أَنْ يُسَمِّيَ الرَّجُلُ عَبْدَهُ أَوْ وَلَدَهُ حَارِثُ، أَوْ مُرَّةُ، أَوْ وَلِيدٌ، أَوْ حَكَمٌ، أَوْ أَبُو الْحَكَمِ، أَوْ أَفْلَحُ، أَوْ نَجِيحٌ، أَوْ يَسَارٌ، وَقَالَ: أَحَبُّ الْأَسْمَاءِ إِلَى اللَّهِ مَا تُعُبُّدَ بِهِ، وَأَصْدَقُ الْأَسْمَاءِ هَمَّامٌ». * لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ سُفْيَانَ إِلَّا مُحَمَّدٌ. أولاً: تخريج الحديث: أخرجه العقيلي في "الضعفاء" (٤/ ١٤٢)، عَنْ أَحْمَد بْن عَلِيٍّ الْأَبَّار، عَنْ مُعَلِّل بْن نُفَيْل الْحَرَّانِي به بلفظ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُسَمَّى الرَّجُلُ حَرْبٌ أَوْ مُرَّةٌ. والطبراني في "الكبير" (١٠/ ٨٩ رقم ٩٩٩٢)، عَنْ أَحْمَد بْن عَلِيٍّ الْأَبَّار، عَنْ مُعَلِّل بْن نُفَيْل الْحَرَّانِي به بلفظ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُسَمَّى الرَّجُلُ: حَارِثٌ، أَوْ وَلِيدٌ، أَوْ حَكَمٌ، أَوْ أَبُو الْحَكَمِ، أَوْ أَفْلَحُ، أَوْ نَجِيحٌ، أَوْ يَسَارٌ، وَقَالَ: إِنَّ أَحَبَّ الْأَسْمَاءِ إِلَى اللهِ ﷿ مَا تُعُبِّدَ بِهِ. والخطيب في "موضح أوهام الجمع والتفريق" (٢/ ٣٦٠)، عَنْ أَحْمَد بْن عَلِيٍّ الْأَبَّار، عَنْ مُعَلِّل بْن نُفَيْل الْحَرَّانِي به بلفظ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُسَمَّى الرَّجُلُ حَرْبًا أَوْ مُرَّةً أَوْ وَلِيدًا أَوْ حَكَمًا أَوْ أَبَا الْحَكَمِ أَوْ أَفْلَحَ أَوْ نَجِيحًا أَوْ يَسَارًا قَالَ وَأَحَبُّ الأَسْمَاءِ إِلَى اللَّهِ بِالتَّعَبُّدِ لَهُ وَأَصْدَقُ الأَسْمَاءِ هَمَّامٌ وَحَارِثٌ. … ثانياً: دراسة الإسناد: ١) أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْن مُسْلِم الأَبَّار: "ثقة حافظ" سبقت ترجمته في حديث رقم (١). ٢) مُعَلَّلُ بْنُ نُفَيْلٍ الحَرَانِيُّ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (١٠). ٣) مُحَمَّدُ بْنُ مِحْصَنٍ الْعُكَّاشِيُّ: "كذاب" سبقت ترجمته في حديث رقم (٢٦). ٤) سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: "ثقة حافظ أمير المؤمنين في الحديث" سبقت ترجمته في حديث رقم (١٤). ٥) مَنْصُوْرُ بنُ المُعْتَمِرِ بن عَبد اللَّهِ بن ربيعة، أَبُو عَتَّابٍ السُّلَمِيُّ الكُوْفِيُّ. روي عن: إِبْرَاهِيم النخعي، وسَعِيد بْن جبير، ومُحَمَّد بْن شهاب الزُّهْرِيّ، وآخرين. روي عنه: سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وسفيان بْن عُيَيْنَة، وشعبة بن الحجاج، وآخرون. أقوال أهل العلم فيه: قال ابن سعد، والعجلي، وأبو حاتم، وشعبة، والدارقطني، وابن حجر: ثقة. وزاد ابن سعد: كَان مَأْمُونًا كَثِيرَ الْحَدِيثِ رَفِيعًا عَالِيًا، وَزاد العجلي، وابن حجر: ثبت، وزاد العجلي: كَأن حَدِيثه الْقدح لَا يخْتَلف فِيهِ أحد. وقال ابْن مَعِين، ويحيى القطان، والذهبي: ثَّبْتُ، وزاد الذهبي: كان من كبار الحفاظ. وذكره ابن حبان، وابن شاهين في الثقات. وقال ابن مهدي: أربعة بالكوفة لا يختلف في حديثهم فمن اختلف عليهم فهو يخطئ ليس هم منهم: منصور بن المعتمر. وقال الثوري: ما خلفت بعدي بالكوفة آمن على الحديث من منصور. وقال ابن أبي حاتم: سئل أبي عن الأعمش، ومنصور فقال: الأعمش حافظ يخلط ويدلس، ومنصور أتقن لا يدلس ولا يخلط. روى له الجماعة. وحاصله أنه "ثقة ثبت". (¬١) ٦) إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ الأَسْوَدِ بن عَمْرو بْن ربيعة بن سعد بن مالك، أَبُو عِمْرَانَ النَّخَعِيُّ (¬٢) الْكُوفِيُّ. روي عن: عَلْقَمَة، وَالرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْم، وَشُرَيْحٍ الْقَاضِي، وآخرين. روي عنه: مَنْصُوْر بن المُعْتَمِر، وَحَمَّاد بْن أَبِي سُلَيْمَانَ، وَأَبُو إِسْحَاق الشَّيْبَانِي، وآخرون. أقوال أهل العلم فيه: قال العجلي، وابن حجر: ثقة، وزاد ابن حجر: إلا أنه يرسل كثيراً. وقَالَ أَحْمَد: كَانَ ذكياً حافظاً. وقال الذهبي: الإِمَامُ الحَافِظُ أَحَدُ الأَعْلَامِ، كَانَ بَصِيْراً بِعِلْمِ ابْنِ مَسْعُوْدٍ، وَاسِعَ الرِّوَايَةِ. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال الأَعْمَشِ: قُلْتُ لإِبْرَاهِيْمَ النَّخَعِيِّ: أَسْنِدْ لِي عَنِ ابْنِ مَسْعُوْدٍ فَقَالَ: إِذَا حَدَّثْتُكُم عَنْ رَجُلٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ مَسْعُوْدٍ، فَهُوَ الَّذِي سَمِعْتُ، وَإِذَا قُلْتُ: قَالَ عَبْدُ اللهِ، فَهُوَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ. وقد وُصف بالتدليس والإرسال: وممن وصفه بذلك: أبو حاتم، وأبو زرعة. وذكره العلائي، وابن حجر: في المرتبة الثانية من مراتب المدلسين. وقال العلائي: وهو مكثر من الإرسال وجماعة من الأئمة صححوا مراسيله وخص البيهقي ذلك بما أرسله عن ابن مسعود، ولم يسمع من الصحابة ﵃ إلا اليسير جداً أو لم يسمع منهم شيئاً أصلاً فإذا أرسل عن النبي ﷺ لا يكون بينه وبينه واحد بل أكثر فلهذا ينزل مراسيله وإن كانت مقبولة عن مرتبة مراسيل ابن المسيب لأنه من قدماء التابعين. وقال أحمد: مرسلات إبراهيم النخعي لا بأس بها. وقال ابن عبد البر: مراسيل إبراهيم عندهم صحاح. وقال ابن معين: مراسيل إبراهيم أحب إلي من مراسيل الشعبي. روى له الجماعة. وحاصله أنه "ثقة وُصف بالتدليس والإرسال لكن قبل الأئمة منه ذلك". (¬٣) ٧) عَلْقَمَةُ بنُ قَيْسِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَلْقَمَةَ بنِ سَلَامَانَ بْنِ كَهْلٍ، أَبُو شِبْلٍ النَّخَعِيُّ. روي عن: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُود، وأبو بكر الصديق، وعُمَر بن الخطاب، وآخرين. روي عنه: إِبْرَاهِيم بْن يَزِيد النَّخَعِي، وعامر الشعبي، ومحمد بن سيرين، وآخرون. أقوال أهل العلم فيه: قال أحمد، وابْن مَعِين، وعثمان بن سَعِيد، والفضل بن دكين، وابن حجر: ثقة، وزاد ابن حجر: ثبت فقيه عابد. وقال الذهبي: إِمَامُ حَافِظُ ثَبَتُ حُجَّةً وُلِدَ فِي أَيَّامِ الرِّسَالَة المُحَمَّدِيَّةِ، وَعِدَادُهُ فِي المخضرمين. وذكره ابن حبان في الثقات، والمشاهير. روى له الجماعة. وحاصله أنه "ثقة ثبت". (¬١) ٨) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: "صحابي" سبقت ترجمته في حديث رقم (٣٣). ثالثاً: الحكم علي إسناد الحديث: الحديث بإسناد الطبراني "إسناده موضوع" فيه: مُحَمَّد بْن مِحْصَن الْعُكَّاشِي: "كذاب". قلت: لكن صح بعض ألفاظ الحديث من طرق أخري: ففي صحيح مسلم من حديث سَمُرَة بْن جُنْدَب ﵁ قَالَ: نَهَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ نُسَمِّيَ رَقِيقَنَا بِأَرْبَعَةِ أَسْمَاءٍ: أَفْلَحَ، وَرَبَاحٍ، وَيَسَارٍ، وَنَافِعٍ. (¬٢) وعند مسلم أيضاً من حديث ابْن عُمَر ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّ أَحَبَّ أَسْمَائِكُمْ إِلَى اللهِ عَبْدُ اللهِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ. (¬٣) وعند البخاري من حديث جَابِر ﵁ قَالَ: وُلِدَ لِرَجُلٍ مِنَّا غُلَامٌ فَسَمَّاهُ القَاسِمَ، فَقُلْنَا: لَا نَكْنِيكَ أَبَا القَاسِمِ وَلَا كَرَامَةَ، فَأَخْبَرَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: سَمِّ ابْنَكَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ. (¬٤) رابعاً: النظر في كلام المُصَنِفْ: قال الطبراني ﵀: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ سُفْيَانَ إِلَّا مُحَمَّدٌ. قلت: والأمر كما قال عليه من الله الرحمة والرضوان. خامساً: التعليق علي الحديث: قد بينا قبل ذلك أنَّ حديث الباب موضوع، وأنَّ الحديث صح بعض ألفاظه من طرق أخري: ففي صحيح مسلم من حديث سَمُرَة بْن جُنْدَب ﵁ قَالَ: نَهَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ نُسَمِّيَ رَقِيقَنَا بِأَرْبَعَةِ أَسْمَاءٍ: أَفْلَحَ، وَرَبَاحٍ، وَيَسَارٍ، وَنَافِعٍ. وذهب بعض العلماء إلي أنًّ سبب نهي النبي ﷺ عن التسمية بهذه الأسماء أنهم كانوا قريبي عهد بالشرك وكانوا يُسَمون هذه الأسماء ويرون الربح من رباح، والنُجْح من نجاح، واليُسر من يسار لا من الله تعالي فمن أجل هذا نهي النبي ﷺ عن التسمية بهذا الأسماء. وقال النووي ﵀: قَالَ أَصْحَابُنَا يُكْرَهُ التَّسْمِيَةُ بِهَذِهِ الْأَسْمَاءِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْحَدِيثِ وَمَا فِي مَعْنَاهَا وَلَا تَخْتَصُّ الْكَرَاهَةُ بِهَا وَحْدَهَا وَهِيَ كَرَاهَةُ تَنْزِيهٍ لا تحريم وَالْعِلَّةُ فِي الْكَرَاهَةِ مَا بَيَّنَهُ ﷺ فِي قَوْلِهِ فَإِنَّكَ تَقُولُ أَثِمَ هو فيقول لا فكره لبشاعة الجواب، وربما أوقع بَعْضَ النَّاسِ فِي شَيْءٍ مِنَ الطِّيَرَةِ. (¬٥) [٤٥/ ٦٩٥]- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: نا مُعَلَّلُ بْنُ نُفَيْلٍ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ مِحْصَنٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: لَمَّا افْتَتَحَ النَّبِيُّ ﷺ مَكَّةَ، اسْتَقْبَلَهَا بِوَجْهِهِ، وَقَالَ: «أَنْتِ حَرَامٌ، مَا أَعْظَمَ حُرْمَتَكِ وَأَطْيَبَ رِيحَكِ وَأَعْظَمَ حُرْمَةً عِنْدَ اللَّهِ مِنْكِ الْمُؤْمِنُ». * لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ ابْنِ جُرَيجٍ إِلَّا مُحَمَّدٌ. أولاً: تخريج الحديث: لم أقف عليه ـــــ في حد بحثي ـــــ من حديث جَابِر إلا عند الطبراني في الأوسط ــ رواية الباب ــ وعزاه السيوطي في الدر المنثور (١/ ٦٨٥)، والهيثمي في "المجمع" (١/ ١٠٧)، إلي الطبراني في "الأوسط". ثانياً: دراسة الإسناد: ١) أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْن مُسْلِم الأَبَّار: "ثقة حافظ" سبقت ترجمته في حديث رقم (١). ٢) مُعَلَّلُ بْنُ نُفَيْلٍ الحراني: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (١٠). ٣) مُحَمَّدُ بْنُ مِحْصَنٍ الْعُكَّاشِيُّ: "كذاب" سبقت ترجمته في حديث رقم (٢٦). ٤) عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ جُرَيْجٍ، القرشي، الأُمَوِي، الرُّومِيُّ، أَبُو الْوَلِيدِ وَأَبُو خَالِد. روي عن: محمد بن شهاب الزُّهْرِي، وأبي الزبير مُحَمَّد بْن مسلم، ونافع مولى ابن عُمَر، وآخرين. روي عنه: مُحَمَّد بْن مِحْصَن الْعُكَّاشِي، وسفيان بْن عُيَيْنَة، وعبد الله بن ال مبارك، وآخرون. أقوال أهل العلم فيه: قال ابن سعد، والعجلي، وابن معين، والذهبي، وابن حجر: ثقة، وزاد الذهبي: مجمعٌ على ثقته، وزاد ابن حجر فقيه فاضل. وقال أحمد: ثبت صحيح الحديث لم يحدث بشيء إلا أتقنه. وذكره ابن حبان، وابن خلفون في الثقات، وقال في المشاهير: كَانَ مِنْ فُقَهَاءِ أَهْلِ الْحِجَازِ وَقُرَّائِهِمْ وَمُتْقِنِيهِمْ، وممن جمع وصنف وحفظ وذاكر. وقال يحيى بْن سَعِيد، وابن خراش: صدوق. وقال أبو حاتم صالح الحديث. روى له الجماعة. - وصفه بالتدليس: وصفه بذلك: ابن حبان، والنسائي، والدارقطني، وغيرهم. قال الدارقطني: شر التدليس تدليس ابن جريج فإنه قبيح التدليس لا يدلس إلا فيما سمعه من مجروح. وذكره العلائي في المرتبة الثانية، وذكره ابن حجر في المرتبة الثالثة من مراتب المدلسين. وصفه بالإرسال: قَال أحمد: إذا قال ابن جُرَيْج قال فلان، وَقَال فلان، وأخبرت جاء بمناكير، وإذا قال: أخبرني وسمعت فحسبك به. وقال يحيى بْن سَعِيد: إذا قال ابن جريج: حَدَّثَنِي فهو سماع، وإذا قال: أخبرنا، أو أخبرني فهو قراءة، وإذا قال: قال فهو شبه الريح. وقال الذهلي: إذا قال ابن جريج: حدثني وسمعت فهو يحتج بحديثه. وحاصله أنه "ثقة يرسل ويُدلس فلا يُقبل ما راوه بالعنعنة إلا إذا صرح فيه بالسماع. (¬١) ٥) أَبو الزُّبَيْر المَكِّيُّ: "ثقة يُدلس، فلا يقبل ما رواه بالعنعنة إلا إذا صرح فيه بالسماع أو كان من رواية الليث بن سعد عنه" سبقت ترجمته في حديث رقم (٢٩). ٦) جَابِرُ بنُ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيُّ: "صحابي" سبقت ترجمته في حديث رقم (٢١). ثالثاً: الحكم علي إسناد الحديث: الحديث بإسناد الطبراني "إسناده موضوع" فيه: مُحَمَّد بْن مِحْصَن الْعُكَّاشِي: "كذاب". قال الهيثمي: رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ مِحْصَنٍ، وَهُوَ كَذَّابٌ يَضَعُ الْحَدِيثَ. (¬١) قلت: لكن الذي ثبت في ذلك أنَّ النبي ﷺ قال ذلك حينما نظر إلي الكعبة: فعن حَفْصُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ شِبْل بْن عَبَّاد، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عبد الله بن عباس ﵄ قال لَمَّا نَظَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الْكَعْبَةَ قَالَ: مَرْحَبًا بِكِ مِنْ بَيْتٍ مَا أَعْظَمَكِ وَأَعْظَمَ حُرْمَتَكِ، وَلَلْمُؤْمِنُ أَعْظَمُ حُرْمَةَ عِنْدَ اللهِ مِنْكِ. (¬٢) قلت: "إسناده حسن" فيه: حَفْص بْن عَبْد الرَحْمَن، أبُو عُمَر البَلْخِيُّ النَّيْسَابُّورِيُّ: صدوق. (¬٣) وعَنْ الحُسَيْن بْن وَاقِد، عَنْ أَوْفَى بْنِ دَلْهَمٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنُ عُمَر ﵄ قَالَ: صَعِدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمِنْبَرَ فَنَادَى بِصَوْتٍ رَفِيعٍ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ مَنْ أَسْلَمَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يُفْضِ الإِيمَانُ إِلَى قَلْبِهِ، لَا تُؤْذُوا الْمُسْلِمِينَ وَلَا تُعَيِّرُوهُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ، فَإِنَّهُ مَنْ تَتَبَّعَ عَوْرَة أَخِيهِ الْمُسْلِمِ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ، وَمَنْ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ يَفْضَحْهُ وَلَوْ فِي جَوْفِ رَحْلِهِ قَالَ: وَنَظَرَ ابْنُ عُمَرَ يَوْمًا إِلَى البَيْتِ أَوْ إِلَى الكَعْبَةِ فَقَالَ: مَا أَعْظَمَكِ وَأَعْظَمَ حُرْمَتَكِ، وَالمُؤْمِنُ أَعْظَمُ حُرْمَةً عِنْدَ اللهِ مِنْكِ. (¬٤) قلت: سنده "حسن" فيه: أَوْفَى بْنِ دَلْهَمٍ العَدَويُّ: صدوق. (¬٥) وقال الترمذي: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ الحُسَيْنِ بْنِ وَاقِد. قلت: والحُسَيْنِ بْنِ وَاقِد هذا قال فيه ابن حجر: ثقة له أوهام. (¬٦) رابعاً: النظر في كلام المُصَنِفْ: