القسم الثالث من المعجم الأوسط للطبراني

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
القسم الثالث من المعجم الأوسط للطبراني
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها

لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ». *لَمْ يَرْوِهِ عَنْ شَرِيكٍ إِلَّا عَلِيٌّ. أولاً: تخريج الحديث: هذا الحديث مداره علي أَبي إِسْحَاق، واختلف عنه من وجهين: الوجه الأول: أَبو إِسْحَاق، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى موصولاً. ورواه عَنْ أَبي إِسْحَاق بهذا الوجه: شريك النخعي، وأَبُو عَوَانَة، وإسْرَائِيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، والثوري، وشعبة، وقَيْس بْن الرَّبِيع، وعَبْد الْحَمِيدِ بْن الْحَسَنِ الْهِلَالِي، وزُهَيْر بْن مُعَاوِيَة. أما طريق شريك: أخرجه الطبراني في "الأوسط" - رواية الباب -، ورقم (٧٩٠٠) والدارمي في "سننه" ك/ النكاح ب/ النَّهْيِ عَنِ النِّكَاحِ بِغَيْرِ وَلِيٍّ (٣/ ١٣٩٦ رقم ٢٢٢٨) (٣/ ١٣٩٦ رقم ٢٢٢٩)، والترمذي في "سننه" ك/ النكاح ب/ مَا جَاءَ لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ (٣/ ٣٩٨ رقم ١١٠١)، وأبو جعفر البختري في "مجموع فيه مصنفاته" (١/ ٣٩٨ رقم ٥٨٩)، وابن الأعرابي في "معجمه" (٢/ ٧٣٨ رقم ١٥٠١)، وابن حبان في "صحيحه" (الإحسان ك/ النكاح ب/ الولي (٣/ ٣٩١ رقم ٤٠٧٨)، وأبو علي الصواف في "فوائده" (١/ ٢٩ رقم ١١)، وأبو القاسم الميانجي في "جزئه" (١/ ٣٤ رقم ٣٣)، والحربي في "الثالث من الفوائد المنتقاة" (١/ ٣٦ رقم ٣٥)، والبيهقي في "السنن الصغير" ك/ النكاح ب/ لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِي (٣/ ١٦ رقم ٢٣٦٨)، والخطيب في "تاريخه" (٦/ ٥٣٨)، وابن عساكر في "تاريخه" (٥/ ٤٤٩) كلهم من طرق عن علي بن حجر. والبزار في "مسنده" (٨/ ١١٢ رقم ٣١١٢)، عن طلق بن غنام. و (٨/ ١١٤ رقم ٣١١٦)، عن عبد الرحمن بن شريك. ثلاثتهم (علي بن حجر، وطلق بن غنام، وعبد الرحمن بن شريك) عن شريك النخعي به. وأما طريق أَبي عَوَانَة: أخرجه أبو داود الطيالسي في "مسنده" (١/ ٤٢٢ رقم ٥٢٥)، وسعيد بن منصور في "سننه" ب/ مَنْ قَالَ: لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيّ (١/ ١٧٤ رقم ٥٢٧)، وابن ماجة في "سننه" أَبْوَابُ النِّكَاحِ ب/ لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ (٣/ ٧٩ رقم ١٨٨١)، والترمذي في "سننه" ك/ النكاح ب/ مَا جَاءَ لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ (٣/ ٣٩٨ رقم ١١٠١)، والسراج في "حديثه" (٢/ ١٤٥ رقم ٦٠٠)، وفي "البيتوتة" (١/ ١٢٩ رقم ٤٠)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ك/ النكاح ب/ النِّكَاحِ بِغَيْرِ وَلِيٍّ عَصَبَةٍ (٣/ ٩ رقم ٤٢٦٣)، وابن الأعرابي في "معجمه" (١/ ١٧٣ رقم ٢٩٦)، وأبو القاسم الميانجي في "جزئه" (١/ ٣٥ رقم ٣٤)، والحاكم في "المستدرك" ك/ النكاح (٢/ ١٨٧ رقم ٢٧١٤)، وابن عبد البر في "التمهيد" (١٩/ ٨٨)، والبغوي في "تفسيره" (٦/ ٣٩)، وفي "شرح السنة" ك/ النكاح ب/ رَدِّ النِّكَاحِ بِغَيْرِ الوَلِيِّ (٩/ ٣٨ رقم ٢٢٦١)، عَنْ أَبي عَوَانَة به بنحوه. … وأما طريق إسْرَائِيلَ بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي: أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" ك/ النكاح ب/ مَنْ قَالَ: لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ أَوْ سُلْطَانٍ (٨/ ١١ رقم ١٦١٧٠) وفي ك/ الرَّدِّ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ مَسْأَلَةُ النِّكَاحِ بِدون وَلِي (١٣/ ٩٨ رقم ٣٧١١٥) وأحمد في "مسنده" (٣٢/ ٤٨٢ رقم ١٩٧١٠)، وأحمد في "مسنده" (٣٢/ ٢٨٠ رقم ١٩٥١٨)، وابن الجوزي في "التحقيق في مسائل الخلاف" ك/ النكاح مَسْأَلَةٌ لَا يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَلِيَ عَقْدَ النِّكَاحِ (٨/ ٢٧٦ رقم ١٩٣٤)، وابن الجارود في "المنتقي" ك/ النِّكَاحِ (١/ ١٧٦ رقم ٧٠٢)، والدارمي في "سننه" ك/ النكاح ب/ النَّهْيِ عَنِ النِّكَاحِ بِغَيْرِ وَلِيٍّ (٣/ ١٣٩٦ رقم ٢٢٢٨)، وأبو داود في "سننه" ك/ النكاح ب/ في الولي (٣/ ٤٢٧ رقم ٢٠٨٥)، والترمذي في "سننه" ك/ النكاح ب/ مَا جَاءَ لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ (٣/ ٣٩٨ رقم ١١٠١)، والبزار في "مسنده" (٨/ ١٠٧ رقم ٣١٠٥)، وأبو يعلي الموصلي في "مسنده" (١٣/ ١٩٥ رقم ٧٢٢٧)، وابن الجارود في "المنتقي" ك/ النِّكَاحِ (١/ ٣٠٣ رقم ٤٤٩)، (١/ ٣٠٤ رقم ٤٥٠)، وابن حبان في "صحيحه" (الإحسان ك/ النكاح ب/ الولي: ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عَقْدَ النِّسَاءِ إِلَى الْأَوْلِيَاءِ عَلَيْهِنَّ دُونَهُنَّ وَإِنَّ الْإِذْنَ لِلْأَيِّمِ مِنْهُنَّ عِنْدَ ذَلِكَ (٩/ ٣٩٤ رقم ٤٠٨٣)، والدارقطني في "سننه" ك/ النكاح (٤/ ٣١٠ رقم ٣٥١٤)، والبزار في "مسنده" (٨/ ١٠٨ رقم ٣١٠٦)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ك/ النكاح ب/ النِّكَاحِ بِغَيْرِ وَلِيٍّ عَصَبَةٍ (٣/ ٨ رقم ٤٢٥٩، ٤٢٥٨)، والحاكم في "المستدرك" ك/ النكاح (٢/ ١٨٤ رقم ٢٧١١)، وتمام في "فوائده" (٢/ ١٦٤ رقم ١٤٣٤)، (٢/ ١٦٥ رقم ١٤٣٦)، والبيهقي في "السنن الصغير" ك/ النكاح ب/ لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِي (٣/ ١٧ رقم ٢٣٦٩)، وفي "السنن الكبري" ك/ النكاح ب/ لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِي (٧/ ١٧٣ رقم ١٣٦١١)، (٧/ ١٧٣ رقم ١٣٦١٢)، وفي "معرفة السنن والآثار" (١٠/ ٣٣ رقم ١٣٥٢٨)، وابن عبد البر في "التمهيد" (١٩/ ٨٧). وأما طريق سُفْيَان الثوري: أخرجه البزار في "مسنده" (٨/ ١١٠ رقم ٣١٠٨)، وابن الجارود في "المنتقي" ك/ النِّكَاحِ (١/ ١٧٦ رقم ٧٠٤)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ك/ النكاح ب/ النِّكَاحِ بِغَيْرِ وَلِيٍّ عَصَبَةٍ (٣/ ٩ رقم ٤٢٦٨)، وتمام في "فوائده" (٢/ ١٦٣ رقم ١٤٣٣)، والذهبي في "معجم الشيوخ الكبير" (٢/ ٤٠٥)، منْ طريق بِشْر بْن مَنْصُور. والبزار في "مسنده" (٨/ ١١٠ رقم ٣١٠٩)، والبَدْرُ بنُ الهَيْثَمِ القاضي في "حديثه" (١/ ٢٣٠ رقم ١٠)، وأبو بكر الإسماعيلي في "معجم أسامي شيوخه" (٢/ ٦٠٩ رقم ٢٣٩)، من طريق جَعْفَرُ بْنُ عَوْن. وابن الجارود في "المنتقي" ك/ النِّكَاحِ (١/ ٣٠٣ رقم ٤٤٨)، من طريق مُؤَمَّل بن إسماعيل. وأبو علي الصواف في "فوائده" (١/ ٣٤ رقم ١٣)، من طريق عَبْد الْعَزِيزِ بْن أَبَان. وأبو بكر الإسماعيلي في "معجم أسامي شيوخه" (٢/ ٦٠٩ رقم ٢٣٩)، من طريق عَبْد الرَّزَّاق. وتمام في "فوائده" (٢/ ١٦٣ رقم ١٤٣١)، من طريق عَبْد اللَّهِ بْن وَهْب. وأبو عثمان البحيري في "السابع من فوائده" (١/ ١٥٥ رقم ١٥٥)، من طريق عَلِيّ بْن مُسْهِرٍ، كلهم: بِشْر بْن مَنْصُور، وجَعْفَر بْن عَوْن، ومُؤَمَّل، وعَبْد الْعَزِيزِ بْن أَبَان، وعَبْد اللَّهِ بْن وَهْب، وعَلِي بْن مُسْهِر، عَنْ سُفْيَان الثَّوْرِي، عَنْ أَبِي إِسْحَاق به بنحوه. وأما طريق شعبة: أخرجه البزار في "مسنده" (٨/ ١١١ رقم ٣١١١)، وأبو علي الصواف في "فوائده" (١/ ٣٣ رقم ١٢)، والدارقطني في "سننه" ك/ النكاح (٤/ ٣١٣ رقم ٣٥١٨)، من طريق يَزِيد بْن زُرَيْع. وابن المقرئ في "معجمه" (١/ ١٨٥ رقم ٥٨٤)، من طريق مَالِك بْن سُلَيْمَان. وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٥٤/ ٢٣٧)، عَنْ عمرو بن حكام. ثلاثتهم: عَنْ شعبة، عن أبي إسحاق به بنحوه. وأما طريق قَيْس بْن الرَّبِيع: أخرجه البزار في "مسنده" (٨/ ١١٣ رقم ٣١١٣)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ك/ النكاح ب/ النِّكَاحِ بِغَيْرِ وَلِيٍّ عَصَبَةٍ (٣/ ٩ رقم ٤٢٦٦)، وأبو علي الصواف في "فوائده" (٥/ ٣٦٣ رقم ٥٥٦٥). وأما طريق عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ الْحَسَنِ الْهِلَالِيُّ: أخرجه البزار في "مسنده" (٨/ ١١٤ رقم ٣١١٥). وأما طريق زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَة: أخرجه ابن الجارود في "المنتقي" ك/ النِّكَاحِ (١/ ١٧٦ رقم ٧٠٣)، وابن حبان في "صحيحه" (الإحسان ك/ النكاح ب/ الولي: ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْوَلَايَةَ فِي الْإِنْكَاحِ إِنَّمَا هِيَ لِلْأَوْلِيَاءِ دُونَ النِّسَاءِ (٩/ ٣٨٨ رقم ٤٠٧٧)، وابن المقرئ في "معجمه" (١/ ٦٦ رقم ١٢٣)، والحاكم في "المستدرك" ك/ النكاح (٢/ ١٨٦ رقم ٢٧١٣)، والبيهقي في "السنن الكبري" ك/ النكاح ب/ لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِي (٧/ ١٧٣ رقم ١٣٦١٣)، والذهبي في "طبقات الحفاظ" (٣/ ٣٣)، وفي "السير" (١٥/ ٨٢). الوجه الثاني: أَبو إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ مُرسلاً. ورواه عَنْ أَبِي إِسْحَاق بهذا الوجه: الثوري، وشعبة، وأَبُو الْأَحْوَص. أما طريق الثوري: أخرجه عبد الرَّزَّاق في "مصنفه" ك/ النكاح ب/ النِّكَاحِ بِغَيْرِ وَلِيٍّ (٦/ ١٩٦ رقم ١٠٤٧٥). والترمذي في "العلل الكبير" (١/ ١٥٥ رقم ٢٦٥)، والبزار في "مسنده" (٨/ ١٠٩ رقم ٣١٠٧) والروياني في "مسنده" (١/ ٣٠٢ رقم ٤٤٧)، عَنْ ابن مهدي. وأبو عروبة الحراني في "أحاديث برواية أبي أحمد الحاكم" (١/ ٣٩ رقم ١٩)، عَنْ ابْن الْمُبَارَك. والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ك/ النكاح ب/ النِّكَاحِ بِغَيْرِ وَلِيٍّ عَصَبَةٍ (٣/ ٩ رقم ٤٢٦٠)، عَنْ أَبي عَامِر. والخطيب في "الكفاية" ب/ الْقَوْلِ فِيمَا رُوِيَ مِنَ الْأَخْبَارِ مُرْسَلًا وَمُتَّصِلًا، هَلْ يَثْبُتُ وَيَجِبُ الْعَمَلُ بِهِ أَمْ لَا؟ (٢/ ٤٩١ رقم ١٢٦٦)، عَنْ الْحُسَيْن بْن حَفْص. كلهم: عبد الرَّازق، وابن مهدي، وابن المبارك، وأبو عامر، والحسين بن حفص، عَن الثوري. وأما طريق شعبة: أخرجه البزار في "مسنده" (٨/ ١١١ رقم ٣١١٠)، عَنْ يَزِيد بْن زُرَيْع. والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ك/ النكاح ب/ النِّكَاحِ بِغَيْرِ وَلِيٍّ عَصَبَةٍ (٣/ ٩ رقم ٤٢٦٠)، عَنْ وَهْب بْن جَرِير. وابن زياد النيسابوري في "الزيادات علي كتاب المزني" ك/ الوصايا ب/ مَا جَاءَ فِي أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ، ﵊، وَأَزْوَاجِهِ فِي النِّكَاحِ (١/ ٤٦١ رقم ٤١٢)، عَنْ النَّضْر. والخطيب في "الكفاية" ب/ الْقَوْلِ فِيمَا رُوِيَ مِنَ الْأَخْبَارِ مُرْسَلًا وَمُتَّصِلًا، هَلْ يَثْبُتُ وَيَجِبُ الْعَمَلُ بِهِ أَمْ لَا؟ (٢/ ٤٩٩ رقم ١٢٦٩)، عَنْ مُحَمَّد بْن جَعْفَرٍ غُنْدَر. كلهم: يزيد بن زريع، ووهب بن جرير، والنضر، ومحمد بن جعفر، عَنْ شُعْبَة به بنحوه. وأما طريق أَبي الْأَحْوَص: أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" ك/ النكاح ب/ مَنْ قَالَ: لَا نِك َاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ أَوْ سُلْطَانٍ (٨/ ١٢ رقم ١٦١٧٢)، وفي ك/ الرَّدِّ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ. مَسْأَلَةُ النِّكَاحِ بِدون وَلِي (١٣/ ٩٨ رقم ٣٧١١٤). ثانياً: دراسة الإسناد: أولاً: دراسة إسناد الوجه الأول: ـــ رواية الباب ـــ. ١) أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بن مُسْلِم الأَبَّار: "ثقة حافظ" سبقت ترجمته في حديث رقم (١). ٢) عَلِيُّ بنُ حُجْرِ بنِ إِيَاسِ بنِ مُقَاتِلٍ بنِ مُشَمْرِجٍ بن خالد السَّعْدِيُّ (¬١) أَبُو الحَسَنِ المَرْوَزِيُّ. روي عن: شريك النخعي، وَعَبْد الله بْن المُبَارَك، وَسُفْيَان بْن عُيَيْنَة، وآخرين. روي عنه: أَحْمَد بن عَلِي الأَبَّار، والبُخَارِي، وَمُسْلِم، وآخرون. أقوال أهل العلم فيه: قال النَّسَائِي، والخليلي، والمزي، والحاكم، والذهبي، وأبو محمد بن الأخضر، ومسلمة بن قاسم، وابن حجر: ثِقَة، وزاد النَّسَائِي، والمزي: مَأْمُوْن، وزاد النَّسَائِي، والمزي، والذهبي، وأبو محمد بن الأخضر، ومسلمة، وابن حجر: حَافِظ، وزاد المزي: كان متيقظاً، وزاد أبو محمد بن الأخضر: متقن، وزاد الخليلي: مُتَّفَقٌ عَلَيْه. وَقَال الخَطِيْب، والسمعاني: كَانَ صَادِقاً، مُتْقِناً، حَافِظاً. وقال مُحَمَّد بن عَلِي بنِ حَمْزَة: كَانَ فَاضِلاً، حَافِظاً. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: متيقظ متقن. وحاصله أنه "ثقة حافظ". (¬٢) ٣) شَرِيْكُ بنُ عَبْدِ اللهِ النَّخَعِيُّ: "صدوق تغير حفظه منذ ولي القضاء فيحسن حديثه إلا عند التفرد والمخالفة" سبقت ترجمته في حديث رقم (٣). ٤) عَمْرُو بنُ عَبْدِ اللهِ بن عُبَيد ذِي يُحْمِد، أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيْعِيُّ (¬٣) الهَمْدَانِيُّ، الكُوْفِيُّ. روي عن: أبي بُرْدَة بن أَبِي مُوسَى الأشعري، والبراء بْن عازب، وسعيد بن جبير وآخرين. روي عنه: شريك النخعي، وسفيان الثوري، وسفيان بْن عُيَيْنَة، وآخرون. أقوال أهل العلم فيه: قال العجلي، وأحمد، وأبو حاتم، وابْن مَعِين، والنسائي، والذهبي وابن حجر: ثقة. وَزاد أَبُو حاتم: يشبه الزُّهْرِيّ في كثرة الرواية واتساعه في الرجال. وزاد ابن حجر: مكثر عابد. وزاد الذهبي: نبيل. وذكره ابن حبان، وابن خلفون في الثقات. روى له الجماعة. وصفه بالتدليس: فقد وصفه بذلك ابن حبان، والطبري، والنسائي. وذكره العلائي، وابن حجر: في المرتبة الثالثة، وهم الذين لا يحتج بحديثهم إلا بما صرحوا فيه بالسماع، قلت: ـــــ الباحث ــــ إلا إذا كان الراوي عنه شعبة، فقد قال شعبة: كفيتكم تدليس ثلاثة الأعمش، وأبو إسحاق، وقتادة. قال ابن حجر: فهذه قاعدة جيدة في أحاديث هؤلاء الثلاثة أنها إذا جاءت من طريق شعبة دلت على السماع ولو كانت معنعنة. وصفه بالاختلاط: فوصفه بذلك أحمد، وابن الصلاح، وابن حجر، والفسوي، والخليلي. فقال أحمد: ثقة، لكن هؤلاء الذين حملوا عنه بأخرة. وقال ابن حجر: اختلط بآخرةِ، وقال مرة: أحد الْأَعْلَام الْأَثْبَات قبل اخْتِلَاطه وَلم أر فِي البُخَارِي من الرِّوَايَة عَنهُ إِلَّا عَن القدماء من أَصْحَابه كالثوري وَشعْبَة لَا عَن الْمُتَأَخِّرين كَابْن عُيَيْنَة وَغَيره. وممن نفي عنه الاختلاط: العلائي، والذهبي، فقال العلائي: أحد أئمة التابعين المتفق على الاحتجاج به، ولم يعتبر أحدٌ من الأئمة ما ذُكر من اختلاط أبي إسحاق، احتجوا به مطلقاً وذلك يدل على أنه لم يختلط في شيء من حديثه، وقال الذهبي: شاخ ونسى، وَقد تغير شَيْئاً، ولم يختلط. وحاصله أنه "ثقة يدلس، اختلط بأخرةِ، فأما تدليسه: فلا يقبل شيء من حديثه إلا إذا صرح فيه بالسماع، إلا ذا كان الراوي عنه شعبة. وأما اختلاطه فيُنْظر إلي الراوي عنه، فإن كان روي عنه قبل اختلاطه فيقبل حديثه، وإن كان روي عنه بعد اختلاطه فيرد حديثه، والله أعلم. (¬١) ٥) أَبُو بُرْدَةَ بنُ أَبِي مُوْسَى الأَشْعَرِيُّ عَامِرٌ عَبْدُ اللهِ بنُ قَيْس، وَيُقَالُ: اسْمُهُ كُنْيَتُه. روي عَنْ: أبيه أَبو مُوسَى الأشعري، والبراء بْن عازب، وحذيفة بْن اليمان، وآخرين. روي عَنْه: أَبُو إسحاق السبيعي، ويونس بن أَبي إسحاق السبيعي، وابن المنكدر، وآخرون. أقوال أهل العلم فيه: قال ابْن سعد، والعجلي، والذهبي، وابن حجر: ثقة. وقال النووي: اتفقوا على توثيقه وجلالته. وذكره ابنُ حِبَّان في الثقات. وَقَال ابْن خراش مرة: صدوق. روى له الجماعة. وحاصله أنه "ثقة". (¬٢) ٦) أَبو مُوْسَى الأَشْعَرِيُّ عَبْدُ اللهِ بنُ قَيْسِ بْنِ سُلَيْمِ بنِ حَضَّارِ بنِ حَرْبٍ. روي عَنْ: النبي ﷺ، وأَبِي بْن كعب، وعَبْد اللَّهِ بن مسعود، وآخرين. روي عَنْه: ابنه أبُو بردة بن أَبي مُوسَى، والشعبي، وأَبُو عثمان عَبْد الرَّحْمَن النهدي، وآخرون. أسلم ﵁ بمكة، وهاجر إلى الحبشة، ذو الهجرتين، هجرة الحبشة والمدينة، فبقي بالحبشة مع جعفر بن أبي طالب حتى قدم معه زمن خيبر. أحد عمال النبي ﷺ وعلماء الصحابة وفقهائهم، بعثه النبي ﷺ مع معاذ بن جبل على اليمن، كان قد أعطي من مزامير آل داود من حسن صوته. فتح البلدان، وولي الولايات، وبعثه علي على تحكيم الحكمين ﵁ وأرضاه. (¬٣) ثانياً: دراسة إسناد الوجه الثاني: "إسناد عَبْد الرَّزَّاق في مصنفه". ١) سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: "ثقة حافظ أمير المؤمنين في الحديث" سبقت ترجمته في حديث رقم (١٤). ٢) أَبُو إِسْحَاق السَّبِيْعِي: "ثقة يدلس، اختلط بأخرةِ، فأما تدليسه: فلا يقبل شيء من حديثه إلا إذا صرح فيه بالسماع، إلا ذا كان الراوي عنه شعبة. وأما اختلاطه فيُنْظر إلي الراوي عنه، فإن كان روي عنه قبل اختلاطه فيقبل حديثه، وإن كان روي عنه بعد اختلاطه فيرد حديثه. سبقت ترجمته في إسناد الوجه الأول. ٣) أَبُو بُرْدَةَ بنُ أَبِي مُوْسَى الأَشْعَرِيُّ: "صحابي" سبقت ترجمته في إسناد الوجه الأول. ثالثاً: النظر في الخلاف والترجيح: يتبين لنا مما سبق أنَّ هذا الحديث مداره علي أَبي إِسْحَاق السَّبِيْعِي، واختلف عنه من وجهين: الوجه الأول: أَبو إِسْحَاق، عَنْ أَبِي بُرْدَة، عَنْ أَبِي مُوسَى موصولاً. ورواه عَنْ أَبي إِسْحَاق بهذا الوجه: أَبُو عَوَانَة، وإسْرَائِيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، شريك، سُفْيَان الثوري، وشعبة، وقَيْس بْن الرَّبِيع، وعَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ الْحَسَنِ الْهِلَالِي، وزُهَيْر بْن مُعَاوِيَة. الوجه الثاني: أَبو إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ مُرسلاً. ورواه عَنْ أَبِي إِسْحَاق بهذا الوجه: الثوري، وشعبة، وأَبُو الْأَحْوَص. وعلي هذا ظهر لنا أنَّ مدار هذا الحديث علي أَبي إِسْحَاق، فرُوي عَنْه مرة، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى موصولاً. ورُوِي عنه مرة عَنْ أَبِي بُرْدَةَ مُرسلاً. وقد تنازع العلماء في أي الوجهين أصح الموصول أم المرسل. فقَال التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثُ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى عِنْدِي أَصَحُّ، وَإِنْ كَانَ الثَّوْرِيُّ، وَشُعْبَةُ لَا يَذْكُرَانِ فِيهِ عَنْ أَبِي مُوسَى، مع أنهما أَحْفَظَ وَأَثْبَتَ مِنْ جَمِيعِ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ رَوَوْا عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ هَذَا الحَدِيثَ، فَإِنَّ رِوَايَةَ هَؤُلَاءِ عِنْدِي أَشْبَهُ لِأَنَّ شُعْبَةَ وَالثَّوْرِيَّ سَمِعَا هَذَا الحَدِيثَ مِنْ أَبِي إِسْحَاقَ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ، وَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ رَوَوْا عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى سَمِعُوا فِي أَوْقَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ، وَكان يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ قَدْ رَوَى هَذَا، عَنْ أَبِيهِ، وَقَدْ أَدْرَكَ يُونُسُ بَعْضَ مَشَايِخِ أَبِيهِ، فَهُوَ قَدِيمُ السَّمَاعِ وَإِسْرَائِيلُ قَدْ رَوَاهُ وَهُوَ أَثْبَتُ أَصْحَابِ أَبِي إِسْحَاقَ بَعْدَ شُعْبَةَ، وَالثَّوْرِيِّ. (¬١) وقال البزار: والحديث لمن زاد إذا كان حافظاً، وإسرائيل حافظ عن أبي إسحاق، والحديث عندنا قد تواصلت به الأخبار في اتصاله ورفعه وإن قصر به مقصر فالخبر ثابت عن رسول الله ﷺ. (¬٢) وقَال ابن حبان: سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ أَبُو بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى مَرْفُوعًا، فَمَرَّةً كَانَ يُحَدِّثُ بِهِ عَنْ أَبِيهِ مُسْنِدًا، وَمَرَّةً يرسله، وسمعه أبو إسحاق من أَبِي بُرْدَةَ مُرْسَلًا وَمُسْنَدًا مَعًا، فَمَرَّةً كَانَ يُحَدِّثُ بِهِ مَرْفُوعًا، وَتَارَةً مُرْسَلًا، فَالْخَبَرُ صَحِيحٌ مُرْسَلًا وَمُسْنَدًا مَعًا لَا شَكَّ، وَلَا ارْتِيَابَ في صحته. (¬٣) وقال ابن عدي: والأصل في هذا الحديث مرسل، عن أبي بردة عن النبي ﷺ. (¬٤) وروي الدارقطني بسنده عَنْ مُحَمَّد بْن مَخْلَد قال قِيلَ لِعَبْدِ الرَّحْمَن بن مهدي: إِنَّ شُعْبَةَ، وَسُفْيَانَ يُوَقِّفَانِهِ عَلَى أَبِي بُرْدَةَ، فَقَالَ: إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ سُفْيَانَ، وَشُعْبَةَ. (¬١) وروي الحاكم بسنده عَنْ محمد بن سهل بن عسكر، عَنْ قبيصة بن عقبة، عَنْ يونس بن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبي موسى ﵁، عن النبي ﷺ قال: لا نكاح إلا بولي. قال ابن عسكر: قال لي قبيصة بن عقبة: جاءني ابن المديني فسألني عن هذا الحديث، فحدثته به، فقال ابن المديني: قد استرحنا من خلاف أبي إسحاق. قال الحاكم: لست أعلم بين أئمة هذا العلم خلافًا على عدالة يونس بن أبي إسحاق، وإن سماعه من أبي بردة مع أبيه صحيح، ثم لم يختلف على يونس في وصل هذا الحديث، ففيه الدليل الواضح أن الخلاف الذي وقع على أبيه فيه من جهة أصحابه، لا من جهة أبي إسحاق والله أعلم. (¬٢) وسئل الْبُخَارِيَّ عَنْ حَدِيثِ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ مرفوعاً فَقَالَ الزِّيَادَةُ مِنَ الثِّقَةِ مَقْبُولَةٌ، وَإِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ ثِقَةٌ، وَإِنْ كَانَ شُعْبَةُ، وَالثَّوْرِيُّ أَرْسَلَاهُ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَضُرُّ الْحَدِيثَ. (¬٣) وقال البيهقي: وَالْمَحْفُوظُ عَنْهُمَا ـــــ أي شعبة، والثوري ـــــ غَيْرُ مَوْصُولٍ، وَالِاعْتِمَادُ عَلَى مَا مَضَى مِنْ رِوَايَةِ إِسْرَائِيلَ، وَمَنْ تَابَعَهُ فِي وَصْلِ الْحَدِيثِ، وَاللهُ أَعْلَمُ. (¬٤) وقال البغوي: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَرِوَايَةُ مَنْ أَسْنَدَهُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى أَصَحُّ. (¬٥) وقال الدارقطني: إسرائيل من الحفاظ عن أبي إسحاق، قال ابن مهدي: كان إسرائيل يحفظ حديث أبي إسحاق كما يحفظ سورة الحمد. ويشبه أن يكون القول قوله، وأن أبا إسحاق كان ربما أرسله فإذا سئل عنه وصله. (¬٦) وقال ابن فرْح: قَالَ مُحَمَّد بن إِسْحَاق الإِمَام: سَأَلت مُحَمَّد بن يحيى عَن هَذَا الْبَاب، فَقَالَ: حَدِيث إِسْرَائِيل صَحِيح عِنْدِي، فَقلت لَهُ رَوَاهُ شُعْبَة، وَالثَّوْري عَن أبي إِسْحَاق عَن أبي بردة عَن النَّبِي ﷺ؟ قَالَ: نعم، هَكَذَا روياه، وَلَكنهُمْ كَانُوا يحدثُونَ الحَدِيث فيرسلونه، فَإِذا قيل لَهُم: عَمَّن؟ فيسندونه. (¬٧) وقال ابن الملقن: حَدِيث أبي مُوسَى فِيهِ اخْتِلَاف فروي مرة موصولاً ومرة مرسلاً فيجوز أَن يكون أرْسلهُ مرّة؛ لكَونه استفتاء، وأسنده أُخْرَى لكَونه تحديثًا. (¬٨)

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.