ألا إن الدنيا ملعونة، ملعون ما فيها إلا ذكر الله وما والاه، وعالمًا، أو متعلمًا". قلت: رواه الترمذي وابن ماجه كلاهما في الزهد من حديث أبي هريرة يرفعه وقال الترمذي: حسن غريب انتهى. (١) وسند الترمذي وابن ماجه جيد، فإن الترمذي رواه: عن محمَّد بن حاتم المكتب قال: أخبرنا علي بن ثابت، حدثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، قال: سمعت عطاء بن قرهّ قال: سمعت عبد الرحمن بن ضمرة قال: سمعت أبا هريرة يقول .. وساقه، ورواه ابن ماجه عن علي بن ميمون الرقي حدثنا عتبة بن حماد عن ابن ثوبان عن عطاء ابن قرة به. قوله: إلا ذكر الله وما والاه، قيل معناه: ما تابعه من اتباع أمره ونهيه، قيل: وسئل سهل عن هذا الحديث؟ فقال: المراد بذكر الله هنا: الزهد في الحرام وهو أنه إذا استقبله حرام يذكر الله تعالى ويعلم أنه مطلع عليه فيجتنب ذلك الحرام. قوله: عالم ومتعلم، في كثير من النسخ بالرفع والوجه النصب نسقًا على ذكر الله.