كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.

يقول: "لا طيرة، وخيرها الفأل"، قالوا: وما الفأل؟ قال: "الكلمة الصالحة يسمعها أحدكم". قلت: رواه الشيخان في الطب من حديث عبد الله بن عتبة بن مسعود عن أبي هريرة يرفعه. (١) قوله ﷺ: "لا طيرة" الطيرة بكسر الطاء وفتح الياء وقد تسكن هي التشاؤم، يقال: تطير الرجل طيرة كما يقول: تخير للشيء خيرة ولم يجىء من المصادر على هذا البناء غيرهما، قال الله تعالى: ﴿قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ﴾ أي تشاءمنا، وقال تعالى: ﴿قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ﴾ أي شؤمكم، وأخذت الطيرة من اسم الطير وذلك أن العرب كانت تتطير ببروح الطير وسنوحها, ليصدهم ذلك عن مقاصدهم فأبطل النبي ﷺ ذلك. والفأل: مهموز مما يسر ويسوء والطيرة لا تكون إلا في السوء، وربما استعمل فيما يسر، وقد أولع الناس بترك همزه تخفيفًا، وإنما أحب الفأل كذا مثل الخير والرجاء من الله، والطيرة فيها سوء الظن (٢). ٣٦٦٧ - "ولا هامة ولا صفر، وفر من المجذوم كما تفر من الأسد". قلت: رواه الشيخان في الطب من حديث أبي هريرة (٣) إلا قوله ﷺ "وفر من المجذوم كما تفر من الأسد" فإنها من زيادات البخاري ولم يصل سنده بهذه الزيادة. قوله: "ولا هامة" فيه تأويلان، أحدهما: أن العرب كانت تتشاءم بالهامة وهي الطائر المعروف من طير الليل، وقيل: هي البوم، كانت إذا سقطت على دار فراءها صاحبها لخرابها بعث له نفسه أو بعض أهله وهذا تفسير مالك، والثاني: أن العرب كانت تعتقد أن عظام الميت، وقيل وجهه ينقلب هامة يطير، وهذا تفسير أكثر العلماء، ويجوز أن يكون المراد النوعين فإنهما باطلان. والهامة: بالتخفيف وقيل بالتشديد قاله جماعة. قوله: ولا صفر: فيه تأويلان أحدهما: تأخيرهم تحريم المحرم إلى صفر، وهي النسيء الذي كانوا يفعلونه، وهو قول مالك، والثاني: أن الصفر دويبة في البطن وهي دودة، وكانوا يعتقدون أن في البطن دابة تهيج عند الجوع وربما قتلت صاحبها، وكانت العرب تزعم أنها أعدى من الجرب وهذا التفسير هو الصواب، ويجوز أن يكون هذا والأول مرادان، والله أعلم (١).

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.