بعضهم: هنا سؤالان، أحدهما: أنه قد جاء في الحديث الآخر: "الخلافة بعدي ثلاثون سنة ثم يكون ملكًا" ولم يكن في الثلاثين سنة إلا الخلفاء الراشدون الأربعة، والأشهر التي بويع فيها الحسن بن علي. الثاني: أنه قد ولي أكثر من هذ العدد؟ والجواب عن الأول: أن المراد في حديث: "الخلافة ثلاثون سنة" خلافة النبوة، وقد جاء مفسرًا في بعض الروايات "خلافة النبوة بعدي ثلاثون سنة ثم تكون ملكًا" ولم يشترط هذا في الاثنى عشر. والجواب عن الثاني: أن المراد مستحقي الخلافة العادلين، وقد مضى منهم من علم، ولا بد من تمام هذا العدد قبل قيام الساعة، وقيل: يكون على التوالي بعد موت المهدي الخارج في آخر الزمان كل منهم إمام مهدى ثم يفسد الزمان ويعود المنكر وقيل غير ذلك، والله أعلم (١). - وفي رواية: "لا يزال الدين قائمًا حتى تقوم الساعة، ويكون عليهم اثنا عشر خليفة، كلهم من قريش". قلت: رواه مسلم في المغازي من حديث جابر بن سمرة. (٢)