٣٠٥٤ - قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من آمن رجلًا على نفسه، فقتله، أعطي لواء الغدر يوم القيامة". قلت: رواه ابن ماجه في الديات والمصنف في شرح السنة كلاهما من حديث عبد الملك بن عمير عن رفاعة بن شداد عن عمرو بن الحمق الخزاعي يرفعه (٣)، وعبد الملك بن عمير هذا أخرج له الشيخان وغيرهما، وأما رفاعة بن شداد فخرج له النسائي وابن ماجه، وقال فيه الذهبي (٤): وثق. وعمرو بن الحمق هاجر إلى النبي ﷺ بعد الحديبية، صحب النبي ﷺ وحفظ عنه، وذكر ابن عبد البر (١) في ترجمته أنه كان ممن سار إلى عثمان ﵁ وهو أحد الأربعة الذين دخلوا عليه الدار فيما ذكروا، ثم صار من شيعة علي ﵁، وشهد معه مشاهده كلها بالجمل والنهروان وصفين وأعان حجر بن عدي ثم هرب في زمان زياد إلى الموصل، ودخل غارًا فلدغته حية فقتلته، فبعث إلى الغار في طلبه، فوجد ميتًا فأخذ عامل الموصل رأسه وحمله إلى زياد فبعث به زياد إلى معاوية وكان أول رأس حمل في الإسلام من بلد إلى بلد. وقال ابن دريد في الجمهرة: الحمق الخفيف اللحية، وبه سمي الحمق والد عمرو بن الحمق.