من كانت له مظلمة لأخيه من عوضه أو شيء، فليتحلله منه اليوم، قبل أن لا يكون دينار ولا درهم، إن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته، وإن لم يكن له حسنات، أخذ من سيئات صاحبه فحُمل عليه". قلت: رواه البخاري (١) في المظالم عن محمَّد بن عبد الرحمن بن أبي ذيب عن سعيد المقبري عن أبي هريرة يرفعه. قوله ﷺ: فليتحلله أي يسأله, أن يجعله في حل من قبله، يقال تحللته واستحللته إذا سألته أن يجعلك في حل. قال في شرح السنة: (٢) ومعناه أن يقطع دعواه ويترك مظلمته فإن ما حرم الله من الغيبة لا يمكن تحليله، وإذا تحلل من المال فإنما يصح إذا كان معلومًا، وكان دينًا أو منفعة عين استوفاها غصبًا، فإن كانت العين التي غصبها قائمة، فلا يصح التحلل منها، إلا بهبة وقبول، مع قبض، وقال بعض أهل العلم: إذا اغتاب رجلًا فإن بلغه فلا بد أن يستحله، وإن لم يبلغه فإنه يستغفر الله تعالى ولا يخبره.