٣٢٣٢ - قال رسول الله ﷺ: "إن المؤمن يأكل في معيً واحدٍ، والكافر يأكل في سبعة أمعاءٍ". قلت: رواه الشيخان في الأطعمة من حديث أبي هريرة، ورواه مسلم أيضًا من حديث أبي موسى ومن حديث جابر، ولم يخرجه البخاري من حديثهما. (٣) والمِعى: بكسر الميم مقصور، جمعها أمعاء بالمد، قال الواحدي: مثل ضلع وأضلاع، قال: وهو جميع ما في البطن من الحوايا، وقال غيره: الأمعاء المصارين، وهو قريب منه. قال الجوهري (٤): والمعى واحدة الأمعاء وذكر هذا الحديث، وقال: هو مثل لأن المؤمن لا يأكل إلا من الحلال ويتوقى الحرام والشبه، والكافر لا يبالي ما أكل ومن أين أكل وكيف أكل. وقال أهل الطب: لكل إنسان سبعة أمعاء: العدة، ثم ثلاثة متصلة بها رقاق، ثم ثلاثة غلاظ، فالكافر لشرهه وعدم تسميته لا يكفيه إلا ملؤها كلها، والمؤمن يشبعه ملء أحدها. وقيل المراد بالمؤمن: تام الإيمان المنقطع عن الشهوات، قال النووي (١): والمختار أن معناه بعض المؤمنين يأكل في معىً واحدة، وأن أكثر الكفار يأكل في سبعة أمعاء، ولا يلزم أن كل واحد من السبعة مثل معى المؤمن.