البيهقي: اتَّفَقَتْ الرِّوَايَاتُ عَلَى أَنَّهُ ﷺ غَسَلَهُمَا، وَحَدِيثُ الدَّرَاوَرْدِيِّ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مُوَافِقًا بِأَنْ يَكُونَ غَسَلَهُمَا فِي النَّعْلِ، وَهِشَامُ بْنُ سَعْدٍ لَيْسَ بِالْحَافِظِ جِدًّا، فَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ مَا يُخَالِفُ فِيهِ الثِّقَاتِ الْأَثْبَاتَ، كَيْفَ وَهُمْ عَدَدٌ وَهُوَ وَاحِدٌ؟. (¬١) - وقال البيهقي مرة: رَوَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، وابْنُ عَجْلَانَ، وَوَرْقَاءُ بْنُ عُمَرَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، وَذَكَرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فِي حَدِيثِهِ أَنَّهُ أَخَذَ غُرْفَةً مِنْ مَاءٍ فَغَسَلَ رِجْلَهُ الْيمْنَى، ثُمَّ أَخَذَ غُرْفَةً أُخْرَى فَغَسَلَ رِجْلَهُ الْيسْرَى، أَوْ مَا فِي مَعْنَى هَذَا. وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ. وَهِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ لَيْسَا مِنَ الْحِفْظِ بِحَيْثُ يُقْبَلُ مِنْهُمَا مَا يَنْفَرِدَانِ بِهِ. كَيْفَ وَقَدْ خَالَفَهُمَا عَدَدُ ثِقَاتٍ. مَعَ أَنَّهُ يَحْتَمِلُ حَدِيثِهِمَا أَنَّهُ رَشَّ الْمَاءَ عَلَيْهِمَا فِي النَّعْلَيْنِ وَغَسَلَهُمَا فِيهِمَا، وَعَلَى ذَلِكَ يَدُلُّ مَا رُوِّينَاهُ عَنْ قَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَرْمِيِّ، عَنْ الثَّوْرِي، وَهِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، بِإِسْنَادِهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ قَالَ: ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ وَعَلَيْهِ نَعْلُهُ. (¬٢) - وقال ابن حجر: وَأَمَّا قَوْلُهُ تَحْتَ النَّعْلِ فَإِنْ لَمْ يُحْمَلْ عَلَى التَّجَوُّزِ عَنِ الْقَدَمِ وَإِلَّا فَهِيَ رِوَايَةٌ شَاذَّةٌ