لأم الدرداء: ((إذا غضبت [فأرضيني] وإذا غضبت أرضيك. فإنا ألا نفعل يوشك أن تفتري)) . ٤٢- قال عبد الملك [بن حبيب] : و بلغني أن رسول الله ﷺ أتي بسببيٍ فقال عليٍ بن أبي طالبٍ: ((يا فاطمة اذهبي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم [فاسأليه] خادماً!)) . فأتت فاستحت أن تكلمه فقال رسول الله ﷺ: ((ألحاجةٍ جاءت فاطمة أم جاءت زائرةً؟)) . فأخذتها العبرة فقالت: ((يا رسول الله! أما الماء فإني أغرفه من البئر في جوف الدار لا يراني أحدٌ. وأما العجين فإني أخبز في بيتي لا يراني أحدٌ. والغسل أغسل في بيتي لا يراني أحدٌ)) وأرته يديها قد خلقتا من العمل. ((ولكن -يا نبي الله! - إنما يشق علي الحطب أحتطب من مكان بعيدٍ، والمرأة -يا نبي الله! - عورةٌ، فذلك الذي يشق علي)) . فقال لها رسول الله ﷺ: ((إن ذلك على ما هو خير لك من خادمٍ وخادمٍ وخادمٍ. إذا انصرفت إلى بيتك فأصلحي فراش زوجك! فإذا جاء فتلقيه بالباب وخذي منه رداءه! ثم إذا قعد على فراشه فاخلعي نعليه! فإن كان مفطراً [فقربي] إليه ما في بيتك! فإذا فرغ وفرغت ما بين يديه فاقعدي قريباً منه! فإذا دعاك إلى فراشه [فأجيبيه] ! وإن لم يدعك [فأدني] إلى فراشك! ((فإذا استويت فيه [فكبري] الله ثلاثاً وثلاثين مرةً [وسبحيه] ثلاثاً وثلاثين مرةً، واحمديه ثلاثاً وثلاثين مرةً واختمي المائة بلا إله إلا الله وحده لا شريك له.. .. إلى آخرها. فذلك -يا فاطمة! - خيرٌ لك من خادمٍ وخادمٍ وخادمٍ!)) . قالها ست مراتٍ. فلما انصرفت فاطمة سألها علي ﵁! -: ((ما قال أبوك؟ فأخبرته بالذي قال لها ﷺ فقال لها علي: ((والذي خلقني لهذا خيرٌ لك من خادمٍ وخادمٍ!)) . ٤٣- قال عبد الملك [بن حبيب] : وبلغني أن الحسن والحسين ابني علي بن أبي طالبٍ وعبد الله بن جعفر بن أبي طالبٍ خطبوا إلى المسيب بن نجبة الفزاري وكان شريف الكوفة فاستشار فيهم علياً فقال له: ((أما حسنٌ فطلاقٌ! وأما حسينٌ فشديد الخلق! ولكن عليك بعبد الله بن جعفرٍ)) . فزوجه. فلما [كانت] الليلة التي بنى بها دعاها أبوها فجلست بين يديه فقال لها: ((يا بنيتي! اعلمي أن أهلك -الذين هم أهلك [بعد اليوم]- الذين تمسين فيهم وتصبحين! أطيعي زوجك إذا أمرك وآته إذا دعاك وكوني له أمةً يكن لك عبداً! واعلمي أن أطيب الطيب الماء وأحسن الحلي الكحل)) . ٤٤- وعن مقاتل بن سليمان أن رسول الله ﷺ [قال] : ((أيما امرأةٍ صلت خمسها، وصامت شهرها، وحفظت زوجها، وأطاعت ربها تدخل من أي أبواب الجنة شاءت)) .