رسول الله ﷺ: "إني لأعلم آخر أهل الجنة دخولًا الجنة، وآخر أهل النار خروجًا منها: رجل يوتى به يوم القيامة، فيقال: اعرضوا عليه صغار ذنوبه، وارفعوا عنه كبارها، فيعرض عليه صغار ذنوبه، فيقال: عملت يوم كذا وكذا كذا وكذا، وعملت يوم كذا وكذا كذا وكذا، فيقول: نعم، لا يستطيع أن ينكر، وهو مشفق من كبار ذنوبه أن تعرض عليه، فيقال له: فإن لك مكان كل سيئة حسنة، فيقول: رب قد عملت أشياء لا أراها ههنا"، ولقد رأيت رسول الله ﷺ ضحك، حتى بدت نواجذه. قلت: رواه مسلم في الإيمان من حديث أبي ذر ولم يخرجه البخاري. (١) والنواجذ: بالنون المفتوحة والجيم المكسورة والذال المعجمة جمع ناجذ وهو آخر الأضراس، وللإنسان أربعة نواجذ في أقصى الأسنان. ٤٤٧٨ - أن رسول الله ﷺ قال: "يخرج من النار أربعة، فيعرضون على الله تعالى ثم يؤمر بهم إلى النار، فيلتفت أحدهم، فيقول: أي رب لقد كنت أرجو -إذ أخرجتني منها- أن لا تعيدني فيها، قال: فينجيه الله منها". قلت: رواه مسلم في الإيمان من حديث حماد بن سلمة عن ثابت وأبي عمران الجوني عن أنس ولم أر في نسختي من مسلم لفظة: لقد كنت أرجو بل لفظهما: أي رب إذا أخرجتني منها فلا تعدني فيها، ولم يخرج البخاري هذا الحديث. (٢)