٣٦٧٠ - قال: سمعت النبي ﷺ يقول: "لا عدوى، ولا صفر، ولا غُول". قلت: رواه مسلم هنا من حديث جابر يرفعه (٤) ولم يخرج البخاري عن جابر في هذا شيئًا ولا ذكر الغول. قال الجمهور من العلماء: كانت العرب تزعم أن الغيلان في الفلوات وهي جنس من الشياطين، فتتراءى للناس، وتتغول تغولًا أي تتلون تلونًا فتضلهم عن الطريق فتهلكهم، فأبطل النبي ﷺ ذلك، وقال آخرون: ليس المراد نفي وجود الغول، وإنما معناه ما تزعمه العرب من التلون بالصور المختلفة واغتيالها، وقالوا: معنى لا غول أي لا تستطيع أن تضل أحدًا، ويشهد له حديث: "لا غول ولكن السعالي" قال العلماء: السعالى بالسين المفتوحة والعين المهملة، وهم سحرة الجن أي ولكن في الجن سحرة لهم تلبيس وتخييل، وفي الحديث الآخر: "إذا تغولت الغيلان فنادوا بالأذان" أي ادفعوها، وهذا يدل على أنه ليس المراد نفي وجودها، وفي حديث أبي أيوب: "كان لي تمر في سهوة فكانت الغول تجيء فتأكل منه" (١).