العِجْلِي، وأَبُو حَاتِم، وابنِ مَعِيْن، والحاكم، والذهبي، وابن حجر: ثِقَة. وقال الذهبي أيضاً: متفق على الاحتجاج به. وذكره ابن حبان، وابن خلفون في الثقات. وقَالَ ابن خِراش: صَدُوق. روى له الجماعة. وسُئل أحمد فقيل له: ابْنَا بُرَيْدَةَ: سُلَيْمَانُ وَعَبْدُ اللَّهِ؟ قَالَ: أَمَّا سُلَيْمَانُ فَلَيْسَ فِي نَفْسِي مِنْهُ شَيْءٌ، وَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ، ثُمَّ سَكَتَ، ثُمَّ قَالَ: كَانَ وَكِيْعٌ يَقُوْلُ: كَانُوا لِسُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ أَحْمَدَ مِنْهُمْ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، أَوْ شَيْئًا هَذَا مَعْنَاهُ. وقَالَ أحمد أيضاً: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ الَّذِي رَوَى عَنْهُ حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ أَحَادِيثَ مَا أَنْكَرَهَا. وقد وُصِف بالإرسال: قال أبو زرعة: عَبْدُ اللهِ بنُ بُرَيْدَةَ، عن عمر ﵁ مرسل. وقال الدارقطني، والبيهقي: لم يسمع من عائشة. وحاصله أنه "ثقة يُرسل". (¬٢) ٦) بُرَيْدَةُ بنُ الحُصَيْبِ بنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الحَارِثِ بنِ الأَعْرَجِ بنِ سَعْد، أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَسْلَمِيُّ. روي عَنْ: النَّبِيُّ ﷺ. روي عنه: ابْنَاهُ؛ سُلَيْمَانُ، وَعَبْدُ اللهِ، وابْنُ عَبَّاسٍ، وَالشَّعْبِيُّ، وغيرهم. أَسْلَمَ ﵁ عَامَ الهِجْرَةِ حين مَرَّ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ مُهَاجِراً هو ومن معه، وكانوا نحو ثمانين بيتًا، فصلى رَسُول اللَّهِ ﷺ العشاء الآخرة، فصلوا خلفه، وأقام بأرض قوم، ثم قدم عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ بعد أحد، فشهد معه مشاهده، وشهد الحديبية، وبيعة الرضوان تحت الشجرة، وَغَزْوَةَ خَيْبَرَ، وَالفَتْحَ، وَكَانَ مَعَهُ اللِّوَاءُ، وَكَانَ يَحْمِلُ لِوَاءَ الأَمِيْرِ أُسَامَةَ حِيْنَ غَزَا أَرْضَ البَلْقَاءِ، إِثْرَ وَفَاةِ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ، وفي الصّحيحين عنه أنه غَزَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ست عَشْرَةَ غَزْوَةً، وَاسْتَعْمَلَهُ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى صَدَقَةِ قَوْمِهِ. (¬٣) ثانياً: دراسة إسناد الوجه الثاني: "إسناد أبو عبد الله المَرْوَزِي في "السنة". ١) إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بن راهويه المروزي: قال ابن حجر: ثقة حافظ مجتهد قرين أحمد. (¬٤) ٢) رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ بن العلاء بن حسان القَيْسِي: قال ابن حجر: ثقة فاضل له تصانيف. (¬٥) ٣) حَيَّانُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَدَوِيُّ: "صدوق" سبقت ترجمته في إسناد الوجه الأول. ٤) أَبو مِجْلَز لَاحِقُ بْنُ حُمَيْدٍ بن سعيد السدُوسي: قال ابن حجر: ثقة. (¬١) ٥) أَبُو سَعِيد الْخُدْرِيُّ: "صحابي" سبقت ترجمته في حديث رقم (٦٩). ثالثاً: النظر في الخلاف والترجيح: يتبين لنا مما سبق أنَّ هذا الحديث مداره علي حَيَّان بْن عُبَيْد اللَّه، واختلف عنه من وجهين: الوجه الأول: حَيَّان بْن عُبَيْد اللَّه، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ. ولم يروه عَنْ حَيَّان بهذا الوجه إلا: الْفَضْل بْن حَبِيب السِّرَاج. الوجه الثاني: حَيَّان بْن عُبَيْد اللَّه، عَنْ أَبي مِجْلَزٍ لَاحِق بْن حُمَيْد، عَنْ أَبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ. ورواه عَنْ حَيَّان بهذا الوجه: رَوْح بْن عُبَادَة، وإِبْرَاهِيم بْن الْحَجَّاج، ويُونُس بْن مُحَمَّد الْمُؤَدِّب. وقد تابع أَبا مِجْلَز لَاحِق بْن حُمَيْد علي هذا الوجه: أَبو نَضْرَةَ المنذر بن مالك، وسَعِيد بْن الْمُسَيِّب، ثلاثتهم: أَبو مِجْلَز، وأَبو نَضْرَة، وابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ. قلت: ومتابعة أَبو نَضْرَةَ المنذر بن مالك أخرجها مسلم في "صحيحيه" وغيره، كما سبق بيان ذلك في التخريج. وعلي هذا فالذي يظهر مما سبق والله أعلم أن الوجه الثاني هو الوجه الراجح وذلك للقرائن الآتية: