سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ، وَقِتَالُهُ كُفْرٌ». * لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ صَالِحٍ إِلَّا مَيْمُونٌ، تَفَرَّدَ بِهِ: كَثِيرُ بْنُ يَحْيَى. (¬١) أولاً: تخريج الحديث: هذا الحديث مداره علي الحَسَن البَصْرِي، واختلف عنه من وجهين: الوجه الأول: الْحَسَن البَصْرِي، عَنْ عَبْد اللَّه بْن مُغَفَّلٍ مرفوعاُ. ورواه عَنْ الْحَسَن البَصْرِي بهذا الوجه: صالِحٌ بنُ رُسْتُمَ المُزَنِي، وحُمَيْد بْن أَبِي حُمَيْد الْخَيَّاط. أما طريق صالِح بن رُسْتُمَ المُزَنِي: أخرجه الطبراني في "الأوسط" ـــــ رواية الباب ـــــ. وأما طريق حُمَيْد بْن أَبِي حُمَيْد الْخَيَّاط وهو حُمَيْد بْن مِهْرَان: أخرجه خليفة بن خياط في "مسنده" (١/ ٦٢)، والروياني في "مسنده" (٢/ ٨٨ رقم ٨٧٣)، والعقيلي في "الضعفاء" (٤/ ٢١٠)، وابن عدي في "الكامل" (٦/ ١٩٤)، والخطيب في "موضح أوهام الجمع والتفريق" (٢/ ٥٥). الوجه الثاني: الْحَسَنُ البَصْرِيُّ، عَنِ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ موقوفاً. أ - تخريج الوجه الثاني: ورواه عَنْ الْحَسَن البَصْرِي بهذا الوجه: حَبِيب بْن الشَّهِيد، والْمُبَارَك بْن فَضَالَة. أما طريق حَبِيب بْن الشَّهِيد: أخرجه عبد الله بن أحمد في "السنة" (١/ ٣٦٣ رقم ٧٨٤)، وأبو عبد الله المَرْوَزِي في "تعظيم قدر الصلاة" ب/ ذِكْرُ الْأَخْبَارِ الَّتِي جَاءَتْ فِي أَنَّ سِبَابَ مُسْلِمٍ فُسُوقٌ وَقِتَالَهُ كُفْرٌ (٢/ ١٠٢١ رقم ١٠٩٥)، وأبو بكر الخلال في "السنة" ب/ مُنَاكَحَة الْمُرْجِئَة (٤/ ١٦٦ رقم ١٤٣٦). وأما طريق الْمُبَارَك بْن فَضَالَة من أصح الأوجه عنه (¬٢): أخرجه أبو عبد الله المَرْوَزِي في "تعظيم قدر الصلاة" ب/ ذِكْرُ الْأَخْبَارِ الَّتِي جَاءت فِي أَن سِبَاب مُسْلِم فُسُوق وَقِتَالَهُ كُفْر (٢/ ١٠٢٢ رقم ١٠٩٦). ب - متابعات للوجه الثاني: فقد تابع الْحَسَن علي هذا الوجه: أَبو إِسْحَاق السبيعي، وأَبو الزَّعْرَاء الكُوفِي. فأما متابعة أَبو إِسْحَاقَ السبيعي من أصح الأوجه عنه: (¬٣) أخرجها النسائي في "السنن الكبرى" ك/ المحاربة ب/ قِتَال الْمُسْلِم (٣/ ٤٥٩ رقم ٣٥٥٦، ٣٥٥٥)، وفي "الصغرى" ك/ تحريم الدم ب/ قِتَالُ الْمُسْلِمِ (٧/ ١٢١ رقم ٤١٠٦، ٤١٠٥)، وأبو بكر الخلال في "السنة" ب/ مُنَاكَحَة الْمُرْجِئَة (٤/ ١١٤ رقم ١٢٩٥)، كلهم عَنْ شُعْبَة، عَنْ أَبي إِسْحَاق، عَنْ أَبِي الْأَحْوَص، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ موقوفاً، بنحوه. وأما متابعة عمرو بن عمرو بن مَالك بن نَضْلَة الْجُشَمِي، أَبي الزَّعْرَاءِ الكُوفِيٌ ابن أخي أبي الْأَحْوَص: أخرجها النسائي في "الكبرى" ك/ المحاربة ب/ قِتَال الْمُسْلِم (٣/ ٤٥٩ رقم ٣٥٥٧)، وفي "الصغرى" ك/ تحريم الدم ب/ قِتَالُ الْمُسْلِمِ (٧/ ١٢٢ رقم ٤١٠٧)، وأبو بكر الخلال في "السنة" ب/ مُنَاكَحَة الْمُرْجِئَة (٤/ ١٦٧ رقم ١٤٤٠)، كلهم عَنْ ابْن عُيَيْنَة، عَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ ابْنَ مَسْعُودٍ موقوفاً به بنحوه. ثانياً: دراسة الإسناد: أولاً: دراسة إسناد الوجه الأول: "إسناد الطبراني" ــــ رواية الباب ــــ. ١) أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بن مُسْلِم الأَبَّار: "ثقة حافظ" سبقت ترجمته في حديث رقم (١). ٢) كَثِيرُ بْنُ يَحْيَى بن كَثِير، أَبي مَالك الْحَنَفِيُّ الْبَصْرِيُّ. روي عَنْ: مَيْمُون بْن زَيْد، وأبو عوَانَة، ومطر بن عبد الرَّحْمَن، وغيرهم. روي عَنْه: أَحْمَد بْن عَلِي الْأَبَّار، وأَبُو حَاتِم، وَأَبُو زرْعَة، وغيرهم. أقوال أهل العلم فيه: ذكره ابن حبان في الثقات. وقال أبو زرعة: صدوق. وقال أبو حاتم: محله الصدق وكان يتشيع. وَقَالَ الْأَزْدِيّ عِنْده مَنَاكِير. وَكَانَ عَبَّاس بن عبد الْعَظِيم ينْهَى النَّاس عَن الْأَخْذ عَنه. وحاصله "صدوق". (¬١) ٣) مَيْمُونُ بْنُ زَيْد، أَبُو إِبْرَاهِيم السَّقَّاء البَصْريُّ. روي عن: ليث بن أبي سليم، والْحَسَن بْن ذَكْوَان، وغيرهم. روي عنه: كَثِير بْن يَحْيَى، وعمرو بن علي الفَلاَّس، وسريج بن النعمان، وغيرهم. أقوال أهل العلم فيه: ذكره ابن حبان في الثقات، وقال: يُخطئ. وقال أبو بكر البزار: لَيْسَ بِهِ بَأْس. وقال أبو حاتم: لين الحديث. وقَال الْأَزْدِيّ: كثير الْخَطَأ فِيهِ ضعف. وحاصله أنه "ضعيف يُعتبر به". (¬٢) ٤) صالِحٌ بنُ رُسْتُمَ المُزَنِيُّ، أَبُو عَامِر البَصْرِيُّ. روي عن: الحَسَن البَصْرِي، وعبد الله بْنِ أَبِي مُلَيْكَة، وَيَحْيَى بن أَبِي كَثِيْر، وغيرهم. روي عنه: مَيْمُون بْن زَيْد أَبُو إِبْرَاهِيم السَّقَّاء، ويَحْيَى القَطَّان، وَابْن مَهْدِي، وغيرهم. أقوال أهل العلم فيه: قَال أَبُو دَاوُد الطيالسي، وأَبُو داود السجزي، وأَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِي، ومحمد بن وضاح، والبزار، والحاكم: ثقة. وذكره ابنُ حِبَّان، وابن خلفون، وابن شاهين فِي الثقات. وقال ابن خلفون: أرجو أن يكون صدوقاً في الحديث. وقال ابن حبان في المشاهير: من الحفاظ الذين كانوا يُخْطِؤن. - وقال ابن حجر: صدوق كثير الخطأ. وَقَالَ أَحْمَدَ: صَالِحُ الحَدِيْثِ. وقال الذهبي: هو كما قال أحمد. وَقَالَ ابنُ مَعِيْنٍ: صادق الحديث. وقال العجلي: جَائِز الحَدِيث. - وَقَالَ ابْنُ عَدِي: لَا بَأْسَ بِهِ، وَهو عزيز الحديث، وقد روى عنه يَحْيى القطان مع شدة استقصائه، ولم أر له حديثاً منكراً جداً. وقال الذهبي: احْتَجَّ بِهِ مُسْلِمٌ، واستشهد به البخاري في الصحيح، وروى له الباقون. - وَقَالَ ابنُ مَعِيْنٍ مرة، وابن المديني: ضَعِيْفٌ. وقال ابن حجر مرة: فيه ضعف. وَقَال الدَّارَقُطْنِيُّ، وأبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: شيخ يُكْتَب حَدِيْثُ، ولا يحتج به. - وقَاَل ابنُ مَعِيْنٍ مرة، وابن المديني: ليس بشيء. وحاصله أنه "صدوق". (¬١) ٥) الحَسَنُ البَصْرِيُّ وهو: الحَسَنُ بنُ أَبِي الحَسَنِ، واسمه يَسَارٍ البَصْرِيُّ، أَبُو سَعِيْدٍ، مَوْلَى زَيْدِ بنِ ثَابِتٍ ويُقال: مولى جابر بْن عَبد اللَّه وَأُمُّه خَيْرَةُ مَوْلَاةً أُمِّ سَلَمَةَ زوج النَّبِيّ ﷺ. روي عن: عَبْد اللَّه بْن مُغَفَّل، وَأَنَس بْن مَالِك، وأمه أُم الحَسَن خَيْرَة، وغيرهم. روي عنه: صالِح بن رُسْتُم، أَبُو عَامِر الْخَزَّازُ، وأَيُّوْب السختياني، وَثَابِت البُنَانِي، وغيرهم. أقوال أهل العلم فيه: قال ابنُ سَعْدٍ، والعجلي، وابن حجر: ثقة، وزاد ابنُ سَعْدٍ: كَانَ عَالِماً، رَفِيْعاً، حُجَّةً، مَأْمُوْناً. وزاد العجلي: رجل صالح، صاحب سنة. وزاد ابن حجر: فقيه فاضل مشهور. وذكره ابن حبان في الثقات. وصفه بالإرسال: قال العلائي: قال أحمد: ليس في المرسلات شيء أضعف من مرسلات الحسن، وعطاء ابن أبي رباح فإنهما كانا يأخذا عن كل أحد، وقد خالفهم أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ فقال: كُلُّ شَيْءٍ قَالَ الحَسَنُ قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ وَجَدْتَ لَهُ أَصْلاً ثَابِتاً، مَا خَلَا أَرْبَعَةِ أَحَادِيْثَ. وذكر ابن أبي خيثمة عن ابن معين أنه قال: إذا روى الحسن، وابن سيرين عن رجل فسمياه فهو ثقة فيحتمل هذا أنهما كانا لا يرويان إلا عن ثقة عندهما سواء كان مسنداً أو مرسلاً ويحتمل أن ذلك فيمن ذكراه باسمه فأما من أرسلا عنه فجاز أن يكون كذلك وأن يكون ضعيفاً وهذا هو الأظهر وفيه جمع بين الأقوال كلها. وصفه بالتدليس: قال العلائي: كثير التدليس، والإرسال، وذكره في المرتبة الثالثة من مراتب الموصوفين بالتدليس، وذكره ابن حجر في المرتبة الثانية. وقال الذهبي: وَالحَسَنُ مَعَ جَلَالَتِهِ: فَهُوَ مُدَلِّسٌ، وَمَرَاسِيْلُهُ لَيْسَتْ بِذَاكَ، قَالَ قَائِلٌ: إِنَّمَا أَعْرَضَ أَهْلُ الصَّحِيْحِ عَنْ كَثِيْرٍ مِمَّا يَقُوْلُ فِيْهِ الحَسَنُ عَنْ فُلَانٍ، وَإِنْ كَانَ مِمَّا قَدْ ثَبَتَ لُقِيُّهُ فِيْهِ لِفُلَانٍ المُعَيَّنِ، لأَنَّ الحَسَنَ مَعْرُوْفٌ بِالتَّدْلِيْسِ، وَيُدَلِّسُ عَنِ الضُّعَفَاءِ، فَيَبْقَى فِي النَّفْسِ مِنْ ذَلِك. وحاصله أنه "ثقة كثير التدليس والإرسال فلا يُقبل شيء من حديثه إلا إذا صرح فيه بالسماع. (¬١) ٦) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُغَفَّلٍ بن عبد غنم، وقيل بنِ عَبْدِ نَهْمٍ بنِ عَفِيْفٍ المُزَنِيُّ، أَبُو سَعِيْدٍ، وَقِيْلَ: أَبُو زِيَادٍ. روي عَن: النَّبِيّ ﷺ، وأَبي بَكْر الصِّدِّيق، وعثمان بْن عفان، وغيرهم. روي عنه: الحَسَن البَصْرِي، وَسَعِيْد بن جُبَيْر، وَثَابِت البُنَانِي، وَغَيْرُهُمْ. كَانَ ﵁ من أصحاب الشجرة، سكن المدينة، ثُمَّ تحول إِلَى البصرة وابتنى بها دارًا، قرب الجامع، وكان أحد البكائيين في غزوة تبوك الَّذِي أنزل اللَّه ﷿ فيهم: ﴿وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ (٩٢)﴾ (¬٢) وشهد بيعة الشجرة، فقَالَ: كُنْتُ آخُذُ بِبَعْضِ أَغْصَانِ الشَّجَرَةِ الَّتِي بَايَعْنَا تَحْتَهَا رَسُولَ اللهِ ﷺ فَبَايَعَنَا أَنْ لَا نَفِرَّ. (¬٣) ثانياً: دراسة سناد الوجه الثاني: "إسناد عبد الله بن أحمد في السنة". ١) أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني: قال ابن حجر: "ثقة حافظ فقيه حجة". (¬٤) ٢) يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، أَبُو سَعِيد المدني: "ثقة ثبت" سبقت ترجمته في حديث رقم (٢١). ٣) حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ الأزدي أَبُو مُحَمَّد البَصْرِيّ: "ثقة ثبت" سبقت ترجمته في حديث رقم (٢ ٠). ٤) الحَسَنُ البَصْرِيُّ: "ثقة كثير التدليس والإرسال فلا يُقبل شيء من حديثه إلا إذا صرح فيه بالسماع" سبقت ترجمته في إسناد الوجه الأول. ٥) عَوْف بن مَالك بن نَضْلَة الْجُشَمِي، أَبُو الْأَحْوَص: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (٣٣). ٦) عَبْدُ اللَّه بْنُ مَسْعُود ﵁: "صحابي" سبقت ترجمته في حديث رقم (٣٣). ثالثاً: النظر في الخلاف والترجيح: يتبين لنا مما سبق أنَّ هذا الحديث مداره علي الحَسَن البَصْرِي، واختلف عنه من وجهين: الوجه الأول: الْحَسَن البَصْرِي، عَنْ عَبْد اللَّهِ بْن مُغَفَّل مرفوعاً. ورواه عَن الْحَسَن البَصْرِي بهذا الوجه: صالِح بن رُسْتُمَ المُزَنِي، وحُمَيْد بْن مِهْرَان. قلت: والطريق إلي صالِح بن رُسْتُم المُزَنِي، وحُمَيْد بْن مِهْرَان، عَنْ الْحَسَنِ بهذا الوجه: ضعيف. الوجه الثاني: الْحَسَنُ البَصْرِيُّ، عَنِ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ موقوفاً. ورواه عَنْ الْحَسَن بهذا الوجه: حَبِيب بْن الشَّهِيد، والْمُبَارَك بْن فَضَالَة، وتابع الْحَسَن البَصْرِي علي هذا الوجه: أَبو إِسْحَاق السبيعي من أصح الأوجه عنه، قلت: وأَبو إِسْحَاق: ثقة يُدلس لكنه صرح بالسماع في هذا الوجه. وتابع الْحَسَن أيضاً: أَبو الزَّعْرَاءِ الكُوفِي ابن أخي أبي الْأَحْوَص. وعلي هذا فالذي يظهر مما سبق والله أعلم أن الوجه الثاني هو الوجه الراجح وذلك للقرائن الأتية: ١) المتابعات: فقد تابع الْحَسَن علي هذا الوجه: أَبو إِسْحَاقَ السبيعي، وأَبو الزَّعْرَاءِ الكُوفِي. ٢) ترجيح الأئمة: - قال العقيلي بعد إخراجه للوجهين مرفوعاً، وموقوفاً، فقال عن الوجه الموقوف: وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ أَوْلَى. (¬١) - وقال ابن أبي حاتم: سألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ نَصْر بْنُ علي، عن مَرْزُوقِ بْنِ مَيْمون النَّاجي، عَنْ حُمَيد بْنِ مِهْران، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عبد الله بن مُغَفَّل، عن النبيِّ ﷺ قَالَ: سِبَابُ المُسْلِم فُسُوقٌ، وقِتَالُه كُفْرٌ؟ فقَالَ: هَذَا خطأٌ؛ إِنَّمَا هُوَ: الحَسَنُ، عَنْ أَبِي الأَحْوَص، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مَوْقُوفٌ. (¬٢) - وقال الدارقطني: وَالْمَوْقُوفُ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ أَصَحُّ. (¬٣) - وقال ابن منده: وَرَوَاهُ أَبُو الْأَحْوَصِ، وَأَبُو الزَّعْرَاءِ، وَالْأَسْوَدُ، وَهُبَيْرَةُ بْنُ مُرَّةَ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، وَالْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مَوْقُوفًا، وَفِي رَفْعِ مَنْ رَفَعَهُ شَيْءٌ. (¬٤) - وقال ابن تيمية: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَابْنُ أَبِي عَاصِمٍ بِأَسَانِيدَ جَيِّدَةٍ إلَى مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ. وَهَذَا إسْنَادٌ جَيِّدٌ لَكِنَّ الْمَشْهُورَ أَنَّهُ مَوْقُوفٌ عَلَى ابْنِ مَسْعُودٍ. (¬٥) رابعاً: الحكم علي إسناد الحديث: الحديث بإسناد الطبراني ــــ الوجه الأول المرجوح ــــ "إسناده ضعيف" فيه: مَيْمُون بْن زَيْد السَّقَّاء: ضعيف. وأما الحديث من حيث الوجه الثاني ــــ الراجح ـــــ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ مَوْقُوفَاً: إسناده "صحيح" والله أعلم. قلت: وللحديث بالوجه الراجح متابعات في الصحيحين وغيرهما عَنْ ابْنِ مَسْعُود مرفوعاً.