القسم الثالث من المعجم الأوسط للطبراني

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
القسم الثالث من المعجم الأوسط للطبراني
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
أحمد عن Muhammad bin Isma'il bin al-Bkhtry عن أحمد بن عيسى التنيسي عن عمرو بن أبي سلمة التنيسي عن مصعب بن ماهان عن سفيان الثوري عن حماد بن سلمة البصري عن 'Ubaidullah bin Abi Bakr عن Anas bin Malikليس من الرواة: ٨٥/ ٧٣٥

خُطُوطًا، فَقَالَ: هَذَا الأَمَلُ وَهَذَا أَجَلُهُ، فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ جَاءَهُ الخَطُّ الأَقْرَبُ. (¬٣) رابعاً: النظر في كلام المُصَنِفْ: قال الطبراني ﵀: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ سُفْيَانَ إِلَّا مُصْعَبُ بْنُ مَاهَانَ، وَلَا عَنْ مُصْعَبٍ إِلَّا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، تَفَرَّدَ بِهِ: أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى. قلت: والأمر كما قال عليه من الله الرحمة والرضوان. خامساً: التعليق علي الحديث: قال ابن حجر ﵀: قوله: هَلْ تَدْرُونَ مَا هَذَا هَذَا مَثَلُ ابن آدَمَ وَمَثَلُ التَّمَنِّي وَذَلِكَ الْخَطُّ الْأَمَلُ بَيْنَمَا يَأْمُلُ إِذْ جَاءَهُ الْمَوْتُ وَإِنَّمَا جَمَعَ الْخُطُوطَ ثُمَّ اقْتَصَرَ فِي التَّفْصِيلِ عَ لَى اثْنَيْنِ اخْتِصَارًا وَالثَّالِثُ الْإِنْسَانُ وَالرَّابِعُ الْآفَاتُ. وَقَدْ أَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثَ أَنَسٍ مِنْ رِوَايَةِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ عَن أنس بِلَفْظ هَذَا ابن آدَمَ وَهَذَا أَجَلُهُ وَوَضَعَ يَدَهُ عِنْدَ قَفَاهُ ثُمَّ بَسَطَهَا فَقَالَ وَثَمَّ أَمَلُهُ وَثَمَّ أَجَلُهُ أَي إِنَّ أَجَلَهُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ أَمَلِهِ قَالَ التِّرْمِذِيُّ وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قُلْتُ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ مِنْ رِوَايَةِ عَلِيِّ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ عَنْهُ وَلَفْظُهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ غَرَزَ عُودًا بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ غَرَزَ إِلَى جَنْبِهِ آخَرَ ثُمَّ غَرْزَ الثَّالِثَ فَأَبْعَدَهُ ثُمَّ قَالَ هَذَا الْإِنْسَانُ وَهَذَا أَجَلُهُ وَهَذَا أَمَلُهُ وَالْأَحَادِيثُ مُتَوَافِقَةٌ عَلَى أن الأجل أقرب من الأمل. (¬٤) [٨٦/ ٧٣٦]- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: نا إِسْحَاقُ بْنُ وَهْبٍ الْعَلَّافُ قَالَ: نا سَهْلُ بْنُ سَعِيدٍ (¬١) قَالَ: نا زِيَادٌ الْجَصَّاصُ قَالَ: نا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ، هُمْ ذئابٌ، فَمَنْ لَمْ يَكُنْ ذِئْبًا أَكَلَهُ الذِّئَابُ». * لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ زِيَادٍ الْجَصَّاصِ إِلَّا سَهْلُ بْنُ سَعِيدٍ، تَفَرَّدَ بِهِ: إِسْحَاقُ بْنُ وَهْبٍ. أولاً: تخريج الحديث: أخرجه الطبراني في "الأوسط" ـــــ رواية الباب ـــــ عن أَحْمَد بْن عَلِي الْأَبَّار. والدَّارَقُطْنِي كما في "اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة" للسيوطي (٢/ ٢٤٥)، ومن طريقه ــــــ ابن الجوزي في "الموضوعات" (٣/ ٨٠) ـــــــ، عَنْ أَحْمد بن مُحَمَّد بن سَعْدَان الصَّيْدَلانِي، كلاهما: أَحْمَد بْن عَلِيٍّ الْأَبَّار، وأَحْمد بن مُحَمَّد الصَّيْدَلانِي، عَنْ إِسْحَاق بْن وَهْب الْعَلاف به بنحوه. ثانياً: دراسة الإسناد: ١) أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بن مُسْلِم الأَبَّار: "ثقة حافظ" سبقت ترجمته في حديث رقم (١). ٢) إِسْحَاقُ بْنُ وَهْبٍ بْن زياد الْعَلَّافُ، أبو يعقوب الواسطيُّ. روي عَنْ: سَهْل بْن شُعَيْب، وابن عُيَيْنَة، وأبي داود الطيالسي، وغيرهم. روي عنه: أَحْمَد بْن عَلِي الْأَبَّار، والبخاري، وأبو حاتم، وغيرهم. أقوال أهل العلم فيه: قال الذهبي: ثقة. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال أبو حاتم، وابن حبان، وابن حجر: صدوق. وحاصله أنه "صدوق". (¬٢) ٣) سَهْلُ بْنُ شُعَيْبٍ النَّخَعِيُّ الْكُوفِيُّ. روي عن: زِيَاد الْجَصَّاص، والشَّعْبِي، وَبُرَيْدَة بْن سُفْيَان، وغيرهم. روي عنه: أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِي، وَعَوْنُ بْنُ سَلامٍ، وغيرهم. أقوال أهل العلم فيه: قال الذهبي: مَا عَلِمْتُ بِهِ بَأْسًا. (¬٣) ٤) زِيَادُ بْنُ أَبِي زياد الْجَصَّاص، (¬٤) أَبُو مُحَمَّد الْوَاسِطِيُّ. روي عَنْ: أَنَس بْن مَالِك، وَمحمد بن سيرين، وَمُعَاوِيَة بْن قُرَّة، وغيرهم. روي عنه: سَهْل بْن شُعَيْب، وَيَزِيد بْن هَارُون، وَعَبْد الْوَهَّاب بْن عَطَاء، وغيرهم. أقوال أهل العلم فيه: ذكره العجلي، وابْن حِبَّان فِي الثِّقَاتِ، وقال ابن حبان: رُبما وهم. وقال العجلي، والبزار، وأبو الحسن الكوفي: لا بأس به، وزاد البزار: ليس بالحافظ. - وقال النَّسَائي، وابن ناصر الدين الدمشقي، وابن حجر: ضعيف. وقال الذهبي: مجمع على ضعفه. وذكره العقيلي، وابن عدي، والنسائي، والدارقطني، والذهبي، والساجي، في جملة الضعفاء، وقَالَ ابن الجوزي: زِيَاد بن أبي زِيَاد سَبْعَة لَيْسَ فيهم مَجْرُوح سوى الْجَصَّاص. وقال ابن عدي: لم نجد له حديثاً منكراً جداً وهو في جملة من يُجمع ويكتب حديثه. وَقَال ابْن مَعِين، وابن المديني، وابن الجارود: ليس بشيءٍ. وَقَال النَّسَائي: ليس بثقة. وَقَال الغلابي: مذموم. وقال أبو بكر الأثرم: سُئل أحمد عن زياد الجصاص فكأنه لم يثبته. - وقَالَ أَبُو زُرْعَة: وَاهِي الْحَدِيثِ. وَقَال أبو حاتم: منكر الحديث. وَقَالَ ابن عدي، والنَّسَائي، والأزدي، والدَّارَقُطْنِيُّ: مَتْرُوكٌ الْحَدِيثِ. وقال الذهبي: تَرَكُوهُ. وحاصله أنه "مَتْرُوكٌ". (¬١) ٥) أنس بن مالك ﵁: "صحابي" سبقت ترجمته في حديث رقم (٣). ثالثاً: الحكم علي إسناد الحديث: الحديث بإسناد الطبراني "إسناده ضعيفُّ جداً" فيه: زِيَادُ بْنُ أَبِي زياد الْجَصَّاصِ: مَتْرُوكٌ الحديث. أحكام العلماء علي الحديث: - قال ابن الجوزي: قَالَ الدَّارقطني: تفرد بِهِ زِيَاد وَهُوَ مَتْرُوك. وَقَالَ ابن معين: زِيَاد لَيْسَ بشيء. (¬٢) - وقال الذهبي: رَوَاهُ سَهْل بْن شُعَيْبٍ، عَنْ زِيَاد الْجَصَّاص ـــــــ واهٍ ـــــــ عَن أنس. (¬٣) - وقال ابن عراق: تفرد بِهِ زِيَاد وَهُوَ مَتْرُوك، وتعقب: بِأَن زياداً ذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات وَقَالَ: رُبمَا يهم، والْحَدِيث أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط، قلت ـــــ أي ابن عراق ــــــ إِخْرَاج الطَّبَرَانِيّ لَهُ لَا يمْنَع الحكم عَلَيْهِ بِالْوَضْعِ وَلما ذكره الهيثمي فِي الْمجمع قَالَ فِيهِ من لم أعرفهم. (¬٤) - وقال الشوكاني: رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَذَكَرَهُ صَاحِبُ الْمَقَاصِدِ. وَفِي إِسْنَادِهِ: مَتْرُوكٌ. (¬٥) رابعاً: النظر في كلام المُصَنِفْ: قال الطبراني ﵀: لَمْ يَرْوِه عَنْ زِيَادٍ إِلَّا سَهْلُ بْنُ سَعِيدٍ، تَفَرَّدَ بِهِ: إِسْحَاقُ بْنُ وَهْبٍ. قلت: والأمر كما قال عليه من الله الرحمة والرضوان. قال ابن طاهر المقدسي: غَرِيب من حَدِيث زِيَاد عَنهُ، تفرد بِهِ إِسْحَاق بْن وَهْب الْعَلَّاف، عَن سَهْل بْن سَعِيدٍ عَنهُ. (¬٦) [٨٧/ ٧٣٧]- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: نا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ الْأَزْرَقُ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ: نا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ: نا ابْنُ جُرَيجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ أُصِيبَ بِمُصِيبَةٍ بِمَالِهِ، أَوْ فِي نَفْسِهِ، وَكَتَمَهَا، وَلَمْ يَشْكُهَا إِلَى النَّاسِ، كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ». أولاً: تخريج الحديث: أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (١١/ ١٨٤ رقم ١١٤٣٨)، ومن طريقه ــــــ الشجري في "ترتيب الأمالي" (٣/ ٣٨٧ رقم ٢٨٦٠)، (٢/ ٣٩٤ رقم ٢٨٨٩)، والضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (١/ ٢٢٥ رقم ٢٢٠)، (١/ ٢٢٦ رقم ٢٢١) ــــــ عَنْ أَحْمَد بْن عَلِي الْأَبَّار. وابن حبان في "المجروحين" (١/ ٢٠٢)، عَنْ محمد بن الحسن بن قتيبة. كلاهما: أَحْمَد بن علي الْأَبَّار، ومحمد بن الحسن بن قتيبة، عَنْ هِشَام بْن خَالِد، عَنْ بَقِيَّة به بنحوه. ثانياً: دراسة الإسناد: ١) أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بن مُسْلِم الأَبَّار: "ثقة حافظ" سبقت ترجمته في حديث رقم (١). ٢) هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ بْن زَيْد بْن مَرَوَان الْأَزْرَقُ، أبُو مَرَوَان الدِّمَشْقِيُّ. روي عن: بَقِيَّة بْن الْوَلِيد، وَسُوَيْد بْن عَبْدِ الْعَزِيز، وعَبْد الأَعْلَى بْن مِسْهِر، وغيرهم. روي عنه: أَحْمَد بْن عَلِي الْأَبَّار، وأبو داود، وابن ماجه، وغيرهم. أقوال أهل العلم فيه: قال الذهبي، ومسلمة بن القاسم، وأبو علي الجياني: ثقة. وقال الذهبي مرة: من ثقات الدماشقة، لكنه يُروج عليه. وذكره ابْن حبان فِي الثقات. وقال أبو حاتم، وابن عساكر، وابن حجر: صدوق. وحاصله أنه "ثقة". (¬١) ٣) بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيد: "ثقة يرسل ويدلس تدليس التسوية فلا يُقبل حديثه إلا إذا صرح بالسماع في كل طبقات الإسناد، سبقت ترجمته في حديث رقم (٤٧). ٤) عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ جُرَيْجٍ: "ثقة يرسل ويُدلس فلا يُقبل ما راوه بالعنعنة إلا إذا صرح فيه بالسماع، سبقت ترجمته في حديث رقم (٤٥). ٥) عَطَاءُ بنُ أَبِي رَبَاحٍ: "ثقة يرسل" سبقت ترجمته في حديث رقم (٦٧). ٦) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ بن عم النَبِي ﷺ: "صحابي" سبقت ترجمته في حديث رقم (٦٤). ثالثاً: الحكم علي إسناد الحديث: الحديث بإسناد الطبراني إسناده "ضعيف" فيه علتان: الأولي: بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيد: "ثقة يرسل ويدلس تدليس التسوية فلا يُقبل حديثه إلا إذا صرح بالسماع في كل طبقات الإسناد" ولم يصرح بالسماع في كل طبقات الإسناد. الثانية: عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ جُرَيْجٍ: "ثقة يرسل ويُدلس فلا يُقبل ما راوه بالعنعنة إلا إذا صرح فيه بالسماع" ولم يصرح بالسماع أيضاً. أحكام العلماء علي الحديث: قَالَ أَبو حاتم: هَذَا حديثٌ موضوعٌ لا أَصْلَ له، وكان بَقِيَّةُ يدلِّسُ؛ فظنُّوا هؤلاءِ أَنَّهُ يقولُ فِي كلِّ حديثٍ: حدَّثنا، ولا يَفْتَقِدُونَ الخبَرَ منه. (¬١) وقال في موضع آخر: هذا حديثٌ باطلٌ. (¬٢) وقال ابن حبان: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ ثَنَا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ الأَزْرَقُ ثَنَا بَقِيَّةُ عَن ابن جُرَيْجٍ فِي نُسْخَةٍ كَتَبْنَاهَا بِهَذَا الْإِسْنَاد كلهَا مَوْضُوع يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ بَقِيَّةُ سَمِعَهُ من إِنْسَان ضَعِيف عَن ابن جُرَيْجٍ فَدَلَّسَ عَلَيْهِ فَالْتَزَقَ كُلُّ ذَلِك بِهِ وَمِنْهَا: عَن ابن جريج عَن عَطاء عَن ابن عَبَّاسٍ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: مَنْ أُصِيبَ بِمُصِيبَة … (¬٣) وقال ابن طاهر: من أُصِيب بمصيبة من سقم أَو ذهَاب: فِيهِ بَقِيَّة قد تقدم أَنه يُدَلس على الضُّعَفَاء. (¬٤) وقال الذهبي: هذا حديثٌ باطلٌ. (¬٥) وقال الذهبي أيضاً: قال أبو حاتم: هَذَا حديثٌ موضوعٌ لا أَصْلَ له، وكان بَقِيَّةُ يدلِّسُ؛ فظنُّوا هؤلاءِ أَنَّهُ يقولُ فِي كلِّ حديثٍ: حدَّثنا، ولا يَفْتَقِدُونَ الخبَرَ منه. قلت ـــ أي الذهبي ـــ هذا القول ينقله إلى حديث حفظ القرآن فهو باطل، وقد قال فيه حدثنا. (¬٦) وذكره السيوطي في "اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة". (¬٧) رابعاً: النظر في كلام المُصَنِفْ: قال الطبراني: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيث عَنِ ابْنِ جُرَيجٍ إِلَّا بَقِيَّةُ، تَفَرَّدَ بِهِ: هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ. (¬٨) قلت: والأمر كما قال عليه من الله الرحمة والرضوان. [٨٨/ ٧٣٨]- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: نا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: نا بَقِيَّةُ قَالَ: نا ابْنُ جُرَيجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ جَنَّةَ عَدْنٍ، خَلَقَ فِيهَا مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بِشْرٍ. ثُمَّ قَالَ لَهَا: تَكَلَّمِي، فَقَالَتْ: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ (¬١)» * لَمْ يَرْوِ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ عَنِ (¬٢) ابْنِ جُرَيجٍ إِلَّا بَقِيَّةُ، تَفَرَّدَ بِهِمَا: هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ. أولاً: تخريج الحديث: أخرجه الطبراني في "الأوسط" ــــــ رواية الباب ــــــ، وفي "المعجم الكبير" (١١/ ١٨٤ رقم ١١٤٣٩) بسنده سواء. ومن طريقه ـــــ أبو نعيم الأصبهاني في "صفة الجنة" (١/ ٤١ رقم ١٦)، والضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (١١/ ٢٢٦ رقم ٢٢٢) ـــــ. وتمام في "فوائده" (١/ ١٠٩ رقم ٢٥٨، ٢٥٩)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٥٢/ ١٥٠) عَنْ مُحَمَّد بْن بِشْر مَوْلَى عُثْمَان بْن عَفَّان. وأبو نعيم الأصبهاني في "صفة الجنة" (١/ ٤١ رقم ١٦) عَنْ الْحَسَن بْن سُفْيَان، وعَبْدَان بْن أَحْمَد، وعُمَر بْن سَعِيد الْمَنْبِجِيُّ. وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١٧/ ٣٧)، (٥٢/ ١٥٠) عَنْ الخليل بن عبد القهار الصيداوي. وأبو القاسم القزويني في "التدوين في أخبار قزوين" (١/ ٤٩٧)، عَنْ يُوسُف بْن مُوسَى الْمَرْوَزِيِّ. كلهم: أَحْمَد بْن عَلِيٍّ الْأَبَّار، ومُحَمَّد بْن بِشْر، مَوْلَى عُثْمَان بْن عَفَّان، والْحَسَن بْن سُفْيَان، وعَبْدَان بْن أَحْمَد، وعُمَر بْن سَعِيد الْمَنْبِجِي، والخليل بن عبد القهار الصيداوي، ويُوسُف بْن مُوسَى الْمَرْوَزِي، عَنْ هِشَام بْن خَالِد الأزرَق، عَنْ بَقِيَّة، عَنْ ابْن جُرَيج، عَنْ عَطَاء بْن رَبَاح، عَن ابْن عَبَّاس بنحوه. ثانياً: دراسة الإسناد: ١) أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بن مُسْلِم الأَبَّار: "ثقة حافظ" سبقت ترجمته في حديث رقم (١). ٢) هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ الْأَزْرَقُ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (٦٤). ٣) بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيد: "ثقة يرسل ويدلس تدليس التسوية فلا يُقبل حديثه إلا إذا صرح بالسماع في كل طبقات الإسناد، سبقت ترجمته في حديث رقم (٤٧). ٤) عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ جُرَيْجٍ: "ثقة يرسل ويُدلس فلا يُقبل ما راوه بالعنعنة إلا إذا صرح فيه بالسماع، سبقت ترجمته في حديث رقم (٤٥). ٥) عَطَاءٍ بنُ أَبِي رَبَاحٍ: "ثقة يرسل" سبقت ترجمته في حديث رقم (٦٧). ٦) عَبْد اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ بن عم النَبِي ﷺ: "صحابي" سبقت ترجمته في حديث رقم (٦٤). ثالثاً: الحكم علي إسناد الحديث: الحديث بإسناد الطبراني إسناده "ضعيف" فيه علتان: الأولي: بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيد: "ثقة يرسل ويدلس تدليس التسوية فلا يُقبل حديثه إلا إذا صرح بالسماع في كل طبقات الإسناد" ولم يصرح بالسماع في كل طبقات الإسناد. الثانية: عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ جُرَيْجٍ: "ثقة يرسل ويُدلس فلا يُقبل ما راوه بالعنعنة إلا إذا صرح فيه بالسماع" ولم يصرح بالسماع أيضاً. قلت لكن للحديث شواهد من أمثلها حديث أنس بْن مَالِك: فعَن أَنَس ﵁ قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَلَقَ اللَّهُ ﷿ جَنَّةَ عَدْنٍ وَغَرَسَ أَشْجَارَهَا بِيَدِهِ وَقَالَ لَهَا تَكَلَّمِي قَالَتْ قد أفلح المؤمنون. (¬١) قلت وله شاهد آخر من حديث أَبو سَعِيدٍ الْخُدْرِي عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ جَنَّةَ عَدْنٍ وَبَنَاهَا بِيَدِهِ، لَبِنَةً مِنْ ذَهَبٍ، وَلَبِنَةً مِنْ فِضَّةٍ، وَجَعَلَ مِلَاطَهَا الْمِسْكَ، وَتُرَابَهَا الزَّعْفَرَانَ، وَحَصْبَاءَهَا اللُّؤْلُؤَ، ثُمَّ قَالَ لَهَا: تَكَلَّمِي فَقَالَتْ: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ، فَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: طُوبَى لَكِ مَنْزِلُ الْمُلُوكِ. (¬٢) قلت: وللحديث شاهد بالمعني أخرجه مسلم في "صحيحه" عَنْ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ قال: شَهِدْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَجْلِسًا وَصَفَ فِيهِ الْجَنَّةَ حَتَّى انْتَهَى، ثُمَّ قَالَ ﷺ فِي آخِرِ حَدِيثِهِ: فِيهَا مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ. ثُمَّ اقْتَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (١٦) فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا … يَعْمَلُونَ (١٧)﴾. (¬١) (¬٢) قلت: وعلي هذا فالحديث يرتقي بشواهده من الضعيف إلي الحسن لغيره، والله أعلم. رابعاً: النظر في كلام المُصَنِفْ: قال الطبراني: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيث عَنِ ابْنِ جُرَيجٍ إِلَّا بَقِيَّةُ، تَفَرَّدَ بِهِ: هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ. قلت: والأمر كما قال عليه من الله الرحمة والرضوان. خامساً: التعليق علي الحديث: قال العيني ﵀: وَهَذَا يدل على وجود الْجنَّة لِأَن الإعداد غَالِباً لَا يكون إِلَّا لشَيْء حَاصِل. قَوْله: مَا لَا عين رَأَتْ: مَا هُنَا إِمَّا مَوْصُولَة أَو مَوْصُوفَة وَعين وَقعت فِي سِيَاق النَّفْي فَأفَاد الِاسْتِغْرَاق وَالْمعْنَى مَا رَأَتْ الْعُيُون كُلهنَّ وَلَا عين وَاحِدَة مِنْهُنَّ. فَيحمل على نفي الرُّؤْيَة وَالْعين مَعًا أَو نفي الرُّؤْيَة فَحسب أَي لَا رُؤْيَة وَلَا عين أَو لَا رُؤْيَة وعَلى الأول الْغَرَض مِنْهُ نفي الْعين وَإِنَّمَا ضمت إِلَيْهِ الرُّؤْيَة ليؤذن بِأَن انْتِفَاء الْمَوْصُوف أَمر مُحَقّق لَا نزاع فِيهِ وَبلغ فِي تحَققه إِلَى أَن صَار كالشاهد على نفي الصّفة وَعَكسه. قَوْله: وَلَا خطر على قلب بشر، أَي لَا قلب وَلَا خطر أَو لَا خطور فعلى الأول لَيْسَ لَهُم خطر فَجعل انْتِفَاء الصّفة دَلِيلاً على انْتِفَاء الذَّات أَي إِذا لم يحصل ثَمَرَة الْقلب وَهُوَ الاخطار فَلَا قلب. فَإِن قلت: لم خص الْبشر هُنَا دون القرينتين السابقتين قلت: لأَنهم هم الَّذين يَنْتَفِعُونَ بِمَا أعد لَهُم ويهتمون بِشَأْنِهِ ويخطرونه ببالهم بِخِلَاف الْمَلَائِكَة. (¬٣) [٨٩/ ٧٣٩]- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الصَّفِّ الْأَوَّلِ»، وَكَانَ يَأْتِينَا إِلَى الصَّلَاةِ، فَيَمْسَحُ مَنَاكِبَنَا وَصُدُورَنَا، وَيَقُولُ: «لَا تَخْتَلِفُوا فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ». * لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَكَمِ إِلَّا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ. وَرَوَاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ طَلْحَةَ نَفْسِهِ. أولاً: تخريج الحديث: هذا الحديث مداره علي مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، واختلف عنه من وجهين: الوجه الأول: مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ. ورواه عَنْ مَنْصُور بْن الْمُعْتَمِر بهذا الوجه: إِبْرَاهِيم بْن طَهْمَان. أخرجه الطبراني في "الأوسط" ــــــ رواية الباب ــــــ، وأبو القاسم الأصبهاني الملقب بقوام السنة في "الترغيب والترهيب" (٣/ ٢٨ رقم ٢٠٠٣) ـــــ بجزئه الأول ـــــ، عَنْ إِبْرَاهِيم بْن طَهْمَان، عَنْ مَنْصُور به. (¬١) الوجه الثاني: مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ. أ - تخريج الوجه الثاني: ورواه عَنْ مَنْصُور بهذا الوجه: مَعْمَر، والثوري، وجَرِيرٌ الضبي، وسلام بن سليم. أما طريق معمر: أخرجه عَبْدُ الرَّزَّاقِ في "مصنفه" ك/ الصلاة ب/ الصُّفُوف (٢/ ٤٥ رقم ٢٤٣١). وأما طريق الثوري: أخرجه أحمد في "مسنده" (٣٠/ ٥٨٠ رقم ١٨٦١٦)، ويعقوب الفسوي في "المعرفة والتاريخ" (٣/ ١٧٧)، والروياني في "مسنده" (١/ ٢٤٢ رقم ٣٥١)، وأبو بكر الدينوري في "المجالسة وجواهر العلم" (٥/ ٧٣ رقم ١٨٧٦)، (¬٢) والحاكم في "المستدرك" ك/ فضائل القرآن (١/ ٧٦٢ رقم ٢٠٩٩). وأما طريق جَرِير بن عبد الحميد الضبي: أخرجه الروياني في "مسنده" (١/ ٢٤٥ رقم ٣٥٩)، وابن خزيمة

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.