مُرسلاً. ورواه عن زَيْدِ بهذا الوجه: معمر بن راشد. وعلي هذا فالذي يظهر والله أعلم أن الوجه الأول هو الوجه الراجح وذلك للقرائن الأتية: ١) رواية الأكثر عدداً: فقد رواه بالوجه الأول اثنان من الرواة وهذا بخلاف الوجه الثاني. إضافة إلي أنَّ مالك بن أنس رأس المُتقنين وكبير المُتَثَبتين رواه بالوجه الأول. (¬١) رابعاً: الحكم علي إسناد الحديث: الحديث بإسناد الطبراني ــــ الوجه الأول الراجح ــــ "إسناده ضعيف" وذلك لجهالة عَمْرو بن مُعَاذ. قلت: وللحديث شواهد في الصحيحين من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: يَا نِسَاءَ الْمُسْلِمَاتِ، لَا تَحْقِرَنَّ جَارَةٌ لِجَارَتِهَا، وَلَوْ فِرْسِنَ شَاةٍ. (¬٢) وعلي هذا فالحديث يرتقي بشواهده من الضعيف إلي الحسن لغيره، والله أعلم خامساً: غريب الحديث: قال ابن الأثير ﵀: الفِرْسِن: عَظْمٌ قَليل اللَّحْم، وَهُوَ خُفُّ البَعير، كالحَافر لِلدَّابَّةِ، وَقَدْ يُسْتَعار لِلشَّاةِ فيُقال فِرْسِن شَاةٍ، وَالَّذِي للشَّاة هُوَ الظِّلْف. وَالنُّونُ زَائِدَةٌ، وَقِيلَ أَصْلِيَّةٌ. (¬٣) سادساً: التعليق علي الحديث: قال النووي ﵀: وَهَذَا النَّهْيُ عَنِ الِاحْتِقَارِ نَهْيٌ لِلْمُعْطِيَةِ الْمُهْدِيَةِ وَمَعْنَاهُ لَا تَمْتَنِعُ جَارَةٌ مِنَ الصَّدَقَةِ وَالْهَدِيَّةِ لِجَارَتِهَا لِاسْتِقْلَالِهَا وَاحْتِقَارِهَا الْمَوْجُودَ عِنْدَهَا بَلْ تَجُودُ بِمَا تَيَسَّرَ وَإِنْ كَانَ قَلِيلًا كَفِرْسِنِ شَاةٍ وَهُوَ خَيْرٌ مِنَ الْعَدَمِ وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧)﴾ (¬٤) وقال النبي ﷺ اتقوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ (¬٥). قَالَ الْقَاضِي: هَذَا التَّأْوِيلُ هُوَ الظَّاهِرُ. قَالَ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ نَهْيًا لِلْمُعْطَاةِ عَنِ الِاحْتِقَارِ. (¬٦) وقال ابن حجر: وَحَاصِلُهُ أَنَّ فِيهِ اخْتِصَارًا لِأَنَّ الْمُخَاطَبِينَ يَعْرِفُونَ الْمُرَادَ مِنْهُ أَيْ لَا تَحْقِرَنَّ أَنْ تُهْدِيَ إِلَى جَارَتِهَا شَيْئًا وَلَوْ أَنَّهَا تُهْدِي لَهَا مَا لَا يُنْتَفَعُ بِهِ فِي الْغَالِبِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ بَابِ النَّهْيِ عَنِ الشَّيْءِ أَمْرٌ بِضِدِّهِ وَهُوَ كِنَايَةٌ عَنِ التَّحَابُبِ وَالتَّوَادُدِ فَكَأَنَّهُ قَالَ لِتُوَادِدِ الْجَارَةُ جَارَتَهَا بِهَدِيَّةٍ وَلَوْ حَقِرَتْ فَيَتَسَاوَى فِي ذَلِكَ الْغَنِيُّ وَالْفَقِيرُ وَخُصَّ النَّهْيُ بِالنِّسَاءِ لِأَنَّهُنَّ مَوَارِدُ الْمَوَدَّةِ وَالْبَغْضَاءِ وَلِأَنَّهُنَّ أَسْرَعُ انْفِعَالًا فِي كُلٍّ مِنْهُمَا. (¬٧) [٦٦/ ٧١٦]- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: نا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ، عَنْ رَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بُجَيْدٍ، عَنْ جَدَّتِهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا تَرُدُّوا السَّائِلَ، وَلَوْ بِظِلْفٍ مُحْرَقٍ». أولاً: تخريج الحديث: هذا الحديث مداره علي زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ واختلف عنه من وجوه: الوجه الأول: زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بُجَيْدٍ، عَنْ جَدَّتِهِ. أ - تخريج الوجه الأول: رواه عَنْ زَيْد بْن أَسْلَم بهذا الوجه: رَوْح بْن الْقَاسِمِ، ومالك بن أنس. أما طريق رَوْح بْن الْقَاسِم: أخرجه الطبراني في "الأوسط" ـــــ رواية الباب ـــــ، وفي "المعجم الكبير" (٢٤/ ٢٢٠ رقم ٥٥٦)، والحاكم في "معرفة علوم الحديث" (١/ ٢٢٦، ٢٢٥)، والدارقطني في "المؤتلف والمختلف" (١/ ١٩١). وأما طريق مالك بن أنس: أخرجه هو في "الموطأ" (٣٤١٥) من أصح الأوجه عنه، (¬١) ومن طريقه ــــــ أحمد في "مسنده" (٤٥/ ٤٤٠ رقم ٢٧٤٥٠)، وابن زنجويه في "الأموال" ك/ الصدقة ب/ مَا نُهِيَ عَنْهُ مِنْ رَدِّ السَّائِلِ وَلَوْ بِالشَّيْءِ الْيَسِيرِ (٣/ ١١٤٠ رقم ٢١١٦)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٦/ ١٥٩ رقم ٣٣٨٧)، والنسائي في "السنن الكبرى" ك/ الزكاة ب/ رَدُّ السَّائِلِ وَلَوْ بِشَيْءٍ (٣/ ٦٤ رقم ٢٣٥٧)، وفي "الصغرى" ك/ الزكاة ب/ رَدِّ السَّائِلِ (٥/ ٨١ رقم ٢٥٦٥)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" ب/ بيان مشكل ما روي عن رسول الله ﷺ فيما اختلف أهل العلم فيه في القتيل يوجد بين ظهراني قوم ولا يعلم من قتله هل تجب بذلك ديته عليهم أم لا؟ (١١/ ٥١٦ رقم ٤٥٨٤)، وابن حبان في "صحيحه" (الإحسان ك/ الزكاة ب/ صدقة التطوع: ذِكْرُ الْأَمْرِ لِلْمَرْءِ بِأَنْ لَا يَرُدَّ السَّائِلَ إِذَا سَأَلَهُ بِأَيِّ شَيْءٍ حَضَرَهُ (٨/ ١٦٨ رقم ٣٣٧٤)، والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٢١٩ رقم ٥٥٥)، وأبو الفضل الزهري في "حديثه" (١/ ٦١٨ رقم ٦٧١)، والجَوْهَرِيُّ في "مُسْنَدَ المُوَطَّأ" (١/ ٣٢٩ رقم ٣٦٤)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٦/ ٣٣٠٠ رقم ٧٥٧٧)، والبيهقي في "السنن الكبرى" ك/ الزكاة ب/ التَّحْرِيضِ عَلَى الصَّدَقَةِ وَإِنْ قَلَّتْ. (٤/ ٢٩٦ رقم ٧٧٤٩)، وفي "شعب الإيمان" ب/ في الزكاة: مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ إِمْسَاكِ الْفَضْلِ وَغَيْرُهُ مُحْتَاجٌ إِلَيْهِ (٣/ ٢٢٧ رقم ٣٣٩٩)، والبغوي في "تفسيره" (١/ ٢٠٥)، وفي "شرح السنة" ك/ الزكاة ب/ حَق السَّائِل (٦/ ١٧٥ رقم ١٦٧٣)، وابن الأثير في "أسد الغابة" (٧/ ٧٤). ب - متابعات للوجه الأول: وقد تابع زَيْد بْن أَسْلَم علي هذا الوجه: مَنْصُور بْن حَيَّان الْأَسَدِي، وسَعِيد بْن أَبِي سَعِيد الْمَقْبُرِي. أما متابعة مَنْصُور بْن حَيَّان الْأَسَدِي: أخرجها سفيان الثوري في "حديثه" رواية السري بن يحيى عن شيوخه عن الثوري (١/ ٩١ رقم ١٣٢)، والسري بن يحيى في "حديثه" (١/ ١٢٦ رقم ١٢٥)، والبخاري في "التاريخ الكبير" (٥/ ٢٦٢)، وابن أبي شيبة في "مصنفه" ك/ الزكاة ب/ مَا جَاءَ فِي الْحَثِّ عَلَى الصَّدَقَةِ وَأَمْرُهَا (٤/ ١٧٨ رقم ٩٨٩٨)، وأحمد في "مسنده" (٢٧/ ٢٠٨ رقم ١٦٦٤٨)، (٤٥/ ١٢٩ رقم ٢٧١٥٢)، (٣٨/ ٢٧٠ رقم ٢٣٢٣٣)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٦/ ١٦٠ رقم ٣٣٨٨)، وابن خزيمة في "صحيحه" ك/ الزكاة ب/ الْأَمْرِ بِإِعْطَاءِ السَّائِلِ وَإِنْ قَلَّتِ الْعَطِيَّةُ وَصَغُرَتْ قِيمَتُهَا، وَكَرَاهِيَةِ رَدِّ السَّائِلِ مِنْ غَيْرِ إِعْطَاءٍ إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمَسْئُولِ مَا يُجْزِلُ الْعَطِيَّةَ (٤/ ١١١ رقم ٢٤٧٢)، والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٢٢١ رقم ٥٦١). وأما متابعة سَعِيد بْن أَبِي سَعِيد الْمَقْبُرِي: أخرجه ابن سعد في "الطبقات" (١٠/ ٤٢٦)، والبخاري في "التاريخ الكبير" معلقاً (٥/ ٢٦٢)، وأبو داود الطيالسي في "مسنده" (٣/ ٢٣٤ رقم ١٧٦٤)، وأحمد في "مسنده" (٤٥/ ١٢٧ رقم ٢٧١٤٨)، (٤٥/ ١٢٨ رقم ٢٧١٥٠، ٢٧١٤٩)، (٤٥/ ١٢٩ رقم ٢٧١٥١)، وابن زنجويه في "الأموال" ك/ الصدقة ب/ مَا نُهِيَ عَنْهُ مِنْ رَدِّ السَّائِلِ وَلَوْ بِالشَّيْءِ الْيَسِيرِ (٣/ ١١٤٠ رقم ٢١١٥)، وأبو داود في "سننه" ك/ الزكاة ب/ حق السائل (٣/ ١٠٠ رقم ١٦٦٧)، والترمذي في "سننه" ك/ الزكاة ب/ مَا جَاءَ فِي حَقِّ السَّائِل (٣/ ٤٣ رقم ٦٦٥)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٦/ ١٥٩ رقم ٣٣٨٦)، والنسائي في "الكبرى" ك/ الزكاة ب/ تَفْسِيرُ الْمِسْكِينِ (٣/ ٦٨ رقم ٢٣٦٦)، وفي "الصغرى" ك/ الزكاة ب/ تَفْسِيرُ الْمِسْكِينِ (٥/ ٨٦ رقم ٢٥٧٤)، وابن خزيمة في "صحيحه" ك/ الزكاة ب/ الْأَمْرِ بِإِعْطَاءِ السَّائِلِ وَإِنْ قَلَّتِ الْعَطِيَّةُ وَصَغُرَتْ قِيمَتُهَا، وَكَرَاهِيَةِ رَدِّ السَّائِلِ مِنْ غَيْرِ إِعْطَاءٍ إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمَسْئُولِ مَا يُجْزِلُ الْعَطِيَّةَ (٤/ ١١١ رقم ٢٤٧٣)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" ب/ بيان مشكل ما روي عن رسول الله ﷺ فيما اختلف أهل العلم فيه في القتيل يوجد بين ظهراني قوم ولا يعلم من قتله هل تجب بذلك ديته عليهم أم لا؟ (١١/ ٥١٧ رقم ٤٥٨٥)، وابن حبان في "صحيحه" (الإحسان ك/ الزكاة ب/ صدقة التطوع (٨/ ١٦٦ رقم ٣٣٧٣)، والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٢٢١ رقم ٥٦٠)، والحاكم في "المستدرك" ك/ الزكاة (١/ ٥٧٨ رقم ١٥٢٤)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٦/ ٣٣٠١ رقم ٧٥٧٩)، (٦/ ٣٤٧٤ رقم ٧٥٧٩)، وفي "الحلية" (٢/ ٧٢)، والبيهقي في "الكبرى" ك/ الزكاة ب/ التَّحْرِيضِ عَلَى الصَّدَقَةِ وَإِنْ قَلَّتْ. (٤/ ٢٩٦ رقم ٧٧٥٠)، وابن عبد البر في "التمهيد" (٤/ ٢٩٩)، وفي الاستذكار (٢٦/ ٢٦١)، والبغوي في "شرح السنة" ك/ الزكاة ب/ حَقِّ السَّائِلِ (٦/ ١٧٤ رقم ١٦٧٢). كلاهما: عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بُجَيْد، عَنْ جَدَّتِهِ بعضهم بنحوه، وبعضهم فيه قصة. الوجه الثاني: زَيْدُ بْنُ أَسْلَم، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُعَاذٍ الأَنْصَارِيِّ عَنْ جَدَّتِهِ حَوَّاءَ. ورواه عَن زَيْد بْن أَسْلَم بهذا الوجه: حَفْص بْن مَيْسَرَة، وزُهَيْر بْن مُحَمَّدٍ التميمي، وهِشَام بْن سَعْد. أما طريق حَفْص بْن مَيْسَرَةَ العُقَيْلِيُّ: أخرجه ابن سعد في "الطبقات" (١٠/ ٤٢٧)، وابن أبي خيثمة في "التاريخ الكبير" (٢/ ٧٩٧)، وأبو القاسم الكناني في "جزء البطاقة" (١/ ٥٣ رقم ١٠)، وفي "حديثه" (١/ ١١ رق م ١٠)، والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٢٢٠ رقم ٥٥٨)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٦/ ٣٣٠٠ رقم ٧٥٧٨)، والقضاعي في "مسند الشهاب" (٢/ ٨٣ رقم ٩٣٠)، والبيهقي في "السنن الصغير" ك/ الزكاة ب/ صَدَقَةُ التَّطَوُّعِ (٢/ ٧١ رقم ١٢٥٧)، وفي "شعب الإيمان" ب/ في الزكاة: مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ إِمْسَاكِ الْفَضْلِ، وَغَيْرُهُ مُحْتَاجٌ إِلَيْهِ (٣/ ٢٢٨ رقم ٣٤٠٠)، وابن عبد البر في "التمهيد" (٤/ ١٨١٤)، وابن عساكر في "تاريخه" (١٥/ ٢٤٠)، والذهبي في "معجم الشيوخ الكبير" (١/ ٣٣، ٣٢)، والسبكي في "معجم الشيوخ" (١/ ٤٧١). وأما طريق زُهَيْر بْن مُحَمَّد: أخرجه أحمد في "مسنده" (٤٥/ ٤٤١ رقم ٢٧٤٥١)، وابن بشكوال في "غوامض الأسماء المبهمة" (١/ ٤٤٣ رقم ٤١١). وأما طريق هِشَام بْن سَعْد: أخرجه ابن أبي عاصم في "الأحاد والمثاني" (٦/ ١٥٢ رقم ٣٣٨١)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٢٤/ ٢٢٠ رقم ٥٥٧)، وابن الأثير في "أسد الغابة" (٧/ ٤٠٩). ثلاثتهم: عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَم، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُعَاذٍ الأَنْصَارِي، عَنْ جَدَّتِهِ بعضهم بنحوه، وبعضهم فيه قصة. الوجه الثالث: زَيْدُ بْنُ أَسْلَم، عَنْ رَجُلٍ، مِنَ الْأَنْصَارِ، عَنِ أُمِّهِ. أخرجه معمر في "جامعه" ب/ مَسْأَلَةِ النَّاسِ (١١/ ٩٤ رقم ٢٠٠١٩) عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ به وفيه قصة. ثانياً: دراسة الإسناد: أولاً: دراسة إسناد الوجه الأول: "إسناد الطبراني" ــــ رواية الباب ــــ. ١) أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بن مُسْلِم الأَبَّار: "ثقة حافظ" سبقت ترجمته في حديث رقم (١). ٢) أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (٥٠). ٣) يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ: "ثقة ثبت" سبقت ترجمته في حديث رقم (٥٠). ٤) رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ: "ثقة حافظ" سبقت ترجمته في حديث رقم (٥٠). ٥) زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ القرشيُّ: "ثقة يُرسل" سبقت ترجمته في حديث رقم (٦٤). ٦) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بجيد بن وهب بن قيظي بن قيس بن ثعلبة بن حارثة الأَنْصارِيُّ المدنيُّ. رَوَى عَن: النَّبِيِّ ﷺ، وعن جدته أم بجيد عَن النَّبِيُّ ﷺ. رَوَى عَنه: زيد بْن أسلم، وسَعِيد بْن أَبي سَعِيد الْمَقْبُرِيّ، ومُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن الحارث التَّيْمِي، وغيرهم. أقوال أهل العلم فيه: قال ابن حبان: يُقَال إِن لَهُ صُحْبَة وذكره في ثقات التابعين. وقال ابن أبي داود: له صحبة. وقال ابن عبد البر: أدرك النبي ﷺ ولم يسمع عنه فيما أحسب، وفى صحبته نظر، إلا أنه روى عن النبي ﷺ، فمنهم من يقول: إن حديثه مرسل، ومنهم من لا يقول ذَلِكَ. وقال البغوي: لا أدري له صحبة أم لا، وقال المزي، والذهبي: مختلف فِي صحبته. وقال ابن حجر: ذُكر عبد الرَّحْمَن فِي الصَّحَابَة وَفِيه خلاف فَذكره البُخَارِيّ وَغَيره فِي التَّابِعين. وقال أيضاً: له رؤية وذكره بعضهم في الصحابة وله حديث مرسل، وقد أخرج أبو داود وابن منده، وقاسم بن أصبغ، حديث القسامة من طريق محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن عبد الرحمن بن بجيد أنه حدثه قال: محمد بن إبراهيم، وما كان سهل بن أبي حثمة بأكثر منه علماً، ولكنه كان أسنّ منه، وقد تقدم في ترجمة سهل أنه كان ابن ثمان سنين في حياة النبيّ ﷺ، فلعله أسنّ من عبد الرحمن بسنة أو نحوها. وحاصله: أنه "مختلف في صحبته إلا أن له رؤية كما قال ابن حجر، وهو ثقة فقد ذكره ابن حبان في ثقات التابعين" والله أعلم. (¬١) ٧) أم بُجَيْد جدة عبد الرحمن بن بُجيد: "صحابية" سبقت ترجمتها في حديث رقم (٦٥). ثانياً دراسة إسناد الوجه الثاني: "إسناد ابن سعد في الطبقات". ١) سَعِيدُ بْنُ مَنْصُور: قال ابن حجر: ثقة مُصَنِّفْ وكان لا يرجع عما في كتبه لشدة وثوقه به. (¬٢) ٢) حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ العُقَيْلَيُّ: قال ابن حجر: ثقة ربما وهم. (¬٣) ٣) زَيْدُ بْنُ أَسْلَم القرشي: "ثقة يُرسل" سبقت ترجمته في حديث رقم (٦٤). ٤) عَمْرو بن معاذ بن سعد بن معاذ الأشْهَلِي: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (٦٥). ٥) حَوَّاءُ بنت يزيد بن السكن جدة عَمْرِو بْنِ مُعَاذٍ: "صحابية" سبقت ترجمتها في حديث رقم (٦٥). ثالثاً: دراسة إسناد الوجه الثالث: "إسناد معمر في جامعه". ١) زَيْدُ بْنُ أَسْلَم القرشي: "ثقة يُرسل" سبقت ترجمته في حديث رقم (٦٤). ٢) رَجُلُ مِنَ الْأَنْصَارِ: مبهم. ٣) عَنْ أُمِّهِ: مبهمة. ثالثاً: النظر في الخلاف والترجيح: يتبين لنا مما سبق أن هذا الحديث مداره علي زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، واختلف عنه من وجوه: الوجه الأول: زَيْدُ بْنُ أَسْلَم، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بُجَيْدٍ، عَنْ جَدَّتِهِ. ورواه عن زَيْدِ بهذا الوجه: رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ وهو "ثقة حافظ". ومالك بن أنس قال فيه ابن حجر: رأس المُتْقِنِين وكبير المُتَثَبِتِين. (¬٤) وقد تابع زَيْد بْن أَسْلَمَ علي هذا الوجه: مَنْصُور بْن حَيَّانَ الْأَسَدِي: قال ابن حجر: ثقة. (¬٥) وسَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ: قال ابن حجر: ثقة تغير قبل موته بأربع سنين. (¬٦) الوجه الثاني: زَيْدُ بْنُ أَسْلَم، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُعَاذٍ الأَنْصَارِيِّ عَنْ جَدَّتِهِ حَوَّاءَ. ورواه عن زَيْد بهذا الوجه: حَفْص بْن مَيْسَرَة العُقَيْلِي، وزُهَيْر بْن مُحَمَّدٍ التميمي، وهِشَام بْن سَعْد القرشي. قلت: أما حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ العُقَيْلِيُّ: قال فيه ابن حجر: ثقة ربما وهم، وقال أبو حاتم: صالح الحديث، ومرة: يكتب حديثه ومحله الصدق وفي حديثه بعض الأوهام. (¬١) وأما زُهَيْر بْن مُحَمَّد التميمي: قال ابن حجر: رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة فضُعف بسببها، قال البخاري عن أحمد: كأن زهيراً الذي يروي عنه الشاميون آخر، وقال أبو حاتم حدث بالشام من حفظه فكثر غلطه. (¬٢) وأما هِشَام بْن سَعْدٍ القرشي: قال ابن حجر: صدوق له أوهام، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به. (¬٣) الوجه الثالث: زَيْدُ بْن أَسْلَم، عَنْ رَجُلٍ، مِنَ الْأَنْصَارِ، عَنِ أُمِّهِ. ورواه عن زَيْدِ بهذا الوجه: معمر بن راشد. قلت: فيه مُبْهَمَان: عَنْ رَجُلٍ، مِنَ الْأَنْصَارِ، عَنِ أُمِّهِ. وعلي هذا فالذي يظهر والله أعلم أن الوجه الأول هو الوجه الراجح وذلك للقرائن الأتية: