٤٤٥٧ - قال رسول الله ﷺ: "بينا أنا أسير في الجنة، إذا أنا بنهر حافتاه قباب الدرّ المجوّف، قلت: ما هذا يا جبريل؟ قال: هذا الكوثر الذي أعطاك ربك، فإذا طينه مسك أذفر". قلت: رواه البخاري في التفسير من حديث أنس في الرقائق وتفرد به. (٢) ومسك إذفر: أي طيب الريح والأذفر: نبات، والذفر بالتحريك يقع على الطيب والحبيب ويفرق بينهما بما يضاف إليه. أعلم أن أحاديث الحوض صحيحة والإيمان به فرض والتصديق به من الإيمان وهو على ظاهره عند أهل السنة والجماعة ولا يتأول ولا يختلف فيه، قال القاضي (٣): وحديثه متواتر النقل رواه خلائق من الصحابة، ذكره مسلم من رواية: ابن عمر، وأبي سعيد، وسهل بن سعد، وجندب، وعبد الله ابن عمرو، وعائشة، وأم سلمة، وعقبة، وابن مسعود، وحذيفة، وحارثة بن وهب، والمستورد، وأبي ذر، وثوبان، وأنس، وجابر بن سمرة، ورواه غير مسلم من رواية: أبي بكر وزيد ابن أرقم، وأبي أمامة، وعبد الله بن زيد، وأبي برزة، وسويد بن جبلة، وعبد الله الصنابحي، والبراء بن عازب، وأسماء بنت أبي بكر وخولة بنت قيس وغيرهم. قال النووي: (١) ورواه الشيخان من رواية أبي هريرة ورواه غيرهما من رواية عمر بن الخطاب وعائذ بن عمر وآخرين وقد جمع ذلك كله الإمام أبو بكر البيهقي في كتابه "البعث والنشور" بأسانيده وطرقه المتكاثرات قال القاضي عياض (٢): وفي بعض هذا ما يقتضي أن يكون الحديث متواترًا.