الله تعالى: من وصلك وصلته، ومن قطعك قطعته". قلت: رواه البخاري في الأدب من حديث أبي هريرة (٣) يرفعه. قوله: شجنة هو بالشين المعجمة وبالجيم ثمَّ النون قال الجوهري (٤): الشِجنة والشُجنة بكسر الشين وضمها، عروق الشجر المشتبكة، وبيني وبينه شجنة رحم: أي قرابة مشتبكة، وذكر هذا الحديث، وقال: معناه الرحم مشتقة من الرحمن، يعني أنها قرابة من الله مشتبكة كاشتباك العروق، انتهى كلامه. وقال ابن حبَّان (١): إنها قرابة مشتبكة كاشتباك العروق ومعنى شجنة من الرحمن أي مشتقة من اسم الرحمن، واستدل بحديث عبد الرحمن بن عوف الآتي في الحسان، واختلفوا في أن الذي تقوله الرحم هل هو في الدنيا أو يوم القيامة؟ واختاره أبو حاتم وأورد فيه حديثًا، وترجمه بباب بيان أن تشتكي الرحم إنما يكون يوم القيامة لا في الدنيا. وروي: "الرحم شجنة من الرحمن فإذا كان يوم القيامة تقول ... " الحديث.