الترمذي: وَمُعَاوِيَة بْن صَالِحٍ ثِقَة عِنْد أَهْلِ الحَدِيث، وَلَا نَعْلَم أَحَدًا تَكَلَّم فِيه غَيْرَ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ القَطَّان. (¬١) ٥) رَاشِدُ بنُ سَعْدٍ المَقْرَئِيُّ (¬٢) ويُقال: الحُبْرَانِيُّ الْحِمْصِيُّ. روي عَنْ: أَبِي أُمَامَة الْبَاهِلِي، وَأَنَس بْن مَالِك، وَمُعَاوِيَة بن أَبِي سُفْيَان، وَغَيْرِهِم. روي عنه: مُعَاوِيَة بْن صَالِح، وثَوْر بْن يَزِيد، وَالزُّبَيْدِي، وَغَيْرِهِم. أقوال أهل العلم فيه: قال ابْن سَعْد، والعِجْلِي، وابْنُ مَعِيْن، وَأَبُو حَاتِم، وَالنَّسَائِي، ويعقوب بْن شَيْبَة، وابن حجر: ثِقَة، وزاد ابن حجر: كثير الإرسال. وذكره ابن حبان، وابن خلفون في الثقات. وَقَال ابن المديني: قلت ليحيى بْن سَعِيد: تروي عن راشد؟ قال: ما شأنه هو أحب إلي من مكحول،. وَقَالَ أَحْمَد، والدَّارَقُطْنِي: لَا بَأْسَ بِه، وَزاد الدَّارَقُطْنِي: يُعْتَبَرُ بِهِ إذا لم يحدث عنه متروك. وَقَالَ ابْنُ حَزْم: ضَعِيْفٌ. قال الذهبي: فَهَذَا مِنْ أَقْوَالِهِ المَرْدُوْدَةِ. وقال ابن معين مرة: لا يُكتب حديثه. وقد وُصف بالإرسال: في روايته عَنْ ثوبان، وسعد بن أبي وقاص. وحاصله أنه "ثقة يُرسل". (¬٣) ٦) أَبو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ صُدَيُّ بْنُ عَجْلانَ بْنِ وَهْبِ بْنِ عَرِيب بْنِ سَعْدِ بْنِ قَيْسٍ عَيْلانُ. مشهور بكنيته. رَوَى عَنِ: النَّبِيِّ ﷺ، وعُمَر، وَعُثْمَان، وَغَيْرهِم. روي عنه: رَاشِد بن سَعْد المَقْرَئِي، وخَالِد بن مَعْدَان، وَالقَاسِم أَبُو عَبْد الرَّحْمَن، وَغَيْرهِم. كَان أَبو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ ﵁ وأرضاه صَاحِبُ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ، ورَوَى عنه عِلْماً كَثِيْراً، وشهد مع النَّبِيُّ ﷺ حجة الوداع، وتُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ وَلَهُ ثَلاثُونَ سَنَةً. سكن أَبو أُمَامَةَ مصر، ثُمَّ انتقل منها فسكن حمص من الشام، ومات بِهَا، وأكثر حديثه عند الشاميين. وعَنْ رَجَاءُ بنُ حَيْوَةَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: أَنْشَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعْنِي غَزْوًا فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: ادْعُ اللَّهَ لِي بِالشِّهَادَةِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ سَلِّمْهُمْ وَغَنِّمْهُمْ، فَسَلِمْنَا وَغَنِمْنَا، وَقَالَ لِي النَّبِيُّ -ﷺ: عَلَيْكَ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لا مِثْلَ لَهُ فَكَانَ أَبُو أُمَامَةَ وَامْرَأَتُهُ وَخَادِمُهُ لا يُلْفَوْنَ إِلا صِيَامًا. روى له الجماعة. (¬١) ثانياً: دراسة إسناد الوجه الثاني: "إسناد الدارقطني في "سننه". ١) مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ بنِ عَبْدُوَيْه أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ: قال الدارقطني: ثقة مأمون لم يتغير بحال. وقال الخطيب: ثقة ثبت. (¬٢) ٢) … مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ أَبُو بَكْرٍ الجوهري: قال ابن حجر: ثقة. (¬٣) ٣) مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ الرازي أبو يعلي: قال ابن حجر: ثقة. (¬٤) ٤) عِيسَى بْن يُونُس بْن أبي إسحاق السبيعي: قال ابن حجر: ثقة مأمون. (¬٥) ٥) الأَحْوَصُ بْنُ حَكِيمٍ بْن عُمَيْر العَنْسِيُّ: قال ابن حجر: ضعيف الحِفظ. (¬٦) ٦) رَاشِدُ بْنُ سَعْد: "ثقة يُرسل" سبقت ترجمته في إسناد الوجه الأول. ثالثاً: النظر في الخلاف والترجيح: هذا الحديث مداره علي رَاشِد بْن سَعْد، واختلف عنه من وجهين: الوجه الأول: رَاشِد بْن سَعْد، عَنْ أَبِي أُمَامَة الْبَاهِلِي مرفوعاً. ورواه عَنْ رَاشِد بْن سَعْد بهذا الوجه: مُعَاوِيَة بْن صَالِح، وثَوْر بْن يَزِيد. الوجه الثاني: عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ مُرسلاً. ولم يروه عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ بهذا الوجه إلا: الأَحْوَص بْن حَكِيم. قال ابن حجر: ضعيف. وعلي هذ فالذي يظهر مما سبق والله أعلم أن الوجه الأول هو الوجه الراجح وذلك للقرائن الأتية: