رجل من القوم: اللهم العنه، ما أكثر ما يؤتى به، فقال النبي ﷺ: "لا تلعنوه، فوالله ما علمت إلا أنه يحب الله ورسوله". قلت: رواه البخاري في: باب ما يكره من لعن شارب الخمر وأنه ليس بخارج عن الملة، من حديث عمر بن الخطاب ولم يخرجه مسلم. (١) قوله ﷺ: ما علمت أنه يحب الله ورسوله، (ما) هذه موصولة أي الذي علمته أنه يحب الله ورسوله. ٢٧٤٥ - أتي النبي ﷺ برجل قد شرب، فقال: "اضربوه"، فمنا الضارب بيده، والضارب بنعله، والضارب بثوبه، فلما انصرف قال بعض القوم: أخزاك الله، قال: "لا تقولوا هكذا، لا تُعينوا عليه الشيطان". قلت: رواه البخاري تلو الحديث قبلَه من رواية أبي هريرة. (٢) من الحسان ٢٧٤٦ - جاء الأسلمي إلى نبي الله ﷺ فشهد على نفسه أنه أصاب امرأة حرامًا، أربع مرات، كل ذلك يُعرض عنه، فأقبل في الخامسة، فقال: "أَنِكتها؟ " قال: نعم، قال: "حتى غاب ذلك منك في ذلك منها؟ " قال: نعم، قال: "كما يغيب المرود في المكحلة، والرشاء في البئر؟ "، قال: نعم، قال: "هل تدري ما الزنا؟ " قال: نعم، أتيت منها حرامًا، ما يأتي الرجل من أهله -حلالًا- فأمر به فرجم، فسمع نبي الله ﷺ رجلين من أصحابه يقول أحدهما لصاحبه: انظر إلى هذا الذي ستر الله عليه، فلم تدعه نفسه حتى رُجم رجم الكلب، فسكت عنهما، ثم سار ساعة، حتى مر بجيفة حمار، شائل برجله، فقال: "أين فلان وفلان؟ " فقالا: نحن ذان يا رسول الله، فقال: "انزلا فكلا من جيفة هذا الحمار"، فقالا: يا نبي الله من يأكل من هذا؟، قال: "فما نِلتما من عرض أخيكما آنفًا: أشد من أكل منه، والذي نفسي بيده، إنه الآن لفي أنهار الجنة ينغمس فيها". قلت: رواه أبو داود والنسائي كلاهما في الحدود (١) من حديث عبد الرحمن بن الصامت ابن عم أبي هريرة أنه سمع أبا هريرة يقول بمثل لفظه، ولفظ النسائي: "أنكحتها" وذكر البخاري عبد الرحمن هذا، وحكى خلافًا في اسم أبيه، وقال: حديثه في أهل الحجاز ليس يعرف إلا بهذا الحديث الواحد. والمكحلة: بضم الميم، والرشاء: بكسر الراء المهملة وفتح الشين المعجمة ممدود وجمعه أرشية.