كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.

٢٨٠٧ - قال رسول الله ﷺ آمركم بخمس: بالجماعة، والسمع، والطاعة، والهجرة، والجهاد في سبيل الله، وأنه من خرج من الجماعة قيد شبر، فقد خلع ربقة الإِسلام من عنقه، إلا أن يُراجع، ومن دعا بدعوى الجاهلية، فهو من جُثاء جهنم، وإن صام وصلّى وزعَم أنه مسلم". قلت: رواه الترمذي في الأمثال من حديث الحارث الأشعري. (١) وقد اختصره المصنف، وأوله أن النبي ﷺ قال: "إن الله أمر يحيى بن زكريا بخمس كلمات أن يعمل بها ويأمر بني إسرائيل أن يعملوا بها، وأنه كاد أن يبطئ بها، فقال عيسى: إن الله أمرك بخمس كلمات لتعمل بها وتأمر بني إسرائيل أن يعملوا بها، فإما أن تأمرهم وإما أنا آمرهم، فقال يحيى: أخشى إن سبقتني بها أن يُخسفَ بي، وأعَذَّب، فجمع الناسَ في بيت المقدس، فامتلأ المسجد وقعدوا على الشُرفِ فقال: إن الله أمرني بخمس كلمات أن أعمل بهن، وآمركم أن تعملوا بهن: أَوّلهُنّ أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئًا، وإن مَثَل من أشرك بالله كمثل رجل اشترى عبدًا من خالص ماله بذهب أو ورق، فقال: هذه داري وهذا عملي فأعمل وأد إليّ، فكان يعمل ويؤدي إلى غَيْر سيده، فأيكم يرضى أن يكون عَبدُه كذلك؟ وإن الله أمَرَكم بالصلاة، فإذا صليتم فلا تلتفتوا فإنّ الله ينصبُ وجْههُ لوجهِ عبدهِ في صلاته ما لم يلتفتْ، وآمركم بالصيام، فإن مَثَل ذلك كمثل رجلٍ في عصابةٍ معه صُرَّةٌ فيها مِسْك، فكلُّهم يَعْجَبُ أو يُعجبهُ ريحُها، وإن ريحَ الصائم أطيبُ عند الله من ريح المسكِ، وآمُركم بالصَّدقة فإن مَثَل ذلك كمثل رجُل أسَره العدُوّ، فأوثقُوا يدَه إلى عُنقِه وقَدّموه ليَضرِبوا عُنقه، فقال: أنا أفديه منكم بالقليل والكثير، فَفَدى نفسه منهم، وآمُركم أن تذكروا الله فإنّ مَثَل ذلك كمثلِ رجُلٍ خرج العدُو في أَثره سراعًا حتى إذا أتى على حصنٍ حَصينٍ فأحرز نفسه منهم، كذلك العبدُ لا يُحرزُ نفسهُ من الشيطانِ إلا بذكر الله، قال النبي ﷺ: وأنا آمركم بخمس .. الحديث". وقيد شبر هو: بكسر القاف أي: قدر شبر. وربقة الإِسلام: عهد الإِسلام. والربق: بكسر الراء حبل فيه عدة عرى يشد به البُهم. الواحدة من تلك العُرى ربقة، والمعنى: مَنْ خرج من الجماعة ونزع اليد من الطاعة ولو بشيء يسير فقد نقض عرى الإِسلام ونبذ ذمة الله اللازمة للأعناق لزوم الربقة. شبه ﷺ ما لزم الأعناق من ذمة الإِسلام وحق الدين بالربقة التي تجعل في أعناق البهم من حيث أنه حق المؤمن فيمنعه أن يتخطى الحدود. وجُثاء جهنم: بضم الجيم وفتح الثاء المثلثة قال الهروي: واحدتها جُثى بضم الجيم أي: من جماعات جهنم، انتهى. (١) وروي "من جُثي جهنم" بكسر الثاء وتشديد الياءآخر الحروف، وهو جمع جاث وهو الذي يجلس على ركبتيه من قوله تعالى: ﴿حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا﴾.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.