٤٧٨٣ - قال: قال رسول الله ﷺ: " من يصعد الثنية -ثنية المرار- فإنه يحط عنه ما حُطّ عن بني إسرائيل"، فكان أول من صعدها خيلنا -خيل بني الخزرج-، ثم تتام الناس، فقال رسول الله ﷺ: "وكلكم مغفور له، إلا صاحب الجمل الأحمر". فأتيناه فقلنا له: تعال يستغفر لك رسول الله ﷺ، فقال: والله لأن أجد ضالّتي، أحبُ إلي من أن يستغفر لي صاحبكم، وكان رجلًا ينشد ضالةً له. قلت: رواه مسلم في التوبة من حديث عياض بن عبد الله الفهري عن أبي الزبير عن جابر. (٢) قوله ﷺ "من يصعد الثنية ثنية المرار": هكذا هو في الرواية الأولى في مسلم، المرار: بضم الميم وتخفيف الراء، وفي رواية له أيضًا: المِرارا أو المُرار بضم الميم أو فتحها على الشك، وفي بعض النسخ بضمها أو كسرها. والمرار: شجر. وأصل الثنية: الطريق بين الجبلين، وهذه الثنية عند الحديبية، قال: ابن إسحاق: هي مهبط الحديبية، وينشد: بفتح الياء وضم الشين أي يسأل عنها، قيل: اسم هذا الرجل الجد بن قيس المنافق، وإنما حثهم ﷺ على صعود الثنية لأنها عقبة شاقة، وصلوا إليها ليلًا عام الحديبية فرغبهم ﷺ في صعودها، والذي حط عن بني إسرائيل: هو ذنوبهم من قولهم: ﴿وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ﴾ وقد رواه بعضهم: يصعد بالرفع على أن: من استفهامية، ورواه بعضهم بتحريك الدال بالكسر عند الوصل على أنها شرطية وهو أشبه وأبين (١). من الحسان