أَبِي: هَذَا أشبهُ؛ لأنَّ هِشَام أحفَظُ مِنْ هَمَّام. (¬٣) (¬٤) رابعاً: الحكم علي إسناد الحديث: الحديث بإسناد الطبراني ـــ الوجه الأول الراجح ـــ "إسناده ضعيف" فيه: سُلَيْمَان بْن النُّعْمَان الشَّيْبَانِيُّ: قال أبو حاتم: شيخ. وفيه أيضاً: قَتَادَةَ بْن دِعَامة السَّدُوْسِيُّ، وقَتَادَةَ: ثقة ثبت لكنه يرسل ويدلس فلا يُقبل شيء من حديثه إلا إذا صرح فيه بالسماع. وهو لم يصرح بالسماع في شيء من طرق هذا الحديث. قلت: وقد تابع سُلَيْمَان الشَّيْبَانِيُّ: مُعَاذ بن هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيُّ. ومُعَاذُ قال فيه ابن حجر: صدوق ربما وهم. (¬١) قلت: وللحديث شاهد بطوله من حديث الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنَّ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ إِذَا كَانَ فِي انْقِطَاعٍ مِنَ الدُّنْيَا وَإِقْبَالٍ مِنَ الْآخِرَةِ، نَزَلَ إِلَيْهِ مَلَائِكَةٌ مِنَ السَّمَاءِ بِيضُ الْوُجُوهِ، كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الشَّمْسُ، مَعَهُمْ كَفَنٌ مِنْ أَكْفَانِ الْجَنَّةِ، وَحَنُوطٌ مِنْ حَنُوطِ الْجَنَّةِ، حَتَّى يَجْلِسُوا مِنْهُ مَدَّ الْبَصَرِ، ثُمَّ يَجِيءُ مَلَكُ الْمَوْتِ، ﵇، حَتَّى يَجْلِسَ عِنْدَ رَأْسِهِ، فَيَقُولُ: أَيَّتُهَا النَّفْسُ الطَّيِّبَةُ، اخْرُجِي إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ. قَالَ: فَتَخْرُجُ تَسِيلُ كَمَا تَسِيلُ الْقَطْرَةُ مِنْ فِي السِّقَاءِ، فَيَأْخُذُهَا، فَإِذَا أَخَذَهَا لَمْ يَدَعُوهَا فِي يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ حَتَّى يَأْخُذُوهَا، فَيَجْعَلُوهَا فِي ذَلِكَ الْكَفَنِ، وَفِي ذَلِكَ الْحَنُوطِ، وَيَخْرُجُ مِنْهَا كَأَطْيَبِ نَفْحَةِ مِسْكٍ وُجِدَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ قَالَ: فَيَصْعَدُونَ بِهَا، فَلَا يَمُرُّونَ، يَعْنِي بِهَا، عَلَى مَلَإٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، إِلَّا قَالُوا: مَا هَذَا الرُّوحُ الطَّيِّبُ؟ فَيَقُولُونَ: فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ، بِأَحْسَنِ أَسْمَائِهِ الَّتِي كَانُوا يُسَمُّونَهُ بِهَا فِي الدُّنْيَا، حَتَّى يَنْتَهُوا بِهَا إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَسْتَفْتِحُونَ لَهُ، فَيُفْتَحُ لَهُمْ فَيُشَيِّعُهُ مِنْ كُلِّ سَمَاءٍ مُقَرَّبُوهَا إِلَى السَّمَاءِ الَّتِي تَلِيهَا، حَتَّى يُنْتَهَى بِهِ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، فَيَقُولُ اللَّهُ ﷿: اكْتُبُوا كِتَابَ عَبْدِي فِي عِلِّيِّينَ، وَأَعِيدُوهُ إِلَى الْأَرْضِ ...... ثم قَالَ: وَإِنَّ الْعَبْدَ الْكَافِرَ إِذَا كَانَ فِي انْقِطَاعٍ مِنَ الدُّنْيَا وَإِقْبَالٍ مِنَ الْآخِرَةِ، نَزَلَ إِلَيْهِ مِنَ السَّمَاءِ مَلَائِكَةٌ سُودُ الْوُجُوهِ، مَعَهُمُ الْمُسُوحُ، فَيَجْلِسُونَ مِنْهُ مَدَّ الْبَصَرِ، ثُمَّ يَجِيءُ مَلَكُ الْمَوْتِ، حَتَّى يَجْلِسَ عِنْدَ رَأْسِهِ، فَيَقُولُ: أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْخَبِيثَةُ، اخْرُجِي إِلَى سَخَطٍ مِنَ اللَّهِ وَغَضَبٍ ". قَالَ: فَتُفَرَّقُ فِي جَسَدِهِ، فَيَنْتَزِعُهَا كَمَا يُنْتَزَعُ السَّفُّودُ مِنَ الصُّوفِ الْمَبْلُولِ، فَيَأْخُذُهَا، فَإِذَا أَخَذَهَا لَمْ يَدَعُوهَا فِي يَدِهِ طَرْفَة عَيْنٍ حَتَّى يَجْعَلُوهَا فِي تِلْكَ الْمُسُوحِ، وَيَخْرُجُ مِنْهَا كَأَنْتَنِ رِيحِ جِيفَةٍ وُجِدَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ، فَيَصْعَدُونَ بِهَا، فَلَا يَمُرُّونَ بِهَا عَلَى مَلَأٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، إِلَّا قَالُوا: مَا هَذَا الرُّوحُ الْخَبِيثُ؟ فَيَقُولُونَ: فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ بِأَقْبَحِ أَسْمَائِهِ الَّتِي كَانَ يُسَمَّى بِهَا فِي الدُّنْيَا، حَتَّى يُنْتَهَى بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيُسْتَفْتَحُ لَهُ، فَلَا يُفْتَحُ لَهُ، ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ﴿لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ (٤٠)﴾ (¬٢) فَيَقُولُ اللَّهُ ﷿: اكْتُبُوا كِتَابَهُ فِي سِجِّينٍ فِي الْأَرْضِ السُّفْلَى، فَتُطْرَحُ رُوحُهُ طَرْحًا ..... (¬٣) قلت: وعلي هذا فيرتقي الحديث بمتابعاته وشواهده من الضعيف إلي الحسن لغيره، والله أعلم. وأما الحديث بالوجه الثاني ـــ المرجوح ـــ "فإسناده شاذ" وذلك لمخافة الثقة لما رواه الثقات. خامساً: النظر في كلام المُصَنِفْ: قال الطبراني ﵀: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْفَضْلِ إِلَّا سُلَيْمَانُ بْنُ النُّعْمَانِ. قلت: والأمر كما قال عليه من الله الرحمة والرضوان. سادساً: التعليق علي الحديث: قال الملا علي القاري ﵀: قَالَ الْعَسْقَلَانِيُّ فِي فَتَاوِيهِ: أَرْوَاحُ الْمُؤْمِنِينَ فِي عِلِّيِّينَ، وَأَرْوَاحُ الْكُفَّارِ فِي سِجِّينٍ، وَلِكُلِّ رُوحٍ بِجَسَدِهَا اتِّصَالٌ مَعْنَوِيٌّ لَا يُشْبِهُ الِاتِّصَالَ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا، بَلْ أَشْبَهُ شَيْءٍ بِهِ حَالُ النَّائِمِ، وَإِنْ كَانَ هُوَ أَشَدَّ مِنْ حَالِ النَّائِمِ اتِّصَالًا، وَبِهَذَا يُجْمَعُ بَيْنَ مَا وَرَدَ أَنَّ مَقَرَّهَا فِي عِلِّيِّينَ أَوْ سِجِّينٍ وَبَيْنَ مَا نَقَلَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ عَنِ الْجُمْهُورِ أَنَّهَا عِنْدَ أَفَنِيَةِ قُبُورِهَا. قَالَ: وَمَعَ ذَلِكَ فَهِيَ مَأْذُونٌ لَهَا فِي التَّصَرُّفِ، وَتَأْوِي إِلَى مَحَلِّهَا مِنْ عِلِّيِّينَ أَوْ سِجِّينٍ. قَالَ: وَإِذَا نُقِلَ الْمَيِّتُ مِنْ قَبْرٍ إِلَى قَبْرٍ فَالِاتِّصَالُ الْمَذْكُورُ مُسْتَمِرٌّ وَكَذَا لَوْ تَفَرَّقَتِ الْأَجْزَاءُ اهـ. (¬١) [٩٣/ ٧٤٣]- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: نا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْأَرْكُونِ أَبُو مَسْلَمَةَ (¬١) الْجُمَحِيُّ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ: نا خُلَيْدُ بْنُ دَعْلَجٍ أَبُو عَمْرٍو السَّدُوسِيُّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَمَانُ أَهْلِ الْأَرْضِ مِنَ الِاخْتِلَافِ الْمُوَالِاةُ لِقُرَيْشٍ، قُرَيْشٌ أَهْلُ اللَّهِ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَإِذَا خَالَفَتْهَا قَبِيلَةٌ مِنَ الْعَرَبِ صَارُوا حِزْبَ إِبْلِيسَ». * لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَطَاءٍ إِلَّا خُلَيْدُ بْنُ دَعْلَجٍ. (¬٢) أولاً: تخريج الحديث: - أخرجه الطبراني في "الأوسط" ـــــ رواية الباب ـــــ، وفي "الكبير" (١١/ ١٩٦ رقم ١١٤٧٩) بسنده سواء، ومن طريقه ـــــ أبو نعيم في "الحلية" (٩/ ٦٥) ــــــ. - ويعقوب الفسوي في "المعرفة والتاريخ" (١/ ٥٣٨)، والطبراني في "الأوسط" (٧/ ١٢ رقم ٦٧٠٩)، والحاكم في "المستدرك" ك/ معرفة الصحابة (٣/ ١٦٢ رقم ٤٧١٥)، (٤/ ٨٥ رقم ٦٩٥٩)، وتمام في "فوائده" (١/ ١٢٤ رقم ٢٨٣، ٢٨٤)، وابن عساكر في "تاريخه" (٨/ ٢١٧)، وابن الجوزي في "الموضوعات" (١/ ١٤٣)، كلهم من طُرقٍ عَنْ إِسْحَاق بْن سَعِيد بْن الْأَرْكُون، عَنْ خُلَيْد بْن دَعْلَج، عَنْ عَطَاءِ به بنحوه، وعند الحاكم بلفظ: وَأَهْلُ بَيْتِي أَمَانٌ لِأُمَّتِي مِنَ الِاخْتِلَافِ. … ثانياً: دراسة الإسناد: ١) أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بن مُسْلِم الأَبَّار: "ثقة حافظ" سبقت ترجمته في حديث رقم (١). ٢) إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْأَرْكُونِ أَبُو سَلَمَةَ الْجُمَحِيُّ: "منكر الحديث" تقدم حديث رقم (٥). ٣) خُلَيْدُ بْنُ دَعْلَجٍ أَبُو عَمْرٍو السَّدُوسِيُّ الْبَصْرِيُّ، أبو حلبس، ويُقال: أَبُو عُبَيد. روي عن: عَطَاء بن أَبِي رَبَاح، وَابْن سِيرِين، وَثَابِت البُنَانِي، وغيرهم. روي عنه: إِسْحَاق بْن سَعِيد بْن الْأَرْكُون، وبَقِيَّة بن الوليد، وَأَبُو جَعْفَر النُّفَيْلِي، وغيرهم. أقوال أهل العلم فيه: قَالَ أَحْمَد، وابْن مَعِين، والساجي، وأبو داود، وابن حبان، والذهبي، وابن حجر: ضَعِيف. وقال الساجي، وابن الجوزي: مجمع على تضعيفه. وذكره العقيلي، والبرقي في الضعفاء. وَقَالَ ابن معين مرة، والنَّسَائِي، والدارقطني: لَيْسَ بِثِقَة. وَقَال الدَّارَقُطْنِي مرة: مَتْرُوك. وَقَالَ أَبُو حَاتِم: صَالِح، لَيْسَ بِالْمَتِينِ فِي الحديث حدث عَنْ قتادة أحاديث بعضها منكرة. وقال الذهبي مرة: لَيْسَ بِقَوي. وَقَال ابْن مَعِين، وابن الجارود: ليس بشيءٍ. وَقَال ابْن عدي: عامة حديثه تابعه عليه غيره، وفي بعض حديثه إنكار، وليس بالمنكر الحديث جداً. وَقَالَ ابْن حِبَّان: كَانَ كَثِيْرَ الخَطَأ. وحاصله أنه "ضعيف". (¬١) ٤) عَطَاءٍ بنُ أَبِي رَبَاحٍ: "ثقة يرسل" سبقت ترجمته في حديث رقم (٦٧). ٥) عَبْد اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ بن عم النَبِي: ﷺ "صحابي" سبقت ترجمته في حديث رقم (٦٤). ثالثاً: الحكم علي إسناد الحديث: الحديث بإسناد الطبراني: "إسناده ضعيف" فيه علتان: الأولي: إِسْحَاق بْن سَعِيد بْن الْأَرْكُون: قال الدارقطني: منكر الحديث. والثانية: خُلَيْد بْنُ دَعْلَج، أَبُو عَمْرٍو السَّدُوسِي: قال ابن حجر: ضعيف. أحكام العلماء علي الحديث: قال الحاكم: صحيح. قال الذهبي: بل موضوع، وفيه إِسْحَاق بْن سَعِيدِ بْن الْأَرْكُون، ضعفوه، وخُلَيْد بن دَعْلَج، ضعفه أحمد، وغيره. (¬٢) وقال الهيثمي: رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ خُلَيْدُ بْنُ دَعْلَجٍ: وَهُوَ ضَعِيفٌ. (¬٣) قلت: وذكره ابن الجوزي، والسيوطي، (¬٤) وابن عراق، (¬٥) والشوكاني (¬٦) في كتب الموضوعات من طري ق وهب بْن حَفْص الْحَرَّانِي، عَنْ مُحَمَّد بْن سُلَيْمَان الْحَرَّانِي، عَنْ خُلَيْد بْن دعْلج عَن عَطاء به. وحكم عليه ابن الجوزي بالوضع فقال: وَهَذَا مَوْضُوعٌ على رَسُول الله ﷺ وَفِيهِ خُلَيْدُ بْنُ دَعْلَجٍ وَقَدْ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَقَالَ يحيى: لَيْسَ بشيء، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِثِقَةٍ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْحَرَّانِيُّ قَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ: مُنكر الْحَدِيثِ، وَفِيهِ وَهْبُ بْنُ حَفْصٍ قَالَ أَبُو عَرُوبَةَ: كَذَّابٌ يَضَعُ الْحَدِيثَ يَكْذِبُ كَذِبًا فَاحِشًا. قَالَ الْمصنف: قلت وَهُوَ الْمُتَّهم بِهِ. (¬٧) رابعاً: النظر في كلام المُصَنِفْ: قال الطبراني ﵀: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَطَاءٍ إِلَّا خُلَيْدُ بْنُ دَعْلَجٍ. قلت: والأمر كما قال عليه من الله الرحمة والرضوان. [٩٤/ ٧٤٤]- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْغَضِيضِيُّ قَالَ: نا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدِ بْنِ [مُصْبح] (¬١) بْنِ هِلَالٍ الْمَهْرِيُّ أَبُو الْحَجَّاجِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: لَا يُنَجِّسُ الْمَاءَ شَيْءٌ، إِلَّا مَا غَيَّرَ رِيحَهُ أَوْ طَعْمَهُ. * لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ إِلَّا رِشْدِينُ، تَفَرَّدَ بِهِ: مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ. أولاً: تخريج الحديث: هذا الحديث مداره علي رَاشِدِ بْنِ سَعْد، واختلف عنه من وجهين: الوجه الأول: رَاشِد بْن سَعْد، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ مرفوعاً. ورواه عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْد بهذا الوجه: مُعَاوِيَة بْن صَالِح، وثَوْر بْن يَزِيد. أما طريق مُعَاوِيَة بْن صَالِح: أخرجه الطبراني في "الأوسط" - رواية الباب -، وابن عدي في "الكامل" (٤/ ٨٤)، والدارقطني في "سننه" ك/ الطهارة ب/ الْمَاءِ الْمُتَغَيِّر (١/ ٣١ رقم ٤٧)، وابن الجوزي في "التحقيق في أحاديث الخلاف" ك/ الطهارة مسألة القلتين (١/ ٢٢ رقم ١٤). عَنْ مُحَمَّد بْن يُوسُف الْغَضِيضِي. وابن ماجة في "سننه" أبواب الطهارة وسننها ب/ الْحِيَاض (١/ ٣٢٧ رقم ٥٢١)، والطبري في "تهذيب الاثار" (٢/ ٧١٦ رقم ١٠٧٦)، والطبراني في "الكبير" (٨/ ١٢٣ رقم ٧٥٠٣)، والبيهقي في "معرفة السنن والاثار" ك/ الطهارة ب/ الْمَاءِ الْكَثِيرِ طَهُورٌ مَا لَمْ تُغَيِّرْهُ النَّجَاسَةُ (٢/ ٨٢ رقم ١٨٤٦)، وفي "السنن الكبرى" ك/ الطهارة ب/ نَجَاسَةِ الْمَاءِ الْكَثِيرِ إِذَا غَيَّرَتْهُ النَّجَاسَةُ (١/ ٣٩٢ رقم ١٢٢٧، ١٢٢٦)، عَنْ مَرْوَان بْن مُحَمَّد الطَّاطَرِي، من أصح الأوجه عَنْه. (¬٢) والطبري في "تهذيب الاثار" (٢/ ٧١٧ رقم ١٠٧٧)، عَنْ مُحَمَّد بْن يَزِيد الحزامي البزاز. ثلاثتهم: مُحَمَّد بْن يُوسُف الْغَضِيضِيُّ، ومَرْوَان بْن مُحَمَّد الطَّاطَرِي، ومُحَمَّد بْن يَزِيد الحزامي البزاز، عَنْ رِشْدِين بْن سَعْد، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِح. وأما طريق ثَوْر بْن يَزِيد: أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" ك/ الطهارة ب/ نَجَاسَةِ الْمَاءِ الْكَثِيرِ إِذَا غَيَّرَتْهُ النَّجَاسَةُ (١/ ٣٩٢ رقم ١٢٢٨)، (١/ ٣٩٣ رقم ١٢٢٩). كلاهما: مُعَاوِيَة بْن صَالِح، وثَوْر بْن يَزِيد، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بنحوه. وزاد بعضهم إِلَّا مَا غَلَبَ عَلَى لَوْنِهِ. الوجه الثاني: عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ مُرسلاً.