سبقت ترجمتها حديث رقم (١٥). ثانياً: دراسة إسناد الوجه الثاني: قلت: أخرجه الشيخان في صحيحيهما وهذا كاف في إثبات صحته. ثالثاً: دراسة إسناد الوجه الثالث: أخرجه الشيخان أيضاً في صحيحيهما وهذا كاف في إثبات صحته. ثالثاً: النظر في الخلاف والترجيح: يتبين لنا مما سبق أن الحديث مداره علي ابْن شِهَاب الزُّهْرِي، واختلف عنه من وجوه: الوجه الأول: ابْن شِهَاب الزُّهْرِي، ورواه عنه مُحَمَّد بْن إِسْحَاق، واختلف عنه من طرق: الطريق الأول: مُحَمَّدِ بْن إِسْحَاقَ، عَنْ الزُّهْرِي، عَنِ الْقَاسِمِ بْن مُحَمَّد، عَنْ عَائِشَة، أَنَّ ابْنَةَ غَيْلَان. ولم يروه عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بهذا الوجه إلا: عَمْرُو بْن هَاشِم أَبُو مَالِك الْجَنْبِي. الطريق الثاني: مُحَمَّد بْن إِسْحَاق، عَنْ الزُّهْرِي، عَنْ عُرْوَة، عَنْ عَائِشَة، أن أُم حَبِيبَة. ورواه عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق بهذا الوجه: يَزِيد بْن هَارُون، وأَحْمَد بْن خَالِد الْوَهْبِي، وعَبدة بن سُليمان. قلت: ولهذا الوجه متابعات في الصحيحين كما سبق ذكرها في الوجه الثاني عَنْ ابْن شِهَاب الزُّهْرِي. الطريق الثالث: مُحَمَّدِ بْن إِسْحَاق، عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيه، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ سَهْلَةَ بِنْتَ سُهَيْل بْن عَمْرٍو اسْتُحِيضَتْ. ورواه عَنْ ابْنِ إِسْحَاق بهذا الوجه: يَزِيد بْن هَارُون، ومُحَمَّد بْن سَلَمَة. الوجه الثاني: ابْن شِهَاب الزُّهْرِي، عَنْ عُرْوَة بْن الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، أن أُم حَبِيبَة بنْت جَحْش. ورواه عَنْ الزُّهْرِي بهذا الوجه: اللَّيْث بن سعد، وابْن أَبِي ذِئْب، وسُفْيَان بْن عُيَيْنَة، وصَالِح بْن أَبِي الْأَخْضَرِ، والْأَوْزَاعِي، وعُثْمَان التَّيْمِي، وعَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، والنُّعْمَان بْن الْمُنْذِرِ، وحَفْص بْن غَيْلَان. الوجه الثالث: ابْن شِهَاب الزُّهْرِي، عَنْ عَمْرَة بِنْت عَبْد الرَّحْمَن، عَنْ عَائِشَةَ، أن أُم حَبِيبَة. ورواه عَنْ الزُّهْرِي بهذا الوجه: إِبْرَاهِيم بْن سَعْد، وسُفْيَان بْن عُيَيْنَةَ، وابْنُ أَبِي ذِئْب، وعَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، والْأَوْزَاعِي، والنُّعْمَان بْن الْمُنْذِر، وحَفْص بْن غَيْلَانَ، واللَّيْث بن سعد. وعلي هذا فالذي يظهر مما سبق أن الوجه الراجح عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق هو الوجه الثاني وذلك لرواية الأكثرية، وكذلك أيضاً فإن مُحَمَّد بْن إِسْحَاق له متابعات في الصحيحين وغيرهما علي هذا الوجه ــ الثاني ــ كما سبق بيان ذلك. وكذلك أيضاً يترجح صحة الوجه الثاني، والثالث عَنْ الزُّهْرِي، عَنْ عُرْوَة بْن الزُّبَيْرِ، وعَمْرَة بِنْت عَبْد الرَّحْمَن، عَنْ عَائِشَةَ، أن أُم حَبِيبَة وذلك لما يلي: