من قاتل في سبيل الله فواق ناقةٍ، فقد وجبت له الجنة، ومن جُرح جُرحًا في سبيل الله، أو نكب نكبةٌ، فإنها تجيء يوم القيامة كأغزر ما كانت، لونها الزعفران، وريحها المسك، ومن خرج به خراج في سبيل الله، فإن عليه طابع الشهداء". قلت: رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة كلهم من حديث معاذ، وقال الترمذي: حديث صحيح، وحديث ابن ماجه والترمذي مختصر. (١) وفواق ناقة: هو بضم الفاء وفتحها ما بين الحلبتين من الوقت؛ لأنها تحلب ثم تترك قليلًا يرضعها الفصيل لتدر ثم تحلب. والنكبة: بفتح النون وسكون الكاف واحدة نكبات الدهر، وهو ما يصيب الإنسان من الحوادث. كأغزر ما كانت: يقال غزر الشيء بالضم يغزر فهو غزير إذا كثر. والخراج: بضم الخاء المعجمة وتخفيف الراء المهملة وفتحها وبعد الألف جيم، وهو ما يخرج في البدن من القروح. والطابع: بفتح الطاء المهملة وبعد الألف باء موحدة مفتوحة، هو الخاتم يختم به على الشيء، وكسر الباء لغة فيه.