كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
شكونا إلى

٤٢٠١ - قال: شكونا إلى رسول الله ﷺ الجوع، ورفعنا عن بطوننا عن حجر حجر فرفع رسول الله ﷺ عن بطنه عن حجرين. (غريب). قلت: رواه الترمذي في الزهد بسند جيد صحيح. (٢) قلت: وقال ابن حبان (٣): في الكلام على حديث: "إني لست كأحدكم، إني أُطعم وأسقى (٤) " هذا الخبر دليل على أن الأخبار التي فيها ذكر وضع النبي ﷺ الحجر على بطنه، كلهما أباطيل، وإنما معناها الحُجز يعني بالزاي المعجمة لا الحَجَر، والحُجز: طرف الإزار، إذ الله عز وعلا كان يُطعم رسول الله ﷺ ويسقيه إذا وصل، فكيف يتركه جائعًا مع عدم الوصال حتى يحتاج إلى شدِّ حجر على بطنه، وما يغني الحجر عن الجوع؟ انتهى كلامه. وما قاله متعقب من وجوه، منها: أن الجوهري (٥) وابن الأثير (٦) قالا: إن الحجزة: موضع شد الإزار، ويجمع على حجز فقياس ما قالا أن يكون تثنيه حجزة حجزتين وهو خلاف الرواية, ومنها: أن المعنى الذي فر منه في الحجر يأتي في الحجز أيضًا، ومنها: أنه قد جاء في صحيح مسلم عن أنس قال: جئت رسول الله ﷺ يومًا فوجدته جالسًا مع أصحابه يحدثهم، وقد عصب بطنه بعصابة، فقلت: لبعض أصحابه: لِمَ عصب رسول الله ﷺ بطنه؟ قالوا: من الجوع، ففيه دليل على حصول الجوع تعظيمًا واختيارًا منه، وإيثارًا لثواب الآخرة. ومنها: ما جاء في الصحيح من خروج أبي بكر في الهاجرة. وفيه قول النبي ﷺ: والذي نفسي بيده ما أخرجني إلا الجوع. وقد خرجه ابن حبان في صحيحه (١)، لكنه قد يجيب عن ذلك: بأنه يجوز أن يقال إن الجوع في الحديث أشار به إلى الجوع الذي لحقهم، وبالجملة: فالجوع إن قيل به في حقه ﷺ فهو اختياري لا اضطراري، وكان ﷺ يقدر على دفعه، لكنه يؤثر ذلك وهو في حقه أفضل ويشبع في وقت آخر وهو في حقه أفضل، باختلاف الحالات التي اختارها ﷺ.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.