مِنْ أَيْنَ هَذَا؟ قَالَ بِلَالٌ: كَانَ عِنْدَنَا تَمْرٌ رَدِيٌّ، فَبِعْتُ مِنْهُ صَاعَيْنِ بِصَاعٍ، لِنُطْعِمَ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ: أَوَّهْ أَوَّهْ، عَيْنُ الرِّبَا عَيْنُ الرِّبَا، لَا تَفْعَلْ، وَلَكِنْ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَشْتَرِيَ فَبِعِ التَّمْرَ بِبَيْعٍ آخَرَ، ثُمَّ اشْتَرِهِ. خامساً: النظر في كلام المُصَنِفْ: قال الطبراني: لَا يُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ بُرَيْدَةَ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يَرْوِهِ إِلَّا ابْنُ مَعِينٍ. قلت: والأمر كما قال عليه من الله الرحمة والرضوان. سادساً: التعليق علي الحديث: قال النووي ﵀: قَوْلُهُ ﷺ فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ لِمَنِ اشْتَرَى صَاعًا بِصَاعَيْنِ: هَذَا الرِّبَا فَرُدُّوهُ: هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمَقْبُوضَ بِبَيْعٍ فَاسِدٍ يَجِبُ رَدُّهُ عَلَى بَائِعِهِ وَإِذَا رَدَّهُ اسْتَرَدَّ الثَّمَنَ فَإِنْ قِيلَ فَلَمْ يَذْكُرْ فِي الْحَدِيثِ السَّابِقِ أَنَّهُ ﷺ أَمَرَ بِرَدِّهِ فَالْجَوَابُ أَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهَا قَضِيَّةٌ وَاحِدَةٌ وَأَمَرَ فِيهَا بِرَدِّهِ فَبَعْضُ الرُّوَاةِ حَفِظَ ذَلِكَ وَبَعْضُهُمْ لَمْ يَحْفَظْهُ فَقَبِلْنَا زِيَادَةَ الثِّقَةِ وَلَوْ ثَبَتَ أَنَّهُمَا قَضِيَّتَانِ لَحُمِلَتِ الْأُولَى عَلَى أَنَّهُ أَيْضًا أَمَرَ بِهِ وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْنَا ذَلِكَ وَلَوْ ثَبَتَ أَنَّهُ لَمْ يَأْمُرْ بِهِ مَعَ أَنَّهُمَا قَضِيَّتَانِ لَحَمَلْنَاهَا عَلَى أَنَّهُ جَهِلَ بَائِعَهُ وَلَا يُمْكِنُ مَعْرِفَتُهُ فَصَارَ مَالًا ضَائِعًا لِمَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ بِقِيمَتِهِ وَهُوَ التَّمْرُ الَّذِي قَبَضَهُ عِوَضًا فَحَصَلَ أَنَّهُ لَا إِشْكَالَ فِي الْحَدِيثِ. (¬١) وقال ابن حجر ﵀: أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ التَّمْرَ بِالتَّمْرِ لَا يَجُوزُ بَيْعُ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ وَسَوَاءٌ فِيهِ الطَّيِّبُ وَالدُّونُ وَأَنَّهُ كُلَّهُ عَلَى اخْتِلَافِ أَنْوَاعِهِ جِنْسٌ وَاحِدٌ قَالَ وَأَمَّا سُكُوتُ مَنْ سَكَتَ مِنَ الرُّوَاةِ عَنْ فَسْخِ الْبَيْعِ الْمَذْكُورِ فَلَا يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ الْوُقُوعِ إِمَّا ذُهُولًا وَإِمَّا اكْتِفَاءً بِأَنَّ ذَلِكَ مَعْلُومٌ وَقَدْ وَرَدَ الْفَسْخُ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى وهو مَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ نَحْوَ هَذِهِ الْقِصَّةِ وَفِيهِ فَقَالَ هَذَا الرِّبَا فَرَدُّوهُ قَالَ وَيُحْتَمَلُ تَعَدُّدُ الْقِصَّةِ وَأَنَّ الْقِصَّةَ الَّتِي لَمْ يَقَعْ فِيهَا الرَّدُّ كَانَتْ قَبْلَ تَحْرِيمِ رِبَا الْفَضْل. وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى جَوَازِ بَيْعِ الْعَيِّنَةِ وَهُوَ أَنْ يَبِيعَ السِّلْعَةَ مِنْ رَجُلٍ بِنَقْدٍ ثُمَّ يَشْتَرِيَهَا مِنْهُ بِأَقَلَّ مِنَ الثَّمَنِ لِأَنَّهُ لَمْ يَخُصَّ بِقَوْلِهِ ثُمَّ اشْتَرِ بِالدَّرَاهِمِ جَنِيبًا غَيْرَ الَّذِي بَاعَ لَهُ الْجَمْعُ وَتُعُقِّبَ بِأَنَّهُ مُطْلَقٌ وَالْمُطْلَقُ لَا يَشْمَلُ وَلَكِنْ يَشِيعُ فَإِذَا عُمِلَ بِهِ فِي صُورَةٍ سَقَطَ الِاحْتِجَاجُ بِهِ فِيمَا عَدَاهَا وَلَا يَصِحُّ الِاسْتِدْلَالُ بِهِ عَلَى جَوَازِ الشِّرَاءِ مِمَّنْ بَاعَهُ تِلْكَ السِّلْعَةَ بِعَيْنِهَا وَقِيلَ إِنَّ وَجْهَ الِاسْتِدْلَالِ بِهِ لِذَلِكَ مِنْ جِهَةِ تَرْكِ الِاسْتِفْصَالِ وَلَا يَخْفَى مَا فِيه. وَفِيهِ أَنَّ الْبُيُوعَ الْفَاسِدَةَ تُرَدُّ وَفِيهِ حُجَّةٌ عَلَى مَنْ قَالَ إِنَّ بَيْعَ الرِّبَا جَائِزٌ بِأَصْلِهِ مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ بَيْعٌ مَمْنُوعٌ بِوَصْفِهِ مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ رِبًا فَعَلَى هَذَا يَسْقُطُ الرِّبَا وَيَصِحُّ الْبَيْعُ قَالَهُ الْقُرْطُبِيُّ قَالَ وَوَجْهُ الرَّدِّ أَنَّهُ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَمَا رَدَّ النَّبِيُّ ﷺ هَذِهِ الصَّفْقَةَ وَلَأَمَرَهُ بِرَدِّ الزِّيَادَةِ عَلَى الصَّاعِ. (¬٢) [٩٨/ ٧٤٨]- حَدَّثَنَا أَبُو أَيُّوبَ أَحْمَدُ بْنُ بَشِيْرٍ الطَّيَالِسِيُّ [قَالَ: نا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ] (¬١) قَالَ: نا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ قَالَ: قَدِمَ رَجُلٌ، يُقَالُ لَهُ: أَبُو عَلْقَمَةَ، حَلِيفٌ فِي بَنِي هَاشِمٍ، وَكَانَ فِيمَا حَدَّثَنَا أَن قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: «إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ: أَنْ يَظْهَرَ الشُّحُّ، وَالْفُحْشُ، وَيُؤْتَمَنُ الْخَائِنُ، وَيُخَوَّنُ الْأَمِينُ، وَيَظْهَرُ ثِيَابٌ يَلْبَسُهَا نِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ، ويَعْلُو التُّحوتُ [الْوُعُولَ] (¬٢)». أَكَذَاكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ سَمِعْتَهُ مِنْ حِبِّي؟ قَالَ: نَعَمْ، وَرَبِّ الْكَعْبَةِ. قُلْنَا: وَمَا التُّحوتُ؟ قَالَ: فُسُولُ الرِّجَالِ، وَأَهْلُ الْبُيُوتِ الْغامِضَةِ، يُرْفَعُونَ فَوْقَ صَالِحِيهِمْ. [وَالْوُعُولُ] (٢): أَهْلُ الْبُيُوتِ الصَّالِحَةِ. * لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ ابْنِ جُرَيجٍ إِلَّا حَجَّاجٌ. أولاً: تخريج الحديث: هذا الحديث مداره علي يَحْيَى بْن مَعِينٍ، واختلف عنه من وجهين: الوجه الأول: يَحْيَى بْن مَعِين، عَنْ حَجَّاج بْن مُحَمَّد، عَنِ ابْنِ جُرَيجٍ، عَنْ مُحَمَّد بْن الْحَارِثِ، عَنْ أَبي عَلْقَمَة المصري، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ موقوفاً. ورواه عَنْ يَحْيَى بْن مَعِين بهذا الوجه: أَحْمَد بْن بَشِيْر الطَّيَالِسِيُّ. أخرجه الطبراني في "الأوسط" ـــــ رواية الباب ـــــ. الوجه الثاني: يَحْيَى بْن مَعِينٍ، عَنْ حَجَّاج بْن مُحَمَّد، عَنِ ابْنِ جُرَيجٍ، عَنْ مُحَمَّد بْن الْحَارِثِ، عَنْ أَبي عَلْقَمَةَ المصري، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ مرفوعاً. أ - تخريج الوجه الثاني: أخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" ب/ بيان مشكل ما روي عن رسول الله ﷺ فيما يقضي بين المختلفين من أصحابه في المرادات بقوله: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ (¬١) (١٠/ ٧٩ رقم ٣٩٣٣)، عَنْ عَلِي بْن عَبْد الرَّحْمَن بن المغيرة بن نشيط، عَنْ ابْن مَعِين به. ب - متابعات للوجه الثاني: أخرجه ابن أبي الدنيا في "العقوبات" (١/ ٢١٨ رقم ٣٤٣)، وابن حبان في "صحيحه" (الإحسان ك/ التاريخ ب/ إِخْبَارِهِ ﷺ عَمَّا يكون في أمته من الفتن والحوادث: ذِكْرُ أَمَارَةٍ يُسْتَدَلُّ بِهَا عَلَى قِيَامِ السَّاعَةِ (١٥/ ٢٥٨ رقم ٦٨٤٤)، والطبراني في "الأوسط" (٤/ ١٢١ رقم ٣٧٦٧)، والحاكم في "المستدرك" ك/ الفتن والملاحم (٤/ ٥٩٠ رقم ٨٦٤٤)، وأبو نعيم في "الحلية" (٤/ ٣٠٦)، وأبو القاسم الأصبهاني الملقب بقوام السنة في "الترغيب والترهيب" (١/ ٣٢٠ رقم ٥٣٩)، وأبو طاهر السِّلَفي في "المشيخة البغدادية" (٥/ ١٠)، كلهم من طُرق عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر، عَنْ أَبِي هُرَيْرَة مرفوعاً بلفظ: وَالَّذِي نَفْس مُحَمَّد بِيَدِه، لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَظْهَرَ الْفُحْشُ وَالْبُخْلُ، وَيُخَوَّنُ الْأَمِينُ وَيُؤْتَمَنُ الْخَائِنُ، وَيَهْلِكُ الْوُعُولُ وَيَظْهَرُ التُّحُوتُ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الْوُعُولُ وَمَا التُّحُوتُ؟ قَالَ: الْوُعُولُ: وُجُوهُ النَّاسِ وَأَشْرَافُهُمْ، وَالتُّحُوتُ: الَّذِينَ كَانُوا تَحْتَ أَقْدَامِ النَّاسِ لَا يُعْلَمُ بِهِمْ. ثانياً: دراسة الإسناد: أولاً: دراسة إسناد الوجه الأول: "إسناد الطبراني" ــــ رواية الباب ــــ. ١) أَحْمَدُ بْنُ بَشِيْرٍ أَبُو أَيُّوبَ الطَّيَالِسِيُّ: "فيه لين" سبقت ترجمته في حديث رقم (٩٦). ٢) يَحْيَى بنُ مَعِيْن: ثقة حافظ إمام أهل الجرح والتعديل. سبقت ترجمته في حديث رقم (٩٦). ٣) حَجَّاجٌ بْن مُحَمَّد المصِّيصِي، أَبُو مُحَمَّدٍ الْأَعْوَر مَوْلَى سُلَيْمَانَ بنِ مُجَالِدٍ مَوْلَى أبي جَعْفَر المنصور. روي عَنْ: ابْن جُرَيْج فَأَكْثَرَ وَأَتْقَنَ، وَشُعْبَة، وَيُوْنُس بن أَبِي إِسْحَاق، وغيرهم. روي عنه: يَحْيَى بن مَعِيْن، وأَحْمَد بن حَنْبَل، وَيُوْسُف بن سَعِيْد بن مُسَلَّم، وغيرهم. أقوال أهل العلم فيه: قال ابن سَعْد، والعجلي، وابن المديني، ومسلم، والنَّسَائي، وابن قانع، ومسلمة بن قاسم، وابن حجر: ثِقَة، وزاد ابن حجر: ثبت وأجمعوا على توثيقه. وذكره ابن حبان، وابن خلفون في الثقات. - وقال أحمد: مَا كَانَ أَضبَطَه، وَأَصَح حَدِيْثَه، وَأَشَد تَعَاهُدَه لِلْحُرُوْف وَرَفَع أمرَه جدًّا. وَقَالَ ابن مَعِيْن: كَانَ أَثْبَت أَصْحَاب ابْن جُرَيْج. وقال المعلى الرازي: قد رأيت أصحاب ابن جُرَيْج بالبصرة، ما رأيت فيهم أثبت من حجاج. وقال إبراهيم بْن عَبْد اللَّ ه السُّلَمي: حَجّاج بْن محمد نائماً، أوثق من عبد الرَّزَّاق يَقْظَان. وقال الذهبي: أحد الأثبات. وقال الحاكم: قد احتجا جميعاً به. روى له الجماعة. وقال أبو حاتم: صدوق. - وقد رُمي بالاختلاط: قَالَ ابنُ سَعْدٍ: تَغَيَّرَ فِي آخِرِ عُمُرِهِ حِيْنَ رَجَعَ إِلَى بَغْدَاد. قال الذهبي: مَا هُوَ تَغَيُّراً يَضُرُّ، فقد قَالَ إِبْرَاهِيْمُ الحَرْبِيُّ: أَخْبَرَنِي صَدِيْقٌ لِي، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ حَجَّاجٌ بَغْدَادَ فِي آخِرِ مَرَّةٍ، خَلَّطَ، فَرَآهُ يَحْيَى يُخِلِّطُ، فَقَالَ لابْنِهِ: لَا تُدْخِلْ عَلَى الشَّيْخِ أَحَداً. قُلْتُ ــــ الذهبي ــــ: كَانَ مِنْ أَبْنَاءِ الثَّمَانِيْنَ، وَحَدِيْثُهُ فِي دَوَاوِيْنِ الإِسْلَامِ، وَلَا أَعْلَمُ لَهُ شَيْئاً أُنْكِرَ عَلَيْهِ، مَعَ سَعَةِ عِلْمِهِ. وذكره العلائي في القسم الأول من أنواع المختلطين، وقال: من رجال الصحيحين المتفق عليهم. - وقال ابن حجر: اختلط في آخر عمره لما قدم بغداد قبل موته. وبين في ترجمة سنيد بن داود عن الخلال ما يدل على أن حجاجاً حدث في حال اختلاطه، فقال في ترجمة سنيد: قال أحمد: رأيت سنيداً عند حجاج بن محمد وهو يسمع منه كتاب الجامع لابن جريج أخبرت عن الزهري وأخبرت عن صفوان بن سليم وغير ذلك قال فجعل سنيد يقول لحجاج يا أبا محمد قال ابن جريج عن الزهري وابن جريج عن صفوان بن سليم قال فكان يقول له هكذا قال ولم يحمده أبي فيما رآه يصنع بحجاج وذمه على ذلك قال أبي وبعض تلك الأحاديث التي كان يرسلها ابن جريج أحاديث موضوعة كان ابن جريج لا يبالي عن من أخذها وحكى الخلال عن الأثرم نحو ذلك ثم قال الخلال وروى أن حجاجاً كان هذا منه في وقت تغيره ويرى أن أحاديث الناس عن حجاج صحاح إلا ما روى سنيد. - وقال ابن حجر في هدي الساري: أحد الأثبات، أجمعوا على توثيقه، وَاخْتَلَطَ لَكِن مَا ضره الِاخْتِلَاط فَإِن إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ حكى أَن ابن معِين منع ابْنه أَن يدْخل عَلَيْهِ بعد اخْتِلَاطه أحداً. - وحاصله أنه "ثقة ثبت اختلط في آخر عمره لكن اختلاطه لا يضر إلا ما كان من رواية سنيد بن داود عنه" كما قال الخلال أن أحاديث الناس عن حجاج صحاح إلا ما روى سنيد. (¬١) ٤) ابْنِ جُرَيْجٍ: "ثقة يرسل ويُدلس فلا يُقبل ما راوه بالعنعنة إلا إذا صرح فيه بالسماع" سبقت ترجمته في حديث رقم (٤٥). ٥) … مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ سُفْيَانَ بن عبد الأسد القُرَشِيُّ المَخْزُومِيُّ المَكِيُّ. روي عَن: أَبي عَلْقَمَة مولي بَنِي هَاشِم، وعروة بن عياض، وعلي الأزدي، وغيرهم. روي عنه: ابْن جُرَيْج، وسُفْيَان بْن عُيَيْنَة، والسَّائِب بْن عُمَر الْمَخْزُومِي، وغيرهم. أقوال أهل العلم فيه: ذَكَرَهُ ابنُ حِبَّان فِي الثقات. وقال ابن حجر: مقبول. وحاصله أنه "صدوق" فقد روي عنه جمع من الثقات كسُفْيَان بْن عُيَيْنَة. (¬٢) ٦) أَبُو عَلْقَمَةَ المِصْرِي، مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ويُقال: مولى عَبد اللَّه بْن عباس، ويُقال: حليف الأنصار. روي عَنْ: أبِي هُرَيْرة، وعَبد الله بْن عُمَر بْن الخطاب، وأبو سَعِيد الخُدْرِي، وغيرهم. روي عنه: مُحَمَّد بْن الْحَارِث بْن سُفْيَان، وأَبُو الْخَلِيل صَالِح بْن أَبِي مَرْيَم، وَأَبُو الزُّبَيْر الْمَكِّي، وغيرهم. أقوال أهل العلم فيه: قال العجلي، والذهبي، وابن حجر: ثقة. وذكره ابنُ حِبَّان في الثقات.