الثوري: أدركت حفاظ الناس أربعة وذكره منهم. وَقَال شعبة: عاصم أحب إلي من قتادة في أبي عثمان النهدي لأنه أحفظهما. روى له الجماعة. - وصِفه بالإرسال: قال أحمد: لم يرو عن عبد الله بن شقيق شيئاً. وحاصله أنه "ثقة يرسل". (¬١) ٥) أَبُو عُثْمَان النَّهْدِيُّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُلٍّ، بنِ عَمْرِو بنِ عَدِيٍّ بْن وهب بن ربيعة بن سعد البَصْرِيُّ. روي عن: أَبي مُوسَى الْأَشْعَرِي، وأَبِي بْن كعب، وأسامة بْن زيد، وآخرين. روي عنه: عَاصِم الْأَحْوَل، وأيوب السختياني، وثابت البناني، وآخرون. أقوال أهل العلم فيه: قال ابن سعد، والعجلي، وأبو حاتم، وأَبُو زُرْعَة، وابن المديني، والنَّسَائي، والذهبي، وابن حجر: ثقة، وزاد الذهبي: إِمَام ثَبْت حُجَّةُ، وزاد ابن حجر: ثبت. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال المزي: أدرك الجاهلية وأسلم على عهد النبي ﷺ ولم يلقه. وقال الذهبي: مُخَضْرَمٌ، مُعَمَّرٌ، أَدْرَكَ الجَاهِلِيَّةَ وَالإِسْلَامَ. روى له الجماعة. وصفه بالإرسال: قال العلائي: أسلم على عهد النبي ﷺ ولم يره فحديثه عنه مرسل، وكذلك عن أبي بكر ﵁. وحاصله أنه "ثقة يرسل. (¬٢) ٦) أَبو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ: "صحابي" سبقت ترجمته في حديث رقم (٣١). ثانياً: دراسة إسناد الطريق الثاني من الوجه الأول: "إسناد عَبْد الرَّزَّاق". ١) سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: "ثقة ثبت حجة" سبقت ترجمته في إسناد الوجه الأول. ٢) عَاصِمُ بْنُ سُلَيْمان الْأَحْوَلِ: "ثقة" سبقت ترجمته في إسناد الوجه الأول. ٣) أَبُو عُثْمَان النَّهْدِيُّ: "ثقة" سبقت ترجمته في إسناد الوجه الأول. ثالثاً: دراسة إسناد الوجه الثاني: "إسناد البزار". ١) محمد بن عبد الرحيم بن أبي زُهير المعروف بصاعقة: قال ابن حجر: ثقة حافظ. (¬٣) ٢) سعيد بن سليمان الضَّبِّي لقبه سعدُويه: قال ابن حجر: ثقة حافظ. (¬٤) ٣) إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا بن مرة الخلقاني: قال ابن حجر: صدوق يُخطئ قليلاً، وقال مرة: ضعيف. (¬٥) ٤) عَاصِمُ بْنُ سُلَيْمان الْأَحْوَلِ: "ثقة" سبقت ترجمته في إسناد الوجه الأول. ٥) أَنَسُ بْنُ مَالِك ﵁: "صحابي" سبقت ترجمته في حديث رقم (٣). ثالثاً: النظر في الخلاف والترجيح: يتبين لنا ما سبق أنَّ هذا الحديث مداره علي عَاصِم الْأَحْوَل، واختلف عنه من وجهين: الوجه الأول: سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عن عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، واختلف فيه علي ابن عُيَيْنَة من طريقين: الطريق الأول: ابن عُيَيْنَة، عن عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ. ولم يروه عن سُفْيَان بن عُيَيْنَة بهذا الوجه إلا: إِبْرَاهِيم بْن بَشَّار الرَّمَادِيّ وهو: صدوق حسن الحديث. الطريق الثاني: ابن عُيَيْنَة، عن عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ مرسلاً. ورواه عن سُفْيَان بن عُيَيْنَة بهذا الوجه: عَبْد الرَّزَّاق، والْحُمَيْدِي. الوجه الثاني: عَاصِم الْأَحْوَل، عَنْ أَنَسٍ. ولم يروه عنه بهذا الوجه إلا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا. وإِسْمَاعِيل هذا قال فيه ابن حجر: صدوق يُخطئ قليلاً، وقال مرة: ضعيف. وعلي هذا فالذي يظهر مما سبق أن الطريق الثاني من الوجه الأول هو الوجه الراجح وذلك لما يلي: