أحدهم: السام عليك! فقل: وعليك". قلت: رواه الشيخان: البخاري في الاستئذان عن عبد الله بن يوسف عن مالك عن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر قال: "فقل: عليك" وأخرجه في كتاب المرتدين عن مسدد عن يحيى بن سعيد عن سفيان ومالك وقال: "فقل: عليك" وأخرجه مسلم في الاستئذان عن زهير ابن حارث عن عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن ابن دينار به فقال: "فقل: عليك" بغير واو. (١) وقال الخطابي (٢): يرويه عامة المحدثين بالواو، وكان سفيان بن عيينة يرويه: "عليكم" بحذف الواو قال: وهو الصواب، وذلك أنَّه يصير قولهم الذي قالوه بعينه مردودًا عليهم، وبإدخال الواو: يقع الاشتراك معهم والدخول فيما قالوه لأنَّ الواو حرف لعطف الاجتماع بين الشيئين، وفسر السام بالموت، انتهى كلام الخطابي. وقال غيره: أما من فسر "السام" بالموت فلا يبعد الواو، ومن فسره بالسآمة وهي الملالة أي يسامون دينكم فإسقاط الواو هو الوجه، واختار بعضهم: أن يرد ﵈ بكسر السين وهي الحجارة، والأول أولى، لأنه هو الذي وردت به السنة ولأن الردّ إنما يكون بجنس المردود (٣).