمِيعَ مَا بَيْنَهُمَا قِبْلَةٌ، وَلِأَنَّهُ لَوْ كَانَ الْفَرْضُ إصَابَةَ الْعَيْنِ، لَمَا صَحَّتْ صَلَاةُ أَهْلِ الصَّفِّ الطَّوِيلِ عَلَى خَطٍّ مُسْتَوٍ، وَلَا صَلَاةُ اثْنَيْنِ مُتَبَاعِدَيْنِ يَسْتَقْبِلَانِ قِبْلَةً وَاحِدَةً، فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَتَوَجَّهَ إلَى الْكَعْبَةِ مَعَ طُولِ الصَّفِّ إلَّا بِقَدْرِهَا. فَإِنْ قِيلَ: مَعَ الْبَعِيدِ يَتَّسِعُ الْمُحَاذِي. قُلْنَا: إنَّمَا يَتَّسِعُ مَعَ تَقَوُّسِ الصَّفِّ، أَمَّا مَعَ اسْتِوَائِهِ فَلَا. وَشَطْرَ الْبَيْتِ: نَحْوَهُ وَقِبَلَهُ. (¬٢) وقال القرطبي ﵀: لَا خِلَافَ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ أَنَّ الْكَعْبَةَ قِبْلَةٌ فِي كُلِّ أُفُقٍ، وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ مَنْ شَاهَدَهَا وَعَايَنَهَا فُرِضَ عَلَيْهِ اسْتِقْبَالُهَا، وَأَنَّهُ إِنْ تَرَكَ اسْتِقْبَالَهَا وَهُوَ مُعَايِنٌ لَهَا وَعَالِمٌ بِجِهَتِهَا فَلَا صَل َاةَ لَهُ، وَعَلَيْهِ إِعَادَةُ كُلِّ مَا صَلَّى. وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ كُلَّ مَنْ غَابَ عَنْهَا أَنْ يَسْتَقْبِلَ نَاحِيَتَهَا وَشَطْرَهَا وَتِلْقَاءَهَا، فَإِنْ خَفِيَتْ عَلَيْهِ فَعَلَيْهِ أَنْ يَسْتَدِلَّ عَلَى ذَلِكَ بِكُلِّ مَا يُمْكِنُهُ مِنَ النُّجُومِ وَالرِّيَاحِ وَالْجِبَالِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يُمْكِنُ أَنْ يُسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى نَاحِيَتِهَا. وَاخْتَلَفُوا هَلْ فَرْضُ الْغَائِبِ اسْتِقْبَالُ الْعَيْنِ أَوِ الْجِهَةِ، فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ بِالْأَوَّلِ. قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ: وَهُوَ ضَعِيفٌ، لِأَنَّهُ تَكْلِيفٌ لِمَا لَا يَصِلُ إِلَيْهِ. وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ بِالْجِهَةِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ لِثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ: الْأَوَّل: أَنَّهُ الْمُمْكِنُ الَّذِي يَرْتَبِطُ بِهِ التَّكْلِيفُ. الثَّانِي: أَنَّهُ الْمَأْمُورُ بِهِ فِي الْقُرْآنِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ (¬٣) وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ" يَعْنِي مِنَ الْأَرْضِ مِنْ شَرْقٍ أَوْ غَرْبٍ". الثَّالِثُ: أَنَّ الْعُلَمَاءَ احْتَجُّوا بِالصَّفِّ الطَّوِيلِ الَّذِي يُعْلَمُ قَطْعًا أَنَّهُ أَضْعَافُ عَرْضِ الْبَيْتِ. (¬٤) وقال أبو الحسن عبيد الله الرحماني المباركفوري: قال العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر في تعليقه على الترمذي: إن المراد بقوله: ما بين المشرق والمغرب قبلة، أن الفرض على المصلى إذا كان بعيداً عن الكعبة أن يتوجه جهتها، لا أن يصيب عينها على اليقين، فإن هذا محال أو عسير انتهى. وقال العراقي: ليس هذا عاماً في سائر البلاد، وإنما هو بالنسبة إلى المدينة المشرفة وما وافق قبلتها، قال: ولسائر البلدان من السعة في القبلة مثل ذلك بين الجنوب والشمال ونحو ذلك. وقال الأثرم: سألت أحمد عن معنى الحديث فقال: هذا في كل البلدان إلا بمكة عند البيت فإنه إن زال عنه شيئاً وإن قل فقد ترك القبلة، ثم قال: هذا المشرق وأشار بيده وهذا المغرب وأشار بيده وما بينهما قبلة. قلت: فصلاة من صلى بينهما جائزة؟ قال: نعم. وينبغي أن يتحرى الوسط. قال ابن عبد البر: وإنما تضيق القبلة كل الضيق على أهل المسجد الحرام، وهي لأهل مكة أوسع قليلاً، ثم هي لأهل الحرم أوسع قليلاً ثم لأهل الآفاق من السعة على حسب ما ذكرنا. (¬٥) [١٤١/ ٧٩١]ـــ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ قَالَ: نا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ قَالَ: نا أَبُو كُرْزٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كُرْزٍ الْقُرَشِيُّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: دِيَةُ الذِّمِّيِّ دِيَةُ الْمُسْلِمِ. *لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ نَافِعٍ إِلَّا أَبُو كُرْزٍ، تَفَرَّدَ بِهِ: عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ. (¬١) أولاً: تخريج الحديث: هذا الحديث مداره علي نَافِع مَوْلي ابْن عُمَر، واختلف عليه في متنه من وجهين: الوجه الأول: نَافِع، عَنِ ابْنِ عُمَر، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: دِيَةُ الذِّمِّيِّ مثل دِيَةُ الْمُسْلِمِ. ورواه عَنْ نَافِع مولي ابن عمر بهذا الوجه: عَبْد اللَّه بْن كُرْز الْقُرَشِيُّ. أخرجه الدارقطني في "سننه" ك/ الحدود والديات (٤/ ١٧٥ رقم ٣٢٨٧)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٨/ ١٧٨ رقم ١٦٣٥٢)، وابن الجوزي في "التحقيق في مسائل الخلاف" (١٠/ ٣٠ رقم ٢١٨١)، عَنْ أَحْمَد بْن يَحْيَى الْحُلْوَانِي. والدارقطني في "سننه" ك/ الحدود والديات (٤/ ١٤٧ رقم ٣٢٤٣)، عَنْ أَبي أَحْمَد بْن عَبْدُوس. كلاهما: أَحْمَد بْن يَحْيَى الْحُلْوَانِي، وأَبُو أَحْمَدَ بْن عَبْدُوس، عَنْ عَلِي بْن الْجَعْدِ، عَنْ عَبْد اللَّه بْن كُرْز به بنحوه. الوجه الثاني: نَافِع، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: دِيَةُ الذِّمِّيِّ نِصْفُ دِيَةُ الْمُسْلِمِ. ورواه عَنْ نَافِع مولي ابن عمر بهذا الوجه: أَشْعَثَ بن سَوار الكِنْديُّ. أخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط" (٧/ ٣٠٩ رقم ٧٥٨٢). ثانياً: دراسة الإسناد: أولاً: دراسة الإسناد الأول: "إسناد الطبراني" ــــ رواية الباب ــــ. ١) أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (١١٦). ٢) عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ بنِ عُبَيْدٍ الجوْهرِيُّ: "ثقة ثبت" سبقت ترجمته في حديث رقم (٩١). ٣) عَبْدُ اللَّهِ بْنِ كُرْزٍ بْنِ جَابِرٍ، أَبُو كُرْز الْقُرَشِي الْفِهْرِيُّ. روي عَنْ: نَافع مولي بْنِ عُمَر، والزُّهْرِي، ويَزِيدَ بْنِ رُومَان. روي عَنْه: عَلِي بْن الْجَعْد، والمعافى بن سُلَيْمَان الْحَرَّانِي، وعَبْدُ الصَّمَد بْن النُّعْمَان. أقوال أهل العلم فيه: قَالَ أَبُو زرْعَة ضَعِيف الحَدِيث. وقال البرقاني: سألت الدَّارَقُطْنِي عنه فقلت ثقة قال: لا ولا كرامة. وقال ابن معين: ليس بشيء لا أعرفه، روى حديثًا مُنْكراً. وقال العقيلي: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ البخاري، والدَّارَقُطْنِيّ، وأَبُو الْفَتْح الْأَزْدِيّ، والبيهقي، والذهبي: مَتْرُوك. وقال الذهبي: أنكر ما له عن نافع عن ابن عمر ﵄ مرفوعاً دية الذمي دية المسلم. وَقَالَ ابْن حبَان يَأْتِي عن الثِّقَات بِمَا لَيْسَ من أَحَادِيثهم وَلَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ بِحَال. وقال الدارقطني مرة: مجهول، وقال ابن طاهر المقدسي: كَذَّابٌ. وحاصله أنه "متروك الحديث". (¬١) ٤) نافع مولى عَبْد اللَّهِ بْن عُمَر بْن الخطاب: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (٢٣). ٥) عَبد اللَّهِ بْن عُمَر بن الخطاب ﵁: "صحابي" سبقت ترجمته في حديث رقم (٢٣). ثانياً: دراسة إسناد الوجه الثاني: ١) مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَامِرٍ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمُؤَذِّنُ الْمَدِينِيُّ: ذكره أبو الشيخ الأصبهاني في تاريخه وسكت عنه. وقال الذهبي: مُكِثر عَنْ أَبِيهِ، وعمّه. وقال الهيثمي في إسناد هو فيه: فيه جماعة لم أعرفهم. وحاصله أنه "مجهول الحال". (¬٢) ٢) إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَامِر: قال أبو الشيخ: مِنْ خِيَارِ النَّاسِ. وقال أبو نعيم: كَانَ خَيِّرًا فَاضِلا. (¬٣) ٣) عَامِرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بن واقد الأصبهاني المؤذن: قال ابن حجر: ثقة. (¬٤) ٤) النَّضْر بْن عَبْد اللَّهِ الْأَزْدِي أَبُو غَالِبٍ: قال أبو الشيخ الأصبهاني: لَمْ يُحَدِّثْ عَنْهُ إِلَّا عَامِرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَعِنْدَهُ أَحَادِيثُ غَرَائِب. وقال ابن حجر: مجهول. (¬٥) ٥) الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ الثوري: قال ابن حجر: ثقة فقيه عابد رُمي بالتشيع. (¬٦) ٦) أَشْعَثُ بْنُ سَوار الكندي: قال ابن حجر: ضعيف. (¬٧) ٧) نافع مولى عَبْد اللَّهِ بْن عُمَر بْن الخطاب: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (٢٣). ٨) عَبد اللَّهِ بْن عُمَر بن الخطاب: "صحابي" سبقت ترجمته في حديث رقم (٢٣). ثالثاً: النظر في الخلاف والترجيح: مما سبق يتبين لنا أنَّ هذا الحديث مداره علي نَافِع، واختلف عليه في متنه من وجهين: الوجه الأول: نَافِع، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: دِيَةُ الذِّمِّي مثل دِيَةُ الْمُسْلِمِ. ورواه عَنْ نَافِع بهذا الوجه: عَبْد اللَّه بْن كُرْز أَبُو كُرْز الْقُرَشِي وهو: متروك الحديث. الوجه الثاني: عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: دِيَةُ الذِّمِّيِّ نِصْف دِيَةُ الْمُسْلِمِ. ورواه عَنْ نَافِع بهذا الوجه: أَشْعَث بن سَوار الكندي، وهو: ضعيف. قلت: ومما سبق يتبين لنا أن الحديث بكلا الوجهين لم يثبت عن نافع، فَرَاوِيَة الوجه الأول متروك، وَرَوِايَة الوجه الثاني ضعيف ولا يُحتمل منه التفرد عن مثل نافع، ونافع من المكثرين فأين أصحاب نافع الثقات الحفاظ؟. رابعاً: الحكم علي إسناد الحديث: الحديث بإسناد الطبراني ــــ الوجه الأول ــــ "إسناده ضعيف جداً" فيه: عَبْدُ اللَّهِ بْنِ كُرْزٍ بْنِ جَابِرٍ أَبُو كُرْز الْقُرَشِي: متروك الحديث. أحكام العلماء علي الحديث بهذا الوجه: قال ابن حبان: هَذَا خبر باطل لَا أَصْلَ لَهُ مِنْ كَلامِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ مَوْضُوع لَا شكّ. (¬١) وقال الدارقطني: هَذَا بَاطِلٌ، لَا أَصْلَ لَهُ. (¬٢) وقال الهيثمي: رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ أَبُو كُرْزٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَهَذَا أَنْكَرُ حَدِيثٍ رَوَاهُ. (¬٣) وذكره السيوطي في "اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة". (¬٤) وذكره ابن عراق في "تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة". ثم قال: قال الذهبي في ترجمة عَبْدُ اللَّهِ بْنِ كُرْزٍ الْقُرَشِي: أَنْكَرْ ما له عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَر ﵄ مرفوعاً دِيَةُ الذِّمِّيِّ دِيَةُ الْمُسْلِمِ. قال ابن عراق: فقضية هَذَا أَنه مُنكر لَا مَوْضُوع (¬٥) قلت: وأما الحديث بالوجه الثاني "فإسناده ضعيف" فيه: أَشْعَث بن سَوار الكندي: ضعيف، ولا يُحتمل منه التفرد عن مثل نافع، وفي الطريق إلي أشعث مجهولان. قلت: لكن صح متن الحديث بالوجه الثاني من شواهد أخري من أمثلها: حديث عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، أنَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ دِيَةُ الْكَافِرِ نِصْفُ دِيَةِ الْمُسْلِمِ. (¬٦) قال الترمذي: حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو فِي هَذَا البَابِ حَدِيثٌ حَسَن. (¬٧) وقال الخطابي: لا بأس بإسناده. (¬٨) خامساً: النظر في كلام المُصَنِف: قال الطبراني ﵀: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ نَافِعٍ إِلَّا أَبُو كُرْزٍ، تَفَرَّدَ بِهِ: عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ. قلت: والأمر كما قال عليه من الله الرحمة والرضوان فقد تفرد عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ برواية هذا الحديث، عَنْ عَبْد اللَّه بْن كُرْز، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَر مرفوعاً بلفظ: دِيَةُ الذِّمِّيِّ مثل دِيَةُ الْمُسْلِمِ. وقد رواه أَشْعَث بن سَوار الكندي، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَر مرفوعاً بلفظ: دِيَةُ الذِّمِّيِّ نِصْف دِيَةُ الْمُسْلِمِ. سادساً: التعليق علي الحديث: قال الخطابي ﵀ تعليقاً علي حديث عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، أنَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ دِيَةُ الْكَافِرِ نِصْفُ دِيَةِ الْمُسْلِمِ: قال: ليس في دية أهل الكتاب شيء أبين من هذا، وإليه ذهب عمر بن عبد العزيز، وعروة بن الزبير، وهو قول مالك، وابن شبرمة، وأحمد غير أن أحمد قال: إذا كان القتل خطأ فإن كان عمداً لم يقد به ويضاعف عليه باثني عشر ألفاً. وقال أبو حنيفة وأصحابه وسفيان الثوري ديته دية المسلم وهو قول الشعبي والنخعي ومجاهد، وروي ذلك عن عمر وابن مسعود ﵄. وقال الشافعي وإسحاق بن راهويه: ديته الثلث من دية المسلم وهو قول ابن المسيب والحسن وعكرمة. وروي ذلك أيضاً عن عمر ﵁ خلاف الرواية الأولى وكذلك عن عثمان بن عفان ﵁. قلت ـــــ الخطابي ـــــ وقول رسول الله ﷺ أولى ولا بأس بإسناده، وقد قال به أحمد ويعضده حديث آخر وقد رويناه فيما تقدم من طريق حسين المعلم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، قال كانت قيمة الدية على عهد رسول الله ﷺ ثمانمائة دينار وثمانية آلاف درهم، ودية أهل الكتاب يومئذ النصف. (¬١) [١٤٢/ ٧٩٢]- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ قَالَ: نا [الْحُسَيْنُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِيُّ] (¬١) قَالَ: نا أَبِي قَالَ: نا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ﴾ (¬٢) قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ جُمُعَةٍ خَطِيبًا، فَقَالَ: «قُمْ يَا فُلَانُ فَاخْرُجْ، فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ، اخْرُجْ يَا فُلَانُ، فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ»، فَأَخْرَجَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ، فَفَضَحَهُمْ، وَلَمْ يَكُنْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ شَهِدَ تِلْكَ الْجُمُعَةَ لِحَاجَةٍ كَانَتْ لَهُ، فَلَقِيَهُمْ عُمَرُ وَهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْمَسْجِدِ فاخْتَبَأَ مِنْهُمُ اسْتِحْيَاءً أَنَّهُ لَمْ يَشْهَدِ الْجُمُعَةَ، وَظَنَّ أَنَّ النَّاسَ قَدِ انْصَرَفُوا، واخْتَبَئُوا هُمْ مِنْ عُمَرَ، وَظَنُّوا أَنَّهُ قَدْ عِلْمَ بِأَمْرِهِمْ، فَدَخَلَ عُمَرُ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا النَّاسُ لَمْ يَنْصَرِفُوا. فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَبْشِرْ يَا عُمَرُ، فَقَدْ فَضَحَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ الْيَوْمَ، فَهَذَا الْعَذَابُ الْأَوَّلُ، وَالْعَذَابُ الثَّانِي عَذَابُ الْقَبْرِ. *لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ السُّدِّيِّ إِلَّا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ. أولاً: تخريج الحديث: أخرجه الطبري في "جامع البيان عن تأويل آي القرآن" (١١/ ٦٤٤)، عن الْحُسَيْن بْن عَمْرٍو الْعَنْقَزِي، به. وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم مسندًا عن رسول الله ﷺ والصحابة والتابعين" (٦/ ١٨٧٠ رقم ١٠٣٠٣)، عَنْ أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّان. وأبو نعيم الأصبهاني في "صفة النفاق ونعت المنافقين من السنن المأثورة عَنْ رَسُول اللَّهِ ﷺ " (١/ ١٨٨ رقم ١٧٨)، عَنْ ابْن رَاهَوَيْه. كلاهما (القطان، وابن راهويه) عَنْ عمرو العنقزي، بنحوه. ثانياً: دراسة الإسناد: ١) أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (١١٦). ٢) الْحُسَيْنُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِيُّ. روي عَنْ: أبيه عَمْرِو بْن مُحَمَّد، وإبراهيم بن يوسف بن إسحاق، ويونس بن بكير، وآخرين. روي عَنْه: أَحْمَد بْن يَحْيَى الْحُلْوَانِي، والْحُسَيْن بْن عَلِي الْخَلَّال، ومُحَمَّد بْن عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِي، وآخرون. أقوال أهل العلم فيه: ذكره ابن حبان في الثقات. وقال أبو زرعة: كان لا يصدق. وقال أبو حاتم: لين يتكلمون فيه. وقال أبو داود كتبت عنه ولا أحدث عنه. وحاصله أنه "ضعيف الحديث". (¬٣) ٣) عَمْرِو بْنُ مُحَمَّد الْعَنْقَزِيُّ (¬١) القرشي، أَبُو سَعِيد الكُوْفِيُّ. روي عَنْ: أَسْبَاط بْن نَصْر الهمداني، والثوري، وإسرائيل بْن يونس السبيعي، وآخرين. روي عَنْه: ابنه الْحُسَيْن بْن عَمْرِو، وإسحاق بْن راهويه، وعلي بْن المديني، وآخرون. أقوال أهل العلم فيه: قال أحمد، والعجلي، والنَّسَائي، وابن الأثير، والذهبي، وابن حجر: ثقة، وزاد العجلي: جائز الحديث، وزاد الذهبي: محدّث مشهور. وذكره ابنُ حِبَّان، وابن شاهين، وابن خلفون في الثقات. وقال ابْن مَعِين: ليس بِهِ بأس. وقال أبو حاتم: محله الصدق. وحاصله أنه "ثقة". (¬٢) ٤) أَسْبَاطُ بْنُ نَصْر الْهَمْدَانِيُّ الْكُوفِيُّ صَاحِبُ السُّدِّي، أبو يوسف، ويُقال: أبو نصر الكُوْفِيُّ. روي عَنْ: السُّدِّي، ومنصور بْن المعتمر، وسماك بْن حرب، وآخرين. روي عَنْه: عَمْرِو بْنِ مُحَمَّد الْعَنْقَزِي، وعبد الله بْن صالح العجلي، وعامر بْن الفرات، وآخرون. أقوال أهل العلم فيه: قَال ابْن مَعِين: ثقة. وذكره ابن حبان، وابن شاهين، وابن خلفون في الثقات. - وقال البخاري، والذهبي، وابن حجر: صدوق، وزاد ابن حجر: كثير الخطأ يُغرب. - وقال أبو زرعة: أما حديثه فيعرف وينكر. وأما في نفسه، فلا بأس به، وعاب أبو زرعة على مسلم إخراج حديث أسباط هذا. وَقَال أبو نعيم الفضل بن دكين: لم يكن به بأس، غير أنه كان أهوج. وقال موسى بن هارون: لم يكن به بأس. روى له الجماعة عدا البخاري ففي الأدب المفرد. - وقال حرب بْن إِسْمَاعِيل: قلت لأحمد: كيف حديثه؟ قال: ما أدري وكأنه ضعفه. وقال عبدالله بن أحمد: سَأَلت أبي عَنه فَقَالَ مَا كتبت من حَدِيثه عَن أحد شَيْئاً وَلم أره عرفه ثمَّ قَال: وَكِيع وَأَبُو نعيم يحدثان عَن مَشَايِخ الْكُوفَة وَلم أرهما يحدثان عَنهُ. وقال الساجي: روى أحاديث لا يتابع عليها عن سماك. وَقَال الفضل بن دكين: أحاديثه عامته سقط مقلوب الأسانيد. وَقَال النَّسَائي: ليس بالقوي. وقال ابن معين: ليس بشيء. وقال أبو نعيم الأصبهاني: كان يقلب الحديث. وحاصله أنه "صدوق كثير الخطأ يُغرب". (¬٣) ٥) إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، السُّدِّيُّ (¬٤) الكبير (¬٥) أَبُو مُحَمَّدٍ القرشي الْكُوفِي الْمُفَسِّر. روي عَنْ: أَنَس بْن مالك، وعبد اللَّه بْن عباس، وسعد بْن عُبَيدة، وآخرين. روي عَنْه: أَسْبَاط بْن نَصْر الْهَمْدَانِي، وسفيان الثوري، وشعبة بْن الحجاج، وآخرون. أقوال أهل العلم فيه: قال أحمد، والعجلي، والسمعاني: ثقة، وزاد السمعاني: مأمون. وذكره ابن حبان، وابن شاهين، وابن خلفون في الثقات. روى له الجماعة سوى البخاري. - وقال الساجي، وابن حجر: صدوق، وزاد الساجي: فيه نظر، وزاد ابن حجر: يهم. - وَقَال يحيي بن سعيد، والنسائي: ليس به بأس، وزاد يَحْيَى بْن سَعِيد: ما سمعت أحداً يذكره إلا بخير، وما تركه أحد. وقَال ابْن عدي: هو عندي مستقيم الحديث، صدوق لا بأس به. وقال أحمد: أنه ليحسن الحديث، إلا أن هذا التفسير الذي يجيء به قد جعل له إسناداً واستكلفه. وقال الذهبي: حسن الحديث. وَقَال أحمد: مُقَارِبُ الْحَدِيثِ. وقال ابن نمير، والنسائي: صالح الحديث، وزاد ابن نمير: يكتب حديثه. - وَقَال أَبُو زُرْعَة: لين. وقال أحمد مرة، وابْن مَعِين، وابن مهدي، والعقيلي: ضعيف. وَقَال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به. وقال الطبري: لا يحتج بحديثه. وحاصله أنه "صدوق حسن الحديث". (¬١) ٦) غَزْوَانُ أَبُو مَالِكٍ الْغِفَارِيُّ الكُوْفِيُّ. وَهُوَ بِالْكُنْيَةِ أَشْهَر. روي عَنْ: عَبْد اللَّه بْن عَبَّاسٍ، والبراء بْن عازب، وعبد الرحمن بْن أبزى، وآخرين. روي عَنْه: السُّدِّي، وحصين بْن عَبْد الرَّحْمَن، وسلمة بْن كهيل، وآخرون. أقوال أهل العلم فيه: قال العجلي، وابْن مَعِين، وابن حجر: ثقة. وذكره ابنُ حِبَّان في الثقات. وحاصله أنه "ثقة". (¬٢) ٧) عَبْد اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ بن عم النَبِي ﷺ: "صحابي" سبقت ترجمته في حديث رقم (٦٤) ثالثاً: الحكم علي إسناد الحديث: الحديث بإسناد الطبراني "إسناده ضعيف" فيه: أَسْبَاط بْن نَصْر: صدوق كثير الخطأ والإغراب - كما قال ابن حجر - وقد انفرد بالحديث - كما قال الطبراني، وكما هو ظاهر في التخريج - وليس مثله ممن يحتمل تفرده. رابعاً: النظر في كلام المُصَنِف: قال الطبراني ﵀: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ السُّدِّيِّ إِلَّا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ. قلت: والأمر كما قال عليه من الله الرحمة والرضوان. [١٤٣/ ٧٩٣]- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ قَالَ: نا الْفَيْضُ بْنُ وَثِيقٍ الثَّقَفِيُّ قَالَ: نا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، يُحَدِّثُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا حَلَفَ أَحَدُكُمْ عَلَى يَمِينٍ، فَرَأَى خَيْرًا مِنْهَا، فَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، وَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ». *لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ إِلَّا مُعْتَمِرٌ. أولاً: تخريج الحديث: هذا الحديث مدراه علي الْحَسَن البصري، واختلف عنه من ثلاثة أوجه: الوجه الأول: رواه مُعْتَمِر بْن سُلَيْمَان، واختلف عنه من طريقين: الطريق الأول: مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيه، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ. ورواه عَنْ مُعْتَمِر بْن سُلَيْمَان بهذا الطريق: الْفَيْض بْن وَثِيق، وعُبَيْد اللهِ بْن مُعَاذ الْعَنْبَرِي، ومُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصنعاني، وعُبَيْد بْن عُبَيْدَة التمار، ونَصْر بْن عَلِي أبو عمرو الأزدي. أما طريق الْفَيْض بْن وَثِيق: أخرجه الطبراني في "الأوسط" ـــــ رواية الباب ــــــ، وأبو عوانة في "مستخرجه" ك/ الْأَيْمَان ب/ بَيَانُ الْخَبَرِ الْمُعَارِضِ لِتَكْفِيرِ الْيَمِينِ قَبْلَ الْحِنْثِ الْمُوجِبَةِ كَفَّارَتُهَا بَعْدَ الْحِنْثِ (٤/ ٣٨ رقم ٥٩٤٩)، عَنْ أَحْمَد بْن يَحْيَى الْحُلْوَانِي، عَنْ الْفَيْض بْن وَثِيق، عَنْ الْمُعْتَمِر به. وأما طريق عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذِ الْعَنْبَرِيُّ: أخرجه مسلم في "صحيحه" ك/ الْأَيْمَانِ ب/ نَدْبِ مَنْ حَلَفَ يَمِينًا فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، أَنْ يَأْتِيَ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، وَيُكَفِّرُ عَنْ يَمِينِهِ (٣/ ١٢٧٣ رقم ١٦٥٢). والبيهقي في "السنن الكبرى" ك/ الأيمان ب/ الْكَفَّارَةِ قَبْلَ الْحِنْثِ (١٠/ ٩٠ رقم ١٩٩٥٩). وأما طريق مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصنعاني: أخرجه النسائي في "الكبرى" ك/ الأيمان والنذور ب/ الْكَفَّارَةَ قَبْلَ الْحِنْثِ (٤/ ٤٣٩ رقم ٤٧٠٦)، وفي "السنن الصغرى" ك/ الأيمان والنذور ب/ الْكَفَّارَةُ قَبْلَ الْحِنْثِ (٧/ ١٠ رقم ٣٧٨٢)، والقضاعي في "مسند الشهاب" ب/ مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى خَيْرًا مِنْهَا فَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ، ثُمَّ لِيَفْعَلَ الَّذِي هُوَ خَيْر (١/ ٣١٠ رقم ٥٢٠). وأما طريق عُبَيْدُ بْنُ عُبَيْدَة التمار: أخرجه أبو عوانة في "مستخرجه" ك/ الأيمان ب/ وُجُوبِ حَنْثِ الْيَمِينِ إِذَا رَأَى الْحَالِفُ خَيْرًا مِنْهَا وَكَفَّارَتُهَا، وَعَلَى أَنَّ الْكَفَّارَةَ قَبْلَ الْحِنْثِ (٤/ ٢٨ رقم ٥٩١٤) وأما طريق نَصْرُ بْنُ عَلِي الأزدي: أخرجه أبو عوانة في "مستخرجه" ك/ الأيمان ب/ بَيَانُ الْخَبَرِ الْمُعَارِضِ لِتَكْفِيرِ الْيَمِينِ قَبْلَ الْحِنْثِ الْمُوجِبَةِ كَفَّارَتُهَا بَعْدَ الْحِنْثِ (٤/ ٣٨ رقم ٥٩٥٠). متابعات للطريق الأول: فقد تابع المُعْتَمِر بْن سُلَيْمَان علي هذا الوجه: يُوسُف بْن يَعْقُوب السَّدُوسِي. أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" ك/ الأيمان ب/ مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى خَيْرًا مِنْهَا فَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، وَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِه (١٠/ ٥٥ رقم ١٩٨٤١). الطريق الثاني: المُعْتَمِر، عَنْ يُونُسَ بْن عُبَيْد، عَنِ الْحَسَن، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ. ورواه عَنْ المُعْتَمِر بْن سُلَيْمَان بهذا الوجه: مُحَمَّد بْن عَبْدِ الأَعْلَى الصَّنْعَانِي، ومُسَدَّد بْن مُسَرْهَد. أما طريق مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ: أخرجه الترمذي في "سننه" ك/ النذور والأيمان ب/ مَا جَاءَ فِيمَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا (٤/ ١٠٦ رقم ١٥٢٩). وأما طريق مُسَدَّد: أخرجه ابن حبان في "صحيحه" (الإحسان ك/ الأيمان ب/ ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ الْحَالِفَ مَأْمُورٌ بِالْكَفَّارَةِ عِنْدَ تَرْكِهِ الْيَمِينَ إِذَا رَأَى ذَلِكَ خَيْرًا لَهُ مِنَ الْمُضِيِّ فِيهِ (١٠/ ١٨٩ رقم ٤٣٤٨). متابعات للوجه الثاني: فقد تابع المُعْتَمِر بْن سُلَيْمَان علي هذا الوجه: عَبْد الوَارِث بن سعيد، وحَمَّاد بْن زَيْد، وهُشَيْم، وإِسْمَاعِيل بن علية، وسُفْيَان الثوري، وخَالِد بْن عَبْدِ الله. أما متابعة عَبْد الوَارِث بن سعيد: أخرجها البخاري في "صحيحه" ك/ الأحكام ب/ مَنْ لَمْ يَسْأَلِ الإِمَارَةَ أَعَانَهُ اللَّهُ عَلَيْهَا (٩/ ٦٣ رقم ٧١٤٧) وأما متابعة حَمَّاد بْن زَيْد: أخرجها مسلم في "صحيحه" ك/ الْأَيْمَانِ ب/ نَدْبِ مَنْ حَلَفَ يَمِينًا فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، أَنْ يَأْتِيَ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، وَيُكَفِّرُ عَنْ يَمِينِهِ (٣/ ١٢٧٣ رقم ١٦٥٢)، وأحمد في "مسنده" (٣٤/ ٢٦٦ رقم ٢٠٦٢٣)، والطبراني في "الأوسط" (٨/ ٨٦ رقم ٨٠٤٧)، والبيهقي في "السنن الكبرى" ك/ الأيمان ب/ الْكَفَّارَةِ بَعْدَ الْحِنْثِ (١٠/ ٨٧ رقم ١٩٩٤٧)، والدارقطني في "حديث أبي الطاهر" (١/ ٢٧ رقم ٥٧). وأما متابعة هُشَيْم بن بشير: أخرجها مسلم في "صحيحه" ك/ الْأَيْمَانِ ب/ نَدْبِ مَنْ حَلَفَ يَمِينًا فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، أَنْ يَأْتِيَ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، وَيُكَفِّرُ عَنْ يَمِينِهِ (٣/ ١٢٧٣ رقم ١٦٥٢)، وأحمد في "مسنده" (٣٤/ ٢٢١ رقم ٢٠٦١٦) وأبو داود في "سننه" ك/ الأيمان والنذور ب/ الرَّجُلِ يُكَفِّرُ قَبْلَ أَنْ يَحْنَثَ (٥/ ١٧٣ رقم ٣٢٧٧)، وابن حبان في "صحيحه" (الإحسان ك/ الأيمان ب/ ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَرْكِ طَلَبِ الْإِمَارَةِ حَذَرَ قِلَّةِ الْمَعُونَةِ عَلَيْهَا (١٠/ ٣٣٢ رقم ٤٤٧٩)، والبيهقي في "الكبرى" ك/ الأيمان ب/ مَا جَاءَ فِي الْيَمَينِ الْغَمُوسِ (١٠/ ٦٣ رقم ١٩٨٧٣)، وفي ب/ الْكَفَّارَةِ بَعْدَ الْحِنْثِ (١٠/ ٨٦ رقم ١٩٩٤٦)، وفي ك/ آداب القاضي ب/ كَرَاهِيَةِ طَلَبِ الْإِمَارَةِ وَالْقَضَاءِ وَمَا يُكْرَهُ مِنَ الْحِرْصِ عَلَيْهِمَا وَالتَّسَرُّعِ إِلَيْهِمَا، وَأَنَّهُ إِذَا ابْتُلِيَ بِهِمَا عَنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ كَانَ الْأَمْرُ أَسْهَل، وَإِلَى النَّجَاةِ أَقْرَبَ (١٠/ ١٧١ رقم ٢٠٢٤٧). وأما متابعة إِسْمَاعِيل بن علية: أخرجها أحمد في "مسنده" (٣٤/ ٢٢٣ رقم ٢٠٦١٨). وأما متابعة سُفْيَان الثوري: أخرجها الدارمي في "سننه" ك: النُّذُور وَالْأَيْمَان ب/ مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا (٣/ ١٥١٣ رقم ٢٣٩٢). وأما متابعة خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الله: أخرجها البيهقي في "السنن الكبرى" ك/ آداب القاضي ب/ كَرَاهِيَةِ طَلَبِ الْإِمَارَةِ وَالْقَضَاءِ وَمَا يُكْرَهُ مِنَ الْحِرْصِ عَلَيْهِمَا وَالتَّسَرُّعِ إِلَيْهِمَا، وَأَنَّهُ إِذَا ابْتُلِيَ بِهِمَا عَنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ كَانَ الْأَمْرُ أَسْهَلَ، وَإِلَى النَّجَاةِ أَقْرَب (١٠/ ١٧١ رقم ٢٠٢٤٧) الوجه الثاني: عَنْ الْحَسَن البصري مرسلاً. ورواه عَنْ الْحَسَن البصري بهذا الوجه: إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِد. أخرجه أبو عوانة في "مستخرجه" ك/ الْأَيْمَانِ ب/ بَيَانُ الْخَبَرِ الْمُعَارِضِ لِتَكْفِيرِ الْيَمِينِ قَبْلَ الْحِنْثِ الْمُوجِبَةِ كَفَّارَتُهَا بَعْدَ الْحِنْثِ (٤/ ٣٨ رقم ٥٩٤٨). الوجه الثالث: الْحَسَنُ، عَنْ عِمْرَان بْن حُصَيْن الْخُزَاعِي. ورواه عَنْ الْحَسَن البصري بهذا الوجه: سَعِيد بْن زَرْبِي. أخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط" (٤/ ١٩٦ رقم ٣٩٥٦)، وابن عدي في "الكامل" (٤/ ٤٠٩). ثانياً: دراسة الإسناد: أولاً: دراسة إسناد الطريق الأول من الوجه الأول: "إسناد الطبراني" ــــ رواية الباب ــــ. ١) أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (١١٦). ٢) الْفَيْضُ بْنُ وَثِيقٍ الثَّقَفِيُّ: "ضعيف يعتبر به" سبقت ترجمته في حديث رقم (١١٦). ٣) مُعْتَمِرُ بنُ سُلَيْمَان التَّيْمِيُّ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (١٠١). ٤) سُلَيْمَانُ بْنُ طَرْخَانَ التَّيْمِيُّ، أَبُو الْمُعْتَمِرِ الْقَيْسِيُّ الْبَصْرِيُّ. روي عَنْ: الحسن البَصْرِي، وأنس بْن مالك، وبَكْر بْن عَبد اللَّهِ المزني، وغيرهم. روي عَنْه: ابنه مُعْتَمِر بْن سُلَيْمَان، وسفيان الثوري، وسفيان بْن عُيَيْنَة، وغيرهم. أقوال أهل العلم فيه: قَال ابن سعد، وأحمد، وابن معين، والعجلي، وابْن مَعِين، والنَّسَائي، وابن حجر: ثقة. وقال الذهبي: أحد الأثبات. وذكره ابن حبان، وابن خلفون في الثقات. وقال ابن حبان: من عباد أهل البصرة وصالحيهم ثقة وإتقاناً وحفظاً وسنة. وقال الثوري: حفاظ البَصْرِيّين ثلاثة منهم: سُلَيْمان التَّيْمِي. وقال شعبة: ما رأيت أحدًا أصدق من سُلَيْمان التَّيْمِي. وَقَال مرة: شك ابن عون، وسُلَيْمان التَّيْمِيّ يقين. روى له الجماعة. وصفه بالإرسال: قال أبو زرعة: لم يسمع من عكرمة. وقال أبو حاتم: لا أعلمه سمع من سعيد بن المسيب. وصفه بالتدليس: قال ابن معين: كان يدلس. وقال الذهبي: قيل: إنه كان يدلس عن الحسن وغيره ما لم يسمعه. وذكره ابن حجر في المرتبة الثانية من مراتب المدلسين. وحاصله أنه "ثقة يُرسل". (¬١) ٥) الحَسَنُ البَصْرِيُّ: "ثقة كثير التدليس والإرسال فلابد من تصريحه بالسماع" تقدم في حديث رقم (٨٤). ٦) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ سَمُرَةَ بنِ حَبِيْبٍ بنِ عَبْدِ مَنَافٍ بنِ قُصَيِّ بنِ كِلَابٍ، أَبُو سَعِيْدٍ القُرَشِيُّ، العَبْشَمِيُّ. روي عَنْ: النَبِي ﷺ، ومعاذ بن جبل. روي عَنْه: ابن عباس، وسعيد بن المسيب، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وغيرهم. قال البخاريّ: له صحبة، وكان إسلامه يوم الفتح، وشهد غزوة تبوك مع النبيّ ﷺ، ثم شهد فتوح العراق، وهو الّذي افتتح سجستان وكابل وغيرهما في خلافة عثمان ثم نزل البصرة. (¬٢)

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.