إن الدجال يخرج، وإن معه ماء ونارًا، فأما الذي يراه الناس ماء: فنار تُحرق، وأما الذي يراه الناس نارًا، فإنه ماء عذب، فمن أدرك ذلك منكم، فليقع في الذي يراه الناس نارًا، فإنه ماء عذب طيب، وإن الدجال ممسوح العين، عليها ظفرة غليظة، مكتوب بين عينيه كافر، يقرؤه كل مؤمن، كاتب وغير كاتب". (٣) قلت: رواه الشيخان كلاهما في الفتن مفرقًا في حديثين بزيادة اختصرها المصنف وروى أبو داود معناه في الملاحم كلهم من حديث حذيفة. قوله ﷺ: يراه هو بفتح الياء وضمها، قوله ﷺ: ممسوح العين هذه الممسوحة هي الطافئة بالهمزة التي لا ضوء فيها. قوله ﷺ: مكتوب بين عينيه كافر، الصحيح أن هذه الكتابة على ظاهرها وأنها كتابة حقيقية جعلها الله آية وعلامة من جملة العلامات القاطعات بكفره وكذبه، وتظهر لكل مؤمن كاتب وغير كاتب، ويخفيها عن من أراد شقاوته وكفره، وقيل: هي مجاز وإشارة إلى إثبات الحدوب عليه، واحتج بقوله: يقرؤه كل مؤمن كاتب وغير كاتب، وهذا ضعيف. والظفرة: بفتح الظاء المعجمة والفاء، وهي جلدة تغشى البصر وقال الأصمعي: لحمة تنبت عند المآقي (١).