يقول: "أقِرّوا الطير على مكناتها". قالت: وسمعته يقول: "عن الغلام شاتان، وعن الجارية شاة، ولا يضركم ذكرانا كنَّ أو إناثًا". قلت: رواه أبو داود في العقيقة، والنسائي فيه، ورواه الترمذي في الأضاحي، وابن ماجه في الذبائح مختصرًا بذكر العقيقة خاصة، كلهم من حديث أم كرز الكعبية ترفعه. (٣) وهي بضم الكاف وسكون الراء المهملة وبعدها زاي. وكعب: بطن من خزاعة. "ومكناتها": بضم الكاف وفتحها مع فتح الميم، جمع مكنة بكسر الكاف، وقد تفتح، قال الزمخشري (٤): وقد روي مُكنات بضم الميم والكاف قال: وهو جمع مكن بضم الميم والكاف ومكن جمع مكان كحمر وحمرات. قال الهروي (٥): والمكنات في الأصل بيض الضباب. قال أبو عبيد (١): جاز أن نستعير مكن الضباب فتجعل للطير، وقيل لا يعرف للطير مكنات، وإنما هو "وكنات" بفتح الكاف وضمها وسكونها، جمع "وكْنة" بسكون الكاف، وهو عش الطائر. واختلفوا في معنى ذلك، فقال الشافعي: كانت العرب تولع بالعيافة وزجر الطير، فكان الرجل منهم إذا خرج من بيته لبعض حوائجه نظر هل يرى طيرًا يطير فيزجر لسنوحه أو بروحه، فإذا لم يرى ذلك، نظر إلى الطير الواقع على الشجر فيحركه ليطير، فإن أخذ ذات اليمين مضى لحاجته، وإن أخذ ذات الشمال رجع، فقال ﷺ: "أقروا الطير في مواضعها فإنها لا تضر ولا تنفع". (٢)