لَهَا: «يَا عَائِشَةُ، هَذَا جِبْرِيلُ يَقْرَأُ عَلَيْكِ السَّلَامَ». فَقُلْتُ: وَعَلَيْهِ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، فَذَهَبَتْ تَزِيدُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِلَى هَذَا انْتَهَى السَّلَامُ». فَقَالَ: «رَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ». *لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيِّبِ إِلَّا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ. (¬١) أولاً: تخريج الحديث: قلت: لم أقف عليه من طريق الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيِّب، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ في حدود بحثي إلا من رواية الطبراني في "الأوسط" ــــ رواية الباب ــــ. ثانياً: دراسة الإسناد: ١) أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (١١٦). ٢) سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضَّبِّيُّ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (١٢٦). ٣) عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ الكِلابيُّ: "ثقة إلا في روايته عن سَعِيد بْن أَبي عَرُوبَة ففيها ضعف" سبقت ترجمته في حديث رقم (١٢٩). ٤) الْعَلاءُ بْنُ الْمُسَيِّبِ بْنِ رَافِعٍ الأَسَدِي الكاهلي، ويُقال: الثعلبي الْكُوفِيُّ. روي عَنْ: أبيه الْمُسَيِّب بْن رَافِع، والحكم بْن عتيبة، وسهيل بْن أَبي صالح، وآخرين. روي عَنْه: عَبَّاد بْن الْعَوَّام، وسفيان الثوري، وزهير بْن معاوية، وآخرون. أقوال أهل العلم فيه: قال ابن سعد، والعجلي، وابْن مَعِين، ويعقوب بن سفيان، وابن عمار الموصلي، والذهبي، وابن حجر: ثقة، وزاد ابن معين: مأمون، وَزاد ابْن عمار: يحتج بحديثه، وزاد ابن حجر: ربما وهم. وذكره ابن حِبَّان في الثقات. - وقال الذهبي مرة: صدوق مشهور. وَقَال أَبُو حاتم: صالح الحديث. - وقال الحاكم له أوهام في الإسناد والمتن. وقال الأزدي في بعض حديثه نظر. وتعقبه النباتي بأنه كان يجب أن يذكر ما فيه النظر. وقال الذهبي، وابن حجر: قال بعضهم كان يهم كثيراً وهو قول لا يُعبأ به. وحاصله أنه "ثقة". (¬٢) ٥) المُسَيِّبُ بنُ رَافِعٍ الأَسَدِيُّ الكَاهِلِيُّ، أَبُو العَلَاء الكُوْفِيٌّ الأعمى، والد العلاء بْن المُسَيِّب. روي عَنْ: عَائِشَةَ مُرسَلاً، والْبَرَاءَ بْنَ عَازِب، وقيس بْن أَبي حازم، وموسي بن طلحة، وآخرين. روي عَنْه: ابنه العلاء بْن المُسَيِّب، ومنصور بْن المعتمر، وأَبُو إسحاق السبيعي، وآخرون. أقوال أهل العلم فيه: قال العجلي، وابن معين، وابن حجر: ثقة. وقال الذهبي: ثبت. وذكره ابن حِبَّان في الثقات. روى له الجماعة. وقد وصُف بالإرسال: قَالَ ابن معِين: لم يسمع من أحد من الصَّحَابَة إلا من الْبَراء، وَأبي إِيَاس عَامر بن عَبدة. وحاصله أنه "ثقة يُرسل". (¬١) ٦) عَائِشَةُ بِنْتُ أبِي بَكْر الصِدْيقُ: "أمُّ المُؤمِنين وزوج النبي ﷺ " سبقت ترجمتها حديث رقم (١٥). ثالثاً: الحكم علي إسناد الحديث: الحديث بإسناد الطبراني "إسناده ضعيف" لانقطاعه فيه: المُسَيِّب بن رَافِع الأَسَدِي لم يسمع من عائشة ﵂. قلت: وللحديث متابعات قاصرة في الصحيحين: فعَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ لَهَا: يَا عَائِشَةُ هَذَا جِبْرِيلُ يَقْرَأُ عَلَيْكِ السَّلَامَ، فَقَالَتْ: وَعَلَيْهِ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، تَرَى مَا لَا أَرَى، تُرِيدُ النَّبِيَّ ﷺ. (¬٢) وعلي هذا فيرتقي الحديث بمتابعاته من الضعيف إلي الحسن لغيره والله أعلم. لكن قوله: "فَذَهَبَتْ تَزِيدُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِلَى هَذَا انْتَهَى السَّلَامُ». فَقَالَ: «رَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ" زيادة شاذة لم يُتَابع عليها. رابعاً: النظر في كلام المُصَنِف: قال الطبراني ﵀: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ إِلَّا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ. قلت: والأمر كما قال عليه من الله الرحمة والرضوان. خامساً: التعليق علي الحديث: قال النووي ﵀: فِيهِ فَضِيلَةٌ ظَاهِرَةٌ لِعَائِشَةَ ﵂. وَفِيهِ اسْتِحْبَابُ بَعْثِ السَّلَامِ وَيَجِبُ عَلَى الرَّسُولِ تَبْلِيغُهُ. وَفِيهِ بَعْثُ الْأَجْنَبِيِّ السَّلَامَ إِلَى الْأَجْنَبِيَّةِ الصَّالِحَةِ إِذَا لَمْ يُخَفْ تَرَتُّبُ مَفْسَدَةٍ وَأَنَّ الَّذِي يَبْلُغُهُ السَّلَامُ يَرُدُّ عَلَيْهِ. قَالَ أَصْحَابُنَا وَهَذَا الرَّدُّ وَاجِبٌ عَلَى الْفَوْرِ وَكَذَا لَوْ بَلَغَهُ سَلَامٌ فِي وَرَقَةٍ مِنْ غَائِبٍ لَزِمَهُ أَنْ يَرُدَّ السَّلَامَ عَلَيْهِ بِاللَّفْظِ عَلَى الْفَوْرِ إِذَا قَرَأَهُ. وَفِيهِ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ فِي الرَّدِّ أَنْ يَقُولَ وَعَلَيْكَ أَوْ وَعَلَيْكُمُ السَّلَامُ بِالْوَاوِ فَلَوْ قَالَ عَلَيْكُمُ السَّلَامُ أَوْ عَلَيْكُمْ أَجْزَأَهُ عَلَى الصَّحِيحِ وَكَانَ تَارِكًا لِلْأَفْضَلِ وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا لَا يُجْزِئُهُ. وَمَعْنَى يَقْرَأُ عَلَيْكِ السَّلَامَ: يُسَلِّمُ عَلَيْكِ. (¬٣) [١٣٣/ ٧٨٣]- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ قَالَ: نا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «كُلُّ ابْنِ آدَمَ يَبْلَى، إِلَّا عَجْبُ الذَّنَبِ، وَفِيهِ يُرَكَّبُ الْخَلْقُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». *لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ إِلَّا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ. أولاً: تخريج الحديث: - أخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" ب/ بَيَان مُشْكِل مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ قَوْلِهِ: كُلُّ ابْنِ آدَمَ يَأْكُلُهُ التُّرَابُ غَيْرَ عَجْبِ الذَّنَب (٦/ ٥٩ رقم ٢٢٩٣) عَنْ سَعِيد بْن سُلَيْمَان، به بنحوه. - والبخاري في "صحيحه" ك/ التفسير ب/ قَوْلِهِ: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ (٦٨)﴾ (¬١) (٦/ ١٢٦ رقم ٤٨١٤)، والبزار في "مسنده" (١٦/ ١١٧ رقم ٩١٩٨)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" ب/ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ قَوْلِهِ: " كُلُّ ابْنِ آدَمَ يَأْكُلُهُ التُّرَابُ غَيْرَ عَجْبِ الذَّنَبِ" (٦/ ٦٠ رقم ٢٢٩٤)، عَنْ حَفْص بْن غِيَاث. - والبخاري في "صحيحه" في ك/ التفسير ب/ ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا (١٨)﴾ (¬٢) (٦/ ١٦٥ رقم ٤٩٣٥)، ومسلم في "صحيحه" ك/ الفتن وأشراط الساعة ب/ مَا بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ (٤/ ٢٢٧٠ رقم ٢٩٥٥)، ونعيم بن حماد في "الفتن" (٢/ ٦٤٩ رقم ١٨٢٩)، وابن ماجة في "سننه" ك/ الزهد ب/ ذِكْرِ الْقَبْرِ وَالْبِلَى، والنسائي في "السنن الكبرى" ك/ التفسير ب/ تفسير سور الزمر قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى﴾ (١٠/ ٢٤٣ رقم ١١٣٩٥)، وأَبُو بَكْرٍ القَاسِمُ المُطَرِّزِ في "فوائده وأماليه" (١/ ١٧٤ رقم ٥٩) والطبري في "تفسيره" (٢٠/ ٢٥٩)، واللالكائي في "شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة" سِيَاقُ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الصُّورِ، وَالْحَشْرِ، وَالنَّشْرِ (٦/ ١٢٣٤ رقم ٢١٨٨)، والبيهقي في "إثبات عذاب القبر" ب/ تَأْوِيلِ قَوْلِ اللَّهِ ﷿: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ (٥١) قَالُوا يَاوَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا﴾ (¬٣) (١/ ١٢٩ رقم ٢١٩، ٢١٨)، والبيهقي في "شعب الإيمان" ب/ في حشر الناس بعدما يبعثون من قبورهم. فَصْل فِي كَيْفِيَّةِ انْتِهَاءِ الْحَيَاةِ الْأُولَى، وَابْتِدَاءِ الْحَيَاةِ الْأُخْرَى (١/ ٣١٤ رقم ٣٥٥)، والبغوي في "تفسيره" تفسير سورة الزمر (٧/ ١٣١)، وفي "شرح السنة" ك/ الفتن ب/ النَّفْخِ فِي الصُّورِ (١٥/ ١٠٤ رقم ٤٣٠٠)، وابن الجوزي في "تلبيس إبليس" ذكر تلبيسه علي الفلاسفة وتابعيهم (١/ ٤٧)، عَنْ محمد بن خازم، أَبُو مُعَاوِيَة الضرير. - وأَبُو بَكْرٍ القَاسِمُ المُطَرِّزِ في "فوائده وأماليه" (١/ ١٧٥ رقم ٦٠)، عَنْ جعفر بن الحارث الواسطي. - وعبد الغني المقدسي في "ذكر النار" ب/ ذكر النار وأهلها (١/ ١٠٥ رقم ١٠٣)، عَنْ ابن لهيعة. - كلهم: عَن الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بعضهم مختصراً، وبعضهم مُطولاً. ثانياً: دراسة الإسناد: ١) أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (١١٦). ٢) سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضَّبِّيُّ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (١٢٦). ٣) مَنْصُورُ بْنُ أَبِي الأَسْوَدِ الليثي الْكُوفِيُّ، ويقال اسم أبيه: حازم. روي عَنْ: الأعْمَش، وإدريس بْن يزيد الأَودِي، ومغيرة بْن مقسم الضبي، وآخرين. روي عَنْه: سَعِيد بْن سُلَيْمَان الضَّبِّي، وعبد الرحمن بْن مهدي، وأبو نعيم الفضل بْن دكين، وآخرون. أقوال أهل العلم فيه: قال ابْن مَعِين: ثقة. وذكره ابنُ حِبَّان، وابن شاهين في الثقات. وقال الذهبي، وابن حجر: صدوق. وَقَال النَّسَائي: ليس بِهِ بأس. وَقَال أَبُو حاتم: يكتب حديثه. وحاصله أنه "صدوق". (¬١) ٤) الأعْمَشُ: "ثقة ثبت يدلس لكن احتمل الأئمة تدليسه" سبقت ترجمته في حديث رقم (٣٧). ٥) ذكوان أَبُو صالح السَّمَّان المَدَنِيُّ: "ثقة ثبت" سبقت ترجمته في حديث رقم (٨). ٦) أبو هريرة ﵁: "صحابي" سبقت ترجمته في حديث رقم (٨). ثالثاً: الحكم علي إسناد الحديث: الحديث بإسناد الطبراني "إسناده حسن" وذلك لأجل: مَنْصُور بْن أَبِي الأَسْوَدِ الليثي: صدوق. قلت: ول لحديث متابعات في الصحيحين وغيرهما كما سبق بيان ذلك في التخريج وعلي هذا فيرتقي الحديث بمتابعاته من الحسن إلي الصحيح لغيره، والله أعلم. رابعاً: النظر في كلام المُصَنِف: قال الطبراني ﵀: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ إِلَّا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ. قلت: والأمر كما قال عليه من الله الرحمة والرضوان. خامساً: التعليق علي الحديث: قال ابن حجر: وَالْعَجْبُ: بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْجِيمِ بَعْدَهَا مُوَحَّدَةٌ وَيُقَالُ لَهُ عَجْمٌ بِالْمِيمِ أَيْضًا عِوَضَ الْبَاءِ وَهُوَ عَظْمٌ لَطِيفٌ فِي أَصْلِ الصُّلْبِ وَهُوَ رَأْسُ الْعُصْعُصِ وَهُوَ مَكَانُ رَأْسِ الذَّنَبِ مِنْ ذَوَاتِ الْأَرْبَعِ. وقَالَ ابن الْجَوْزِيّ: قَالَ ابن عُقَيْلٍ: لِلَّهِ فِي هَذَا سِرٌّ لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ لِأَنَّ مَنْ يُظْهِرُ الْوُجُودَ مِنَ الْعَدَمِ لَا يَحْتَاجُ إِلَى شَيْءٍ يَبْنِي عَلَيْهِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ جُعِلَ عَلَامَةً لِلْمَلَائِكَةِ عَلَى إِحْيَاءِ كُلِّ إِنْسَانٍ بِجَوْهَرِهِ وَلَا يَحْصُلُ الْعِلْمُ لِلْمَلَائِكَةِ بِذَلِكَ إِلَّا بِإِبْقَاءِ عَظْمِ كُلِّ شَخْصٍ لِيُعْلَمَ أَنَّهُ إِنَّمَا أَرَادَ بِذَلِكَ إِعَادَةَ الْأَرْوَاحِ إِلَى تِلْكَ الْأَعْيَانِ الَّتِي هِيَ جُزْءٌ مِنْهَا وَلَوْلَا إِبْقَاءُ شَيْءٍ مِنْهَا لَجَوَّزَتِ الْمَلَائِكَةُ أَنَّ الْإِعَادَةَ إِلَى أَمْثَالِ الْأَجْسَادِ لَا إِلَى نَفْسِ الْأَجْسَادِ. وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ وَيَبْلَى كُلُّ شَيْءٍ مِنَ الْإِنْسَانِ يَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ يَفْنَى أَيْ تُعْدَمُ أَجْزَاؤُهُ بِالْكُلِّيَّةِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرَادَ بِهِ يَسْتَحِيلُ فَتَزُولُ صُورَتُهُ الْمَعْهُودَةُ فَيَصِيرُ عَلَى صِفَةِ جِسْمِ التُّرَابِ ثُمَّ يُعَادُ إِذَا رُكِّبَتْ إِلَى مَا عُهِدَ. (¬٢) [١٣٤/ ٧٨٤]- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ قَالَ: نا الْفَيْضُ بْنُ وَثِيقٍ الثَّقَفِيُّ قَالَ: نا أَبُو أُمَيَّةَ بْنُ يَعْلَى الطَّائِفِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَبِيَدِهِ كِتَابٌ، فَقَالَ: لَأُعْطِيَنَّ هَذَا الْكِتَابَ رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، قُمْ يَا عُثْمَانُ بْنَ أَبِي الْعَاصِ». فَقَامَ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ، فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ. *لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الْمَقْبُرِيِّ إِلَّا أَبُو أُمَيَّةَ بْنُ يَعْلَى، تَفَرَّدَ بِهِ: الْفَيْضُ بْنُ وَثِيقٍ. أولاً: تخريج الحديث: - أخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط" ـــــ رواية الباب ـــــ عَنْ أَحْمَد بْن يَحْيَى الْحُلْوَانِي. - وأبو الحسن البغدادي في "جزء فيه من حديثه" (١/ ١٠ رقم ٤٤) عَن أَحْمَد بْن علي البربهاري. - كلاهما: الْحُلْوَانِي، والبربهاري، عَن الْفَيْض بْن وَثِيق الثَّقَفِي، عَنْ أَبي أُمَيَّة بْن يَعْلَى الطَّائِفِي به. ثانياً: دراسة الإسناد: ١) أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (١١٦). ٢) الْفَيْضُ بْنُ وَثِيقٍ الثَّقَفِيُّ: "ضعيف يعتبر به" سبقت ترجمته في حديث رقم (١١٦). ٣) إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَعْلَى، أَبُو أُميَّة الثَّقَفِيُّ البَصْرِيُّ الطَّائِفِيُّ. روي عَنْ: سعيد المَقْبُري، ونافع، وموسى بن عقبة، وأبي الزناد، وهشام بن عروة، وآخرين. روي عَنْه: نعيم بن حماد، وزيد بن الحباب، ومحمد بن عقبة السدوسي، وشيبان بن فروخ، وآخرون. أقوال أهل العلم فيه: قال ابن معين، وابن المديني، وأبو داود، والساجي، وابن حجر: ضعيف. وقال ابن عدي: هو في جملة الضعفاء، وَهو ممن يكتب حديثه. وقال أبو زرعة: واهي الحديث ضعيف الحديث ليس بقوي. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم. وقال الْبُخَارِي: سَكَتُوا عَنْه. - وقال ابْنَ مَعِين مرة: لَيْسَ بِشَيْء. وقال ابن حبان: كثير الْخَطَأ فَاحش الْوَهم. وقال مرة: مِمَّن تفرد بالمعضلات عَن الثِّقَات حَتَّى إِذا سَمعهَا مَن الْعلم صناعته لم يشك أَنَّهَا مَوْضُوعَة لَا يحل الِاحْتِجَاج بِهِ وَلَا الرِّوَايَة عَنهُ إِلَّا للخواص من الِاعْتِبَار. - وقال ابن معين مرة، والنسائي، والذهبي، والدارقطني، والهيثمي: مَتْرُوك الْحَدِيث. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث أحاديثه منكرة. وقال الذهبي: ذكره ابن عدي وساق له بضعة عشر حديثاً معروفة، لكنها منكرة الإسناد. وحاصله أنه "متروك الحديث". (¬١) ٤) سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيد، واسم أَبو سَعِيد: كيسان الْمَقْبُرِيُّ، (¬٢) أبو سَعْد الْمَدَنِيُّ. روي عَنْ: أَبي هُرَيْرة، وعبد الله بْن عُمَر بْن الخطاب، وجابر بْن عَبد اللَّهِ، وآخرين. روي عَنْه: إِسْمَاعِيل بن يعلى أَبُو أُميَّة الثَّقَفِي، ومالك بْن أَنَس، وشعبة بْن الحجاج، وآخرون. أقوال أهل العلم فيه: قَال ابن سعد، والعجلي، وأحمد، وابْن المديني، وأَبُو زُرْعَة، والنَّسَائي، وابن خراش، والذهبي، وابن حجر: ثقة، وزاد ابن خراش: جليل، أثبت الناس فيه الليث بْن سَعْد، وزاد الذهبي: حجة. وذكره ابن حبان، وابن شاهين، وابن خلفون في الثقات. - وَقَال أَبُو حاتم: صدوق. وقال أحْمَد، وابن معين: ليس به بأس. وَقَال ابْن عدي: إنما ذكرت سَعِيداً الْمَقْبُرِي، لأن شعبة يَقُول: حَدَّثَنَا سَعِيد بعدما كبر، وأرجو أن يكون سَعِيد من أهل الصدق، وقد قبله الناس، وروى عنه الأئمة والثقات من الناس، وما تكلم فيه أحد إلا بخير. روى له الجماعة. - وقد وُصف بالإرسال: قَالَ ابْن أبي حَاتِم: سَأَلت أبي هَل سمع سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري من عَائِشَة؟ فَقَالَ لَا. وقال ابن حجر، وابن الكيال: روايته عن عائشة، وأم سلمة مرسلة. وقَالَ العلائي: سعيد المَقْبُري سمع من أبي هُرَيْرَة وَمن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة وأنه اخْتلف عَلَيْهِ فِي أحاديثه، وَأثبت النَّاس فِيهِ اللَّيْث بن سعد يُمَيّز ما روى عَن أبي هُرَيْرَة مِمَّا روى عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة وَتقدم أن مَا كَانَ من حَدِيثه مُرْسلًا عَن أبي هُرَيْرَة فَإِنَّهُ لَا يضر لِأَن أَبَاهُ الْوَاسِطَة، صاحب أبي هريرة وابن صاحبه. وصفه بالاختلاط: قال الذهبي: ما أجد أن أحداً أخذ عنه في الاختلاط فإن ابن عيينة أتاه فرأى لعابه يسيل فلم يحمل عنه، ومَا أَظُنُّهُ رَوَى شَيْئًا فِي الاخْتِلاطِ، وَلِذَلِكَ احْتَجَّ بِهِ مُطْلَقًا أَرْبَابُ الصِّحَاحِ، وَكَذَلِكَ لَا يُوْجَدُ لَهُ شَيْءٌ مُنْكَرٌ. وقال مرة: شاخ ووقع في الهرم ولم يختلط. وقال السخاوي: قال ابن سعد: اختلط قبل موته بأربع سنين، وقال: زاد غيره: وكأنه لم يرو فيها شيئاً أو تميز وإلا فقد احتج به الأئمة الستة. وحاصله أنه "ثقة يُرسل". (¬١) ٥) أَبو هُرَيْرَةَ ﵁: "صحابي" سبقت ترجمته في حديث رقم (٨). ثالثاً: الحكم علي إسناد الحديث: الحديث بإسناد الطبراني "إسناده ضعيف جداً" فيه: الْفَيْض بْن وَثِيق الثَّقَفِي: ضعيف الحديث. وأَبُو أُمَيَّة بْن يَعْلَى الطَّائِفِي: متروك الحديث. رابعاً: النظر في كلام المُصَنِف: قال الطبراني: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الْمَقْبُرِيِّ إِلَّا أَبُو أُمَيَّةَ بْنُ يَعْلَى، تَفَرَّدَ بِهِ: الْفَيْض. قلت: والأمر كما قال عليه من الله الرحمة والرضوان. [١٣٥/ ٧٨٥]- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ قَالَ: نا الْفَيْضُ بْنُ وَثِيقٍ قَالَ: نا أَبُو أُمَيَّةَ بْنُ يَعْلَى، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِعَمْرِو بْنِ جُدْعَانَ: «إِذَا اشْتَرَيْتَ نَعْلَا فاسْتَجِدْهَا، وَإِذَا اشْتَرَيْتَ ثَوْبًا فاسْتَجِدْهُ». *لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ إِلَّا أَبُو أُمَيَّةَ، تَفَرَّدَ بِهِ: الْفَيْضُ بْنُ وَثِيقٍ. أولاً: تخريج الحديث: - أخرجه الطبراني في "الأوسط" ـــــ رواية الباب ـــــ، و (٢/ ٢٢٢ رقم ١٨٠٢) بسنده سواء. - وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٤/ ٢٠٣٣ رقم ٥١١٠)، والخطيب في "الجامع لأخلاق الراوي" (١/ ٣٩١ رقم ٩١٣)، من طُرقٍ عَنْ أَحْمَد بْن يَحْيَى الْحُلْوَانِي، عَنْ الْفَيْض بْن وَثِيق به بنحوه. - والطبراني في "المعجم الأوسط" (٨/ ١٦٨ رقم ٨٢٩٥)، عَنْ حَاتِم بْن سَالِم، عَنْ أَبي أُمَيَّة بْن يَعْلَي، عَنْ نَافِع، عَنِ ابْن عُمَر، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ لِعَبْد اللَّه بْن جُدْعَان: إِذَا اشْتَرَيْتَ نَعْلَا فَاسْتَجِدْهَا، وَإِذَا اشْتَرَيْتَ ثَوْبًا فَاسْتَجِدْهُ، وَإِذَا اشْتَرَيْتَ دَابَّةً فَاسْتَفْرِهْهَا، وَإِذَا كَانَتْ عِنْدِكَ كَرِيمَةُ قَوْمٍ فَأَكْرِمْهَا. ثانياً: دراسة الإسناد: ١) أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (١١٦). ٢) الْفَيْضُ بْنُ وَثِيقٍ الثَّقَفِيُّ: "ضعيف يعتبر به" سبقت ترجمته في حديث رقم (١١٦). ٣) إِسْمَاعِيل بن يعلى أَبُو أُميَّة الثَّقَفِيّ: "متروك الحديث" سبقت ترجمته في حديث رقم (١٣٤). ٤) سَعِيد بْن أَبِي سَعِيد الْمَقْبُرِي: ثقة يُرسل" سبقت ترجمته حديث رقم (١٣٤). ٥) أَبو هُرَيْرَةَ ﵁: "صحابي" سبقت ترجمته في حديث رقم (٨). ثالثاً: الحكم علي إسناد الحديث: الحديث بإسناد الطبراني "إسناده ضعيف جداً فيه: الْفَيْض بْن وَثِيق الثَّقَفِي: ضعيف الحديث. وأَبُو أُمَيَّةَ بْنُ يَعْلَى الطَّائِفِي: متروك الحديث. رابعاً: النظر في كلام المُصَنِف: قال الطبراني: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ إِلَّا أَبُو أُمَيَّةَ، تَفَرَّدَ بِهِ: الْفَيْضُ بْنُ وَثِيقٍ. قلت: والأمر كما قال عليه من الله الرحمة والرضوان. خامساً: بيان غريب الحديث: قال الصنعاني ﵀: - إِذَا اشْتَرَيْتَ نَعْلَا فاسْتَجِدْهَا: بسكون الدال أي خذها جيدة من الجودة. - وَإِذَا اشْتَرَيْتَ ثَوْبًا فاسْتَجِدْهُ: هو أيضًا من الجودة كالأول وهو إرشاد إلى أخذ الجيد لدوام نفعه وكمال جماله. (¬١) [١٣٦/ ٧٨٦]- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ قَالَ: نا الْفَيْضُ بْنُ وَثِيقٍ الثَّقَفِيُّ،: قَالَ: نا عِيسَى بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «يَمْسَحُ عَلَى الْمُوقَيْنِ». أولاً: تخريج الحديث: قلت: لم أقف عليه من طريق حُمَيْد الطَّوِيل، عَنْ أَنَس بْن مَالِك في حدود بحثي إلا من رواية الطبراني في "الأوسط" ــــــ رواية الباب ـــــــ. ثانياً: دراسة الإسناد: ١) أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (١١٦). ٢) الْفَيْضُ بْنُ وَثِيقٍ الثَّقَفِيُّ: "ضعيف يعتبر به" سبقت ترجمته في حديث رقم (١١٦). ٣) عِيسَى بْنُ مَيْمُون المَدَنِيُّ المعروف بالواسطي، مولى القاسم بْن مُحَمَّد، يقال له: ابْن تليدان. (¬١) روي عَنْ: سالم بْن عَبد اللَّهِ بْن عُمَر، ونافع مولى بن عُمَر، وهشام بن عروة، وآخرين. روي عَنْه: الْفَيْض بْن وَثِيق الثَّقَفِي، ووكيع بْن الجراح، ويزيد بْن هارون، وآخرون. أقوال أهل العلم فيه: قال أبو زرعة، والترمذي، وابن حجر: ضعيف الحديث. - وقال أبو زرعة مرة: واهي الحديث. وقَال النَّسَائي: ليس بثقة. وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابعه عليه أحد. وَقَال ابْن مَعِين، وأبو داود: ليس بشيءٍ. وقال ابن حبان: واهٍ أدخلْنَاهُ فِي الضُّعَفَاء. وقال مرة: يروي عَن الثِّقَات أَشْيَاء كَأَنَّهَا مَوْضُوعَات فَاسْتحقَّ مجانبة حَدِيثه والاجتناب عَن رِوَايَته وَترك الِاحْتِجَاج بِمَا يروي لما غلب عَلَيْهِ من الْمَنَاكِير. وقال ابن مهدي: استعديت على عِيسَى بْن ميمون في هذه الأحاديث عَنِ القاسم بن مُحَمَّد في النكاح وغيره، فَقَالَ: لا أعود. - وَقَال الفلاس، وأبو حاتم، والنسائي مرة: متروك الحديث. وذكره الدارقطني في الضعفاء والمتروكين، وقَال البُخارِيُّ، والبيهقي: منكر الحديث. وحاصله أنه "متروك الحديث". (¬٢) ٤) أَنَسُ بْنُ مَالِك بن النَّضر: "صحابي" سبقت ترجمته في حديث رقم (٣). ثالثاً: الحكم علي إسناد الحديث: الحديث بإسناد الطبراني " إسناده ضعيف جداً" فيه: الْفَيْض بْن وَثِيق الثَّقَفِي: "ضعيف الحديث. وعِيسَى بْن مَيْمُون: متروك الحديث. قلت: وقد صح الحديث من طُرق أخري: فعن الْحَسَن بْن الرَّبِيع، عَنْ أَبي شِهَاب الحَنَاط، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَمْسَحُ عَلَى الْمُوقَيْنِ وَالْخِمَارِ. (¬١) قلت: وللحديث شاهد صحيح من حديث: محمد بن خازم أَبو مُعَاوِيَة الضرير، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْحَكَم بن عتيبة، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، عَنْ بِلَالٍ ﵁، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَمْسَحُ عَلَى الْمُوقَيْنِ وَالْخِمَارِ. (¬٢) رابعاً: شرح غريب الحديث: قال الزبيدي: المُوق: خُفٌّ غليظٌ يُلبَسُ فوقَ الخُفِّ، فارسيٌّ معرَّب قَالَ الصاغانيّ: وَهُوَ تعْريب مُوكه، هَكَذَا قَالَ، والمشْهور موزه .... وَقَالَ ابنُ سيدَه: ﴿المُوقُ: ضرْبٌ من الخِفافِ جمع: أمواقٌ، وَهُوَ عربيٌّ صَحِيح. (¬٣) وقَالَ الإستاذ/ محمد عميم الإحسان المجددي البركتي: المُوق: هو الجرموق الذي يُلبس فوق الخف وساقُه أقصر من ساق الخفِّ. (¬٤) خامساً: التعليق علي الحديث: قال الشوكاني ﵀: وَالْحَدِيثُ بِجَمِيعِ رِوَايَاتِهِ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ الْمَسْحِ عَلَى الْمُوقَيْنِ وَهُمَا ضَرْبٌ مِنْ الْخِفَافِ قَالَهُ ابْنُ سِيدَهْ وَالْأَزْهَرِيُّ وَهُوَ مَقْطُوعُ السَّاقَيْنِ قَالَهُ فِي الضِّيَاءِ. (¬٥) [١٣٧/ ٧٨٧]- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ قَالَ: نا [سَلْمُ] (¬١) بْنُ قَادِمٍ قَالَ: نا هَاشِمُ بْنُ عِيسَى الْبُرِّيِّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا نَظَرَ وَجْهَهُ فِي الْمِرْآةِ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَوَّى خَلْقِي فَعَدَلَهُ، وصَوَّرَ صُورَةَ وَجْهِي فَحَسَّنَهَا، وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ. *لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الزُّهْرِيِّ إِلَّا الْحَارِثُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَلَا عَنِ الْحَارِثِ إِلَّا هَاشِمُ بْنُ عِيسَى. تَفَرَّدَ بِهِ: [سَلْمُ] (١) بْنُ قَادِمٍ. أولاً: تخريج الحديث: أخرجه ابن أبي الدنيا في "الشكر" (١/ ٥٠ رقم ١١٧)، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (١/ ٢١٨ رقم ١٦٦)، وأبو الشيخ الأصبهاني في "أخلاق النبي ﷺ " (٣/ ٩٦ رقم ٥٣٢)، والبيهقي في "شعب الإيمان" ب/ في تعديد نعم الله ﷿ وشكرها (٤/ ١١١ رقم ٤٤٥٨)، والخطيب في "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع" (١/ ٣٨٩ رقم ٩٠٨)، والبغوي في "الأنوار في شمائل النبي المختار" ب/ فِي مُشْطِهِ وَمِرْآتِهِ ﷺ وَمِدْرَاهُ (١/ ٦٨٧ رقم ١٠٨٨)، عَنْ سَلْم بْن قَادِم، عَنْ هَاشِم بْن عِيسَى الْيَزَنِي به بنحوه. ثانياً: دراسة الإسناد: ١) أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (١١٦). ٢) سَلْمُ بْنُ قَادِمٍ، أَبو اللَّيْثِ البغدادي. روي عَنْ: سفيان بن عيينة، ومحمد بن حرب الحمصي، وبقية بن الوليد، وآخرين. روي عَنْه: أَحْمَد بْن يَحْيَى الْحُلْوَانِي، وصالح جزرة، وموسى بن هارون، وآخرون. أقوال أهل العلم فيه: قال ابن معين، وصالح جزرة، والخطيب: ثقة، وزاد ابن معين: ليس به بأس. وذكره ابن حبان في الثقات وقال: يخطئ. وحاصله أنه "ثقة". (¬٢) ٣) هَاشِمُ بْنُ عِيسَى بْن بَشِيْر الْيَزَنِيُّ، أَبُو مُعَاوِيَةَ الْحِمْصِيُّ بْن أبِى هُرَيْرَة. روي عَنْ: أَبِيهِ عِيسَى بن بشير، ووحشى بن حرب. روي عَنْه: سْلِم بْن قَادِم، والمسيب بن واضح، وسليمان بن عبد الرحمن بن شرحبيل. أقوال أهل العلم فيه: ذكره ابن حبان في الثقات. وذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ولم يذكر فيه شيئاً. وقال العقيلي: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ، وَهُوَ وَأَبُوهُ مَجْهُولَانِ بِالنَّقْلِ. وقال الذهبي: لا يعرف. وحاصله أنه "مجهول". (¬١) ٤) الْحَارِثِ بْنِ مُسْلِمٍ التميمي. روي عَنْ: أبيه مُسلم بن الْحَارِث. روي عَنْه: عَبْد الرَّحْمَن بن حسان الْكِنْدِيّ. أقوال أهل العلم فيه: ذكره ابن حبان في الثقات. قال ابن حجر: وابن حبان على عادته في توثيق من لم يرو عنه إلا واحد إذا لم يكن فيما رواه ما يُنكر. وقال الدارقطني: مجهول. وحاصله أنه "مجهول". (¬٢) ٥) … الزُّهْرِيُّ: "ثقة حافظ اشتهر بالتدليس والإرسال لكن قبل الأئمة قوله عن" تقدم في حديث رقم (١٦). ٦) أَنَسُ بْنُ مَالِك بْن النَّضر ﵁: "صحابي" سبقت ترجمته في حديث رقم (٣). ثالثاً: الحكم علي إسناد الحديث: الحديث بإسناد الطبراني "إسناده ضعيف" فيه مجهولان: هَاشِم بْن عِيسَى بن بشير، والْحَارِث بْن مُسْلِمٍ. قلت: وأحاديث الدعاء عند النظر فِي الْمِرْآةِ لا يخلو أيٌ منها من راوٍ وضاع، أو متروكٍ، أو مجهول، فعلي ذلك فكلها طُرق شديدة الضعف، والله أعلم. وأما ما ورد صحيحاً في ذلك فهو غير مقيد بالنظر فِي الْمِرْآةِ. فعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ: اللهُمَّ أَحْسَنْتَ خَلْقِي، فَأَحْسِنْ خُلُقِي. (¬٣) قلت: إسناده صحيح. وقال الهيثمي: رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. (¬٤) وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ أَحْسَنْتَ خَلْقِي، فَأَحْسَنْ خُلُقِي. (¬٥) قلت: إسناده صحيح. وقال الهيثمي: رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عَوْسَجَةَ بْنِ الرَّمَّاحِ، وَهُوَ ثِقَةٌ. (¬٦) رابعاً: النظر في كلام المُصَنِف: قال الطبراني ﵀: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيث عَنِ الزُّهْرِي إِلَّا الْحَارِثُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَلَا عَنِ الْحَارِثِ إِلَّا هَاشِمُ بْنُ عِيسَى. تَفَرَّدَ بِهِ: سَلْمُ بْنُ قَادِمٍ. قلت: والأمر كما قال عليه من الله الرحمة والرضوان. [١٣٨/ ٧٨٨]- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ قَالَ: نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: نا عَمْرُو بْنُ هَاشِمٍ أَبُو مَالِكٍ الْجَنْبِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ ابْنَةَ غَيْلَانَ، أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَتْ: إِنِّي لَا أَقْدِرُ عَلَى الطُّهْرِ، أَفَأَتْرُكُ الصَّلَاةَ؟ فَقَالَ: لَيْسَتْ تِلْكَ بِالْحَيْضَةِ، إِنَّمَا ذَلِكَ عِرْقٌ، فَإِذَا ذَهَبَ قُرْءُ الْحَيْضِ فارْتَفِعِي عَنِ الدَّمِ، ثُمَّ اغْتَسِلِي وَصَلِّي. *لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ إِلَّا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَلَا عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ إِلَّا عَمْرُو بْنُ هَاشِمٍ، تَفَرَّدَ بِهِ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ. أولاً: تخريج الحديث: هذا الحديث مداره علي ابْن شِهَاب الزُّهْرِي، واختلف عنه من وجوه: الوجه الأول: ابْن شِهَاب الزُّهْرِي، ورواه عنه مُحَمَّد بْن إِسْحَاق، واختلف عنه من طرق: الطريق الأول: مُحَمَّد بْن إِسْحَاق، عَنْ الزُّهْرِي، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَة. ورواه عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق بهذا الوجه: عَمْرُو بْن هَاشِم أَبُو مَالِك الْجَنْبِي. أخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط" ــــــ رواية الباب ــــــ، ومن طريقه أبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٦/ ٣٢٧٦)، عَنْ أَحْمَد بْن يَحْيَى الْحُلْوَانِي به. الطريق الثاني: مُحَمَّد بْن إِسْحَاق، عَنْ الزُّهْرِي، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَة. ورواه عَنْ ابْن إِسْحَاق بهذا الوجه: يَزِيد بْن هَارُون، وأَحْمَد بْن خَالِد الْوَهْبِي، وعَبدة بن سُليمان الكوفي أما طريق يَزِيد بْن هَارُون: أخرجه أحمد في "مسنده" (٤٣/ ١٤٠ رقم ٢٦٠٠٥)، والدارمي في "سننه" ك/ الطهارة ب/ فِي غُسْلِ الْمُسْتَحَاضَةِ (١/ ٥٩٨ رقم ٨٠٢). وأما طريق أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الوهبي من أصح الأوجه عنه: (¬١) أخرجه الدارمي في "سننه" ك/ الطهارة ب/ فِي غُسْلِ الْمُسْتَحَاضَةِ (١/ ٦٠٣ رقم ٨١٠). وأما طريق عَبدة بن سُليمان الكوفي من أصح الأوجه عنه: (¬٢) أخرجه أبو داود في "سننه" ك/ الطهارة ب/ من روى أن المستحاضة تغتسل لكل صلاة (١/ ٢١٣ رقم ٢٩٢)، والبيهقي في "السنن الكبرى" ك/ الحيض ب/ غُسْلِ الْمُسْتَحَاضَةِ (١/ ٥١٥ رقم ١٦٤١). قلت: ولهذا الوجه متابعات في الصحيحين وغيرهما سيأتي ذكرها في الوجه الثاني عَنْ الزُّهْرِي. الطريق الثالث: مُحَمَّد بْن إِسْحَاق، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ سَهْلَةَ بِنْتَ سُهَيْلٍ بْنِ عَمْرٍو اسْتُحِيضَتْ. ورواه عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق بهذا الوجه: يَزِيد بْن هَارُون، ومُحَمَّد بْن سَلَمَة. أما طريق يَزِيد بْن هَارُون: أخرجه أحمد في "مسنده" (٤٢/ ٩ رقم ٢٥٠٨٦)، والدارمي في "سننه" ك/ الطهارة ب/ في غسل المستحاضة (١/ ٥٩٩ رقم ٨٠٣)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٦/ ٣٣٤٦ رقم ٧٦٦٢). وأما طريق مُحَمَّد بْن سَلَمَة: أخرجه أحمد في "مسنده" (٤١/ ٣٧١ رقم ٢٤٨٧٩)، وأبو داود في "سننه" ك/ الطهارة ب/ مَنْ قَالَ تَجْمَعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ وَتَغْتَسِلُ لَهُمَا غُسْلًا (١/ ٧٩ رقم ٢٩٥)، والبغوي في "شرح السنة" (٢/ ١٥١ رقم ٣٢٧). الوجه الثاني: ابْن شِهَاب الزُّهْرِي من أصح الأوجه عنه، (¬١) عَنْ عُرْوَة بْن الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَة، عَنْ أُم حَبِيبَة بنْت جَحْش. ورواه عَنْ الزُّهْرِي بهذا الوجه: اللَّيْث بن سعد، وابْن أَبِي ذِئْب، وسُفْيَان بْن عُيَيْنَة، وصَالِح بْن أَبِي الْأَخْضَر، والْأَوْزَاعِي، وعُثْمَان التَّيْمِي. أما طريق اللَّيْث بن سعد: أخرجه مسلم في "صحيحه" ك/ الحيض ب/ الْمُسْتَحَاضَةِ وَغَسْلِهَا وَصَلَاتِهَا (١/ ٢٦٣ رقم ٣٣٤)، وأحمد في "مسنده" (٤١/ ٧٠ رقم ٢٤٥٢٣)، وأبو داود في "سننه" ك/ الطهارة ب/ من روى أن المستحاضة تغتسل لكل صلاة (١/ ٢١٢ رقم ٢٩٠)، والترمذي في "سننه" أبواب الطهارة ب/ مَا جَاءَ فِي المُسْتَحَاضَةِ أَنَّهَا تَغْتَسِلُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ (١/ ٢٢٩ رقم ١٢٩)، والنسائي في "السنن الكبرى" ك/ الطهارة ب/ الِاغْتِسَال مِنَ الْحَيْض وَالِاسْتِحَاضَة (١/ ١٥٥ رقم ٢٠٥)، وفي "السنن الصغرى" ك/ الطهارة ب/ ذِكْرُ الِاغْتِسَالِ مِنَ الْحَيْضِ (١/ ١١٩ رقم ٢٠٦)، وفي ب/ الِاسْتِحَاضَةِ وَإِقْبَالِ الدَّمِ وَإِدْبَارِه (١/ ١٨١ رقم ٣٥١)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" ب/ بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الدَّمِ الْأَسْوَدِ، وَالدَّمِ الَّذِي لَيْسَ كَذَلِكَ هَلْ يَدُلَّانِ عَلَى حَقِيقَةِ الْحَيْضِ أَوْ عَلَى حَقِيقَةِ الِاسْتِحَاضَةِ أَمْ لَا؟ (٧/ ١٦٢ رقم ٢٧٤٢)، وفي "شرح معاني الآثار" ك/ الطهارة ب/ الْمُسْتَحَاضَةِ كَيْفَ تَتَطَهَّرُ لِلصَّلَاةِ (١/ ٩٩ رقم ٦٢٣)، والبيهقي في "السنن الكبرى" ك/ الحيض ب/ الْمُعْتَادَةِ لَا تُمَيِّزُ بَيْنَ الدَّمَيْنِ. (١/ ٤٩٠ رقم ١٥٧٢)، وفي ب/ غُسْلِ الْمُسْتَحَاضَةِ (١/ ٥١٤ رقم ١٦٣٩). وأما طريق ابْنُ أَبِي ذِئْب: أخرجه أبو داود الطيالسي في "مسنده" (٣/ ٥٤ رقم ١٥٤٢)، والدارمي في "سننه" ك/ الطهارة ب/ فِي غُسْلِ الْمُسْتَحَاضَةِ (١/ ٦٠٣ رقم ٨٠٨)، والمحاملي في "أماليه" رواية ابن مهدي الفارسي (١/ ١٩٣ رقم ٣٨٠)، والخطيب في "الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة" (١/ ٦٠). وأما طريق سُفْيَان بْن عُيَيْنَة: أخرجه إسحاق بن راهويه في "مسنده" (٢/ ١٠٠ رقم ٥٦٧). وأما طريق صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَر: أخرجه إسحاق بن راهويه في "مسنده" (٢/ ١٠١ رقم ٥٦٨). وأما طريق الْأَوْزَاعِيُّ: أخرجه الدارمي في "سننه" ك/ الطهارة ب/ فِي غُسْلِ الْمُسْتَحَاضَة (١/ ٦٠١ رقم ٨٠٥)، والنسائي في "السنن الكبرى" ك/ الطهارة ب/ الِاغْتِسَالُ مِنَ الْحَيْضِ وَالِاسْتِحَاضَةِ (١/ ١٥٦ رقم ٢٠٨)، وفي "السنن الصغرى" ك/ الطهارة ب/ ذِكْرُ الِاغْتِسَالِ مِنَ الْحَيْض (١/ ١١٧ رقم ٢٠٢). وأما طريق عُثْمَان التَّيْمِي: الحاكم في "المستدرك" ك/ معرفة الصحابة ذِكْرُ أُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتُ جَحْشٍ ﵂ (٤/ ٦٩ رقم ٦٩٠٧). قلت: ورواه عَنْ الزُّهْرِي أيضاً بهذا الوجه عَنْ عُرْوَةَ مقروناً بعَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ: ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، وعَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، والْأَوْزَاعِيُّ، والنُّعْمَانُ بْنُ الْمُنْذِرِ، وحَفْصُ بْنُ غَيْلَانَ، واللَّيْث. أما طريق ابْنُ أَبِي ذِئْب: أخرجه البخاري في "صحيحه" ك/ الحيض ب/ عِرْقِ الِاسْتِحَاضَةِ (١/ ٧٣ رقم ٣٢٧)، وأحمد في "مسنده" (٤٢/ ٢٤ رقم ٢٥٠٩٥)، وأبو داود في "سننه" ك/ الطهارة ب/ من روى أن المستحاضة تغتسل لكل صلاة (١/ ٢١٣ رقم ٢٩١)، وأبو عوانة في "مستخرجه" ك/ الْحَيْضِ وَالِاسْتِحَاضَةِ ب/ بَيَانُ صِفَةِ قِصَّةِ أُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتِ جَحْشٍ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْمُسْتَحَاضَةَ الَّتِي يَغْلِبُهَا الدَّمُ وَكَانَتْ فِي مِثْلِ مَعْنَى قِصَّةِ أُمِّ حَبِيبَةَ اغْتَسَلَتْ لِكُلِّ صَلَاة (١/ ٢٦٨ رقم ٩٣٣)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" ب/ بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الدَّمِ الْأَسْوَدِ، وَالدَّمِ الَّذِي لَيْسَ كَذَلِكَ هَلْ يَدُلَّانِ عَلَى حَقِيقَةِ الْحَيْضِ أَوْ عَلَى حَقِيقَةِ الِاسْتِحَاضَةِ أَمْ لَا؟ (٧/ ١٦٢ رقم ٢٧٤١)، وفي "شرح معاني الآثار" ك/ الطهارة ب/ الْمُسْتَحَاضَةِ كَيْفَ تَتَطَهَّرُ لِلصَّلَاةِ (١/ ٩٩ رقم ٦٢٢)، والبيهقي في "الكبرى" ك/ الطهارة ب/ الْحَائِضِ تَغْتَسِلُ إِذَا طَهُرَتْ (١/ ٢٦٣ رقم ٨٠٣). وأما طريق عَمْرِو بْنِ الْحَارِث: أخرجه مسلم في "صحيحه" ك/ الحيض ب/ الْمُسْتَحَاضَةِ وَغَسْلِهَا وَصَلَاتِهَا (١/ ٢٦٣ رقم ٣٣٤)، وأبو داود في "سننه" ك/ الطهارة ب/ من قال: إذا أقبلت الحيضة تدع الصلاة (١/ ٢٠٥ رقم ٢٨٥)، وفي ب/ من روى أن المستحاضة تغتسل لكل صلاة (١/ ٢١١ رقم ٢٨٨)، والنسائي في "السنن الكبرى" ك/ الطهارة ب/ الِاغْتِسَالُ مِنَ الْحَيْضِ وَالِاسْتِحَاضَةِ (١/ ١٥٧ رقم ٢١١)، وفي "السنن الصغرى" ك/ الطهارة ب/ ذِكْرُ الِاغْتِسَالِ مِنَ الْحَيْض (١/ ١١٩ رقم ٢٠٥)، وأبو عوانة في "مستخرجه" ك/ الْحَيْضِ وَالِاسْتِحَاضَةِ ب/ بَيَانُ صِفَةِ قِصَّةِ أُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتِ جَحْش (١/ ٢٦٨ رقم ٩٣٥)، وابن حبان في