مَنْ مات لا يُشْرِك بالله شيئا دخل الجنة، وقلت أنا : من مات يشرك بالله شيئا دخل النار» . وفي أخرى قال : قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم كلمة ، وقلت أخرى ، قال : مَنْ مات يجعل لله ندّا دخل النار ، وقلت: من مات لا يَجْعَلُ لله نِدّا دخل الجنة. أخرج البخاري الأولى والثالثةَ ، وأخرج مسلم الأولى والثانية. ٧٠٠٩- (م) جابر - رضي الله عنه - قال : قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : «ثِنْتَان مُوجِبَتان» قال رجل : يا رسول الله ، ما الموجِبتان ؟ قال : «مَن مات يُشْرِك شيئا بالله دَخلَ النَّارَ ، ومَنْ مات لا يُشْرِكُ شيئا دَخَلَ الجنة» . وفي رواية قال : قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : «مَنْ لَقِيَ الله عزَّ وجلَّ لا يُشْرِكُ به شيئا دخلَ الجنة ، ومَنْ لَقِيَه يُشْرِك به دخل النَّار» أخرجه مسلم. ٧٠١٠- (خ م) محمد بن شهاب - رحمه الله - قال : أخبرني محمود بن الربيع : أنه عَقَلَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ، وعَقَلَ مَجَّة مَجَّها في وجهه من بئر كانت في دارهم ، وزعم أنه سمع عِتْبان بنَ مالك الأنصاريَّ - وكان ممن شهد بدرا مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم - يقول : كنتُ أُصَلِّي لقومي بني سالم ، وكان يَحُول بيني وبينهم واد ، إذا جاءت الأمطارُ يَشُقُّ عليَّ اجتيازه قِبل مسجدهم، فجئتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ، فقلتُ له : إني أنكرتُ بَصَرِي ، وإن الوادي الذي بيني وبين قومي يسيل إذا جاءت الأمطار ، فيشق عليَّ اجتيازه ، فودِِدْتُ أنك تأتي فتصلِّي في بيتي مكانا أتَّخِذُهُ مُصلّى ، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : «سأفْعَلُ» فغدا عليَّ رسولُ الله وأبو بكر ، بعدما اشتدَّ النهار ، واستأذن النبيُّ صلى الله عليه وسلم ، فأذِنْتُ له ، فلم يجلس ، حتى قال : «أين تحبُّ أن أصلِّيَ من بيتك» ؟ فأشرتُ له إلى المكان الذي أحِبُّ أن يُصَلِّيَ فيه ، فقام رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فكبَّرَ ، وصَفَفْنَا وراءه ، فصلَّى ركعتين ، ثم سَلَّم وسلَّمْنا حين سَلَّم ، فحبَسْتُه على خَزِير يُصنَع له ، فسمع أهلُ الدار أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم في بيتي ، فثابَ رِجَال منهم ، حتى كَثُرَ الرِّجال في البيت ، فقال رَجُل : ما فَعَلَ مَالِك ؟ لا أُراه ! فقال رَجُل منهم : ذلك منافِق ، لا يُحِبُّ الله ورسولَه ، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : «لا تَقُلْ ذلك ، ألا تراه قال : لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجهَ الله عزَّ وجل» ؟ فقال : الله ورسوله أعلم ، أمَّا نحن فوالله ما نرى وُدَّه ولا حديثه إلا إلى المنافقين ، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : «فإن الله قد حرَّم على النار من قال : لا إله إلا الله ، يبتغي بذلك وجه الله» . قال محمود : فحدَّثْتُها قوما فيهم أبو أيُّوب صاحب رسولِ الله صلى الله عليه وسلم في غزوته التي تُوفي فيها ، ويزيدُ بنُ معاوية عليهم بأرض الرُّوم ، فأنكرها عليَّ أبو أيوب ، وقال: والله ما أظنُّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال ما قلتَ ذلك قَطُّ ، فكَبُر ذلك عليَّ ، فجعلتُ لله عليَّ إن أسلمني الله حتى أقْفِل من غزوتي : أن أسأل عنها عتبان بنَ مالك، إن وجدتُه حَيّا في مسجد قومِهِ ، ففعلتُ ، فأهلَلْتُ بِحَجَّة أو عُمْرَة ، ثم سِرْتُ حتى قَدِمْتُ المدينةَ ، فأتيتُ بني سالم ، فإذا عِتبانُ شيخ أعمى يُصلِّي لقومه ، فلما سلَّم من الصلاة ، سَلَّمْتُ عليه ، وأخبرتُه مَنْ أنا ، ثم سألتُهُ عن ذلك الحديث ؟ فحدَّثنيه كما حدَّثنيه أول مرة. وفي رواية : قال ابن شهاب : ثم سألتُ الحصينَ بنَ محمد الأنصاريَّ ، وهو أحد بني سالم ، وهو من سَرَاتهم ، عن حديث محمود بن الربيع ، فصدَّقه بذلك. وفي رواية : فقال رجل : أينَ مَالِكُ بنُ الدُّخْشُنِ ، أو الدُّخَيْشِن ؟ قال الزهري: ثم نزلتْ بعد ذلك فرائضُ وأمور نُرَى أن الأمر انتهى إليها ، فمن استطاع أن لا يَغْتَرَّ فلا يَغْتَرَّ. أخرجه البخاري ومسلم. ولمسلم قال : قَدِمْتُ المدينةَ ، فلقيتُ عِتْبان بنَ مالك ، فقلتُ : حديث بلغني عنكَ ، فقال : أصابني في بَصَري بعضُ الشيء ، فبعثتُ إلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم أني أحِبُّ أن تأتيَني تصلِّي في منزلي ، فأتَّخذُه مُصَلَّى ، قال : فأتاني النبيُّ صلى الله عليه وسلم ومن شاء الله من أصحابه ، فدخل ، فهو يصلِّي في منزلي ، وأصحابه يتحدَّثون بينهم ثم أسندوا عُظْمُ ذلك وكِبْرَه إلى مالكِ بن دُخْشُم ، قال : وَدُّوا أنه دعا عليه فهلك ، ودُّوا أنه أصابه شَرّ، فقضى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم صلاتَه ، وقال : «أليس يشهد : أن لا إله إلا الله ، وأني رسول الله ؟» قال : إنه يقول ذلك وما هو في قلبه ، قال : «لا يشهدُ أحد أن لا إله إلا الله ، وأني رسول الله ، فيدخل النار ، أو تَطْعَمه» قال أنس : فأعجبني هذا الحديث ، فقلت لابني : اكْتُبه ، فكتبه. وقد أخرج «الموطأ» والنسائي من هذا الحديث حديث الصلاة في البيت ، وهو مذكور في «كتاب الصلاة» من حرف الصاد.