٣٧٤٠ - ويروى: أمرني أن أتعلم كتاب يهود، قال: "إني والله ما آمن يهود على كتاب"، قال: فما مر بي نصف شهر حتى تعلمته، قال: فلما تعلمته، كان إذا كتب إلى يهود كتبت إليهم، وإذا كتبوا إليه قرأت له كتابهم. قلت: رواه الترمذي فيه من حديث زيد بن ثابت وقال: حديث حسن صحيح (٤). ٣٧٤١: عن النبي ﷺ: " إذا انتهى أحدكم إلى مجلس، فليسلم، فإن بدا له أن يجلس فليجلس، ثمَّ إذ قام، فليسلم فليست الأولى بأحق من الآخرة". قلت: رواه أبو داود في الأدب والترمذي في الاستئذان والنسائيُّ في اليوم والليلة ثلاثتهم من حديث سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة يرفعه (١)، وقال الترمذي: حسن، وأخرجه النسائيُّ أيضًا من حديث سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة وأشار إليه الترمذي. وظاهر هذا الحديث أنَّه يجب على الجماعة رد السلام على هذا الذي سلّم عليهم وفارقهم. وقد قال الإمامان القاضي الحسين وصاحبه المتولي: جرت عادة بعض الناس بالسلام عند المفارقة وذلك دعاء يستحب جوابه، ولا يجب، لأنَّ التحية إنما تكون عند اللقاء لا عند الانصراف، هذا كلامهما، وقد أنكره الإمام أبو بكر الشاشي الأخير من أصحابنا وقال: هذا فاسد لأنَّ السلام سنة عند الانصراف كما هو سنة عند الجلوس، قال النوويّ: وهذا هو الصواب (٢).