لَهَا: " قُولِي: اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ، وَرَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، رَبَّنَا وَرَبَّ كُلِّ شَيْءٍ، مُنْزِلَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ "، وَقَالَ مَرَّةً: «وَالْقُرْآنِ الْعَظِيمِ، فَالِقَ الْحَبِّ وَالنَّوَى، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ ذِي شَرٍّ، أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ، أَنْتَ الْأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الْآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ، اقْضِ عَنَّا الدَّيْنِ، وَأَغْنِنَا مِنَ الْفَقْرِ» ⦗٢٦٦⦘ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَرَشِيُّ، قَالَ: ثنا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَكَّائِيُّ، قَالَ: ثنا الْأَعْمَشُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ حَدَّثَنَا الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: ثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ ⦗٢٦٧⦘ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُنَا إِذَا أَخَذَ أَحَدُنَا مَضْجَعَهُ أَنْ يَقُولَ: «اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ، وَرَبَّ الْأَرْضِ، رَبَّنَا وَرَبَّ كُلِّ شَيْءٍ، فَالِقَ الْحَبِّ وَالنَّوَى، وَمُنْزِلَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ، وَالْقُرْآنِ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ شَيْءٍ، أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ، أَنْتَ الْأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الْآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ، اقْضِ عَنِّي الدَّيْنِ، وَأغْنِنِي مِنَ الْفَقْرِ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ، قَالَ: ثنا وهَيْبٌ، قَالَ: ثنا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ قَالَ: «اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ، وَرَبَّ الْأَرْضِ، وَرَبَّ كُلِّ شَيْءٍ، فَالِقَ الْحَبِّ وَالنَّوَى، مُنْزِلَ التَّوْرَاةِ ⦗٢٦٨⦘ وَالْإِنْجِيلِ، أَعِذْنِي مِنْ شَرِّ كُلِّ ذِي شَرٍّ، أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ، أَنْتَ الْأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ، أَقْضِ عَنِّي الدَّيْنَ، وَأَغْنِنِي مِنَ الْفَقْرِ» حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، قَالَ: ثنا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: ثنا وهَيْبٌ، بِهَذَا، وَقَالَ: رَبَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَرَبَّ كُلِّ شَيْءٍ، أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ، أَنْتَ الْأَوَّلُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ إِلَى آخِرِهِ بِمِثْلِهِ، وَلَمْ يَذْكُرِ الزِّيَادَةَ فِي الْوَسَطِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ ⦗٢٦٩⦘: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: هَذَا مَا ثنا أَبُو هُرَيْرَةَ، ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " الْمَلَائِكَةُ يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ، مَلَائِكَةُ بِاللَّيْلِ، وَمَلَائِكَةُ بِالنَّهَارِ، يَجْتَمِعُونَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ، وَصَلَاةِ الْعَصْرِ، ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ الَّذِينَ بَاتُوا فِيكُمْ، فَيَسْأَلُهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ: كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِي؟ قَالُوا: تَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ، وَأَتَيْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ " حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى قَالَ: ثنا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِنَّ لِلَّهِ ﷿ مَلَائِكَةً يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ، فَإِذَا كَانَتْ صَلَاةُ الْفَجْرِ نَزَلَتْ ⦗٢٧٠⦘ مَلَائِكَةُ النَّهَارِ، فَشَهِدُوا مَعَكُمُ الصَّلَاةَ جَمِيعًا، ثُمَّ صَعِدْتَ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ، وَمَكَثَتْ مَعَكُمْ مَلَائِكَةُ النَّهَارِ، فَسَأَلَهُمْ رَبُّهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ مَا تَرَكْتُمْ عِبَادِي يَصْنَعُونَ؟ قَالُوا: فَيَقُولُونَ: جِئْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ، وَتَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ، فَإِذَا كَانَتْ صَلَاةُ الْعَصْرِ نَزَلَتْ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ، فَشَهِدُوا مَعَكُمُ الصَّلَاةَ جَمِيعًا، ثُمَّ صَعِدَتْ مَلَائِكَةُ النَّهَارِ، وَمَكَثَتْ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ قَالَ: فَيَسْأَلُهُمْ رَبُّهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ، فَيَقُولُ: مَا تَرَكْتُمْ عِبَادِي يَصْنَعُونَ؟ قَالَ: فَيَقُولُونَ: جِئْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ وَتَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ، قَالَ: فَحَسِبْتُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ: فَاغْفِرْ لَهُمْ يَوْمَ الدِّينِ " حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، وَقَالَ: ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ وَهُوَ الْأَعْمَشُ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَقَالَ: وَتَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ فَاغْفِرْ لَهُمْ يَوْمَ الدِّينِ، وَلَمْ يَشُكَّ خَرَّجْتُ هَذَا الْبَابَ بِتَمَامِهِ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ، وَكِتَابِ الْإِمَامَةِ وَفِي خَبَرِ ابْنِ أَبِي نُعْمٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قِسْمَةِ الذَّهَبِ الَّتِي بَعَثَ بِهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، مِنَ الْيَمَنِ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَنَا أَمِينٌ مَنْ فِي السَّمَاءِ» ⦗٢٧٢⦘ حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، قَالَ: ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، قَالَ: ثنا عُمَارَةُ، وَثنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: ثنا جَرِيرٌ، عَنْ عُمَارَةَ وَهُوَ ابْنُ الْقَعْقَاعِ، عَنِ ابْنِ أَبِي نُعْمٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ أَمْلَيْتُ أَخْبَارَ الْمِعْرَاجِ فِي غَيْرِ هَذَا الْكِتَابِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِالْبُرَاقِ قَالَ: «فَحُمِلْتُ عَلَيْهِ، ثُمَّ انْطَلَقْتُ حَتَّى أَتَيْنَا السَّمَاءَ الدُّنْيَا» الْحَدِيثَ بِطُولِهِ ⦗٢٧٣⦘ وَفِي الْأَخْبَارِ دَلَالَةٌ وَاضِحَةٌ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ عُرِجَ بِهِ مِنَ الدُّنْيَا إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، وَأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى فَرَضَ عَلَيْهِ الصَّلَوَاتِ عَلَى مَا جَاءَ فِي الْأَخْبَارِ، فَتِلْكَ الْأَخْبَارُ كُلُّهَا دَالَّةٌ عَلَى أَنَّ الْخَالِقَ الْبَارِئَ فَوْقَ سَبْعِ سَمَاوَاتِهِ لَا عَلَى مَا زَعَمَتِ الْمُعَطِّلَةُ: أَنَّ مَعْبُودَهُمْ هُوَ مَعَهُمْ فِي مَنَازِلِهِمْ، وَكَفَنِهِمْ عَلَى مَا هُوَ عَلَى عَرْشِهِ قَدِ اسْتَوَى وَفِي خَبَرِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ زَادَانَ، عَنِ الْبَرَاءِ، فِي قِصَّةِ قَبْضِ رُوحِ الْمُؤْمِنِ وَرُوحِ الْكَافِرِ، قَالَ فِي قِصَّةِ قَبْضِ رُوحِ الْمُؤْمِنِ: " فَيَقُولُ أَيَّتُهَا النَّفْسُ الطَّيِّبَةُ الْمُطْمَئِنَّةُ، اخْرُجِي إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ، قَالَ: فَتَخْرُجُ تَسِيلُ كَمَا تَسِيلُ الْقَطْرَةُ مِنَ السِّقَاءِ، لَا يَتْرُكُونَهَا فِي يَدِهِ طَرَفَةَ عَيْنٍ، فَيَصْعَدُونَ بِهَا إِلَى السَّمَاءِ، فَلَا يَمُرُّونَ بِهَا عَلَى جُنْدٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِلَّا قَالُوا: مَا هَذِهِ الرُّوحُ الطَّيِّبَةُ؟ فَيَقُولُونَ: فُلَانٌ بِأَحْسَنِ أَسْمَائِهِ، فَإِذَا انْتُهِيَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ، فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، ثُمَّ شَيَّعَهُ مِنْ كُلِّ سَمَاءٍ مُقَرَّبُوهَا مِنَ السَّمَاءِ الَّتِي تَلِيهَا حَتَّى يُنْتَهَى بِهَا إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، ثُمَّ يُقَالُ: اكْتُبُوا كِتَابَهُ فِي عِلِّيِّينَ " فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ ⦗٢٧٤⦘ حَدَّثَنَاهُ يُوسُفُ بْنُ مُوسَى قَالَ: ثنا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، وَثنا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ قَالَ: ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ: ثَنَا الْأَعْمَشُ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ قَدْ أَمْلَيْتُهُ فِي كِتَابِ الْجَنَائِزِ وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ: ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ قَالَ: ثنا الْأَعْمَشُ الْحَدِيثُ بِطُولِهِ قَدْ أَمْلَيْتُهُ فِي كِتَابِ الْجَنَائِزِ وَفِي خَبَرِ يُونُسَ بْنِ خَبَّابٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ زَادَانَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ: " حَتَّى إِذَا خَرَجَتْ رُوحُهُ وَصَلَّى عَلَيْهِ كُلُّ مَلَكٍ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَكُلُّ مَلَكٍ فِي السَّمَاءِ، وَفُتِحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، لَيْسَ مِنْ أَهْلِ بَابٍ إِلَّا وَهُمْ يَدْعُونَ اللَّهَ أَنْ يُعْرَجَ بِرُوحِهِ قِبَلَهُمْ، فَإِذَا عُرِجَ بِرُوحِهِ قَالُوا: رَبِّ، عِنْدَكَ فُلَانٌ، فَيَقُولُ: أَرْجِعُوهُ فَإِنِّي عَهِدْتُ إِلَيْهِمْ أَنِّي مِنْهَا خَلَقْتُهُمْ، وَفِيهَا أُعِيدُهُمْ، وَمِنْهَا أُخْرِجُهُمْ تَارَةً أُخْرَى " وَحَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ خَبَّابٍ بِهَذَا ⦗٢٧٦⦘ ثنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، وَأَسَدُ بْنُ مُوسَى قَالَا: ثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: ثنا عَمِّي، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ وَثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاء ٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي ⦗٢٧٧⦘ هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " إِنَّ الْمَيِّتَ تَحْضُرُهُ الْمَلَائِكَةُ، فَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ صَالِحًا قِيلَ: اخْرُجِي أَيَّتُهَا النَّفْسُ الطَّيِّبَةُ، كَانَتْ فِي جَسَدٍ طَيِّبٍ، اخْرُجِي حَمِيدَةً وَأَبْشِرِي بِرَوْحٍ وَرَيْحَانٍ، وَرَبٍّ غَيْرِ غَضْبَانٍ قَالَ: فَيَقُولُونَ ذَلِكَ حَتَّى تَخْرُجَ، فَإِذَا خَرَجَتْ عَرَجَتْ إِلَى السَّمَاءِ فَيُسْتَفْتَحُ لَهَا، فَيُقَالُ: مَنْ هَذَا؟ فَيُقَالُ: فُلَانٌ، فَيُقَالُ: مَرْحَبًا بِالنَّفْسِ الطَّيِّبَةِ كَانَتْ فِي الْجَسَدِ الطِّيبِ، ادْخُلِي حَمِيدَةً وَأَبْشِرِي بِرَوْحٍ وَرَيْحَانٍ، وَرَبٍّ غَيْرِ غَضْبَانٍ، فَيُقَالُ لَهَا كَذَلِكَ حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى السَّمَاءِ الَّتِي فِيهَا الرَّبُّ ﵎ " ثُمَّ ذَكَرُوا الْحَدِيثَ بِطُولِهِ قَدْ أَمْلَيْتُهُ فِي أَبْوَابِ عَذَابِ الْقَبْرِ حَدَّثَنَا رَجَاءُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُذْرِيُّ، قَالَ: ثنا عِمْرَانُ بْنُ خَالِدِ بْنِ طَلِيقِ ⦗٢٧٨⦘ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ قُرَيْشًا جَاءَتْ إِلَى الْحُصَيْنِ، وَكَانَتْ تُعَظِّمُهُ، فَقَالُوا لَهُ: كَلِّمْ لَنَا هَذَا الرَّجُلَ، فَإِنَّهُ يَذْكُرُ آلِهَتَنَا وَيَسِبُّهُمْ، فَجَاءُوا مَعَهُ حَتَّى جَلَسُوا قَرِيبًا مِنْ بَابِ النَّبِيِّ ﷺ، وَدَخَلَ الْحُصَيْنُ، فَلَمَّا رَآهُ النَّبِيُّ ﷺ قَالَ: «أَوْسِعُوا لِلشَّيْخِ» ، وَعِمْرَانُ وَأَصْحَابُهُ مُتَوَافِدُونَ، فَقَالَ حُصَيْنٌ: مَا هَذَا الَّذِي يَبْلُغْنَا عَنْكَ، إِنَّكَ تَشْتُمُ آلِهَتَنَا وَتَذْكُرُهُمْ، وَقَدْ كَانَ أَبُوكَ جَفْنَةً وَخُبْزًا فَقَالَ: «يَا حُصَيْنُ، إِنَّ أَبِي وَأَبَاكَ فِي النَّارِ، يَا حُصَيْنُ، كَمْ إِلَهًا تَعْبُدُ الْيَوْمَ؟» قَالَ: سَبْعَةً فِي الْأَرْضِ، وَإِلَهًا فِي السَّمَاءِ، قَالَ: «فَإِذَا أَصَابَكَ الضُّرُّ مَنْ تَدْعُو؟» قَالَ: الَّذِي فِي السَّمَاءِ، قَالَ: فَإِذَا هَلَكَ الْمَالُ مَنْ تَدْعُو؟ " قَالَ: الَّذِي فِي السَّمَاءِ، قَالَ: «فَيَسْتَجِيبُ لَكَ وَحْدَهُ، وَتُشْرِكُهُمْ مَعَهُ؟» وَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَقَدْ أَمْلَيْتُهُ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ