الذهبيُّ: جَمَعَ وصَنَّف وعَمَّر دهرًا طويلًا، وازدحم عليه المحدثون، ورحلوا إليه من الأقطار. (¬٣) وقال أبو بكر محمد بن أحمد بن عبد الرحمن الأصبهاني: حَدَّث الطبرانيُّ بأصبهان ستين سنة، فسمع منه الآباء ثم الأبناء ثم الأسباط، حتى لحقوا بالأجداد، وكان واسع العلم، كثير التصانيف. (¬٤) - ومن أشهر تلاميذه الذين أخذوا عنه العلم وسمعوا منه حديث رسول الله ﷺ: ابن عُقْدة، وابنُ مَنْدَه، وَأَبُو نُعَيْم الأَصْبَهَانِي، وَأَبُو بَكْر بن مَرْدَوَيْه، وَأَبُو عُمَر مُحَمَّد بن الحُسَيْن البسطَامِي، وَأَبُو الفَضْل مُحَمَّد بن أَحْمَد الجَارُوْدِي، وَأَبُو سَعِيْد النَّقَّاش، وَأَبُو بَكْر بن أَبِي عَلِي الذَّكوَانِي، وَأَحْمد بن عَبْد الرَّحْمَن الأَزْدِي، وَالحُسَيْن بن أَحْمَد بن المَرْزُبان، وَأَبُو الحُسَيْن بن فَاذَشَاه، وَأَبُو سَعْد عَبْد الرَّحْمَن بن أَحْمَد الصَّفَّار، وَمَعْمَر بن أَحْمَد بن زِيَاد، وَأَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الله الرِّبَاطِي، وَالفَضْل بن عُبَيْد الله بن شهريَار، وَعبد الواحد بن أَحْمَد البَاطِرقَانِي، وَأَحْمَد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيْم الأَصْبَهَانِي، وَعَلِي بن يَحْيَى بن عَبْدُكَوَيْه، وغيرهم كثير. (¬٥) ومن تلامذته علي سبيل الإيجاز: ١) … أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن منده الأصبهانيُّ: صاحب كتاب معرفة الصحابة، وكتاب التوحيد وغيرها من المؤلفات. قال ابن عساكر: أحد المُكْثِرين، والمُحَدِّثين الجَوَّالين، توفى ابن مندة في وطنه بأصبهان في صفر من سنة ست وتسعين وثلاثمائة. (¬٦) ٢) … أبو نُعيم أحمد بن عبد الله، الأصبهاني: صاحب كتاب "حلية الأولياء وطبقات الأصفياء"، وكتاب "المستخرج"، وكتاب "معرفة الصحابة". قال الذهبي: أحد الأعلام ومَنْ جمع الله له بين العُلُوّ في الرّواية، والمعرفة التّامة، رحلَ الحفّاظ إليه من الأقطار، وأَلحقَ الصِّغار بالكبار، مات أبو نعيم الحافظ: في العشرين من المحرم سنة ثلاثين وأربع مائة، وله أربع وتسعون سنة. (¬١) ٣) … أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه بن فورك الأصبهانيُّ: قال الذهبي: له مُصَنَّفاتٌ كثيرةٌ، منها: كتاب "المستخرج على صحيح البخاري"، يعلو في كثير من أحاديثه حتى كأنَّه لقي البخاري، وكان من فرسان الحديث، فهمًا يقظًا مُتْقِنًا، كثير الحديث جدًا. ولد سنة ثلاث وعشرين وثلاث مائة، ومات سنة عشر وأربع مائة، عن سبع وثمانين سنة. (¬٢) ٤) … أبو الفضل محمد بن أحمد بن محمد الجاروديُّ، الهرويُّ: قَالَ أبو النَّضْر الفاميّ: كَانَ عديم النّظير في العلوم، خصوصًا في علم الحِفظ والتّحديث، وفي التَّقَلُّل مِن الدّنيا، والاكتفاء بالقوت، وحيدًا في الورع. وقال الجاروديُّ: رحلت إلى الطبراني، فقربني وأدناني، وكان يتعسر عليَّ، ويبذل لآخرين، فكلمته في هذا، فقال: لأنَّك تعرف قدر هذا الشأن. مات: في شوال سنة ثلاث عشرة وأربع مائة. (¬٣)