أُمَّتَهُ قَبْضَ اللَّهِ الْأَرْضَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (١/ ١٦٧ رقم ٩٣)، وعبد الغني المقدسي في "التوحيد" (١/ ٥٨ رقم ٣٥)، وابن حجر في "تغليق التعليق" (٥/ ٣٤٣). وأما طريق الزُّبَيْدِي: أخرجه ابن خزيمة في "التوحيد" (١/ ١٦٨)، وابن حجر في "تغليق التعليق" (٥/ ٣٣٦). وأما طريق: عبيد الله بن أبي زياد: أخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (١/ ٢٤١ رقم ٥٤٨). الوجه الثاني: الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. ورواه عَنْ الزُّهْرِي بهذا الوجه: يُونُس بْن يَزِيد الْأَيْلِي، وشُعَيْب بْن أَبِي حَمْزَة. أما طريق يُونُس بْن يَزِيدَ الْأَيْلِي: أخرجه البخاري في "صحيحه" ك/ الرقاق ب/ يَقْبِضُ اللَّهُ الأَرْضَ يَوْمَ القِيَامَةِ (٨/ ١٠٨ رقم ٦٥١٩)، وفي ك/ التوحيد، ب/ بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿مَلِكِ النَّاسِ (٢)﴾ (¬١) (٩/ ١١٦ رقم ٧٣٨٢)، ومسلم في "صحيحه" ك/ صِفَةِ الْقِيَامَةِ وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ (٤/ ٢١٤٨ رقم ٢٧٨٧)، وأحمد في "مسنده" (١٤/ ٤٥١ رقم ٨٨٦٣)، والبزار في "مسنده" (١٤/ ١٩٩ رقم ٧٧٥١)، وابن ماجة في "سننه" أبواب السنة ب/ فِيمَا أَنْكَرَتْ الْجَهْمِيَّة (١/ ١٣٢ رقم ١٩٢)، وعثمان الدارمي في "الرد علي الجهمية" ب/ الْإِيمَانِ بِكَلَامِ اللَّهِ ﵎ (١/ ١٦٨ رقم ٣٠١)، والنسائي في "الكبرى" ك/ النعوت ب/ الملك (٧/ ١٣٧ رقم ٧٦٤٥)، وفي ك/ التفسير سورة الزمر ب/ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ (١٠/ ٢٤١ رقم ١١٣٩١)، وفي "النعوت الأسماء والصفات" (١/ ٢٧١ رقم ٣٤)، وأبو يعلي في "مسنده" (١٠/ ٢٣٢ رقم ٥٨٥٠)، وأبو الفضل الزهري في "حديثه" (١/ ٣٥٣ رقم ٣٣٥)، وأبو الشيخ الأصبهاني في "العظمة" ب/ ذِكْرُ شَأْنِ رَبِّنَا ﵎ وَأَمْرِهِ وَقَضَائِهِ (٢/ ٤٦٠ رقم ١٤٢)، والآجُّري في "الشريعة" ك/ ب/ مَا رُوِيَ أَنَّ اللَّهَ ﷿ يَقْبِضُ الْأَرْضَ بِيَدِهِ، وَيَطْوِي السَّمَاوَاتِ بِيَمِينِهِ (٣/ ١١٧٠ رقم ٧٤١)، وابن خزيمة في "التوحيد" (١/ ١٦٦ رقم ٩٢)، وابن أخي ميمي الدقاق في "فوائده" (١/ ٦٢ رقم ٨٩)، وابن منده في "الرد علي الجهمية" ١/ ٣٩، والبغوي في "تفسيره" ٧/ ١٣١، وفي "شرح السنة" ك/ الفتن ب/ قَوْلِ اللَّهِ ﷿: ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ (١٥/ ١١٠ رقم ٤٣٠٣)، والبيهقي في "الأسماء والصفات" ب/ جِمَاعِ أَبْوَابِ ذِكْرِ الْأَسْمَاءِ الَّتِي تَتْبَعُ إِثْبَاتَ الْإِبْدَاعِ وَالِاخْتِرَاعِ لَهُ أَوَّلُهَا: اللَّهُ، قَالَ اللَّه ﷿: اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ (١/ ٨٢ رقم ٤٣)، وفي ب/ ذُكِرَ فِي الْيَمِينِ وَالْكَفِّ قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ (¬٢) (٢/ ١٣٨ رقم ٧٠٤)، واللالكائي في "شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة" (٢/ ٢٤٧ رقم ٣٦٤)، والذهبي في "السير" ١١/ ٣٩١. وأما طريق شُعَيْب بْن أَبِي حَمْزَة: أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (٤/ ١٦٨ رقم ٣٠٢٠). ثانياً: دراسة الإسناد: أولا": دراسة إسناد الوجه الأول: "إسناد الطبراني ــــ رواية الباب ــــ. ١) أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْن مُسْلِم الأَبَّار: "ثقة حافظ" سبقت ترجمته في حديث رقم (١). ٢) مُعَلَّلُ بْنُ نُفَيْلٍ بن عَليّ الحَرَانِيُّ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (١٠). ٣) عَتَّابُ بْنُ بَشِيْرٍ: "صدوق يُحسن حديثه" سبقت ترجمته في حديث رقم (١١). ٤) إِسْحَاقُ بْنُ رَاشِدٍ الجزري: "ثقة إلا في روايته عن الزهري فليس بذاك" تقدم في حديث رقم (١٦). ٥) الزُّهْرِيُّ: "ثقة حافظ اشتهر بالتدليس، والإرسال لكن قبل الأئمة قوله عن" تقدم في حديث رقم (١٦). ٦) أَبُو سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنَ عوف القرشي الزُّهْرِيّ المدني، وقِيلَ: اسمه وكنيته واحد. روي عن: أبي هُرَيْرة، وأسامة بْن زيد، وأنس بْن مَالِك، وغيرهم.، روي عنه: ابْن شهاب الزُّهْرِي، ونافع مولى ابن عُمَر، وهشام بْن عروة، وغيرهم. أقوال أهل العلم فيه: قال العجلي، وابْن سعد، وأَبُو زُرْعَة، وابن حجر: ثقة، وَزاد أَبُو زُرْعَة: إمام، وزاد ابن حجر: مكثر. وقال الذهبي: أحد الائمة. وذكره ابن حبان في الثقات. روى له الجماعة. وحاصله أنه "ثقة". (¬١) ٧) أَبُو هُرَيْرَة ﵁: "صحابي" سبقت ترجمته في حديث رقم (٨). ثانياً: دراسة إسناد الوجه الثاني: أخرجه الشيخان في صحيحيهما، وهذا كافٍ في إثبات صحته. ثالثاً: النظر في الخلاف والترجيح: يتبين لنا مما سبق أن َّ هذا الحديث مداره علي الزهري، واختلف عليه فيه من وجهين: الوجه الأول: الزُّهْرِي، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عن أَبَي هُرَيْرَةَ. ورواه عنه بهذا الوجه: إسحاق بن راشد، وابْنِ مُسَافِر، والزُّبَيْدِي، وشعيب بأحد الأوجه عنه، وعبيد الله بن أبي زياد أَبو مَنِيع. وهذا الوجه أخرجه البخاري في "صحيحه". الوجه الثاني: الزُّهْرِي، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَة. ورواه عنه بهذا الوجه يُونُس بْن يَزِيد الْأَيْلِي، وشُعَيْب بْن أَبِي حَمْزَة بأحد الأوجه عنه. وهذا الوجه أخرجه البخاري، ومسلم في صحيحيهما. وعلي هذا فالذي يظهر مما سبق والله أعلم أن الحديث محفوظ بكلا الوجهين وذلك للقرائن الأتية: ١) إخراج البخاري لكلا الوجهين كما سبق بيان ذلك في التخريج. ٢) رواية شعيب لكلا الوجهين، وشعيب من أثبت الناس في الزهري كما قال ابن معين. ٣) عدم انتقاد الدارقطني للبخاري في إخراج الوجهين: فقال ابن حجر: وَهَذَا الِاخْتِلَافُ لَمْ يَتَعَرَّضْ لَهُ الدارقطني فِي الْعِلَلِ (¬٢)، قلت: وفي هذا إشارة ضمنية إلي أن الحديث محفوظ بكلا الوجهين. ٤) أن هذا يحتمل من الزهري وخاصة أنه كان كثيرُ الرواية فيحتمل منه تعدد الأسانيد للحديث الواحد. ٥) ترجيح الأئمة لكلا الوجهين: - قال الدارقطني: وَالْقَوْلَانِ مَحْفُوظَانِ عن الزهري. (¬٣) - وقال ابن خزيمة: قَالَ لَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى: الْحَدِيثَانِ عِنْدَنَا مَحْفُوظَانِ يَعْنِي عَنْ سَعِيدٍ وَأَبِي سَلَمَةَ. (¬٤) - وقال البيهقي: أَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، وَرَوَاهُ شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ فِي آخَرِينَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵄، وَكَأَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْهُمَا جَمِيعاً. (¬١) - وقال ابن حجر: نقل ابن خُزَيْمَةَ عَنْ الذُّهْلِيِّ أَنَّ الطَّرِيقَيْنِ مَحْفُوظَانِ. وَصَنِيعُ الْبُخَارِيِّ يَقْتَضِي ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ الَّذِي تَقْتَضِيهِ الْقَوَاعِدُ تَرْجِيحُ رِوَايَةِ شُعَيْب لِكَثْرَةِ مَنْ تَابَعَهُ (¬٢) لَكِنَّ يُونُسَ كَانَ مِنْ خَواص الزُّهْرِيّ الملازمين لَه (¬٣) رابعاً: الحكم علي إسناد الحديث: الحديث بإسناد الطبراني "إسناده صحيح" فيه: إسحاق بن راشد: ثقة إلا في روايته عن الزهري فليس بذاك إلا إذا تُوبع. قلت: وقد تابعه جماعة من الثقات في الصحيحين وغيرهما، منهم: شعيب بن أبي حمزة الأموي، ويونس بن يزيد الأيلي، وغيرهما. خامساً: النظر في كلام المُصَنِف: قال الطبراني ﵀: لَمْ يَرْوِ هَذِا الْحَدِيثَ عَنْ إِسْحَاقَ إِلَّا عَتَّابٌ. (¬٤) قلت: والأمر كما قال عليه من الله الرحمة والرضوان. سادساً: التعليق علي الحديث: في هذا الحديث إثبات صفة القبض لله، وأن الله يقبض ويطوي، وهي من الصفات الفعلية، وفيه إثبات اسم الملك لله، قال تعالى: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّموَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ [الزمر: ٦٧]. وفيه إثبات عظمة الرب ﷿، وأن هذه المخلوقات العظيمة لا تساوي شيئاً بالنسبة لعظمة الله. وقوله: ثم يقول: أنا الملك، أين ملوك الأرض؟ أي: أنه تعالى ينفرد بالملك، فهو الملك حقاً الذي لا منازع له، ولا معاون، ولا ظهير، ولا شريك، وفي ذلك اليوم، عندما يقبض الأرض بيده، ويطوي السماوات بيمينه، ويصبح كل شيء في قبضته، ينادي الذين كانوا ينازعونه في الدنيا ملكه، ويتعدون على سلطانه، من المتكبرين، والمتجبرين، من ملوك الدنيا، وقد انفرد مالك الملك الواحد القهار، ذي السلطان - وهو منفرد به في كل آن، غير أنه في ذلك اليوم ينكشف جلياً - فيناديهم بما يتضمن توبيخهم وتهديدهم: أين ملوك الدنيا؟ فهل يستطيعون رداً؟ وهل لديهم قوة أو حيلة؟ لقد ذهب منهم كل شيء، وبقيت التبعات والحسرات. [١٨/ ٦٦٨]ــــ وَعَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ سَمِعَ حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيَّ، يَقُولُ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، نَشَدْتُكَ بِاللَّهِ، هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: أَجِبْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، «اللَّهُمَّ أَيِّدْهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ؟». فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: نَعَمْ. أولاً: تخريج الحديث: هذا الحديث مداره علي الزهري، واختلف عنه من أوجه: الوجه الأول: الزُّهْرِي، عن أَبي سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، واختلف عنه أيضاً من طريقين: الطريق الأول: الزُّهْرِي، عن أَبي سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مرسلاً: ورواه عَنْ الزُّهْرِي من هذا الطريق: إِسْحَاق بْنِ رَاشِد، وشُعَيْب بْن أَبِي حَمْزَة، ومُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ، وصَالِح بْن أَبِي الْأَخْضَرِ. أما طريق إِسْحَاق بْنِ رَاشِد: أخرجه الطبراني في "الأوسط" ـــــ رواية الباب ـــــ، والنسائي في "السنن الكبرى" ك/ عمل اليوم والليلة ب/ تَنَاشُدُ الْأَشْعَارِ فِي الْمَسْجِدِ (٩/ ٧٦ رقم ٩٩٢٩)، عَنْ عَتَّاب بْن بُشَيْر. والنسائي في "السنن الكبرى" ك/ عمل اليوم والليلة ب/ تَنَاشُدُ الْأَشْعَارِ فِي الْمَسْجِدِ (٩/ ٧٦ رقم ٩٩٢٩)، عَنْ مُوسَى بْن أَعْيَن. كلاهما: عَتَّاب، ومُوسَى، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاشِدٍ، عَنِ الزُّهْرِي به. وأما طريق شُعَيْب بْن أَبِي حَمْزَة: أخرجه البخاري في "صحيحه" ك/ الأدب ب/ هِجَاءِ المُشْرِكِينَ (٨/ ٣٦ رقم ٦١٥٢)، وفي ك/ الصلاة ب/ الشِّعْرِ فِي المَسْجِدِ (١/ ٩٨ رقم ٤٥٣)، ومسلم في "صحيحه" ك/ الفضائل ب/ فَضَائِلِ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ ﵁ (٤/ ١٩٣٣ رقم ٢٤٨٥)، والنسائي في "السنن الكبرى" ك/ عمل اليوم والليلة ب/ تَنَاشُدُ الْأَشْعَارِ فِي الْمَسْجِدِ (٩/ ٧٥ رقم ٩٩٢٨)، وفي "عمل اليوم والليلة" ب/ تناشد الْأَشْعَار فِي الْمَسْجِد (١/ ٢١٧ رقم ١٧٢)، وأبو يعلي في "مسنده" (١٠/ ٤١١ رقم ٦٠١٧)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ك/ الكراهة ب/ رِوَايَةِ الشِّعْرِ، هَلْ هِيَ مَكْرُوهَةٌ أَمْ لَا؟ (٤/ ٢٩٨ رقم ٧٠١٠)، والطبراني في مسند الشاميين" (٤/ ١٧٩ رقم ٣٠٥٣)، والبيهقي في "الكبرى" ك/ الشهادات ب/ شَهَادَةِ الشُّعَرَاءِ (١٠/ ٤٠٢ رقم ٢١١٠٣)، وأبو القاسم المهرواني في "المهروانيات" (٢/ ٥٩٢ رقم ٢٥)، وابن عساكر في "تاريخه" (١٢/ ٣٨٤)، وعبد الغني المقدسي في "جزء أحاديث الشعر" (١/ ٣٩ رقم ٢)، والسبكي في "معجم الشيوخ" ١/ ٦٥. وأما طريق مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ: أخرجه البخاري في "صحيحه" ك/ الأدب ب/ هِجَاءِ المُشْرِكِينَ (٨/ ٣٦ رقم ٦١٥٢)، والطبراني في "الأوسط" (٤٦٠٩). وأما طريق صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ: أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (٤/ ٤١ رقم ٣٥٨٧). الطريق الثاني: الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أخرجه أبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٢/ ٨٥٠ رقم ٢٢١٧)، عن صَالِح بْن أَبِي الْأَخْضَرِ، عَنِ الزُّهْرِي، به. الوجه الثاني: الزُّهْرِي، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: واختلف عليه أيضاً من طريقين: الطريق الأول: الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ مرسلاً: ورواه عَنْ الزُّهْرِيِّ من هذا الطريق: سفيان بن عُيينة، ومعمر، ويُونُسُ بن يزيد، وزِيَادٌ بن سعد بن عبد الرحمن الخراساني، وإبراهيم بن سعد. أما طريق سفيان بن عُيينة: أخرجه البخاري في "صحيحه" ك/ بدء الخلق ب/ ذِكْرِ المَلَائِكَةِ (٤/ ١١٢ رقم ٣٢١٢)، والحميدي في "مسنده" (٢/ ٢٦٢ رقم ١١٣٦)، وأحمد في "مسنده" (٣٦/ ٢٦٧ رقم ٢١٩٣٦)، وابن جرير الطبري في "تهذيب الآثار" (٢/ ٦٢٧ رقم ٩٢٥)، والنسائي في "الكبرى" ك/ عمل اليوم والليلة ب/ تَنَاشُدُ الْأَشْعَارِ فِي الْمَسْجِدِ (١/ ٣٩٥ رقم ٧٩٧)، (٩/ ٧٥ رقم ٩٩٢٧)، وفي "الصغرى" ك/ المساجد ب/ الرُّخْصَةُ فِي إِنْشَادِ الشِّعْرِ الْحَسَنِ فِي الْمَسْجِدِ (٢/ ٤٨ رقم ٧١٦)، وفي "عمل اليوم والليلة" ب/ تناشد الْأَشْعَار فِي الْمَسْجِد (١/ ٢١٧ رقم ١٧١)، والبغوي في "معجم الصحابة" (٢/ ١٥٠ رقم ٥١٢)، وابن المنذر في "الأوسط" جِمَاعُ أَبْوَابِ فَضَائِلِ الْمَسَاجِدِ وَبِنَائِهَا وَتَعْظِيمِهَا ب/ ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالدُّعَاءِ عَلَى الْمُتَبَايِعَيْنِ فِي الْمَسْجِدِ أَنْ لَا تُرْبِحَ تِجَارَتُهُمَا (٥/ ١٢٧ رقم ٢٥١٧)، وابن حبان في "صحيحه" (الإحسان ك/ الصلاة ب/ المساجد (٤/ ٥٣٢ رقم ١٦٥٣)، وفي ك/ إِخْبَارِهِ ﷺ عَنْ مَنَاقِبِ الصَّحَابَةِ ب/ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ كَوْنَ جِبْرِيلَ ﵇ مع حسان بن ثابت ما دام يهاجي الْمُشْرِكِينَ إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ بِدُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ (١٦/ ٩٨ رقم ٧١٤٨)، وابن عساكر في "تاريخه" (١٢/ ٣٨٥)، وفي "معجم الشيوخ" (١/ ٣٦٥ رقم ٤٣٨)، وابن الجوزي في "ناسخ الحديث ومنسوخه" (١/ ١٦٩ رقم ١٠٧)، وشَرَفُ الدِّيْنِ بنِ جَعْفَرٍ المَقْدِسِيُّ في "أحاديث مقتبسة من الأربعين المسلسلة" (١/ ٩ رقم ٦). وأما طريق معمر: أخرجه معمر في "جامعه" ب/ الشِّعْرِ وَالرَّجَزِ (١١/ ٢٧٦ رقم ٢٠٥٠٩)، ومن طريقه ــــــ مسلم في "صحيحه" ك/ فضائل الصحابة ب/ فَضَائِلِ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ ﵁ (٤/ ١٩٣٢ رقم ٢٤٨٥)، وابن عساكر في "تاريخه" (١٢/ ٣٨٣) ـــــــ. وأما طريق يُونُسُ بن يزيد: أخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ك/ الكراهة ب/ رِوَايَةِ الشِّعْرِ هَلْ هِيَ مَكْرُوهَةٌ أَمْ لَا؟ (٤/ ٢٩٨ رقم ٧٠٠٨). وأما طريق زِيَادٌ بن سعد بن عبد الرحمن الخراساني: أخرجه أبو محمد الفاكهي في "الفوائد" (١/ ٤٧٦ رقم ٢٤٣)، وابن عساكر في "تاريخه" (١٢/ ٣٨٤). وأما طريق إبراهيم بن سعد: أخرجه ابن عساكر في "تاريخه" (١٢/ ٣٨٥) الطريق الثاني: الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. ورواه عَنْ الزُّهْرِيِّ من هذا الطريق: سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، وزَمْعَة بن صالح اليماني. أما طريق سُفْيَان بْن عُيَيْنَة: أخرجه مسلم في "صحيحه" ك/ فضائل الصحابة ب/ فَضَائِلِ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ ﵁ (٤/ ١٩٣٢ رقم ٢٤٨٥)، وأبو يعلي في "مسنده" (١٠/ ٢٩٠ رقم ٥٨٨٥)، وابن خزيمة في "صحيحه" ك/ الصلاة ب/ ذِكْرِ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا نَهَى عَنْ تَنَاشُدِ بَعْضِ الْأَشْعَارِ فِي الْمَسَاجِدِ لَا عَنْ جَمِيعِهَا إِذِ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ أَبَاحَ لِحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ أَنْ يَهْجُوَ الْمُشْرِكِينَ فِي الْمَسْجِدِ، وَدَعَا لَهُ أَنْ يُؤَيَّدَ بِرُوحِ الْقُدُس (٢/ ٢٧٥ رقم ١٣٠٧)، والثعلبي في "تفسيره"٧/ ١٨٦، وابن عساكر في "تاريخه" (١٢/ ٣٨٤). وأما طريق زَمْعَة بن صالح: أخرجه أبو داود الطيالسي في "مسنده" (٤/ ٧١ رقم ٢٤٢٨). الوجه الثالث: الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُرْوَة. أخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ك/ الكراهة ب/ رِوَايَةِ الشِّعْرِ، هَلْ هِيَ مَكْرُوهَةٌ أَمْ لَا؟ (٤/ ٢٩٨ رقم ٧٠٠٩). عن عَبْد الْأَعْلَى، عن مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، أَنَّ حَسَّانَ، بنحوه. ثانياً: دراسة الإسناد: أولاً: دراسة إسناد الوجه الأول: "إسناد الطبراني ــــ رواية الباب ــــ. ١) أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بن مُسْلِم الأَبَّار: "ثقة حافظ" سبقت ترجمته في حديث رقم (١). ٢) مُعَلَّلُ بْنُ نُفَيْلٍ بن عَليّ الحَرَانِيُّ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (١٠). ٣) عَتَّابُ بْنُ بَشِيْرٍ: "صدوق يُحسن حديثه" سبقت ترجمته في حديث رقم (١١). ٤) إِسْحَاقُ بْنُ رَاشِدٍ الجزري: "ثقة إلا في روايته عن الزهري فليس بذاك" تقدم في حديث رقم (١٦). ٥) الزُّهْرِيُّ: "ثقة حافظ اشتهر بالتدليس، والإرسال، لكن قبل الأئمة قوله عن" تقدم حديث رقم (١٦). ٦) أَبُو سَلَمَة بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْن عوف: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (١٧). ٧) حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن مالك. روي عن: النبي ﷺ. روي عنه: أبو سلمة بن عبد الرحمن، وسعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير، وآخرون. كان ﵁ شاعر رسول اللَّه ﷺ، و كان النبي ﷺ يضع لحسان المنبر في المسجد يقوم عليه قائماً يهجو الذين كانوا يهجون النبي ﷺ، فقال رسول اللَّه ﷺ: إنّ روح القدس مع حسّان ما دام ينافح عن رسول اللَّه ﷺ. قال أبو عبيدة: فُضِلَ حسان بن ثابت على الشعراء بثلاث: كان شاعر الأنصار في الجاهلية، وشاعر النبي ﷺ في أيام النبوة، وشاعر اليمن كلها في الإسلام. (¬١) ٨) أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁: "صحابي" سبقت ترجمته في حديث رقم (٨). ثانياً: دراسة إسناد الوجه الثاني: أخرجه البخاري في "صحيحه" وهذا كافٍ في إثبات صحته. ثالثاً: دراسة إسناد الوجه الثالث: "إسناد الطحاوي في شرح معاني الآثار". ١) إبراهيم بْنُ أَبِي دَاوُدَ بن سليمان الأسدي: قال ابن يونس المصري "ثقة ثبت". (¬٢) ٢) محمد بن أبي بكر المُقَدَمِي: قال ابن حجر "ثقة". (¬٣) ٣) عبد الأعلى بن عبد الأعلى البصري: قال ابن حجر "ثقة". (¬١) ٤) معمر بن راشد الأزْدي: قال ابن حجر "ثقة ثبت فاضل". (¬٢) ٥) الزُّهْرِيُّ: "ثقة حافظ اشتهر بالتدليس، والإرسال، لكن قبل الأئمة قوله عن" تقدم حديث رقم (١٦). ٦) عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ بْنِ العَوَّامِ القُرَشِيُّ: "ثقة يرسل" سبقت ترجمته في حديث رقم (١٥). ٧) حسان بن ثابت بن المنذر: "صحابي" سبقت ترجمته في إسناد الوجه الأول. ثالثاً: النظر في الخلاف والترجيح: يتبين لنا مما سبق أنَّ هذا الحديث مداره علي الزهري واختلف عليه من أوجه: الوجه الأول: الزُّهْرِي، عن أَبي سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَن. واختلف عليه، فرواه مرة عن أبي سَلَمَةَ مرسلاً، وراوه عنه بهذا الوجه: شُعَيْبٌ بن أبي حمزة، ومُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ، وإِسْحَاقَ بْنِ رَاشِدٍ، وصَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ. ومرة عن أبي سَلَمَةَ عن أبي هريرة وراوه عنه بهذا الوجه: صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ. الوجه الثاني: الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ. واختلف عليه، فرواه مرة عن سَعِيدِ مرسلاً، ورواه عنه بهذا الوجه: ابن عُيينة، ويُونُس، وزِيَاد، وإبراهيم بن سعد، ومعمر. ومرة عن سعيد، عن أبي هريرة، وراوه عنه بهذا الوجه: ابن عُيينة. الوجه الثالث: الزهري، عَنْ عُرْوَةَ. ورواه عنه بهذا الوجه معمر بإحدى الأوجه عنه. قلت: وعلي هذا فالذي يظهر مما سبق أنَّ في هذا الحديث قضيتين: القضية الأولي: قضية الوصل والإرسال في الوجه الأول، والثاني. فبين الحافظ ابن حجر ﵀ أن الأحاديث في سياق الوصل وليست في سياق الإرسال: فقال: إنَّ لَفْظَ رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ مَرَّ عُمَرُ فِي الْمَسْجِدِ وَحَسَّانُ يُنْشِدُ فَقَالَ كُنْتُ أُنْشِدُ فِيهِ وَفِيهِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ فَقَالَ أَنْشُدُكَ اللَّهَ الْحَدِيثَ وَرِوَايَةُ سَعِيدٍ لِهَذِهِ الْقِصَّةِ عِنْدَهُمْ مُرْسَلَةٌ لِأَنَّهُ لَمْ يُدْرِكْ زمن الْمُرُور وَلكنه يُحْمَلُ عَلَى أَنَّ سَعِيدًا سَمِعَ ذَلِكَ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بَعْدُ أَوْ مِنْ حَسَّانَ أَوْ وَقْعَ لِحَسَّانَ اسْتِشْهَادُ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرَّةً أُخْرَى فَحَضَرَ ذَلِكَ سَعِيدٌ وَيُقَوِّيهِ سِيَاقُ حَدِيثِ الْبَابِ فَإِنَّ فِيهِ أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ سَمِعَ حَسَّانَ يَسْتَشْهِدُ أَبَا هُرَيْرَةَ وَأَبُو سَلَمَةَ لَمْ يُدْرِكْ زَمَنَ مُرُورِ عُمَرَ أَيْضًا فَإِنَّهُ أَصْغَرُ مِنْ سَعِيدٍ فَدَلَّ عَلَى تَعَدُّدِ الِاسْتِشْهَادِ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْتِفَاتُ حَسَّانَ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ وَاسْتِشْهَادُهُ بِهِ إِنَّمَا وَقَعَ مُتَأَخِّرًا لِأَنَّ ثُمَّ لَا تَدُلُّ عَلَى الْفَوْرِيَّةِ وَالْأَصْلُ عَدَمُ التَّعَدُّدِ وَغَايَتُهُ أَنْ يَكُونَ سَعِيدٌ أَرْسَلَ قِصَّةَ الْمُرُورِ ثُمَّ سَمِعَ بَعْدَ ذَلِكَ اسْتِشْهَادَ حَسَّانَ لِأَبِي هُرَيْرَةَ وَهُوَ الْمَقْصُود لِأَنَّهُ الْمَرْفُوع وَهُوَ مَوْصُول بِلَا تَرَدُّدٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. (¬٣) القضية الثانية: الترجيح بين الوجوه: وعلي هذا فالذي يظهر والله أعلم أن الحديث محفوظ بالوجه الأول، والثاني، وذلك للقرائن الأتية: ١) إخراج البخاري، ومسلم لكلا الوجهين في صحيحيهما كما سبق بيان ذلك في التخريج. ٢) أن هذا يُحتمل من الزهري وخاصة أن الزهري كان كثيرُ الرواية فيحتمل منه تعدد الأسانيد للحديث الواحد. ٣) رواية الأكثر عدداً لكلا الوجهين، وهذا بخلاف الوجه الثالث فلم يروه عن الزهري إلا معمر من إحدى الأوجه عنه، لذا قال الدارقطني: وَحَدِيثُ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ مَعْمَرٍ عن الزهري عن عروة خَطَأٌ. ٤) ترجيح الأئمة لكلا الوجهين: - قال الدارقطني: وَحَدِيثُ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ مَعْمَرٍ خَطَأٌ، وَهُوَ مَحْفُوظٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. (¬١) - وقال ابن حجر: وَهَذَا مِنَ الِاخْتِلَافِ الَّذِي لَا يَضُرُّ لِأَنَّ الزُّهْرِيَّ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ فَالرَّاجِحُ أَنَّهُ عِنْدَهُ عَنْهُمَا مَعًا فَكَانَ يُحَدِّثُ بِهِ تَارَةً عَنْ هَذَا وَتَارَةً عَنْ هَذَا. (¬٢) رابعاً: الحكم علي إسناد الحديث: الحديث بإسناد الطبراني "إسناده صحيح" فيه: إسحاق بن راشد ثقة إلا في روايته عن الزهري فليس بذاك إلا إذا تُوبع. قلت: وقد تابعه جماعة من الثقات في الصحيحين وغيرهما، منهم: ابن عُيينة، ومعمر، وشُعيب، ويونس. خامساً: النظر في كلام المُصَنِفْ ﵀: قال المُصَنِفْ ﵀: لَمْ يَرْوِ هَذِا الْحَدِيثَ عَنْ إِسْحَاقَ إِلَّا عَتَّابٌ. (¬٣) قلت: وليس الأمر كما قال عليه من الله الرحمة والرضوان، فلم يتفرد عَتَّاب بْن بَشِيْر برواية هذا الحديث عَنْ إِسْحَاق بْنِ رَاشِدٍ، بل تابعه: مُوسَى بْنِ أَعْيَن كما سبق بيان ذلك في التخريج. سادساً: التعليق علي الحديث: كان سيدنا حسان بن ثابت من المدافعين عن النبي ﷺ بالكلمة وكان من الشعراء الذين ينشدون الشعر للدفاع عن الإسلام بالكلمة، والشعر منه ما هو حسن، ومنه ما هو قبيح فأباح الإسلام الحسن منه الذي فيه دفاع عن الإسلام والمسلمين، أو ما يكون علي هيئة منظومات شعرية في شتي العلوم أوفي مكارم الأخلاق والزهد وغير ذلك، ونهي عن القبيح الذي فيه تعدي علي الحرمات وهتك للأعراض وإيذاء للمسلمين والمسلمات ووصف للنساء وذكر للخمر ومدح للظالمين وغير ذلك. ولما كان حسان بن ثابت من الذين