العجلي: كَانَ محدث أهل الكوفة فِي زمانه، وكَانَ لا يلحن حرفاً. وقال أبو بَكْر بْن عياش: كنا نسمي الأعمش سيد المحدثين. روى له الجماعة. - وقال ابن المديني: كان كثير الوهم في أحاديث هؤلاء الضعفاء. وقال أحمد: منصور أَثْبَتُ أَهْلِ الْكُوفَةِ، فَفِي حَدِيثِ الأَعْمَشِ اضْطِرَابٌ كثير. - وصفه بالتدليس: وصفه بذلك ابن حبان، والنسائي، والدارقطني. وقال الذهبي: ما نقموا عليه إلا التدليس، وهو يدلس وربما دلس عن ضعيف، ولا يدرى به، فمتى قال حدثنا فلا كلام، ومتى قال عن تطرق إلى احتمال التدليس إلا في شيوخ له أكثر عنهم: كإبراهيم، وابن أبي وائل، وأبي صالح السمان، فإن روايته عن هذا الصنف محمولة على الاتصال. وذكره العلائي، وابن حجر في المرتبة الثانية من مراتب بالتدليس وهي: من احتمل الأئمة تدليسه وأخرجوا له في الصحيح لإمامته وقلة تدليسه في جنب ماروي، أو كان لا يدلس إلا عن ثقة. وحاصله أنه "ثقة ثبت يدلس لكن احتمل الأئمة تدليسه". (¬٣) ٥) ذكوان أَبُو صالح السَّمَّان الزيات المَدَنِيُّ: "ثقة ثبت" سبقت ترجمته في حديث رقم (٨). ٦) أبو هريرة ﵁: "صحابي" سبقت ترجمته في حديث رقم (٨). ثانياً: دراسة إسناد الوجه الثاني: أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما وهذا كافٍ في إثبات صحته. ثالثاً: دراسة إسناد الوجه الثالث: "إسناد أحمد في فضائل الصحابة". ١) مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّد بن سليمان الباغندي: قال الدارقطني: هو مُخلِّطٌ، مُدلِّسٌ، يَكتبُ الحديث عن بعضِ مَن حضَرَهُ مِن أصحابِه، ثم يُسقِطُ بينَه وبين شيخِه ثلاثةً، وهو كثيرُ الخطأ، وقال الخطيب: لم يثبت من أمر ابن الباغندي ما يعاب به سوى التدليس، ورأيت كافة شيوخنا يحتجون بحديثه ويخرجونه في الصحيح، وقال ابن حجر: مشهور بالتدليس مع الصدق والأمانة. (¬١) ٢) شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ الْأُبُلِّيُّ: قال ابن حجر صدوق يهم، وقال أبو حاتم: اضطر الناس إليه أخيراً. (¬٢) ٣) الوضاح بن عبد الله اليشكري أَبُو عَوَانَةَ الواسطي: قال ابن حجر: ثقة ثبت. (¬٣) ٤) سُلَيْمَانُ بنُ مِهْرَانَ الأعْمَشُ: "ثقة ثبت احتمل الأئمة تدليسه" سبقت ترجمته في الوجه الأول. ٥) ذكوان أَبُو صالح السمان الزيات المدني: "ثقة ثبت" سبقت ترجمته في حديث رقم (٨). ٦) أبو هريرة ﵁: "صحابي" سبقت ترجمته في حديث رقم (٨). ٧) أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁: قال ابن حجر: "صحابي". (¬٤) ثالثاً: النظر في الخلاف والترجيح: يتبين لنا مما سبق أنَّ هذا الحديث مداره علي الْأَعْمَش، واختلف عنه من أوجه: الوجه الأول: الْأَعْمَش، عَنْ أَبِي صَالِح، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. ورواه عنه بهذا الوجه: زَيْد بْن أَبِي أُنَيْسَة، وشَرِيك بن عبد الله النخعي. الوجه الثاني: الْأَعْمَش، عَنْ أَبِي صَالِح، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِي. ورواه عنه بهذا الوجه جماعة وهم: سُفْيَان الثَّوْرِي، وشُعْبَة بن الحجاج، ووَكِيعٌ بن الجراح، وإِسْرَائِيل بن يونس السبيعي، والوضاح بن عبد الله اليشكري أَبُو عَوَانَة، وأَبُو مُعَاوِيَة مُحَمَّد بْن خَازِم الضَّرِير، وجَرِير بن عبد الحميد الضبي، وأَبي بَكْرِ بْنُ عَيَّاش، والْحَسَن بْن عُمَارَة، وعبيد الله بن سعيد بن مُسْلِمٍ قائد الأَعْمَش. الوجه الثالث: الْأَعْمَش، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وأَبي سَعِيدٍ الْخُدْرِي. ورواه عنه بهذا الوجه: الوضاح بن عبد الله اليشكري أَبُو عَوَانَةَ، ولم يخرجه إلا أحمد في "فضائل الصحابة" وفي السند إلي الوضاح: محمد بن محمد الباغندي، قال فيه ابن حجر: مشهور بالتدليس مع الصدق والأمانة. وشَيْبَان بْن فَرُّوخَ الْأُبُلِّي: قال ابن حجر صدوق يهم. وعلي هذا فالذي يظهر مما سبق أنَّ الوجه الثاني هو الوجه الراجح وذلك للقرائن الأتية: