٣٦١٧ - قال رسول الله ﷺ: "الشفاء في ثلاثة: في شرطة مِحجَم، أو شَربة عسل، أو كَية بنار، وأنا أنهى أمتي عن الكي". قلت: رواه البخاري في الطب وابن ماجه فيه كلاهما من حديث ابن عباس يرفعه. (٤) المحجم: يطلق على مشرطة الحجام، وعلى الآلة التي يجتمع فيها دم الحجامة عند المص، قال الخطابي (٥): الكي داخل في جملة العلاج والتداوي المأذون فيه، والنهي عن الكي يحتمل أن يكون هو من أجل أنهم كانوا يعظمون أمره ويرون أنه يحسم الداء ويبريه، وإذا لم يفعل هلك صاحبه، ويقولون آخر الدواء الكي فنهاهم النبي ﷺ عن ذلك إذا كان على هذا الوجه، وأباح استعماله على معنى طلب الشفاء والترجي للبرء بما يحدث الله من صنعه فيه فيكون الكي الدواء سببًا لا علة، وفيه وجه آخر وهو أن يكون نهيه عن الكي هو أن يفعله احترازًا عن الداء، قبل وقوع الضرورة، وذلك مكروه، ويحتمل أن يكون النهي راجعًا إلى عضو مخصوص أو حال مخصوصة يمكن أن يتداوى فيها بغير الكي مما هو أسهل منه جمعًا في الحديث، والله أعلم.