سبقت ترجمته في إسناد الوجه الأول. ثالثاً: النظر في الخلاف والترجيح: يتبين لنا مما سبق أن هذا الحديث مداره علي جَعْفَر بْن مُحَمَّد، واختلف عنه من وجهين: الوجه الأول: جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ مرفوعاً. وراوه عن جعفر بهذا الوجه: مَالِك، والثَّوْرِي، وابن عيينة، ويَحْيَى القطان، ورَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ، وحفص بن غياث، وحَاتِم بْن إِسْمَاعِيل، وإسماعيل بن جعفر، ووُهَيْب بْن خَالِد، وابْن جُرَيْج، ويزيد بْنِ الْهَاد، وسُلَيْمَان بْن بِلَالٍ، والْمُفَضَّل بْن صَدَقَةَ، والدراوردي، وأَبُو أُوَيْس. كلهم عن جَعْفَر بْن مُحَمَّد، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ مرفوعاً. الوجه الثاني: جَعْفَر بْن مُحَمَّد، عَنْ أَبِيهِ مرسلاً. ولم يروه عن جعفر بهذا الوجه إلا: حَاتِم بْن إِسْمَاعِيلَ، ولم يروه عن حَاتِم إلا هيم بْن مُعَاوِيَة الزمراي، وهيم هذا مجهول، والله أعلم. وعلي هذا فالذي يظهر مما سبق أن الوجه الأول هو الوجه الراجح وذلك للقرائن الآتية: