[١٨٤ - ب] أَبُو بَكْرٍ: فَفِي هَذَا الْخَبَرِ قَدْ قَرَنَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - السِّوَاكَ وَإِمْسَاسَ الطِّيبِ إِلَى الْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَأَخْبَرَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُنَّ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ، وَالسِّوَاكُ تَطْهِيرٌ لِلْفَمِ، وَالطِّيبُ مُطَيِّبٌ لِلْبَدَنِ، وَإِذْهَابًا لِلرِّيحِ الْمَكْرُوهَةِ منِ الْبَدَنِ، وَلَمْ نَسْمَعْ مُسْلِمًا زَعَمَ أَنَّ السِّوَاكَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَلَا إِمْسَاسَ الطِّيبِ فَرْضٌ، وَالْغَسْلُ أَيْضًا مِثْلُهُمَا، وَيُسْتَدَلُّ فِي الْأَبْوَابِ الْأُخَرِ بِدَلَائِلَ غَيْرِ مُشْكِلَةٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَنَّ غُسْلَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ لَيْسَ بِفَرْضٍ لَا يُجْزِئُ غَيْرُهُ. (٢٣) بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الْمُفَسِّرِ لِلَّفْظَةِ الْمُجْمَلَةِ الَّتِي ذَكَرْتُهَا، وَالدَّلِيلِ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنَّمَا أَمَرَ بِغُسْلِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ مَنْ أَتَاهَا دُونَ مَنْ لَمْ يَأْتِ الْجُمُعَةَ