ينامُ الرجُلُ النومَةَ ، فتُقْبَضُ الأمانةُ من قلبه ، فيظَلُّ أثَرّها مِثْلُ أثَرِ الْوَكْتِ ، ثمَّ ينامُ النَّومةَ ، فَتُقْبَض الأمانةُ من قبله ، فيظلُّ أثَرهُا مثْلُ أثَرِ الْمجْلِ ، كَجَمْرِ دَحْرَجْتَهُ عَلَى رِجْلِكَ فَنَفِطَ ، فَتراه مُنْتبِرًا ، وليس فيه شيءٌ - ثم أخَذَ حصى فدحْرَجَهُ على رجْلِهِ - فيُصْبِحُ النَّاسُ يتبايَعون ، فلا يكاد أحدٌ يُؤدِّيَ الأمانةَ ، حتَّى يُقالُ : إنَّ في بني فلانٍ رَجُلاً أمينَا ، حتى يقال للرجل : ما أجْلَدَهُ ، ما أظْرَفَهُ ، ما أعْقَلَهُ ، وما في قلبه مِثْقَالُ حبَّةٍ من خَردلٍ من إيمانٍ ، ولقد أتى عليَّ زمانٌ وما أبالي أيّكُم بايعْتُ ، لئِن كان مُسلمًا ليَرُدَّنَّه عليَّ دينُهُ ، وإنْ كان نَصْرانيًا أو يَهوديًا ليَرْدَّنه عليَّ ساعيه ، وأما اليوم فما كنتُ أبايع منكم إلا فلانًا وفلانًا» أخرجه البخاري ومسلم والترمذي.