الصلوات الخمس ، إلا أنْ تطوّع ، قال : أخبرني : ماذا فَرضَ الله عليَّ من الصوم ؟» فذكرَ الحديث كما سبق. ٨- (خ م ت د س) عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - أتَتْه امرأةٌ تَسأله عن نبيذ الجرِّ ، فقال : إنَّ وَفْدَ عبد القيس أتوا النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «مَنِ الوفدُ؟- أو مَنِ القومُ - ؟» قالوا : ربيعةُ ، قال : «مَرْحبًا بالقوم ، أو بالوفد ، غيرَ خَزايا ، ولا ندامَى» . قال : فقالوا : يا رسول الله ، إنا نأتيك من شقة بعيدة ، وإن بيننا وبينك هذا الحي من كفار مضر ، وإنا لا نستطيع أن نأتيَك إلا في الشهر الحرام ، فمُرْنا بأمرٍ فصلٍ ، نُخبر به مَنْ وراءنا ، وندخُلُ به الجنة ، قال : فأمرهم بأربع ، ونهاهم عن أربع ، قال : أمرَم بالإيمان بالله وحدَهُ ، قال : «هل تدرون ما الإيمانُ ؟» قالوا : الله ورسوله أعلم. قال : «شهادةُ أن لا إله إلا الله ، وأنَّ محمَّدًا رسولُ الله ، وإقامُ الصلاة ، وإيتاءُ الزكاة ، وصومُ رمضان ، وأن تُؤدّوا خُمْسًا من المغنم» ، ونهاهم عن الدُّبَاءِ والحنْتَم ، والمزفَّت ، النَّقير - قال شعبة : وربما قال : الْمُقَيَّر - وقال : «احفظوه» وأخبِروا به مَنْ ورَاءَكم» . وفي رواية نحوه ، قال : «أنهاكم عما يُنْبَذ في الدُّبَّاءِ والنَّقير والحنتم والمزفّت» . وزاد في رواية قال : وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للأشجّ - أشجِّ عبد القيس : «إنُّ فيك خَصلتَيْن يُحبُّهما الله تعالى : الحلمُ والأناة» . وفي أخرى «شهادةُ أن لا إله إلا الله» وعقد بيدِهِ واحدةً.هذا لفظ البخاري ومسلم. وأخرج الترمذي بعضه ، وهذا لفظه : قال : لما قدم وفدُ عبد القيس على رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقالوا : إنَّا هذا الحيَّ مِن ربيعة ، ولسنا نصلُ إليك إلا في الشهر الحرام ، فمُرنا بشيء نأخذه عنك ، وندْعو إليه مَنْ وراءَنا ، قال : «آمركم بأربع : الإيمان بالله ( ثم فسرها لهم ب : ) شهادة أن لا إله إلا الله ، وأنِّي رسولُ الله ، وإقامِ الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وأن تُؤَدُّوا خُمْسَ ما غنِمتم» . وأخرجه النسائي وأبو داود بطوله. وأول حديثهما : لمَّا قدم وفدُ عبد القيس على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقالوا : يا رسول الله ، إنَّ هذا الحيَّ من ربيعة ، وقد حال بيننا وبينك كُفَّار مُضَر ، وليس نَخلُصُ إليك إلا في شهر حرامٍ ، فمُرنا بشيء نَأخُذُ به ، ونَدْعو مَن وراءنا.وذكر الحديث مثل البخاري ومسلم.وفي أخرى لأبي داود «النَّقير والمقيَّر» ولم يذكر «المزفت» . وفي أخرى له مختصرًا مثل الترمذي ، إلا أن أولَها : إن وفد عبد القيس لما قدموا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : أمرهم بالإيمان بالله. قال : «أتدرونَ ما الإيمانُ بالله ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم ، قال : «شهادة أن لا إله إلا الله .» وذكر الحديث ، وقال في آخره : «وأن تعطوا الخمس من المغنم» . ٩- (ت) علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم «لا يؤمِنُ عبدٌ حتَّى يؤمِنَ بأربَع : يشهدُ أن لا إله إلا الله ، وأني محمدٌ رسولُ الله ، بَعَثَني بالحق ، ويؤمِن بالموت ، ويؤمن بالبعث بعد الموتِ ، ويؤمن بالقدر» . أخرجه الترمذي. ١٠- (ط) عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود - رضي الله عنه - قال : إنَّ رجلاً من الأنصار جاء إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بجاريةٍ له سوداء ، فقال : يا رسول الله ، [إن ] عليّ رقَبةً مُؤمنَةً ، أفأعتقُ هذه ؟ فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «أتشهدين أن لا إله إلا الله» ؟ قالتْ : نعم ، قال : «أتشهدين أنَّ محمَّدًا رسولُ الله» ؟ قالت : نعم. قال : «أتؤمنين بالبعث بعد الموت ؟» قالت : نعم ، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «اعْتِقْها» أخرجه «الموطأ» . ١١- (د س) الشريدُ بن سويد الثقفي - رضي الله عنه - قال : إنَّ أمَّه أوْصتهُ أن يعتق عنها رقَبَةً مُؤمنةً ، فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقال : يا رسول الله ، إنَّ أمِّي أوصَتْ أن أعتقَ عنها رقَبةً مؤمنةً ، وعندي جاريةٌ سوداءُ نُوبِيَّةٌ ، أفأعْتِقُها ؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم «ادْعُ بها» . فَدَعوتُها ، فجاءَتْ ، فقال لها النبي - صلى الله عليه وسلم - : «من ربُّكِ» ؟ قالت : اللهُ ، قال: «فَمَنْ أنا» ؟ قالت : رسولُ الله ، قال : «اعتِقْها ، فإنَّها مؤمنة» .أخرجه أبو داود والنسائي. ١٢- (م ط د س) معاوية بن الحكم السلمي - رضي الله عنه - قال : أتيت رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت : يا رسول الله ، إنَّ جاريةً كانت لي ، تَرعى غَنَمًا لي ، فجِئْتُها ، وقد فقدتُ شاةً من الغنم ، فسألتُها عنها ؟ فقالت : أكلها الذئب. فأسِفْتُ عليها ، وكنتُ من بني آدم ، فَلَطَمْتُ وجْهها ، وعليَّ رَقَبَةٌ ، أفأعْتِقُها ؟ فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «أين الله» فقالت : في السماء ، فقال : «من أنا ؟» فقالت : أنت رسول الله. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «اعْتِقها» .هذا لفظ «الموطأ» . وقد أخرجه مسلم ، وأبو داود ، والنسائي ، في حديث طويل يتضمن ذكر الصلاة ، وهو مذكور في كتاب الصلاة ، من حرف الصاد ، وزاد في آخره «فإنها مؤمنة» . وأخرجه أبو داود أيضًا مختصرًا ، وأول حديثه ، قال : قلت : يا رسول الله ، جارية لي صَكَكْتُها صكَّةً ، فعظَّم ذلك عليّ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - قلت : أفلا أعتقُها ؟.... وذكر الحديث. وكلهم أخرجوه عن مُعَاوية بن الحكم السُّلَمي ، إلا مالكًا ، فإنه أخرجه عن هلال بن أسامة عن عطاء بن يسار عن عُمر بن الحكم. قال بعض العلماء : هكذا قال مالك «عُمر بن الحَكَم» ولم تختلف الرواة عنه في ذلك ، وهو وَهْمٌ عند جميع أهل العلم ، وليس في الصَّحابة مَن يقال له : عمر ابن الحكم ، وإنما هو معاوية بن الحكم. كذلك قال فيه كل من روَى هذا الحديث عن هلال وغيره. وأما «عمر بن الحكم» فهو من التابعين ، وهو عمر بن الحكم بن أبي الحكم ، من بني عمرو بن عامر ، وقيل : هو حَليفٌ لهم ، وكان من ساكني المدينة ، وتُوفِّي سَبْعَ عشرَة ومائةٍ.